(٩٣٤) - (حديث عائشة رضى الله عنها: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم ويباشر وهو صائم , ولكنه كان أملككم لإربه "
38 paragraphs · vol. 4, p. 80
- vol. 4, p. 80
* صحيح.
-
وله عنها طرق كثيرة:
الأولى: عن الأسود عنها به.
-
أخرجه البخارى (١/٤٨٠) ومسلم (٣/١٣٥) وأبو داود (٢٣٨٢) والترمذى (١/١٤١) وابن ماجه (١٦٨٧) والطحاوى (١/٣٤٦) وكذا الشافعى (١/٢٦١) وابن أبى شيبة (٢/١٦٦/١) وابن خزيمة (١٩٩٨) والبيهقى (٤/٢٣٠) وأحمد (٦/٤٢ و٢١٦ و٢٣٠) ولأبى داود الطيالسى (١٣٩١) التقبيل منه فقط.
-
ولفظه: قالت: " ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمتنع من وجهى , وهو صائم. تعنى: يقبلها " .
-
وفى رواية لأحمد (٦/١٢٨) عن الأسود بن يزيد عنها قال: " قلت لعائشة: أيباشر الصائم يعنى امرأته؟ قالت: لا , قلت: أليس رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كان يباشر وهو صائم؟ قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أملككم لإربه " .
قلت: وهو بهذا السياق عن الأسود غريب , تفرد به جماعة عن إبراهيم
vol. 4, p. 81عنه , وحماد هو ابن أبى سليمان مع فضله وفقهه فى حفظه ضعف , فلا يقبل منه ما تفرد به مخالفا فيه الثقات. ومن طريقه أخرجه البيهقى (٤/٢٣٢) .
-
الثانية: عن علقمة عنها.
-
أخرجه مسلم وأصحاب السنن إلا النسائى والشافعى وابن أبى شيبة وابن الجارود (٣٩١) والبيهقى (٤/٢٢٩ ـ ٢٣٠) والطيالسى (١٣٩٩) وأحمد (٦/٤٠ و٤٢و ١٢٦ و١٧٤ و٢٠١ و٢٦٦) عنه , ومنهم من قرنه مع الأسود.
-
الثالثة: عن شريح بن أرطاة مقرونا مع علقمة أنهما كانا عند عائشة , فقال أحدهما: سلها عن القبلة للصائم , فقال: لا أرفث عند أم المؤمنين , فقالت: فذكره.
-
أخرجه الطيالسى (١٣٣٩) وأحمد (٦/١٢٦) والبيهقى (٤/٢٢٩ ـ ٢٣٠) .
-
الرابعة: عن مسروق عنها.
-
أخرجه مسلم وابن ماجه وابن خزيمة (٢٠٠١) والبيهقى (٤/٢٣٣) وأحمد (٦/١٠١ و١٥٦ و٢١٦ و٢٥٢ و٢٦٣) , قرنه الأولان بالأسود بن يزيد , وهو رواية لأحمد ولفظها عنده: " أتينا عائشة نسألها عن المباشرة للصائم , فاستحينا , فقمنا قبل أن نسألها فمشينا لا أدرى كم , ثم قلنا: جئنا نسألها , عن حاجة , ثم نرجع قبل أن نسألها؟ ! فرجعنا فقلنا: يا أم المؤمنين إنا جئنا لنسألك عن شىء فاستحينا , فقمنا! فقالت: ما هو؟ سلا ما بدا لكما , قلنا: أكان النبى صلى الله عليه وسلم يباشر وهو صائم؟ قالت: قد كان يفعل ذلك , ولكنه كان أملك لإربه منكم " .
-
ولفظ مسلم مختصر: " انطلقت أنا ومسروق إلى عائشة " .
-
ورواه الطحاوى أيضا (١/٣٤٦) من الوجه الذى رواه مسلم لكن وقع عنده. " أنا وعبد الله بن مسعود " .
- vol. 4, p. 82
وما أظنه إلا خطأ من بعض الرواة , وقد استدل به الطحاوى على أن ما روى عن ابن مسعود أنه قال عن القبلة للصائم: يقضى يوماً آخر , كان متقدما على ما حدثته عائشة به!
-
الخامسة: عن القاسم عنها به دون ذكر المباشرة.
-
أخرجه مسلم وابن ماجه وابن خزيمة (٢٠٠٠) والطحاوى والبيهقى وأحمد (٦/٣٩ و٤٤) .
-
السادسة: عن عروة عنها قالت: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل بعض نسائه , وهو صائم , ثم تضحك " .
-
أخرجه الشيخان ومالك (١/٢٩٢/١٤) والدارمى (٢/١٢) وابن أبى شيبة والشافعى (١/٢٦٠) وأحمد (٦/١٩٢ و٢٤١ و٢٥٢ و٢٨٠) والبيهقى.
-
السابعة: عن عمرو بن ميمون عنها بلفظ: " كان يقبل فى رمضان وهو صائم " .
