مالك، عن نافع مولى ابن عمر
3,144 paragraphs · vol. 8, p. 333
Page 52 of 79
- vol. 9, p. 412
وكذلكَ صنَعَ جُمهُورُ الصَّحابةِ والتّابِعينَ بعدَهُم، كانوا يُحرِمُونَ من مَواقيتِهِم (٢) .
-
ومن حُجَّةِ من رأى الإحرامَ من بييهِ أفضَلَ، قولُ عائشةَ: ما خُيِّر رسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- بينَ أمرينِ، إلّا اختارَ أيسَرَهُما، ما لم يَكُن إثمًا، فإن كان إثمًا، كان أبعدَ النّاسِ منهُ (٣) .
-
ومن حُجَّتِهِم أيضًا: أنَّ عليَّ بن أبي طالب، وعبدَ الله بنَ مسعُودٍ، وعِمرانَ بن حُصَينٍ، وابنَ عُمرَ، وابنَ عبّاسٍ، أحرَمُوا من المواضِع البَعِيدةِ، وهُم فُقهاءُ الصَّحابةِ، وقد شَهِدُوا إحرامَ رسُولِ الله -صلي الله عليه وسلم- في حَجَّتِهِ من ميقاتِهِ، وعَرفُوا مغزاهُ ومُرادَهُ، وعَلِمُوا أنَّ إحْرامَهُ من ميقاتِهِ كان تيسيرًا على أُمَّتِهِ -صلى الله عليه وسلم-.
-
ومن حُجَّتِهِم أيضًا: ما حدَّثناهُ عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال (٤) : حدَّثنا أحمدُ بن صالح، قال: حدَّثنا ابنُ أبي فُديك،
vol. 9, p. 413عن عبدِ الله بن عبدِ الرَّحمن بن يُحنَّس (١) ، عن يحيى بن أبي سُفيان الأخْنَسيِّ (٢) ، عن جدَّتِهِ حُكَيمةَ، عن أُمِّ سلَمةَ زوج النَّبيِّ -صلي الله عليه وسلم-، أنَّها سَمِعت رسُولَ الله -صلي الله عليه وسلم- يقولُ: "من أهلَّ بحجَّةٍ أو عُمْرةٍ من المسجدِ الأقْصَي إلى المَسْجِدِ الحَرام، غُفِرَ لهُ ما تقدَّمَ من ذَنبِهِ وما تأخَّر" ، أو: "وَجَبَتْ لهُ الجنّة" ، شكَّ عبدُ الله أيَّهُما قال.
-
واختلَفَ الفُقهاءُ في الرَّجُلِ المُريدِ للحجِّ والعُمرةِ يُجاوِزُ ميقاتَ بَلدِهِ إلى ميقاتٍ آخرَ أقربَ إلى مكَّةَ، مِثلَ أن يترُكَ أهلُ المدينةِ الإحرامَ من ذي الحُلَيفةِ حتّى يُحرِمُوا من الجُحْفةِ.
-
فتحصيلُ مذهبِ مالكٍ: أنَّ من فعلَ ذلكَ، فعليه دمٌ. وقدِ اختلَفَ في ذلك أصحابُ مالكٍ، فمنهُم من أوجبَ الدَّمَ فيه، ومنهُم من أسْقَطهُ.
-
وأصحابُ الشّافِعيِّ على إيجابِ الدَّم في ذلك، وهُو قولُ الثَّوريِّ، واللَّيثِ بن سعد (٣) .
وقال أبو حَنِيفةَ وأصحابُهُ: لو أحرمَ المدنيُّ من مِيقاتِهِ، كان أحبَّ إليهم، فإن لم يَفْعلْ وأحرمَ من الجُحفةِ، فلا شيءَ عليه.
- vol. 9, p. 414
وهُو قولُ الأوزاعيِّ وأبي ثَوْرٍ.
-
وكرِهَ أحمدُ بن حَنْبل وإسحاقُ مجُاوَزةَ ذي الحُلَيفةِ إلى الجُحْفةِ، ولم يُوجِبا الدَّمَ في ذلكَ.
