(٨٧٠) - (حديث أبى سعيد مرفوعا: " لا تحل الصدقة لغنى , إلا فى سبيل الله , أو ابن السبيل , أو جار فقير يتصدق عليه , فيهدى لك , أو يدعوك " رواه أبو داود. وفى لفظ: " لا تحل الصدقة لغنى إلا لخمسة: للعامل عليها أو رجل اشتراها بماله , أو غارم أو غاز فى سبي
12 paragraphs · vol. 3, p. 377
- vol. 3, p. 377
وكذا روى إسحاق المروزى فى " مسائله " (ق ٣٥/١) عن الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه أنه يعطى الزكاة فى الحج. وثبت مثل ذلك عن ابن عباس أيضا , فروى ابن أبى شيبة (٤/٤١) وأبو عبيد فى " الأموال " (١٧٨٤) عن حسان أبى الأشرس عن مجاهد عن ابن عباس , أنه كان لا يرى بأسا أن يعطى الرجل من زكاة ماله فى الحج وأن يعتق منه الرقبة.
قلت: وإسناده جيد , وعلقه البخارى.
-
وأما أثر ابن عمر الذى علقه أحمد , فوصله أبو عبيد (١٩٧٦) بسند صحيح عنه , ومع ذلك فقد قال أبو عبيد عقبه: " وليس الناس على هذا , ولا أعلم أحدا أفتى به أن تصرف الزكاة إلى الحج " .
قلت: فى العبدين: إن عباس وابن عمر خير قدوة , لا سيما ولا يعلم لهما مخالف من الصحابة , مع ما تقدمهما من الحديث.
-
(٨٧٠) - (حديث أبى سعيد مرفوعا: " لا تحل الصدقة لغنى , إلا فى سبيل الله , أو ابن السبيل , أو جار فقير يتصدق عليه , فيهدى لك , أو يدعوك " رواه أبو داود. وفى لفظ: " لا تحل الصدقة لغنى إلا لخمسة: للعامل عليها أو رجل اشتراها بماله , أو غارم أو غاز فى سبيل الله , أو مسكين تصدق عليه فأهدى منها لغنى " . رواه أبو داود وابن ماجه (ص ٢٠٩ ـ ٢١٠) .
-
* صحيح.
-
أخرجه أبو داود (١/١٦٣٥) وابن ماجه (١/٥٦٤ ـ ٥٦٥) وكذا ابن الجارود فى " المنتقى " (٣٦٥) والحاكم (١/٤٠٧) والبيهقى (٧/١٥) وأحمد (٣/٥٦) من طرق عن عبد الرزاق أخبرنا معمر عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبى سعيد الخدرى به باللفظ الثانى وسياقه لأحمد وليس لأبى داود
vol. 3, p. 378وابن ماجه , إلا أنه قال: " لعامل " بالتنكير , وكذلك هو عند سائرهم.
-
وكذلك رواه مالك فى " الموطأ " (١/٢٥٦ ـ ٢٥٧) وعنه أبو داود والحاكم والبيهقى عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " فذكره " .
وقال أبو داود: " ورواه ابن عيينة عن زيد كما قال مالك. ورواه الثورى عن زيد قال: حدثنى الثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم " .
قلت: وكأنه أشار بذلك إلى ترجيح المرسل , لكن قد ذكر البيهقى مثل قول أبى داود هذا ولكنه زاد عليه أن الثورى قال تارة عن رجل من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم , ورواه أبو الأزهر السليطى عن عبد الرزاق عن معمر والثورى عن زيد بن أسلم كما رواه معمر وحده.
-
ثم ساق إسناده إلى أبى الأزهر به , فكأنه أشار بذلك إلى ترجيح الموصول.
-
وجزم بذلك الحاكم فقال: " حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه لإرسال مالك إياه عن زيد بن أسلم " .
-
ثم ساقه من طريق مالك ثم قال: " هو صحيح (يعنى موصولا) فقد يرسل مالك الحديث ويصله , أو يسنده ثقة , والقول فيه قول الثقة الذى يصله ويسنده " .
قلت: ووافقه الذهبى , وهو الراجح عندى , لعدم تفرد معمر بوصله , كما تقدم فى كلام البيهقى.
وقال ابن عبد البر: " قد وصل هذاالحديث جماعة من رواية زيد بن أسلم " .
-
ذكره المنذرى فى " مختصره " (٢/٢٣٥) عنه وأقره , وذكر الحافظ فى " التلخيص " (ص ٢٧٦) بعد أن حكى الاختلاف فيه على زيد , وعزا رواية معمر الموصولة للبزار أيضا: أنه صححه جماعة.
قلت: وممن صححه ابن خزيمة , فأخرجه فى " صحيحه " (ق ٢٤٢/٢) .
-
هذا , وأما اللفظ الأول , فلم يروه ابن ماجه , ثم هو ضعيف.
-
أخرجه أبو داود , وكذا الطحاوى (١/٣٠٦) وابن أبى شيبة (٤/٥٨) والبيهقى (٧/٢٢ , ٢٣) وأحمد (٣/٣١ , ٤٠ , ٩٧) من طرق عن عطية عن أبى سعيد به.
vol. 3, p. 379قلت: وعطية ضعيف.
وقال البيهقى عقبه: " وحديث عطاء بن يسار عن أبى سعيد أصح وليس فيه ذكر ابن السبيل " .