(٨٩٢) - (حديث: " أفضل الصدقة على ذى الرحم الكاشح "
18 paragraphs · vol. 3, p. 404
- vol. 3, p. 404
هكذا أخرجه الخرائطى (٣٧) ورجاله ثقات لكنه منقطع بين عمرو , وهو ابن أبى عمرو وميسرة مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب المدنى , وزيد فإنه لم يسمع منه , وأنا أظن أن بينهما مولاه المطلب نفسه , فقد أورده الهيثمى من حديث زيد ابن ثابت ثم قال: " رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط , وفيه المطلب بن عبد الله بن حنطب وهو ثقة , وفيه ضعف , وبقية رجاله رجال الصحيح " .
-
وأما حديث أبى أمامة فيرويه بقية بن الوليد: حدثنا محمد بن زياد سمعت أبا أمامة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقته الجدعاء فى حجة الوداع يقول: " أوصيكم بالجار " حتى ظننت أنه سيورثه.
-
أخرجه أحمد (٥/٢٦٧) والخرائطى (٣٧) والسياق له. وسنده جيد.
وقال الهيثمى: " رواه الطبرانى وإسناده جيد " .
-
(٨٩٢) - (حديث: " أفضل الصدقة على ذى الرحم الكاشح " رواه أحمد وغيره " (ص ٢١٤) .
-
* صحيح.
-
وقد روى عن جماعة من الصحابة: حكيم بن حزام , وأم كلثوم بنت عقبة , وأبو هريرة , ولا يصح إلا عن أم كلثوم رضى الله عنها.
-
أما حديث حكيم فيرويه سفيان بن حسين الواسطى عن الزهرى عن أيوب بن بشير الأنصارى عنه: " أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصدقات أيها أفضل؟ قال: على ذى الرحم الكاشح " أخرجه أحمد (٣/٤٠٢) .
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات , فظاهره الصحة , وليس كذلك , فقد
vol. 3, p. 405قال الحافظ: " سفيان بن حسين ثقة فى غير الزهرى باتفاقهم " .
-
وذهل عن هذا المنذرى فقال فى " الترغيب " (٢/٣٢) : " رواه أحمد والطبرانى وإسناد أحمد حسن " .
-
وكذا قال الهيثمى فى " المجمع " (٣/١١٦) إلا أنه أطلق التحسين ولم يقيده بإسناد أحمد , ومع أن التحسين , وهم على كل حال , ففى التقييد فائدة لا نجدها فى الإطلاق , وهى أن إسناد الطبرانى غير إسناد أحمد وأنه غير حسن , وهو كذلك , قد أخرجه الطبرانى فى " المعجم الكبير " (١/١٥٣/٢) من طريق حجاج عن ابن شهاب به.
-
وكذا أخرجه أحمد أيضا (٥/٤١٦) : حدثنا أبو معاوية حدثنا الحجاج به.
-
والحجاج هذا هو ابن أرطاة , وهو مدلس , وقد عنعنه , وليس بعيدا أن يكون الواسطة بينه وبين الزهرى هو سفيان بن حسين , ثم أسقطه! وعلى هذا ففى تخريج المنذرى مؤاخذة دقيقة , إذ كان عليه أن يقول: " وأحد إسنادى أحمد حسن " !
-
وأما حديث أم كلثوم , فيرويه الزهرى عن حميد بن عبد الرحمن عن أمه أم كلثوم مرفوعاً بلفظ الكتاب.
-
أخرجه الحاكم (١/٤٠٦) وعنه البيهقى (٧/٢٧) من طريق معمر وسفيان عن الزهرى به.
وقال الحاكم: " صحيح على شرط مسلم " , ووافقه الذهبى , وأقره المنذرى (٢/٣٣) وهو كما قال , ورواه ابن خزيمة أيضا فى صحيحه (١/٢٤٣/٢) والطبرانى فى " المعجم الكبير " وقال المنذرى ثم الهيثمى (٣/١١٦) : " ورجاله رجال الصحيح " .
-
وأما حديث أبى هريرة , فيرويه إبراهيم بن يزيد المكى عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة مثل حديث حكيم بن حزام.
- vol. 3, p. 406
أخرجه أبو عبيد (٩١٣) : حدثنا على بن ثابت عن إبراهيم بن يزيد المكى به.
-
وحدثنا عبد الله بن صالح عن الليث بن سعد عن عقيل بن خالد عن ابن شهاب عن النبى صلى الله عليه وسلم مثل ذلك. ولم يسنده عقيل.
قلت: قد أسنده معمر وسفيان عن الزهرى عن حميد بن عبد الرحمن عن أم كلثوم كما تقدم , هذا هو المحفوظ عن الزهرى , وقد أخطأ عليه سفيان بن حسين فرواه بإسناد آخر عن ابن حزام , كما أخطأ عليه إبراهيم بن يزيد المكى , فرواه بسنده عن أبى هريرة.
-
وإبراهيم هذا هو الخوزى وهو متروك.
-
والحديث علقه ابن جرير الطبرى فى تفسيره (٣/٣٤٤/٢٥٣٢) تعليقا مجزوما به.