سمي مولى أبي بكر

182 paragraphs · vol. 13, p. 534

Page 5 of 5

  1. ورُوِيَ عن ابن مسعود أنه قال: مَن أكل أولَ النهار، فليأكلْ آخرَه (١) .

    قال سفيان: هو كصنيع جابر بن زيد، ولم يذكر سفيانُ عن نفسه خلافًا لهما (٢) . وقال ابنُ عليّة: القولُ ما قال ابنُ مسعود: مَن أكل أولَ النهار، فليأكلْ آخرَه.

    vol. 13, p. 593
  2. وقال أبو حنيفة وأصحابُه والحسنُ بنُ حيٍّ وعُبيدُ اللَّه بنُ الحسن، في المرأة تَطهرُ في بعض النهار، والمسافر يقدَمُ وقد أفطرَ في سفرِه: إنهما يُمسِكان بقيةَ يومِهما وعليهما القضاء. واحتجَّ لهم الطحاويُّ (٣) بأن قال: لم يختلِفوا أنَّ مَن أُغمِيَ عليه هلالُ رمضانَ فأكل، ثم علم، أنه يمسِكُ عما يُمسك عنه الصائم. قال: فكذلك الحائضُ والمسافر.

  3. وفرّق ابنُ شُبرُمة (٤) بينَ الحائض والمسافر؛ فقال في الحائض: تأكلُ ولا تصومُ إذا طهُرَت بقيةَ يومها. والمسافر: إذا قدِم ولم يأكلْ شيئًا يصومُ يومَه ويقضي.

    قال أبو عُمر: قد روَى ابنُ جُريج عن عطاء، في الذي يُصبحُ مفطِرًا في أول يوم من رمضانَ يظُنُّه من شعبان فيأكلُ، ثم يأتيه الخبرُ الثَّبتُ أنه من رمضان، أنه يأكلُ ويشربُ بقيةَ يومِه إن شاء (٥) . ولا نعلمُ أحدًا قاله غيرَ عطاء، واللَّهُ اعلم.

  4. وقد مضَى القولُ في كثير من معاني هذا الباب، في باب ابنِ شهاب، عن عُبَيد اللَّه (٦) من هذا الكتاب، والحمدُ للَّه، وبه التوفيق.

  5. حديثٌ ثالثَ عَشَرَ لسُمَيٍّ

    مالكٌ (١) ، عن سُمَيٍّ مولى أبي بكر بنِ عبد الرحمن، أنه سَمِعَ أبا بكرِ بنَ عبد الرحمن يقول: جاءت امرأةٌ إلى رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالت: إني كنتُ تجهَّزتُ للحجِّ فاعترضَ لي. فقال لها رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اعتَمِري في رمضانَ؛ فإن عمرةً فيه كحجَّة" .

    vol. 13, p. 594
  6. هكذا رَوَى هذا الحديث جماعةُ الرُّواة لـ "الموطأ" (٢) ، وهو مرسلٌ في ظاهره، إلا أنه قد صَحَّ أنّ أبا بكر سمعُه من تلك المرأة فصار (٣) مُسندًا بذلك (٤) ، والحديثُ صحيحٌ مشهورٌ من رواية أبي بكر وغيره.

  7. وفيه: من الفقه تطوُّعُ النساء بالحجّ، وهذا إذا كانت الطرقُ مأمونة، وكان مع المرأة ذو مَحْرم، أو كانت في جماعةِ نساءٍ يُعين بعضُهنَّ بعضًا، ويُغنِي أن ينضمَّ الرجلُ إليهنَّ عند الرُّكُوب والنُّزول.

  8. وفيه أنّ الأعمالَ قد يفضلُ بعضُها بعضًا في أوقات، وأنّ الشهورَ بعضُها أفضلُ من بعض، والعملَ في بعضها أفضلُ من بعض (٥) ، وأن شهرَ رمضانَ مما يضاعفُ فيه عملُ البرِّ، وذلك دليلٌ على عظيم فضلِه.

