(١٠٠٣) - (قول عائشة: " فمنا من أهل بعمرة ومنا من أهل بحج ومنا من أهل بهما "
11 paragraphs · vol. 4, p. 181
- vol. 4, p. 181
* صحيح.
-
أخرجه البخارى (١/٣٩٦/٣/١٧٥) ومسلم (٤/٢٩) كلاهما عن مالك , وهو فى " الموطأ " (١/٣٣٥/٣٦) وعنه أبو داود (١٧٧٩) وكذا الطحاوى (١/٣٧١) وأبو نعيم فى " المستخرج " (١٩/١٤٢/٢) والبيهقى (٥/٢) وأحمد (٦/٣٦) كلهم عن مالك عن أبى الأسود محمد بن
vol. 4, p. 182عبد الرحمن عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبى صلى الله عليه وسلم أنها قالت: " خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع , فمنا من أهل بعمرة , ومنا من أهل بحجة وعمرة , ومنا من أهل بالحج , وأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج , فأما من أهل بعمرة , فحل , وأما من أهل بحج , أو جمع الحج والعمرة فلم يحلوا حتى كان يوم النحر " .
-
وتابعه الزهرى عن عروة به بلفظ: " خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: من أراد منكم أن يهل بحج وعمرة فليفعل , ومن أراد أن يهل بحج فليهل , ومن أراد أن يهل بعمرة فليهل , قالت عائشة رضى الله عنها , فأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بحج , وأهل به ناس معه , وأهل ناس بالعمرة والحج , وأهل ناس بالعمرة , وكنت ممن أهل بعمرة" .
-
أخرجه مسلم (٤/٢٨) والسياق له وأبو نعيم فى " مستخرجه عليه " (١٩/١٤٢/١) وأحمد (٦/١١٩) والبيهقى (٥/٣) وابن الجارود (٤٢١) .
- وله عن عائشة طريقان آخران:
-
أحدهما عن القاسم بن محمد عنها قالت: " منا من أهل بالحج مفردا , ومنا من قرن , ومنا من تمتع " .
-
أخرجه مسلم (٤/٣٢) وأبو نعيم (١٩/١٤٤/٢) والبيهقى (٥/٢) .
-
والآخر: عن محمد بن عمرو حدثنا يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن عائشة رضى الله عنها قالت: " خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على أنواع ثلاثة , فمنا من أهل بحجة وعمرة , ومنا من أهل بحج مفرد , ومنا من أهل بعمرة , فمن كان أهل بحج وعمرة فلم يحل من شىء حرم عليه حتى قضى مناسك الحج , ومن أهل بحج مفرد لم يحل من شىء حتى يقضى مناسك الحج , ومن أهل بعمرة , فطاف بالبيت
vol. 4, p. 183والصفا والمروة , حل , ثم استقبل الحج "
-
أخرجه الحاكم (١/٤٨٥) وأحمد (٦/١٤١) وقال الحاكم: " صحيح على شرط مسلم , ولم يخرجاه ".
-
وأقره الذهبى , وفى ذلك نظر , فإن محمد بن عمرو إنما أخرج له مسلم متابعة وهو ثقة حسن الحديث , وأخرج له البخارى مقرونا.
-
(تنبيه) : استدل المصنف رحمه الله كغيره بهذا الحديث على أن المحرم مخير فى إحرامه إن شاء جعله حجا مفردا أو قرانا , أو تمتعا , وهو ظاهر الدلالة على ذلك , لكن من تتبع الأحاديث الواردة فى حجه صلى الله عليه وسلم , وخصوصا حديث جابر الطويل ـ وقد أفردته فى جزء ـ يتبين له أن التخيير المذكور إنما كان فى مبدأ حجته صلى الله عليه وسلم وعليه يدل حديث عائشة هذا , ولكن حديث جابر المشار إليه وغيره دلنا على أن الأمر لم يستقر على ذلك , بل نهى [١] صلى الله عليه وسلم كل من لم يسق الهدى من المفردين والقارنين أن يجعل حجه عمرة , ودلت بعض الأحاديث الصحيحة أنه صلى الله عليه وسلم غضب على من لم يبادر إلى تنفيذ أمره صلى الله عليه وسلم بفسخ الحج إلى عمرة , ثم جعل ذلك شريعة مستمرة إلى يوم القيامة حين سئل عنه فقال: " دخلت العمرة فى الحج إلى يوم القيامة " وشبك صلى الله عليه وسلم بين أصابعه , بل إنه صلى الله عليه وسلم ندم على سوق الهدى الذى منعه من أن يشارك أصحابه فى التحلل الذى أمرهم به , كما هو صريح حديث جابر المذكور فى الكتاب بعد هذا , ولذلك فإننا لا ننصح أحدا إلا بحجة التمتع لأنه آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم كما حكاه المصنف عن الإمام أحمد رحمه الله , وتجد شيئا من التوضيح لهذا فى جزئنا المشار إليه من الطبعة الثانية (١) , وقد أضفت إليها فوائد أخرى هامة لم تكن فى الطبعة الأولى منه.
- (١)أصدرها المكتب الإسلامى فى بيروت جزى الله صاحبه خير الجزاء. [تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [١] {كذا فى الأصل , ولعل الصواب: أمر}