(٧٦١) - (قول ابن عباس: " لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرات القبور
5 paragraphs · vol. 3, p. 211
- vol. 3, p. 212
والمتخذين عليها المساجد والسرج " رواه أبو داود والنسائى (ص ١٧٧) .
-
* ضعيف.
-
أخرجه أبو داود (٣٢٣٦) والنسائى (١/٢٨٧) والترمذى (٢/١٣٦ ـ طبع شاكر) وابن أبى شيبة فى " المصنف " (٤/١٤٠) والحاكم (١/٣٧٤) والبيهقى (٤/٧٨) والطيالسى (١/١٧١) وأحمد (١/٢٢٩ , ٢٨٧ , ٣٢٤ , ٣٣٧) والبنوى فى " حديث
على بن الجعد " (٧/٧٠/١) والطبرانى فى " الكبير " (٣/١٧٤/٢) وأبو عبد الله القطان فى " حديثه " (ق ٥٤/١) من طريق محمد بن جحادة قال: سمعت أبا صالح (زاد أحمد وغيره: بعد ما كبر) عن ابن عباس قال: فذكره.
وقال الحاكم وتبعه الذهبى: أبو صالح باذان , ولم يحتجا به ".
قلت: وذلك لضعفه , وأما الترمذى فقال: " حديث حسن , وأبو صالح هذا هو مولى أم هانىء بنت أبى طالب واسمه باذان , ويقال: باذام أيضا " .
قلت: وقد ضعفه جمهور العلماء , ولم يوثقه أحد إلا العجلى وحده كما قال الحافظ فى " التهذيب " , بل كذبه إسماعيل بن أبى خالد والأزدى , ووصمه بعضهم بالتدليس , وقال الحافظ فى " التقريب " : " ضعيف مدلس " .
-
وكأنه لهذا قال ابن الملقن فى " خلاصة البدر المنبر " (ق ٥٩/١) بعد أن حكى تحسين الترمذى للحديث: " قلت: فيه وقفة لنكتة ذكرتها فى الأصل (يعنى البدر المنير) " ولم أقف عليه , لنقف على بيان هذه النكتة , ولا يبعد أن يعنى بها ضعف أبى صالح المذكور , وبه أعله عبد الحق الأشبيلى فى " أحكامه الكبرى " (٨٠/١) فقال: " وهو عندهم ضعيف جداً " .
-
ومن ذلك تعلم ما فى تحسين الترمذى للحديث من تساهل , وإن تبعه عليه
vol. 3, p. 213العلامة أحمد شاكر رحمه الله تعالى , فإنه ـ عندى ـ من المتساهلين فى التوثيق والتصحيح فإن قيل: لعل الترمذى إنما حسنه لشواهده , لا لذاته؟.
قلت: ذلك محتمل , والواقع أن الحديث له شواهد كثيرة فى جملتيه الأوليين , وأما (السرج) فليس لها شاهد البتة , فيما علمت , ولذا لا يمكن القول بتحسين الحديث بتمامه , بل باستثناء السرج , وقد ذكرت الشواهد المشار إليها فى كتابى " تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد " وبإختصار فى " الأحاديث الضعيفة " (رقم ٢٢٣) فليرجع إليهما من شاء.