  9. وفيه أن الحجَّ أفضلُ من العُمْرة، وذلك، واللَّه أعلم، لما فيه من زيادة المشقَّة في العمل والإنفاق، وقد رُوِيَ عن النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "عُمْرَةٌ في رمضانَ تَعدِلُ حَجَّةً" . من وجوهِ كثيرة من حديث عليِّ بن أبي طالب (١) ، وأنس (٢) ، وابن عباس (٣) ، ووَهْب بن خَنْبَش (٤) وأبي طَليق (٥) ، وأمِّ مَعقل، وهو حديثُها، وقد قيل: أمُّ سنان. والأشهرُ أمُّ مَعقِل (٦) ، وأحسنُها إسنادًا حديثُ ابن عباس.

    vol. 13, p. 595
  10. فمن أسانيد هذا الحديث المسنَد ما رواهُ عبدُ الرزاق، قال: أخبرنا معمرٌ، عن الزُّهريِّ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن امرأةٍ من بني أسد بن خُزيمة يقال لها: أمُّ مَعقِل. قالت: قلت: يا رسول اللَّه، إني أردتُ الحجَّ فَضَلَّ جَمَلي - أو قالت: بَعيري- فقال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اعْتَمري في شهر رمضان، فإن عُمرةً فيه تَعدِلُ حَجَّة" (٧) .

  11. هكذا قال الزهريُّ في اسم المرأة: أُمُّ مَعقِل. وهو المشهورُ المعروفُ، وقد تابعه على ذلك جماعة، وقد ذكرناها في كتاب "الصحابة" (١) ، وذكَرنا الاختلاف فيه هناك بما يغني عن ذِكرِه هاهنا.

    vol. 13, p. 596
  12. حدَّثنا محمدُ بنُ خليفة، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ نافع، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ أحمد، قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ عبد الرحمن، قال: حدَّثنا عبدُ المجيد، عن ابن جُريج، عن عطاء، قال: سمِعتُ ابنَ عباس يُخبرُ أنَّ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لامرأة من الأنصار: "إذا كان شهرُ رمضانَ فاعتمري؛ فإنّ عُمرةً فيه تَعدِلُ حَجَّة" (٢) .

    قال ابنُ جريج: وسمِعتُ داودَ بن أبي (٣) عاصم يُحدِّث هذا الحديثَ عن أبي بكر بن عبد الرحمن وقال: اسمُ المرأة أمُّ سِنان.

  13. حدَّثنا خلفُ بنُ القاسم، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ إبراهيم بنِ الحداد، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ محمدِ بنِ سليمان وعبدُ الجبّار السَّمرقَنديُّ، قالا: حدَّثنا محمدُ بنُ الوزير الواسطي، قال: حدَّثنا إسحاقُ الأزرق، عن سفيانَ الثوريّ، عن إبراهيمَ بنِ مُهاجر، عن أبي بكرِ بنِ عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، أنه كان رسول مروان - وقال مرةً أخرى: عن رسولِ مروان (٤) - إلى أمِّ مَعْقِل يسألها عن الحديث، فقالت:

    vol. 13, p. 597كان عليَّ حَجَّة، وكان أبو معقل -تعني زوجَها- قد أعدَّ بَكْرًا له في سبيل اللَّه في بني كَعْب، فسألته البَكْر، فذكَر لي ما صنع فيه. قالت: فسألته من صِرَام النَّخْل، فقال: قوتُ أهلي. فذكرتُ ذلك للنبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: "ادفَعْ إليها البَكْرَ فلْتَحجَّ عليه، فإنه في سبيل اللَّه" . قالت: وقد كان حجَّ مع رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ماشيًا، فقالت: يا رسولَ اللَّه، إنّي قد كَبرْتُ وعليَّ حجةٌ، فما يُجزئُ منها؟ فقال: "عُمرةٌ في رمضانَ تُجزئُك من حجَّتِك" (١) .

  14. وحدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ مروان، قال: حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: حدَّثنا ابنُ الجارود (٢) ، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّه بنُ هاشم (٣) ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ سعيد، عن ابن جُريج، قال: أخبرني عطاء، قال: سمِعتُ ابنَ عباس، قال: قال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لامرأة من الأنصار -سماها ابنُ عبّاس فنَسيتُ اسمَها-: "ما منعَكِ أن تَحجِّي معنا العام؟ " . قالت: يا نبيَّ اللَّه، إنه كان لنا ناضِحان، فرَكِبَ أبو فلانٍ وابنُه -تعني زوجَها وابنَها- ناضحًا، وترَك ناضحًا ننضَحُ عليه الماء. فقال النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "فإذا كان رمضانُ فاعتمِري فيه، فإنَّ عُمرةً فيه تَعدِلُ حَجَّةً" . أو قال: "كحَجَّة" .

