(١٠٠٢) - (وعن ابن عباس: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت لأهل المشرق العقيق ".
6 paragraphs · vol. 4, p. 180
- vol. 4, p. 180
* منكر.
-
أخرجه الترمذى (١/١٥٩) وكذا أحمد (١/٣٤٤) وعنه أبو داود (١٧٤٠) ومن طريقه البيهقى (٥/٢٨) كلهم من طريق يزيد بن أبى زياد عن محمد بن على عن ابن عباس به. وقال الترمذى: " حديث حسن " .
-
كذا قال , وقد تعقبه ابن القطان فى كتابه فقال كما فى " نصب الراية " (٣/١٤) : " هذا حديث أخاف أن يكون منقطعا , فإن محمد بن على بن عبد الله بن عباس إنما عهد يروى عن أبيه عن جده ابن عباس كما جاء ذلك فى " صحيح مسلم " فى " صلاته عليه السلام من الليل " وقال مسلم فى " كتاب التمييز ": لا نعلم له سماعا من جده , ولا أنه لقيه , ولم يذكر البخارى ولا ابن أبى حاتم أنه يروى عن جده , وذكر أنه يروى عن أبيه " .
vol. 4, p. 181قلت: وأيضا فإن يزيد بن أبى زياد هو الهاشمى مولاهم قال الحافظ: " ضعيف , كبر فتغير , صار يتلقن " .
قلت: والحديث عندى منكر لمخالفته للأحاديث المتقدمة قريبا عن عائشة وجابر وابن عمر فى أن النبى صلى الله عليه وسلم وقت لأهل العراق ذات عرق.
-
والعقيق قبلها بمرحلة أو مرحلتين كما ذكر ابن الأثير فى النهاية فهما موضعان متغايران , فلا يعقل أن يكون لأهل العراق , وهم أهل المشرق , ميقاتان مع ضعف حديث العقيق.
-
وعلى هذا ـ فما قاله ابن عبد البر ـ كما نقله المصنف: " هو أحوط من ذات عرق " . ليس بجيد , لأن الاحتياط إنما هو فى اتباع السنة , لا فى مخالفتها والازياد عليها وما أحسن ما قال الإمام مالك رحمه الله لرجل أراد أن يحرم قبل ذى
الحليفة: " لا تفعل , فإنى أخشى عليك الفتنة , فقال: وأى فتنة فى هذه؟ ! إنما هى أميال أزيدها! قال: وأى فتنة أعظم من أن ترى أنك سبقت إلى فضيلة قصر عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ! إنى سمعت الله يقول: (فليحذر الذين
يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم) ".
-
وكل ما روى من الأحاديث فى الحض على الإحرام قبل الميقات لا يصح بل قد روى نقيضها , فانظر الكلام على عللها فى " سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة " (رقم ٢١٠ ـ ٢١٢) .