-
أخرجه مسلم وأبو داود (٢٣٨٣) وابن ماجه (١٦٨٣) والطحاوى وابن أبى شيبة والبيهقى والطيالسى (١٥٣٤) وأحمد (٦/١٣٠ و١٥٤ و٢٥٢ و٢٥٨ و٣٦٤ ـ ٣٦٥)
-
, وفى رواية للطحاوى بلفظ: " كان يقبلنى وأنا صائمة " .
قلت: وسنده صحيح , ويأتى له شاهد فى الطريق التاسعة.
-
الثامنة: عن على بن الحسين عنها مختصرا.
-
أخرجه مسلم والطحاوى وأحمد (٦/٢٨٢) .
-
التاسعة: عن طلحة بن عبد الله بن عثمان التيمى عنها قالت: " أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقبلنى , فقلت: إنى صائمة! فقال: وأنا صائم , فقبلنى " .
-
أخرجه أبو داود (٢٣٨٤) وابن خزيمة (٢٠٠٤) والطحاوى وكذا
vol. 4, p. 83الشافعى (١/٢٦٠) والطيالسى (١٥٢٣) وأحمد (٦/١٣٤ و١٦٢ و١٧٥ ـ ١٧٦ و١٧٩ و٢٦٩ ـ ٢٧٠ و٢٧٠) والبيهقى من طرق عن سعد بن إبراهيم عنه ولفظ أبى داود وهو رواية
لأحمد: " كان يقبلنى وهو صائم , وأنا صائمة " وإسناده صحيح على شرط البخارى.
-
العاشرة: عن عكرمة عنها بلفظ: " كان يقبل وهو صائم , ولكم فى رسول الله أسوة حسنة " أخرجه أحمد (٦/١٩٢) بسند صحيح على شرط البخارى.
-
الحادية عشر: عن عائشة بنت طلحة عنها بلفظ: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يباشر وهو صائم , ثم يجعل بينه وبينها
ثوبا يعنى الفرج " أخرجه أحمد (٦/٥٩) بسند جيد وهو على شرط مسلم.
-
وهناك طرق أخرى لا ضرورة بنا إلى ذكرها , وهى عند الترمذى والطحاوى والطيالسى (١٤٧٦ و١٥٧٨) وأحمد (٦/٩٨ و١٦٢ و١٩٣ و٢٢٣ و٢٣٢ و٢٤٢) .
-
وفى الباب عن جماعة من الصحابة منهم أم سلمة يرويه عبد الله بن فروخ. " أن امرأة سألت أم سلمة فقالت: إن زوجى يقبلنى وهو صائم , وأنا صائمة , فما ترين؟ فقالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلنى وهو صائم , وأنا صائمة " .
-
أخرجه الطحاوى (١/٣٤٥) وأحمد (٦/٢٩١ و٣٢٠) بسند جيد وهو على شرط مسلم.
- vol. 4, p. 84
وعن عمر بن أبى سلمة أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم , أيقبل الصائم؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: سل هذه ـ لأم سلمة ـ فأخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع ذلك , فقال: يا رسول الله قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر , فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما والله إنى لأتقاكم لله , وأخشاكم له ".
-
أخرجه مسلم (٣/١٣٧) والبيهقى (٤/٢٣٤) .
-
(تنبيه) : فى هذا الحديث إشارة إلى أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يقبل أم سلمة , وذلك ما صرحت به فى الحديث الذى قبله.
-
وقد جاء ذلك عنها من طريقين آخرين صحيحين عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن زينب بنت أبى سلمة عنها عند الطحاوى (١/٣٤٥) وأحمد (٦/٢٩١ و٣٠٠ و٣١٠ و٣١٨ و٣١٩) وهذا سند غاية فى الصحة.
-
وقد عارض ذلك ما روى موسى بن على عن أبيه عن أبى قيس مولى عمرو بن العاص , قال: " قلت: لأم سلمة أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل , وهو صائم؟ قالت: لا , قلت: فإن عائشة تخبر الناس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقبل وهو صائم , قالت: قلت: لعله كان لا يتمالك عنها حبا , أما أنا فلا ".
-
أخرجه الطحاوى (١/٣٤٦) وأحمد (٦/٢٩٦ و٣١٧) وإسناده على شرط مسلم , وهو معارض أشد المعارضة لما تقدم بحيث لا يمكن التوفيق بينه وبينها إلا بالترجيح , ولا شك أن ماتقدم أصح منه لكثرتها , وغرابة هذا , لا سيما وموسى بن على وهو اللخمى المصرى وإن كان ثقة , واحتج به مسلم , فقد تكلم فيه بعضهم , فقال ابن معين: " لم يكن بالقوى " , وقال ابن عبد البر: " ما انفرد به فليس بالقوى " فهو علة هذا الإسناد , والله أعلم.
-
(تنبيه ثان) : وفى حديث عائشة من الطريق التاسعة , ما يرد ما رواه ابن حبان (٩٠٤) من طريق محمد بن الأشعث عنها بلفظ:
vol. 4, p. 85" كان النبى صلى الله عليه وسلم لا يمس من وجهى شيئا وأنا صائمة " .
-
وهو بهذا اللفظ منكر كما بينته فى " سلسلة الأحاديث الضعيفة " برقم (٩٦٢) .