شرح نظم اللؤلؤ المكنون (١٣)
100 paragraphs · vol. 13, p. 1
Page 3 of 3
- vol. 13, p. 22
طالب: . . . . . . . . .
-
لا، لا، وين؟ كيف؟ ثلاثيات البخاري جلها عن طريق؟ ها؟
-
طالب: . . . . . . . . .
- vol. 13, p. 23
نعم المكي بن إبراهيم عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع، هذا أعلى ما في البخاري الثلاثيات، مسلم ما في ثلاثيات أصلاً، أعلى ما عنده الرباعيات، وقد روى مسلم أربعة أحاديث رباعية عوالي عنده، ونزل فيها البخاري، رواها الأربعة خماسيات، مسلم ما في ثلاثيات، ابن ماجه فيه شيء يسير، الترمذي شيء يسير، أبو داود ما في إلا حديث واحد مختلف فيه، حديث أبي برزة في الحوض، مع أن المعروف منه ليس بثلاثي، وإنما فيه راوٍ مبهم، النسائي متأخر ما يتصور أن يرد فيه ثلاثي، المسند -مسند الإمام أحمد- فيه أكثر من ثلاثمائة حديث ثلاثي؛ لتقدمه؛ لأنه من طبقة شيوخهم، ومالك في ثنائيات مباشرة نافع عن ابن عمر ما في، على طول مالك مباشرة مالك عن نافع عن ابن عمر، الموطأ فيه ثنائيات، ولذا كتب المتقدمين ينبغي أن يحرص عليها طالب العلم، ويعض عليها بالنواجذ؛ لأن الوسائط قليلة، إذا كان أعلى ما في البخاري الثلاثيات فما أنزل حديث في البخاري؟ فيه إيش؟ تساعي، تعرف الحديث؟
-
طالب: . . . . . . . . .
-
((ويل للعرب من شر قد اقترب) ) هذا أنزل حديث في البخاري، وأطول إسناد كما قرره النسائي حديث فضل صورة الإخلاص اللي فيه ستة من التابعين يروي بعضهم عن بعض، الآن تصورنا معنى العالي والنازل، والعالي أفضل والنازل مفضول عند أهل العلم، لكن يبقى أنه إذا كان العالم رجاله أقل من رجال النازل في الثقة والضبط والإتقان قدم الإسناد النازل؛ لكونه أنظف، نظافة الأسانيد مطلوبة وإلا ما الذي يفيدنا علو الإسناد وفيه شخص متكلم فيه؟ ما نستفيد؛ لأن هذه الأمور أمور تكميلية، ما هي بضرورية، ليست من الأمور الضرورية، إنما هي كمالية، فيهتم بالضروري قبل الكمالي.
وما يقل عدد الرجالِ ... فيه أو المدة فهو العالِ
"أو المدة" كيف تقل المدة؟ إذا عمر الراوي فالذي يروي عنه في أول عمره أعلى ممن يروي عنه في آخر عمره؛ لأن مدة من روى في أول العمر قلت المدة إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-.
فمطلق إن كان للنبي ... . . . . . . . . .
- vol. 13, p. 24
علو مطلق، وهناك علو نسبي، القرب من النبي -عليه الصلاة والسلام- علو مطلق، والقرب إلى إمام من أئمة الحديث أو إلى كتاب من الكتب المشهورة علو لكنه نسبي، يعني بالنسبة إلى هذا الإمام، وعلو بالنسبة إلى هذا الكتاب؛ لأنه قد تصل إلى صحيح البخاري بسند أقل ما يمكن، لكن البخاري في. . . . . . . . . بينما ينزل صاحبك عنك لأن المسألة نسبية، فصاحبك الذي نزل عنك بدرجتين أو ثلاث إذ كنت لا تروي من صحيح البخاري إلا هذا الحديث العُشاري لو نزل عنك بثلاث درجات صار أعلى منك فيما يرويه من ثلاثيات، فهذه مسألة نسبية، هذا علو نسبي.
فمطلق إن كان للنبي ... وغيره. . . . . . . . .
