شرح نظم اللؤلؤ المكنون (٣)

100 paragraphs · vol. 3, p. 1

Page 3 of 3

  1. طالب: . . . . . . . . .

    vol. 3, p. 20
  2. يذكر ويؤنث، تجدون في كتب التخريج: جاء من طريقٍ أخرى، يعني هذا غالب كلامهم، ما يقولون: طريق آخر، المقصود أنه يذكر ويؤنث، والدليل على تذكيره .. الاستعمال على التأنيث كثير؛ لأنه خلاف أصل اللفظ، والناس يحبون أن يعتمد ما هو خلاف الأصل، يعني لفظه مذكر، لكن يجوز تذكيره وتأنيثه {طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ} إيش؟ {يَبَسًا} [ (٧٧) سورة طه] ما قال: يابسة، وعلى كل حال هو مما يجوز تذكيره وتأنيثه، فمن قال: طريق آخر أو طريق أخرى لا إشكال في ذلك.

  3. (فإن أتى من طرق ثلاث) ما قال: ثلاثةٍ لأنه يجوز (أو ... من فوقها فذاك مشهورٌ رأوا) وعلى هذا فالمشهور ما رواه ثلاثة فأكثر مما لم يصل إلى حد التواتر، ما رواه ثلاثة فأكثر عن ثلاثة فأكثر عن ثلاثة فأكثر .. إلى آخره، يرويه ثلاثة مثلاً عن خمسة عن أربعة عن سبعة نقول: إيش؟ مشهور.

    وحيث عمت شهرة كل السند ... فالمستفيض عندهم بدون رد

    المستفيض: هو المشهور، المستفيض هو المشهور عند قومٍ، وبعضهم يجعل المستفيض أحد قسمي المتواتر وهذا قول عند الحنفية، فالمستفيض عندهم من قسيم المتواتر، قسم للمتواتر وليس قسيم له، قسم من المتواتر أحد قسمي المتواتر، ومنهم من يقول: المستفيض هو المشهور الذي تتساوى فيه الأعداد، بأن يرويه ثلاثة عن ثلاثة عن ثلاثة عن ثلاثة، أربعة عن أربعة عن أربعة إلى آخره هذا مستفيض، والمشهور: ما يرويه أعدادٌ متفاوتون على أن لا ينقص العدد عن ثلاثة في أي طبقة من طبقات السند، والمعروف عند أهل العلم أن المستفيض والمشهور بمعنىً واحد، والشهرة: من الانتشار والوضوح، ولا شك أن الخبر إذا جاء من طرق انتشر وضح أمره، ومنه قيل للشهر: الشهر، سمي شهراً لوضوحه، هذا هو المشهور، وهذا هو المشهور الاصطلاحي، وهناك مشهور لغوي وليس اصطلاحي، مشهور على الألسنة فقط، يعني الحديث الذي يروى من ثلاثة طرق فأكثر على رأي ابن حجر ثلاثة فأكثر، والناظم على هذا.

  4. ابن الصلاح يرى أنه ما يرويه أكثر من ثلاثة هو المشهور، وأما ثلاثة واثنين هذا عزيز، داخل في حيز العزيز، يقول صاحب البيقونية:

    عزيزُ مروي اثنين أو ثلاثة ... مشهور مروي فوق ما ثلاثة

    لكن المعتمد هنا عند الناظم وهو الذي يراه ابن حجر أن مروي الثلاثة مشهور، هذا الذي يرويه ثلاثة مشهور اصطلاحي، هناك مشهور لغوي ليس باصطلاحي، يعني منتشر بين الناس، اشتهر على الألسنة ولو لم يكن له إلا طريق واحد أو اثنين أو لا أصل له، لا سند له، تداوله الناس ولاكته الألسنة على أنه مما يروى عن النبي -عليه الصلاة والسلام- هذا مشهور، لكنه مشهور لغوي، وألفت فيه المؤلفات، ومن المشهور اللغوي هذا على الألسنة ما لا أصل له، ما ليس بحديث أصلاً، لكن الناس يتداولونه على أنه حديث، "النظافة من الإيمان" ، "المعدة بيت الداء" وغير ذلك أحاديث كثيرة يلوكها الناس ويبثونها فيما بينهم على أنها أحاديث، هذه ليست بأحاديث، ألفت في هذا الكتب؛ لكي يتوقى الناس من الوقوع في مثل هذه الأحاديث، (المقاصد الحسنة) ، (الدرر المنتثرة) ، (كشف الخفا ومزيل الإلباس) المقصود أن هناك كتب تبين هذه الأحاديث التي اشتهرت على ألسنة الناس، واشتهر على ألسنة الناس أحاديث صحيحة، لا يعني هذا أن كل ما اشتهر على ألسنة الناس ليس بصحيح، اشتهر على ألسنة الناس أحاديث صحيحة، واشتهر وكثر على ألسنتهم أحاديث ليست بصحيحة، فهذا يسمونه مشهور، وهو في الحقيقة قد لا يكون حديثاً أصلاً، وهو مشهور غير اصطلاحي.

