داود بن الحصين
106 paragraphs · vol. 2, p. 348
Page 3 of 3
- vol. 2, p. 381
حدَّثناه محمدُ بنُ عبدِ الله بنِ حَكَم، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ مُعاوية، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ أبي حَسّان، قال: حدَّثنا هشامُ بنُ عمّار، قال: حدَّثنا عبدُ الحميد، قال:
vol. 2, p. 382حدَّثنا الأوزاعيُّ، قال: حدَّثني ابنُ شهابٍ، عن سالم، عن أبيه، عن زيدِ بنِ ثابت، أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أرْخَص في بيع العَرايا بالَرُّطب، لم يُرَخِّصْ في غير ذلك (١) .
قال أبو عُمر: عبدُ الحميد كاتبُ الأوزاعيِّ ليس بالحافظِ المُتقِن، ولا ممّن يُحتَجُّ به (٢) ، وقد روَى هذا الحديثَ بهذا الإسنادِ عن ابنِ شهاب، سُفيانُ بنُ عُيَيْنة، فقال فيه: إنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - رخَّص في بيع العَرايا (٣) . لم يقل: بالرُّطَب،
vol. 2, p. 383ولا بالتَّمْر (١) . وحديثُ نافع، عن ابنِ عمر، عن زيد، يدُلُّ على أن ذلك بالتَّمْر، واللهُ أعلم.
-
حدَّثنا عبدُ الوارث (٢) ، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا بَكْرٌ، قال: حدَّثنا مُسدَّدٌ، قال: حدَّثنا يحيى القطّان، عن عُبيدِ الله، قال: أخبرنا نافِع، عن ابنِ عمر، أنّ زيدَ بنَ ثابت أخبَره، أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - رَخَّصَ في العَرايا أنْ تُباعَ بخرصِها كيلًا (٣) .
-
واختلَف العلماءُ في مقدارِ العَرِيّة، بعدَ إجماعِهم أنّها لا تجوزُ في أكثرَ من خَمْسةِ أوْسُق، فقال قوم: مِقدارُها خمسةُ أوْسُق.
vol. 2, p. 384وقال آخرون: مقدارُها دونَ خَمْسةِ أوْسُقٍ ولو بأقلِّ ما يَبينُ من النُّقصان.
-
وحُجَّةُ الطائفتَيْن حديثُ أبي هريرةَ المذكورُ في هذا الباب من روايةِ مالكٍ وغيره.
وقال آخرون: لا تجوزُ العَرِيّةُ في أكثرَ من أربعةِ أوْسُق. واحتَجُّوا بما رواه محمدُ بنُ إسحاق، عن محمدِ بنِ يحيى بنِ حَبّان، عن عمِّه واسعِ بنِ حَبّان، عن جابرِ بنِ عبدِ الله، أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - رخَّصَ في العَرايا في الوَسْق والوَسْقَيْن والثلاثةِ والأربعة. رواه حَمّادُ بنُ سلمةَ وغيرُه كذلك (١) .
-
واحتَجُّوا أيضًا بما رواه أبو سعيدٍ الخُدريُّ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال: "لا صدقةَ في العَرِيّة" (٢) . قالوا: وهذا يدُلُّ على أنّها فيما دُونَ خمسةِ أوْسُق. وممن أجازَها في خمسةِ أوْسُق؛ مالكٌ واكثرُ أصحابه (٣) . وقد ذكَرنا اختلافَ قول الشافعيّ في ذلك.
وقال إسماعيلُ بنُ إسحاق: نكرَهُه في الخمسةِ أوْسُق، ولا نَفْسَخُه فيها كما نَفْسَخُه فيما زاد عليها. ولا خلافَ عن مالكٍ، والشافعيِّ، ومَن اتَّبَعهما في
vol. 2, p. 385جوازِ العَرايا إذا كانت دون خمسةِ أوْسُق، وإن كانت أكثرَ من أربعة؛ لحديثِ داودَ بنِ الحُصَينِ المذكورِ في هذا الباب. ولم يَعرِفوا حديثَ جابرٍ في الأربعةِ الأوْسُق، أو لم يَثبُتْ عندَهم، واللهُ أعلم.