-
يعني كإمام من أئمة الحديث، أو كتاب من الكتب المشهورة، سموه بالنسبي، يعني الآن عندنا من الآن إلى البخاري نحتاج إلى عشرين راوي، إلى عشرين راوي حتى نصل إلى البخاري، لكن قد يوجد أسانيد عالية بحث تصل إلى خمسة عشر راوياً، وقد يوجد أنزل من ذلك أذا تزيد على العشرين، هذه مسألة نسبية؛ لأن العلو وإن قرب من صاحب الكتاب أو من هذا الإمام إلا أنه يبقى أنه نزول بالنسبة لأحاديث الكتاب النازلة وعلو بالنسبة للأحاديث العالية.
-
"وفي الأخير" يعني: في النسبي.
وفي الأخير توجد الموافقة ... وبدل كذا التساوي لحقه
تصافح وسابق ولاحقُ ... فالأول الراوي به يوافِقُ
في الأخير في النسبي توجد الموافقة.
. . . . . . . . . ... فالأول الراوي به يوافِقُ
الأول الذي هو الموافق، يعني إذا تصورنا أن الحافظ العراقي وقد توفي سنة ثمانمائة وستة عنده تُساعيات عنده حديث تُساعيات، توفي في أول القرن التاسع، والإمام البخاري عنده تُساعي هذه موافقة، بون شاسع كم قرن؟ يعني خمسة قرون ونصف، نعم بون شاسع، وهذا يوجد عنده تُساعيات وهذا عنده تُساعيات، إذاً هذه إيش؟ موافقة.
. . . . . . . . . ... فالأول الراوي به يوافِقُ
مصنفاً في شيخه أي من سوى ... طريقه. . . . . . . . .
-
يعني إذا وافق المصنف بعدد الرجال في شيخه كأنه وافق هذا الشيخ.
. . . . . . . . . أي من سوى ... طريقه أو عن سواه قد روى
أو شيخ شيخه فصاعداً بدل ... . . . . . . . . .
- vol. 13, p. 25
يعني أنت .. ، استطاع راوي متأخر مثلاً عن البخاري أن يروي حديث من أحاديث البخاري لا من طريق البخاري نعم، وإنما من طريق شيخه بعدد السند يكون وافقه، لكن إذا كان عن طريق شيخ شيخه بحيث يوافق شيخ الشيخ بالعدد، نفترض مثلاً النسائي، وهو متأخر عن البخاري، روى حديث: ((ويل للعرب من شر قد اقترب) ) البخاري رواه من طريق شيخ شيخه بنزول، النسائي أختصر، رواه عالياً عن شيخه عن شيخ شيخ البخاري، هذا بدل.
. . . . . . . . . ... ثم التساوي إن إلى متن وصل
بسند كسند المصنفِ ... . . . . . . . . .
-
هذا التساوي إلي هو صنيع ما حصل للحافظ العراقي مع البخاري.
. . . . . . . . . ... ثم التساوي إن إلى متن وصل
بسند كسند المصنفِ ... ومن روى عنه تصافح يفي
يعني لو قدر مثلاً أن .. ، دعونا من الحافظ العراقي الحافظ ابن حجر عنده عُشاريات، يعني إذا روى التُساعيات عن الحافظ العراقي صارت بالنسبة له تُساعيات رواها عن الحافظ العراقي صارت بالنسبة لابن حجر عُشاريات، إذا كان الحافظ العراقي وافق الإمام البخاري فالحافظ ابن حجر صار كأنه من تلاميذ البخاري، يعني ساوى الآخذين عن البخاري فكأنه صافح الإمام البخاري، وأخذ عنه.