    وما عن اثنين رواه اثنانِ ... فهو العزيز فافهمن تبيانِ

    العزيز: ما رواه اثنان عن اثنين عن اثنين إلى آخره، يعني على أن لا يقل الرواة عن اثنين، يعني يرويه ثلاثة عن أربعة عن اثنين عن خمسة عن سبعة نسميه إيش؟ عزيز، لماذا لا نقول: مشهور اعتباراً بالأكثر؟ نقول: لا، عزيز لماذا؟ لأن العدد الأقل يقضي على الأكثر، هذه قاعدة عندهم، العدد الأقل يقضي على الأكثر، لو رواه مائة عن واحد ثم عن مائة، ثم عن عشرة كذا، نقول: غريب، ولذا كما سيأتي في حديث: (الأعمال بالنيات) يرويه عن يحيى بن سعيد على ما قيل: سبعمائة، ومع ذلك غريب فرد مطلق؛ لأن العدد الأقل يقضي على الأكثر، فالعبرة بالأقل.

    vol. 3, p. 21
  5. فالعزيز: إما من العزة وهي الندرة، أو من كونه عزّ بمجيئه من طريقٍ آخر وقوي، إما لقلته وندرته أو لقوته، لا شك أن العزيز أقوى من الفرد، أقوى من الغريب، فقد قوي بمجيئه من طريقٍ آخر، واصطلاحاً: ما ذكره الشيخ.

    وما عن اثنين رواه اثنانِ ... فهو العزيز فافهمن تبيانِ

    يعني: ما يرويه ولو في بعض طبقات السند اثنان فهو عزيز، ولا يشترط لصحة الخبر أن يكون عزيزاً، لا يشترط لصحة الحديث أن يكون عزيزاً، ولذا يقول ناظم النخبة لما عرف العزيز قال:

    وليس شرطاً للصحيح فاعلمِ ... وقد رُمي من قال بالتوهمِ

    وقال في بعض النسخ:

    وليس شرطاً للصحيح فاعلمِ ... وقيل: شرطٌ وهو قول الحاكمِ

    من أهل العلم من يرى أنه لا بد أن يصل إلى درجة العزيز وإلا فلا يصح، شرطٌ للصحة مطلقاً أو شرطٌ للبخاري في صحيحه، والواقع أنه ليس بشرطٍ لا للصحة مطلقاً ولا للبخاري في صحيحه، وإن كان شرط البخاري قوياً، لكنه لا يشترط التعدد، الذين يشترطون العدد في الرواية وأنه لا يقبل خبر الواحد المعتزلة، لكن المعتمد عند أهل السنة أن خبر الفرد خبر الواحد يصح ولو لم يأتِ إلا من طريقٍ واحد.

    vol. 3, p. 22
  6. يفهم من كلام الحاكم أبي عبد الله أنه لا يصح الخبر حتى يروى من أكثر من طريق، وهذا مجرد فهم من كلامه في المعرفة، وصرح الكرماني الشارح بأن هذا شرطٌ للبخاري في صحيحه، أنه لا يخرج الحديث إلا إذا روي من طريق اثنين عن اثنين إلى آخره، لا يتفرد به شخصٌ واحد، وهذا كما قال أهل العلم: جهلٌ بالكتاب الذي يشرحه، أول حديث في الصحيح فرد، وآخر حديث في الصحيح فرد فكيف نقول: شرط البخاري أن لا يروي إلا ما ثبت عن اثنين عن اثنين إلى آخره، أول حديث في الصحيح وآخر حديث يرد هذه الدعوى، حتى قالوا: إن هذا جهلٌ بالكتاب الذي يشرحه.

  7. ابن العربي في (عارضة الأحوذي) يقول: حديث: ((هو الطهور ماؤه) ) حديثٌ صحيح ولم يخرجه البخاري لأنه ليس على شرطه لتفرد راويه به، طيب البخاري خرج حديث: (الأعمال بالنيات) البخاري خرج حديث أبي هريرة: ((كلمتان خفيفتان على اللسان) ) .. إلى آخره حديث فرد، فرد مطلق، البيهقي أيضاً يفيد بعض كلامه أنه يشترط لصحة الخبر أن يروى من أكثر من طريق.

    vol. 3, p. 23وما به الواحد قد تفردا ... فالفرد مطلقاً ونسبياً غدا

    الكلام على الغريب والفرد وأقسامه يطول لعلنا نؤجله غداً -إن شاء الله تعالى-.