-
وقد رُوي عن عائشةَ: أنَّها كانت إذا أرادتِ الحجَّ، أحْرَمت من ذي الحُلَيفةِ، وإذا أرادتِ العُمرةَ أحرمَتْ من الجُحفة (١) .
وقال ابنُ القاسم (٢) : قال لي مالكٌ: كلُّ من مرَّ بميقاتٍ ليسَ هُو لهُ بميقاتٍ، فليُحرِمْ منهُ، مِثلَ أن يمُرَّ أهلُ الشّام وأهلُ مِصرَ من العِراقِ قادِمينَ، فعليهم أن يُهِلُّوا من ذاتِ عِرْقٍ ميقاتِ أهلِ العِراقِ، وكذلك إن قَدِمُوا من اليمن، أهلُّوا من يَلَمْلَمَ، وإن قدِمُوا من نَجْدٍ، فمِن قَرْنٍ، وكذلك جميعُ أهلِ العِراقِ، ومن مرَّ منهُم بميقاتٍ ليسَ لهُ، فليُهِلَّ من ميقاتِ أهلِ ذلك البلدِ. إلّا أنَّ مالكًا قال لي (٣) غيرَ مرَّةٍ في أهلِ الشّام وأهلِ مِصرَ: إذا مرُّوا بالمدينةِ، فأرادُوا أن يُؤَخِّرُوا إحْرامَهُم إلى الجُحفةِ فذلك لهم.
قال ابنُ القاسم: لأنَّها طريقُهُم.
قال مالكٌ: والفضلُ لهم في أن يُحرِمُوا من ميقاتِ أهلِ المدينةِ.
-
واختَلفُوا فيمَنْ جاوزَ الميقاتَ وهُو يُريدُ الإحرامَ فأحرَمَ، ثُمَّ رجعَ إلى الميقاتِ.
فقال مالكٌ (٤) : إذا جاوزَ الميقاتَ ولم يُحرِمْ منهُ، فعليه دمٌ، ولا ينفعُهُ رُجُوعُهُ. وهُو قولُ أبي حنيفةَ، وعبدِ الله بن المُباركِ.
vol. 9, p. 415وقال مالكٌ (١) : من أرادَ الحجَّ والعُمرةَ، فجاوَزَ الميقاتَ، ثُمَّ أحرمَ وتركَ الإحرامَ من الميقاتِ، فليَمْضِ ولا يرجِعْ، مُراهِقًا كان أو غيرَ مُراهِقٍ، وليُهْريقَ دمًا. قال: وليسَ لمن تعدَّى الميقاتَ فأحرمَ، أن يرجِعَ إلى الميقاتِ فينقُضَ إحرامَهُ.
قال إسماعيلُ: لأنَّهُ قد وجبَ عليه الدَّمُ، لتعدِّيهِ ما أُمِرَ به، فلا وجهَ لرُجُوعِهِ.
وقال مالكٌ (٢) : مَن جاوزَ الميقاتَ مِمَّن يُريدُ الإحرامَ جاهِلًا، فليرجِع إلى الميقاتِ إن لم يخَفِ فواتَ الحجِّ، ولا شيءَ عليه، وإن خافَ فواتَ الحجِّ، أحرمَ من موضِعِهِ، وكان عليه دمٌ، لِما تركَ من الإحرام من الميقاتِ.
وقال الشّافِعيُّ (٣) والأوزاعيُّ وأبو يوسُف ومحمدٌ: إذا رجعَ إلى الميقاتِ، فقد سقطَ عنهُ الدَّمُ، لبَّى، أو لم يُلبِّ.
-
وقد رُوي عن أبي حنيفةَ، أنَّهُ إن رجعَ إلى الميقاتِ فلبَّى، سقطَ عنهُ الدَّمُ، وإن لم يُلبِّ لم يسقُط عنهُ الدَّمُ. وكلُّهُم يقولُ: إنَّهُ إن لم يرجِعْ وتمادى، فعليه دمٌ (٤) .