واثنان حيث اشتركا في الأخذ عن ... شيخ وبين أخذ ذا وذا زمن
وأول بالموت منهما سبق ... فسابق ولحق قد اتسق
vol. 13, p. 26مسألة مفترضة في شيخ معمر طويلاً عاش مائة سنة، وقد جلس للتحديث وعمره عشرون سنة، جاء طالب من أوائل الطلبة فروى عنه، يعني هذا الشيخ مولود سنة مائة شيخ، وجلس للتحديث سنة مائة وعشرين، وتوفي سنة مائتين، جاء شخص فروى عنه سنة عشرين ثم مات في هذه السنة، وجاء شخص آخر فأخذ عنه سنة مائة وتسعة وتسعين، وعمر سبعين سنة بعده أو ثمانين سنة يعني متصور يعمر الإنسان ثمانين سنة بعد شيخه، لأنه يؤخذ عنه بعشر سنين مثلاً، فيعيش تسعين أو مائة، كم بين الطالب الأول والثاني في الوفاة؟ إيش سبعين؟ وين السبعين؟ هذا مات سنة مائة وعشرين قبل الشيخ بثمانين، أي نعم، قالوا: وأكثر ما يتصور في الواقع يعني موجود مائة وخمسين مائة واثنين وخمسين سنة، زميلين بينهما مائة وخمسين سنة، يعني خلينا نضرب أمثلة واقعية، الشيخ مثلاً ابن باز جلس للتدريس سنة سبعة وخمسين، ألف وثلاثمائة وسبعة وخمسين استقل يعني، قاضي ومدرس، سنة سبعة وخمسين، طلبوا عليه العلم توفي شخص في تلك السنة من اللي طلبوا العلم عليه، أو سنة ستين، الشيخ عمر إلى سنة عشرين، حضر عنده في سنة ألف وأربعمائة وعشرين شاب أبو عشر سنين وسمع من الشيخ وجلس من عشرين إلى ألف وخمس مائة كم يصير بين الاثنين؟ يعني ما يقرب من قرن ونصف، يعني المسألة متصورة، لكن لو تقول: زميلين بين وافتهما مائة وخمسين سنة ما تدخل في المزاج؛ لأنك تبي تظن أنهم حين .. ، هذا مكسب مائة وخمسين سنة كله زايد عن العمر، ما هو بصحيح، فتصوير المسألة هكذا يعمر الشيخ طويلاً يجلس للتحديث في أول عمره، فيحضر عنده ناس ويأخذون عنه فيموت واحد في السنة الأولى أو الثانية أو الثالثة، يعني في أوائل عمره، ثم يستمر في التدريس عقود، سبعين، ثمانين سنة، ثم في آخر عمره يتلقى عنه شاب صغير العلم، ثم يعمر هذا الشاب فإذا نظرت إلى المدة طويلة جداً، إذا كان الطالب الأول مات قبل الشيخ بثمانين سنة ثم عمر الثاني بعد الشيخ ثمانين سنة مائة وستين سنة، لكن من حيث الوجود قالوا: مائة وأربعة وخمسين، مائة وثلاثة وخمسين يعني من حيث الواقع الأمثلة، هذا يسمونه إيش؟ السابق والآحق، الخطيب البغدادي له مؤلف مطبوع باسم: (السابق والآحق) ، نعم؟
- vol. 13, p. 27
طالب: . . . . . . . . .
-
لا ما يلزم، ما يلزم، لا ما يلزم، إنما يشتركان بكونهما رويا عن شيخ واحد.
وأول بالموت منهما سبق ... فسابق ولحق قد اتسق
وما بضد ذاك فهو النازلُ ... . . . . . . . . .
- لأنه قال في تعريف العالي:
-
وما يقل عدد الرجالِ ... فيه أو المدة فهو العالِ
فإذا كثر عدد الرواة عدد الرجال هذا يسمى نازل، أو تأخرت مدة التحمل عن هذا الشيخ، بحيث بعد عن النبي -عليه الصلاة والسلام- يسمى نازل أيضاً من حيث المدة؛ لأنه قال: أو المدة، فالسابق أو الآحق، السابق عالي نعم والمتأخر الذي هو الآحق نازل وإن اتحد العدد، كلهم يرون عن شيخ واحد؛ لأن هناك علو بتقدم السماع، ونزول بتأخر السماع.
