(٥٦٥) - (حديث ابن عباس مرفوعا: " يا أهل مكة لا تقصروا فى أقل من أربعة برد من مكة إلى عسفان "

21 paragraphs · vol. 3, p. 13

  1. * ضعيف.

    vol. 3, p. 13
  2. رواه الدارقطنى (١٤٨) وعنه البيهقى (٣/١٣٧ ـ ١٣٨) والطبرانى (٣/١١٢/١) من طريق إسماعيل بن عياش أنبأنا عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه وعطاء بن أبى رباح عن ابن عباس به.

    وقال البيهقى: " وهذا حديث ضعيف , إسماعيل بن عياش , لا يحتج به , وعبد الوهاب بن مجاهد ضعيف بمرة , والصحيح أن ذلك من قول ابن عباس " .

  3. وأورده عبد الحق فى " الأحكام " (ق ٦٢/١) من رواية الدارقطنى.

    ثم قال: " عبد الوهاب بن مجاهد ضعفه أحمد وابن معين وأبو حاتم , وسفيان الثورى يرميه بالكذب " .

  4. ونحوه فى " التحقيق " لابن الجوزى (ق ١٥٢/١) .

  5. وفى " مجمع الزوائد " (٢/١٥٧) : " رواه الطبرانى فى الكبير من رواية ابن مجاهد عن أبيه وعطاء , ولم أعرفه , وبقية رجاله ثقات " .

  6. كذا قال , وابن مجاهد هو عبد الوهاب كما فى رواية الدارقطنى , وإسماعيل بن عياش ضعيف فى روايته عن غير الشاميين وهذه منها.

    وقال الحافظ فى " الفتح " (٢/٤٦٧) : " وهذا إسناد ضعيف من أجل عبد الوهاب "

    vol. 3, p. 14
  7. وفى " التلخيص " (١٢٩) : " وإسناده ضعيف , فيه عبد الوهاب بن مجاهد وهو متروك رواه عنه إسماعيل بن عياش , وروايته عن الحجازيين ضعيفة , والصحيح عن ابن عباس من قوله " .

    قال ابن أبى شيبة (٢/١٠٩/١) : ابن عيينة عن عمرو قال: أخبرنى عطاء عن ابن عباس قال: " لا تقصروا إلى عرفة وبطن نخلة , واقصروا إلى عسفان والطائف وجدة , فإذا قدمت على أهلٍ أو ماشية فأتم " .

  8. وإسناده صحيح , ورواه الشافعى (١/١١٥) بهذا الإسناد نحوه ويأتى.

  9. ويعارض الحديث حديثان: أحدهما عن أنس , والآخر عن أبى سعيد الخدرى.

  10. أما حديث أنس فهو من رواية يحيى بن يزيد الهنائى قال: سألت أنس بن مالك عن قصر الصلاة , فقال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج مسيرة ثلاثة أميال أو ثلاثة فراسخ (شعبة الشاك) صلى ركعتين " .

  11. أخرجه مسلم (٢/١٤٥) وأبو عوانة (٢/٣٤٦) وأبو داود (١٢٠١) وابن أبى شيبة (٢/١٠٨/١ ـ ٢) والبيهقى (٣/١٤٦) وأحمد (٣/١٢٩) وزاد بعد قوله: " عن قصر الصلاة " : " قال: كنت أخرج إلى الكوفة فأصلى ركعتين حتى أرجع " .

  12. وهى رواية للبيهقى وإسنادها صحيح.

    vol. 3, p. 15
  13. وأما حديث أبى سعيد فيرويه أبو هارون العبدى عنه مرفوعاً بلفظ: " كان إذا سافر فرسخاً قصر الصلاة وأفطر " .

  14. أخرجه ابن أبى شيبة (٢/١٠٨/١) وعبد بن حميد فى مسنده كما فى " ثلاثياته " (ق ٧٨/٢) و " المنتخب منه " (ق ١٠٤/٢) وسعيد بن منصور كما فى " الكواكب الدرارى " (٢/٦٠/١) وعبد الغنى المقدسى فى " السنن " (ق ٦٥/٢) .

    وقال: " اسم أبى هارون العبدى عمارة بن جوين " .

    قلت: وهو متروك , ومنهم من كذبه كما فى " التقريب " للحافظ ومن عجائبه أنه سكت عن الحديث فى " التلخيص " (١٣٠) وقد ذكره من رواية سعيد بن منصور فقط وتبعه على ذلك الصنعانى فى " سبل السلام " (٢/٥٤) .

  15. فالعمدة على حديث أنس , وقد قال الحافظ فى " الفتح " (٢/٤٦٧) : " وهو أصح حديث ورد فى بيان ذلك وأصرحه , وقد حمله من خالفه على أن المراد به المسافة التى يبتدأ منها القصر , لا غاية السفر , ولا يخفى بعد هذا الحمل مع أن البيهقى (قلت: وكذا أحمد) ذكر فى روايته من هذا الوجه أن يحيى بن يزيد راويه عن أنس قال: سألت أنساً عن قصر الصلاة , وكنت أخرج إلى الكوفة , يعنى من البصرة فأصلى ركعتين حتى أرجع , فقال أنس , فذكر الحديث.

  16. فظهر أنه سأله عن جواز القصر فى السفر لا عن الموضع الذى يبتدأ القصر منه.

  17. ثم إن الصحيح فى ذلك أنه لا يتقيد بمسافة , بل بمجاورة البلد الذى يخرج منها.

  18. ورده القرطبى بأنه مشكوك فيه فلا يحتج به , فإن كان المراد به أنه لا يحتج به فى التحديد بثلاثة أميال فمسلم , لكن لا يمتنع أن يحتج به فى التحديد بثلاثة فراسخ , فإن الثلاثة أميال مندرجة فيه , فيؤخذ بالأكثر احتياطاً.

  19. وقد روى ابن أبى شيبة عن حاتم بن إسماعيل عن عبد الرحمن بن حرملة قال: قلت لسعيد

    vol. 3, p. 16بن المسيب: " أقصر الصلاة وأفطر فى بريد من المدينة؟ قال: نعم " .

    قلت: وقد صح عن ابن عمر رضى الله عنه جواز القصر فى ثلاثة أميال , كما سيأتى بعد حديثين , وهى فرسخ , فالأخذ بحديث أنس أولى من حديث ابن عباس لصحته ورفعه وعمل بعض الصحابة به. والله أعلم.

  20. على أن قصره صلى الله عليه وسلم فى المدة المذكورة لا ينفى جواز القصر فى أقل منها إذا كانت فى مسمى السفر , ولذلك قال ابن القيم فى " الزاد " : " ولم يحد صلى الله عليه وسلم لأمته مسافة محدودة للقصر والفطر بل أطلق لهم ذلك فى مطلق السفر والضرب فى الأرض , كما أطلق لهم التيمم فى كل سفر.

  21. وأما ما يروى من التحديد باليوم واليومين أو الثلاثة فلم يصح عنه منها شىء البتة " والله أعلم.