-
وكذلك حديثُ أبي سعيدٍ الخُدْريِّ لا يَعرِفُه أصحابُنا، وهم يُوجِبُون الزَّكاةَ في الحوائطِ المُحبَّسةِ على المساكين، وفيما تُصدِّقَ به عليهم على جِهةِ الوقف.
وقال العراقيُّون: العَرِيّة نفسُها صدقةٌ، فلا تجبُ فيها صدقةٌ، قلَّتْ أو كَثُرَتْ، على حديثِ أبي سعيدٍ الخُدْريِّ هذا.
-
وقد اختلف قولُ مالكٍ وقولُ أصحابه أيضًا في زكاةِ العَرِيّة، والمعروفُ في المذهبِ أنَّ زكاتَها على المُعْري إذا أعْراها بعدَ بُدُوِّ صلاحِها، والقياسُ الصحيحُ أنّه لا شيءَ عليه فيها مع حديثِ أبي سعيد، وبالله التوفيق.
- vol. 2, p. 386
حديثٌ رابعٌ لداودَ، مرسلٌ من وجهٍ متَّصلٌ من وجْهٍ صحيحٍ
مالكٌ (١) ، عن داودَ بنِ الحُصَيْن، عن الأعْرَج، أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كان يَجمعُ بين الظُّهرِ والعَصْرِ في سَفَرِه إلى تَبوك.
-
وهذا الحديثُ هكذا رواه جماعةُ أصحابِ مالكٍ مُرْسلًا (٢) ، إلّا أبا المُصعَب في غير "الموطأ" (٣) ومحمدَ بنَ المباركِ الصُّوريَّ، ومحمدَ بنَ خالد ابنَ (٤) عَثْمَة، ومُطَرِّفًا، والحُنَيْنيَّ، وإسماعيلَ بنَ داودَ المِخراقيَّ، فإنّهم قالوا: عن مالك، عن داودَ بنِ الحُصَيْن، عن الأعْرَج، عن أبي هريرة، مُسْندًا (٥) .
-
حدَّثنا خَلَفُ بنُ قاسم بن سَهْل، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ الحسَنِ بنِ إسحاقَ بنِ عُتْبةَ الرَّازيُّ، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ سعيدِ بنِ بشير الرَّازيُّ، قال: حدَّثنا سليمانُ بنُ داودَ بنُ أبي الغُصنِ الرَّازيُّ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ داودَ المِخْراقيُّ، قال: حدَّثنا مالكُ بنُ أنسٍ، عن داودَ بنِ الحُصَيْن، عن الأعْرَج، عن أبي هريرة، أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - جمعَ بين الظُّهْرِ والعَصْرِ في سفَرِه إلى تَبُوك.
-
حدَّثنا محمدٌ، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ عمر، قال: حدَّثنا أبو بكرٍ النَّقّاشُ محمدُ بنُ الحَسَنِ المُقرئ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ يوسف بن عيسى، قال: حدَّثنا المَرْوَزيُّ
vol. 2, p. 387محمدُ بنُ غَيلان، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ داودَ المِخْراقيُّ، عن مالكِ بنِ أنس، عن داودَ بنِ الحُصَيْن، عن عبدِ الرحمن الأعْرَج، عن أبي هريرة، أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كان جمعَ بينَ الظُّهْرِ والعَصْرِ في سَفَرِه إلى تَبوك.
-
وحدَّثناه عبدُ الرحمن بنُ يحيى، قال: حدَّثنا الحسَنُ بنُ الخَضِر، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ شُعَيْب، قال (١) : حدَّثنا هِلالُ بنُ بِشْر، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ خالدٍ بنُ عَثْمَة، قال: حدَّثنا مالكٌ، عن داودَ بنِ الحُصَيْن، عن الأعْرَج، عن أبي هريرة، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنَّه كان يجمعُ بينَ الظُّهرِ والعَصْرِ في سَفَرِه إلى تَبُوك (٢) .