وما بضد ذاك فهو النازلُ ... وهو لأقسام العلو مقابلُ
لأنه يأتي لأقسام العلو مقابل، كيف يكون لأقسام العلو مقابل؟ لأننا نحتاج أن نقول فيه بدل، وفيه مصافحة وفي موافقة، نعم، في مساواة يمكن مع النزول؟
. . . . . . . . . ... وهو لأقسام العلو مقابلُ
اللهم إذا كان التقسيم الكلي المطلق والنسبي فقط، لكن هل يمكن أن يكون في النزل مصافحة؟ نعم؟ هل يمكن أن يكون في النزول موافقة؟ يمكن وإلا ما يمكن؟
-
طالب: . . . . . . . . .
-
إيه لكن علو بالنسبة للذهبي، ما هو بنزول، ما تمسيه نزول، يعني إن قلت: نزول نسبي مثلاً بإمكان مثلاً النسائي أن يروي هذا الحديث بسند أعلى فرواه بنزول، والبخاري أيضاً قد رواه بنزول، نعم، يعني لو فترضنا أن الحديث الذي رواه البخاري تُساعي وجد عند النسائي تُساعي هل نقول: إن هذا نزول وإلا علو؟ بالنسبة للبخاري نزول، لكن بالنسبة للنسائي؟ إذا نظرت إليه بالنسبة للبخاري فهو علو، وإن نظرت إليه بالنسبة لمرويات النسائي الأخرى فهو نزول، بإمكان النسائي أن بصل بخمسة، نعم فهو نزول.
-
على كل حال المسألة كلها نسبية؛ لأن العلو بالنسبة للقرن الثاني غير العلو بالنسبة للقرن الثالث، غير العلو بالنسبة للقران السابع والثامن والرابع عشر والخامس عشر، فالمسألة كلها نسبية.
-
هات لطائف الإسناد.
وهاك أنواع لطائف السند ... وهو جليل علمه فليستفد
منها عن الأصغر يروي الأكبرُ ... كالأب عن ابن له قد يخبرُ
vol. 13, p. 28والشيخ عن تلميذه والصحب عن ... تابعهم وعكس ذا الأكثر عن
ومن روى عن أبه عن جده ... فصاعداً أربع عشرٍ ينتهي
وامرأة عن أمها عن جدة ... لها وذا النوع قليل الجدة
مثل الأول أنت سكنت إن وقفت فقف، هذه أنواع من لطائف الإسناد، ولطائف الأسانيد ينبغي لطالب العلم أن يلم بها، وأن يعرفها؛ لأنها تمر كثير في الشروح، من لطائف الإسناد كذا، فلطائف الإسناد كثيرة، منها: رواية الأكابر عن الأصاغر.
وهاك أنواع لطائف السند ... وهو جليل علمه فليستفد
ولكل لطيفة من لطائف الإسناد فائدة، كل لطيفة من لطائف الإسناد فيها فائدة.
منها عن الأصغر يروي الأكبرُ ... كالأب عن ابن له قد يخبرُ
يعني صالح بن كيسان لما يروي عن الزهري، صالح بن كيسان أكبر من الزهري في السن، لكنه تأخر في أخذه للعلم فاحتاج أن يروي عمن هو أصغر منه، وهكذا ينبغي لطالب العلم أن لا يأنف من الرواية عن من هو أصغر، ولا ينبل الرجل ولا يكمل حتى يأخذ العلم عمن هو أصغر منه ومثله ودونه، لا يحمله الكبر والأنفة أن يقول: أنا أتلقي. . . . . . . . . وصرح بعضهم بكلمات يعني ليست بطيبة في جانب بعض من زاد علمه وصغر سنه، هذا لا شك أنها تدل على أن في النفس شيء، الإمام مالك جلس للناس قبل العشرين، والكبار موجودين، وجلسوا عنده، وغيره وغيره على مر التاريخ يجلس الكبار عند الصغار ولا يأنفون، أما كون الشخص إذا كان صغير يعني ينبز بصغر سنه، هذا لا شك أنه ينبي أن في القلب شيء، نعم لو تصدر الصغير قبل الأهلية لا شك أنه ينبغي أن يمنع قبل أن يتأهل، لكن إذا تأهل، وأدرك من العلم ما لم يدركه الكبار ويش المانع؟ أننا نجلس عليه، ويوصى به، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، فلا يأنف الإنسان عن أن يأخذ عمن هو دونه. . . . . . . . .