-
وللتّابِعينَ في هذه المسألةِ أقاويلُ أيضًا غيرُ هذه، أحدُها: أنَّهُ لا شيءَ على من تركَ الميقاتَ. هذا قولُ عطاءٍ والنَّخَعيِّ.
-
وقولٌ آخرُ: أنَّهُ لا بُدَّ لهُ أن يرجِعَ إلى الميقاتِ إذا ترَكهُ، فإن لم يَرْجِعْ حتّى قَضَى حجَّهُ، فلا حجَّ لهُ. هذا قولُ سعيدِ بن جُبيرٍ.
-
وقولٌ آخرُ: وهُو أن يرجِعَ إلى الميقاتِ كلُّ من تَرَكهُ، فإن لم يَفْعلْ حتّى تمَّ حجُّهُ، رجعَ إلى (٥) الميقاتِ وأهلَّ منهُ بعُمرةٍ. رُوي هذا عن الحسن البصريِّ.
- vol. 9, p. 416
فهذه الأقاويلُ الثَّلاثةُ شُذُوذٌ ضعيفةٌ عندَ فُقهاءِ الأمصارِ؛ لأنَّها لا أصلَ لها في الآثارِ، ولا تصِحُّ في النَّظرِ.
-
واختلفُوا في العَبدِ يُجاوِزُ الميقاتَ بغيرِ نيَّةِ إحرام، ثُمَّ يُحرِمُ.
فقال مالكٌ: أيُّما عبدٍ جاوَزَ الميقاتَ، ولم يأذن لهُ سيِّدُهُ في الإحرام، ثُمَّ أذِنَ لهُ بعدَ مُجاوَزتهِ الميقاتَ فأحرَمَ، فلا شيءَ عليه. وهُو قولُ الثَّوريِّ، والأوزاعيِّ (١) .
وقال أبو حنيفةَ: عليه دمٌ لتركِهِ الميقاتَ. وكذلك إن عتَقَ.
-
واضطربَ الشّافِعيُّ في هذه المسألةِ، فمرَّةً قال في العبدِ: عليه دمٌ لتركِهِ الميقاتَ. كما قال أبو حنيفةَ، وقال في الكافِرِ يُجاوِزُ الميقاتَ ثُمَّ يُسلِمُ: لا شيءَ عليه. قال: وكذلك الصَّبيُّ يُجاوِزُهُ، ثُمَّ يحتلِمُ، فيُحرِمُ: لا شيءَ عليه. وقال مرَّةً أُخرى: لا شيءَ على العبدِ، وعلى الصَّبيِّ، والكافِرِ يُسلِمُ: الفِديةُ إذا أحرما من مكَّةَ. ومرّةً قال: عليهم ثلاثتِهِم دمٌ. وهُو تحصيلُ مذهبِهِ.
قال أبو عُمر: الصَّحيحُ عِندي في هذه المسألةِ: أنَّهُ لا شيءَ على واحدٍ منهُم؛ لأنَّهُ لم يخطُر بالميقاتِ مُريدًا للحجِّ، وإنَّما تجاوَزهُ وهُو غيرُ قاصِدٍ الحجَّ، ثُمَّ حَدَثت لهُ حالٌ بمكَّةَ، فأحرمَ منها، فصار كالمكِّيِّ الذي لا دمَ عليه عندَ الجميع.
وقال مالكٌ: من أفسدَ حجَّتَهُ، فإنَّهُ يَقْضيها من حيثُ كان أحرمَ بالحجَّةِ التي أفسدَ. وهُو قولُ الشّافِعيِّ، وهذا عندَ أصحابِهِما على الاختيارِ (٢) .
-
واتَّفقَ مالكٌ، والشّافِعيُّ، وأبو حنيفةَ، وأصحابُهُم، والثَّوريُّ، وأبو ثورٍ على أنَّ من مرَّ بالميقاتِ لا يُريدُ حجًّا ولا عُمرةً، ثُمَّ بَدا لهُ في الحجِّ أوِ العُمرةِ،
vol. 9, p. 417وهُو قد جاوَزَ الميقاتَ: أنَّهُ يُحرِمُ من المَوْضِع الذي بَدا لهُ منهُ الحجُّ، ولا يرجِعُ إلى الميقاتِ، ولا شيءَ عليه.