  8. يقول: هناك مواقع في الإنترنت خاصة في تحريف المصحف الشريف، وإلقاء الشبه، وثبت أنها مواقع من صنع اليهود، فهل يوجب هذا التحذير من الخوض في مواقع الإنترنت بدون توجيه ومراقبة ممن لهم علمٌ بذلك، والاقتصار على المواقع الإسلامية الواضحة المعروفة، وخاصةً مواقع الكبار من أهل العلم؟

  9. أقول: هذه المواقع أنواع، تتنوع أنواعاً، منها: ما هو ضررٌ محض، وشرٌ خالص، فهذه لا يجوز النظر فيها بحال إلا لمن يقدر على التغيير فمثل هذا من أجل التغيير والتأكد من حصول هذه المنكرات التي يجب تغييرها، هناك مواقع فيها شيء من النفع وضررها غالب وحكمها أيضاً التحريم؛ لأنه إذا زادت المفسدة على المصلحة فالمنع عند أهل العلم قاطبة، ومنها: ما هو سجال فيه وفيه، فإن أمكن التمييز بين خيره وشره، نفعه وضرره، وأمكن الانتفاع، ودون ذلك خرط القتاد؛ لأن مثل هذه الأمور تجر الإنسان ولو كان في نيته وقصده طلب الخير، فمثل هذا لماذا يعرض الإنسان نفسه للتأثر بمثل هذه الشرور وليست لديه القدرة على التغيير؟ ومن الذي يأمن على نفسه أن يتأثر؟ ويوجد الآن كبار سن في السبعينات كانوا عمار المساجد والآن لا يشهدون صلاة الفجر مع الجماعة تأثروا بهذه الآلات، ومن قناة إلى أخرى، ومن شبكة إلى أخرى، وموقع إلى آخر، ثم ماذا؟

  10. الذي لا يميز بين الحق والباطل لا يجوز له النظر بحال، والذي يميز إن كان بنية التغير ولديه القدرة على ذلك أو بنية الرد كما في السؤال فهو مأجور -إن شاء الله تعالى-، ولذا نقل الإجماع على تحريم النقل من التوراة والإنجيل، وللسخاوي كتاب اسمه: (الأصل الأصيل في ذكر الإجماع على تحريم النقل من التوراة والإنجيل) وقصة عمر ظاهرة في الموضوع في تحريمه، ونرى بعض أهل العلم ينقلون من بعض الكتب المتقدمة، هل ينقلون هذا الكلام ليعتمدوا عليه أو ليردوا به على من يرى تقديس هذه الكتب؟ أو ليمثلوا به على شناعة تحريف هذه الكتب؟ شيخ الإسلام رد على النصارى ونظر في كتبهم، ورد على الطوائف والفرق ونظر في كتبهم.

  11. وقل مثل هذا في حكم شراء هذه الكتب واقتناء هذه الآلات، الذي يستطيع أن يرد وينكر المنكر هذا يجوز له أن يشتري هذه الكتب بهذه النية، والذي لا يستطيع أن يرد ويخشى عليه من الانحراف بسببها لا يجوز له بحال أن يشتري هذه الكتب أو هذه الآلات، كما أنه لا يجوز بيعها عليه إذا شك في أمره.

    vol. 3, p. 24
  12. هذا يقول: لو أعطيتنا حديث واحد عن المتواتر ومثلت لنا به رواه فلان عن فلان عن فلان؟

  13. ما ينفع هذا في المتواتر، ما ينفع هذا في المتواتر؛ لأن المتواتر يشترط له الكثرة، فيكفينا أن نمثل بحديث: ((من كذب) ) وأنه رواه أكثر من سبعين صحابياً، ورواه عن كل صحابي جماعة.

  14. أحاديث الحوض رويت من أكثر من أربعين طريق، هذا المتواتر، لكن الغريب الفرد سهل التمثيل له، التمثيل للغريب سهل، العزيز سهل، المشهور سهل، لكن المتواتر قلنا: بلا حصر كيف تمثل؟ على كل حال:

    مما تواتر حديث: ((من كذب) ) ... ومن بنا لله بيتاً واحتسب

    والمؤلفات في الأحاديث المتواترة متوافرة وموجودة.

  15. هذا يرجو توضيح الأحرف السبعة في القرآن؟

  16. الخلاف فيها طويلٌ جداً بينه أهل العلم، وأفاض الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في مقدمة تفسيره فليرجع إليه.

  17. وهذا يرجو أن توضح عن غرابة المتن من أوله أو من آخره؟

  18. يأتي الغريب -إن شاء الله-.

  19. يقول: هل بلاغات الزهري صحيحة أم ضعيفة؟

  20. البلاغات لا بد لها من مبلغ وهو الواسطة بين من يذكر هذا البلاغ وبين من يرويه عنه، إذا قال: بلغني عن فلان لا بد أن يكون هناك مبلغ واسطة ...