-
وحدَّثنا محمدٌ، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ عمر، قال: حدَّثنا أبو بكرٍ الشّافعيُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ يونُس، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ خالدٍ بنُ عَثْمَة، قال: حدَّثنا مالكٌ، عن داودَ بنِ الحُصَيْن، عن عبدِ الرحمن بنِ هُرْمُزَ الأعْرَج، عن أبي هريرة، أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كان يجمَعُ بينَ الظُّهرِ والعَصْرِ في سَفَرِه إلى تَبوك.
-
وكذلك رواه الحُنَيْنيُّ، عن مالك، عن داودَ بنِ الحُصَيْن، عن الأعْرَج، عن أبي هريرة، أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كان يَجمعُ بينَ الظُّهرِ والعَصْرِ في سَفَرِه إلى تبوك (٣) ، مُسنَدًا. قال: وأصحابُ مالكٍ جميعًا على إرسالِه عن الأعْرَج.
-
وحدَّثنا خَلَفُ بنُ قاسم، قال: حدَّثنا الحَسَنُ بنُ رشيق، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ زُريقِ بنِ جامع، قال: حدَّثنا أبو مُصْعب، قال (٤) : حدَّثنا مالكٌ، عن داودَ بنِ الحُصَيْن، عن الأعْرَج، قال: كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يجمعُ بينَ الظُّهرِ والعَصْرِ في سَفَرِه إلى تَبوك.
- vol. 2, p. 388
هكذا حُدِّثنا به في "موطّأ أبي مُصعب" عنه مُرْسلًا. وكذلك هو عندَ أكثرِ رواةِ أبي المُصْعَب عنه في "الموطّأ" مُرْسَل. وذكرَ أحمدُ بنُ خالدٍ أنَّ يحيى بنَ يحيى روَى هذا الحديثَ عن مالك، عن داودَ بنِ الحُصَيْن، عن الأعْرَج، عن أبي هريرة، أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كان يجمعُ بينَ الظُّهرِ والعَصْرِ في سَفَرِه إلى تَبوك، مُسنَدًا. قال: وأصحابُ مالكٍ جميعًا على إرْسالِه. كذا قال أحمدُ بنُ خالدٍ عن يحيى، وأما نحن فلم نجدْه عندَ جماعةِ شيوخِنا إلَّا مرسلًا عن الأعْرَج في نُسخَةِ يحيى وروايته، وقد يُمكِنُ أن يكونَ ابنُ وضّاح طرَحَ أبا هُريرةَ من روايته عن يحيى؛ لأنّه رأى ابنَ القاسم وغيرَه ممّن انتَهتْ إليه روايتُه عن مالكٍ في "الموطأ" قد أرسَلَ الحديث، فظنَّ أنَّ روايةَ يحيى غَلطٌ لم يُتابعْ عليه، فرَمى أبا هريرةَ وأرسلَ الحديث، فإنْ كان فعلَ هذا ففيه ما لا يَخْفى على ذي لُبٍّ وقد كان له على يحيى تَسوُّرٌ في "الموطّأ" ، غلَّطه فيه في مواضعَ غلطَ هو عليه في بعضها، فيُمكنُ أن يكونَ هذا من ذلك إنْ صحَّ أنَّ روايةَ يحيى لهذا الحديث على الإسنادِ والاتِّصال، وإلّا فقولُ أحمدَ بنِ خالدٍ وَهْمٌ منه. وما أدْرِي كيفَ هذا؟ لأنَّ روايتَنا لهذا الحديثِ في "الموطأ" عن يحيى مُرْسلًا، فإن كان يحيى قد أسندَه كما ذكَرَه أحمدُ بنُ خالد؛ فقد تابعَه محمدُ بنُ المباركِ الصوريُّ، وأبو المُصعَب في غير "الموطأ" (١) ، والحُنَينيُّ، ومحمدُ بنُ خالدٍ ابنُ عَثْمَة، وإسماعيلُ بنُ داودَ المِخْراقيُّ، ومَن ذكَرْنا معهم. وقد تأمَّلتُ روايةَ يحيى فيما أرسَلَ من الحديثِ ووصلَ في "الموطّأ" ، فرأيتُها أشَدَّ مُوافقةً لروايةِ أبي المُصعَبِ في "الموطأ" كلِّه من غيرِه، وما رأيتُ في روايةٍ في "الموطأ" أكثرَ اتفاقًا منها.