وقال أحمدُ وإسحاقُ: يرجِعُ إلى الميقاتِ ويُحرِمُ منهُ.
-
وأمّا حديثُ مالكٍ، عن نافع، أنَّ عبدَ الله بن عُمرَ أهلَّ من الفُرْع (١) ، فحَمْلُه (٢) عندَ أهلِ العِلم، على أنَّهُ مرَّ بميقاتِهِ لا يُريدُ إحرامًا، ثُمَّ بَدا لهُ فأهلَّ منهُ، أو جاءَ إلى الفُرْع من مكَّةَ أو غيرِها، ثُمَّ بَدا لهُ في الإحرام. هكذا ذكرَ الشّافِعيُّ، وغيرُهُ في معنى حديثِ ابن عُمر هذا.
-
ومعلُومٌ أنَّ ابنَ عُمرَ رَوَى حديثَ (٣) المواقيتِ، ومحُالٌ أن يتعدَّى ذلكَ، مع عِلمِهِ به، فيُوجِبَ على نفسِهِ دمًا، هذا لا يظُنُّهُ عالِمٌ، واللهُ أعلمُ.
-
وأجمعُوا كلُّهُم على أنَّ من كان أهلُهُ دُونَ المواقيتِ: أنَّ ميقاتَهُ من أهْلِهِ، حتّى يبلُغَ مكَّةَ، على ما في حديثِ ابن عبّاس (٤) .
-
وفي هذه المسألةِ أيضًا قولانِ شاذّانِ، أحدُهُما لأبي حنيفةَ، قال: يُحرِمُ من مَوْضِعِهِ، فإن لم يفعلْ، فلا يدخُلُ الحرمَ إلّا حرامًا، فإن دخَلَهُ غيرَ حَرام، فليخرُجْ من الحَرَم، وليُهِلَّ من حيثُ شاءَ من الحِلِّ.
-
والقولُ الآخرُ لمُجاهِدٍ، قال: إذا كان الرَّجُلُ منزِلُهُ بين مكَّةَ والميقاتِ، أهلَّ من مكَّةَ (٥) (٦) .
- vol. 9, p. 418
حديثٌ حادي خمسين لنافع، عن ابن عُمرَ
مالكٌ (١) ، عن نافع، عن عبدِ الله بن عُمرَ، أنَّ رسُولَ الله -صلي الله عليه وسلم- قال: "خمسٌ من الدَّوابِّ ليسَ على المُحرِم في قَتْلِهِنَّ جُناحٌ: الغُرابُ، والحِدَأةُ، والعَقْربُ، والفَأرةُ، والكَلْبُ العَقُورُ" .
-
لا خِلافَ عن مالكٍ في إسنادِ هذا الحديثِ ولفظِه (٢) .
-
حدَّثنا خلفُ بن قاسم، قال: حدَّثنا أحمدُ بن محمدِ بن الحُسين (٣) العَسْكريُّ، قال: حدَّثنا الرَّبيعُ بن سُليمان، قال: حدَّثنا الشّافِعيُّ، قال (٤) : أخبرنا مالكٌ، عن نافع، عن ابن عُمرَ، أنَّ رسُولَ الله -صلي الله عليه وسلم- قال: "خمسٌ من الدَّوابِّ ليسَ على المُحرِم في قتلِهِنَّ جُناح: الغُرابُ، والحِدَأةُ، والعقربُ، والفأرةُ، والكلبُ العقُورُ" .
-
وكذلك رواهُ، أيُّوبُ (٥) ، وعُبيدُ الله، واللَّيثُ (٦) ، وغيرُهُم (٧) ، عن نافع، عن ابن عُمرَ.
- vol. 9, p. 419
وكذلك رواهُ عبدُ الله بن دينارٍ، عن ابن عُمرَ (١) .