- vol. 2, p. 389
حدثني أحمدُ بنُ فَتْح، قال: حدَّثنا حمزةُ بنُ محمدٍ الحافظ بمِصْر، قال: حدَّثنا جعفرُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ الصبّاح، قال: حدَّثنا أبو المُصعَب، عن مالك، عن داودَ بنِ الحُصَين، عن الأعْرَج، عن أبي هريرة، أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كان يَجمَعُ بينَ الظُّهرِ والعَصْرِ في سَفَرِه إلى تَبوك (١) .
قال أبو الحَسَن عليُّ بنُ عمرَ الدارقطنيُّ: لم يُسنِدْهُ عن أبي المُصْعَبِ غيرُ جعفرِ بنِ الصَّباح، وهو في "الموطّأ" عندَ أبي المُصعَب وغيره مُرْسَل (٢) .
قال أبو عُمر: لم يُذكَرْ في هذا الحديث الجَمعُ بين المغربِ والعِشاء، وهو مَحفوظٌ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه كان في سَفَرِه إلى تَبوكَ يَجمعُ بينَ الظُّهرِ والعَصر، وبينَ المغربِ والعِشاء، من حديثِ مُعاذِ بنِ جبَلٍ وغيره، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -. ورواه مالكٌ (٣) وغيرُه، عن أبي الزُّبير، عن أبي الطُّفَيْل، عن معاذٍ. وسيأتي ذِكْرُ حديثِ مالك، في باب أبي الزُّبير (٤) من كتابنا هذا إنْ شاء الله.
وقال أحمدُ بنُ عَمْرو البزّار: وقد رُوِيَ في الجَمْع بينَ الصَّلاتَينِ عن أبي هريرة، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - من طَريقَين.
-
أحدُهما زيدُ بنُ أسْلَم، عن عطاءِ بنِ يَسار، عن أبي هريرة.
-
والآخَرُ عبدُ الرحمن بنُ أبي الزِّناد، عن أبيه، عن الأعْرَج، عن أبي هريرة. قال: وقد رُوِيَ عن ابنِ عبّاس، وابنِ عُمر، ومُعاذِ بنِ جبل، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - من وُجوهٍ يُحتَجُّ بها.
- vol. 2, p. 390
قال أبو عمر - في حديثِ معاذِ بنِ جبل -: ذِكْرُ جَمعِه بينَ الصَّلاتَين في غَزْوة تَبوك؛ قرأتُ على سعيدِ بنِ نَصْر، أنَّ قاسمَ بنَ أصبَغَ حدَّثهم، قال: حدَّثنا جَعفرُ بنُ محمدِ بنِ شاكر، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ سابق، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ طَهْمان، عن أبي الزُّبير، عن أبي الطُّفَيْل، عن مُعاذِ بنِ جبل، أنه قال: جمعَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بينَ الظُّهرِ والعَصْر، والمَغرِبِ والعِشاءِ من تَبوك (١) .
-
حدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سُفيان، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا عُبيدُ بنُ عبدِ الواحد، قال: حدَّثنا أبو صالح الفَرّاءُ محبوبُ بنُ موسى، قال: حدَّثنا أبو إسحاقَ الفَزاريُّ، عن سُفيانَ، عن أبي الزُّبير، عن عامرِ بنِ واثِلَة، عن مُعاذِ بنِ جبل، قال: جمعَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بينَ الظُّهرِ والعَصْر، وبينَ المَغرِب والعِشاءِ في غزوةِ تَبوك (٢) .
-
وحدَّثنا عبدُ الوارث (٣) ، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ يونُس الكُدَيْميُّ، قال: حدَّثنا أبو بكرٍ الحنفيُّ (٤) ، قال: حدَّثنا سفيانُ الثَّوريُّ، عن أبي الزُّبير، عن أبي الطُّفَيْل، عن معاذِ بنِ جبل، قال: جمعَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوةِ تَبوكَ بينَ الظُّهرِ والعَصْر، والمَغربِ والعِشاء (٥) .
- vol. 2, p. 391
وحدَّثنا عبدُ الوارث، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ محمدٍ البرتيُّ، قال: حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شَيبَة، قال (١) : حدَّثنا عليُّ بنُ مُسْهِر، عن ابنِ أبي ليلى، عن عطاء، عن جابر، قال: جمعَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في غَزوةِ تَبوكَ بينَ الظُّهرِ والعَصْر، وبينَ المَغربِ والعِشاء.
-
حدَّثنا عبدُ الله بنُ محمدِ بنِ عبدِ المؤمن، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكر (٢) ، قال: حدَّثنا أبو داود، قال (٣) : حدَّثنا يَزيدُ بنُ خالدِ بنِ يزيدَ بنِ عبدِ الله بنِ مَوْهَبٍ الرَّمليُّ، قال: حدَّثنا المفضلُ بنُ فَضالةَ واللَّيثُ بنُ سَعْد، عن هشام بنِ سَعْد، عن أبي الزُّبير، عن أبي الطُّفَيْل، عن مُعاذِ بنِ جبل، أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كان في غَزوةِ تَبوكَ إذا زاغَتِ الشَّمسُ قبلَ أن يَرتَحِلَ جمعَ بينَ الظُّهرِ والعَصر، وإنِ ارْتَحَلَ قبلَ أنْ تزيغَ الشَّمسُ أخَّرَ الظُّهرَ حتى يَنزِلَ للعَصْر، وفي المَغربِ والعِشاءِ مثلُ ذلك؛ إنْ غابتِ الشَّمسُ قبلَ أنْ يَرتَحِلَ جمعَ بينَ المَغربِ والعِشاء، وإنِ ارْتَحَلَ قبلَ أن تَغيبَ الشَّمسُ أخَّرَ المَغربَ حتى يَنزِلَ للعِشاء، ثم جمعَ بينهما. قال أبو داود: رواه ابنُ أبي فُدَيْك، عن هشام بنِ سَعْد، عن أبي الزُّبير. على معنى حديثِ مالك.
-
ورواه هشامُ بنُ عُروَة، عن حُسينِ بنِ عبدِ الله، عن كُرَيْب، عن ابنِ عبّاس، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - نحوَ حديثِ المُفَضَّل (٤) .
- vol. 2, p. 392
وحدَّثنا عبدُ الله بنُ محمد، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكر، قال: حدَّثنا أبو داود، قال (١) : حدَّثنا ابنُ قُتيبَة، قال: حدَّثنا اللَّيثُ، عن يزيدَ بنِ أبي حبيب، عن أبي الطُّفَيْل عن عامرِ بنِ واثِلَة، عن معاذِ بنِ جبل، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان في غَزوةِ تَبوكَ إذا ارْتَحَلَ قبلَ أن تَزيغَ الشَّمسُ. فذكَرَ مثلَ حديثِ المُفَضَّل بنِ فَضالةَ سواءً إلى آخِره.
قال أبو عُمر: اختلَفَ الفقهاءُ في كيفيّةِ الجمع بينَ الصلاتَين في السَّفَر؛ في الحال التي للمُسافرِ أنْ يجمعَ فيها بينَ الصَّلاتيْن وفي وقتِ ذلك. وقد ذكرنا ذلك كلَّه، ووضَّحْنا وَجهَ الصَّوابِ فيه عندَنا في باب أبي الزُّبير (٢) من كتابنا هذا، وبالله توفيقنا.