- ورواهُ ابنُ شِهاب، فاختُلِفَ عليه فيه:
-
فرَواهُ ابنُ عُيينةَ، عن الزُّهريِّ، عن سالم، عن ابن عُمر، عن النَّبيِّ -صلي الله عليه وسلم- (٢) .
-
ورواهُ مَعْمرٌ، عن الزُّهريِّ، عن عُروةَ، عن عائشَةَ (٣) . وهذا يُمكِنُ أن يكون إسنادًا آخر.
-
ورواهُ يونُسُ، عن ابن شِهاب، عن سالم، عن ابن عُمرَ، عن حَفْصةَ (٤) .
-
ورواهُ زيدُ بن جُبيرٍ، عن ابن عُمر، قال: أخْبَرتني إحْدَى نِسْوةِ النَّبيِّ -صلي الله عليه وسلم-: أنَّ رسولَ الله -صلي الله عليه وسلم- كان يأمُرُ المُحرِمَ بقتلِ خمسٍ من الدَّوابِّ، فذكر مِثلَهُ سواءً (٥) .
-
فأمّا رِوايةُ نافع، عن ابن عُمرَ لهذا الحديثِ، فمُقتصِرةٌ على إباحَةِ قتل هذه الخَمْسِ المذكُوراتِ من الدَّوابِّ للمُحرِم، في حالِ إحْرامِهِ في الحِلِّ والحُرْم جميعًا.
- vol. 9, p. 420
وأمّا رِوايةُ ابن شِهاب، عن سالم، عن أبيهِ لهذا الحديثِ، ففيها: "لا جُناحَ على من قَتلَهُنَّ في الحِلِّ والحُرْم" . وهذا أعمُّ؛ لأنَّهُ يدخُلُ فيه المُحرِمُ وغيرُ المُحرِم في الحِلِّ والحُرْم.
-
ومعلُومٌ أنَّهُ ما جازَ للمُحرِم قتلُهُ، فغيرُ المُحرِم أحْرَى أن يجُوزَ ذلك لهُ، ولكِنْ لكلِّ وَجْهٍ منها حُكم سنذكُر في هذا البابِ إن شاءَ الله.
-
قرأتُ على محمدِ بن إبراهيمَ، أنَّ محمدَ بن مُعاويةَ حدَّثهُم، قال: حدَّثنا أحمدُ بن شُعَيب، قال (١) : أخبرنا عُبيدُ الله بن سَعيدٍ، قال: حدَّثنا يحيي، عن عُبيدِ الله، قال: أخْبَرني نافعٌ، عن ابن عُمرَ، عن النَّبيِّ -صلي الله عليه وسلم-، قال: "خمسٌ من الدَّوابِّ لا جُناحَ على من قَتلهُنَّ وهُو حَرامٌ: الحِدَأةُ، والغُرابُ، والفأرةُ، والكَلْبُ العَقُورُ، والعَقْربُ" .
-
وكذلك رواهُ أيُّوبُ، عن نافع، عن ابن عُمرَ، عن النَّبيِّ -صلي الله عليه وسلم- مِثلَهُ سَواءً. وزادَ: قيل لنافع: فالحيّةُ؟ قال: الحيَّةُ لا شَكَّ في قَتْلِها (٢) . وقال بعضُهُم عن أيُّوب: قلتُ لنافع: الحيّةُ؟ قال: الحيَّةُ لا يُختلفُ في قَتْلِها (٣) .
قال أبو عُمر: ليسَ كما قال نافعٌ، وقدِ اختلَفَ العُلماءُ في جَوازِ قَتْلِ الحيَّةِ للمُحرِم، ولكنَّهُ شُذُوذٌ.
- vol. 9, p. 421
وقد صَحَّ عن النَّبيِّ -صلي الله عليه وسلم- قَتْلُها للمُحرِم وغيرِ المُحرِم، في الحَرَم وغيره، من وُجُوهٍ سنذكُرُ أكثرَها في هذا البابِ إن شاءَ الله.