  15. وأخبرنا إبراهيمُ بنُ شاكر (١) ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ أحمد، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ أيوب، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ عَمْرو البزار، قال (٢) : حدَّثنا أحمدُ بنُ عَبْدة، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ زُرَيع، قال: حدَّثنا حبيبٌ المُعلِّمُ، عن عطاء، عن ابن عباس، أنَّ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "عُمرَةٌ في رمضانَ تعدِلُ حَجّةً" (٣) .

    قال أبو عُمر: أحسنُ الناس سياقةً لهذا الحديث محمدُ بنُ إسحاق، عن عيسى بنِ مَعْقِل، عن يوسفَ بنِ عبدِ اللَّه بن سَلَام.

    vol. 13, p. 598
  16. حدَّثنا عبدُ اللَّه بن محمد، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكر، قال: حدَّثنا أبو داود، قال (٤) : حدَّثنا محمدُ بنُ عوفٍ (٥) الطائيُّ، وحدَّثنا قاسمُ بنُ محمد، قال: حدَّثنا خالدُ بنُ سعد، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ عمرِو بنِ منصور، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ سَنْجَر -واللفظُ لحديثه وهو أتمُّ- قالا: حدَّثنا أحمدُ بنُ خالد الوَهْبيُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إسحاق، عن عيسى بن مَعْقِل ابن أمِّ مَعْقِل الأسَديّ، أسَدِ خُزَيمة، قال:

    vol. 13, p. 599حدَّثني يوسفُ بنُ عبدِ اللَّه بن سَلَام، عن جدتِه أمِّ مَعقِل، قالت: لما حجَّ بنا رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حجةَ الوداع، أمرَ الناسَ أن يتهيَّئوا معه، قالت: ففعلوا. قالت: وأصابنا هذه القَرْحَة -الحَصْبةُ أو الجُدَريُّ- قالت: فدخلَ علينا من ذلكَ ما شاء اللَّه أن يدخلَ، فأصابني مرةً، وأصابَ أبا مَعْقِل، فأمّا أبو مَعْقِل فهلكَ فيها. قالت: وكان لنا جَملٌ نَنْضَحُ عليه نَخَلات، فكان هو الذي يريدُ أن يَحُجَّ عليه. قالت: فجعَلَهُ أبو مَعْقِل في سبيل اللَّه، وشُغِلْنا بما أصابَنا، وخَرَج رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فلما فرغَ من حَجَّتِه جئتُ حينَ تماثلْتُ من وَجَعي، فدخلت، فقال: "يا أُمَّ مَعْقِل، ما منَعكِ أن تَخرُجي معنا في وجْهِنا هذا؟ " . قالت: يا نبيَّ اللَّه، لقد تهيّأ لنا ذلكَ، فأصابتنا هذه القَرْحة، فهلَك فيها أبو مَعْقِل، وأصابني منها مرضي هذا حتى صَحَحْتُ منها، وكان لنا جملٌ هو الذي يريدُ أن نَخْرُجَ عليه، فأوصَى به أبو مَعْقِل في سبيلِ اللَّه. قال: "فهَلّا خرَجْتِ عليه؛ فإنّ الحجّ من سُبُل اللَّه، إذْ فاتَتْكِ هذه الحجَّةُ معنا، فاعْتَمري عُمرةً في رمضان، فإنها كحَجَّة" . قال (١) : وكانت تقول: الحجُّ حجَّةٌ والعُمرةُ عُمرةٌ، وقد قال لي رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ذلك، واللَّه ما أدري أخاصّة لي لما فاتَني من الحجّ، أم هي للناسِ عامّة.

    قال يوسُف: فحدَّثتُ بهذا الحديث مروانَ بنَ الحكم، وهو أميرُ المدينة زمن معاوية، فقال: مَن سَمِعَ هذا الحديث معك؟ قلت: ابنُها مَعْقِل بنُ أبي مَعْقِل، وهو رجلُ صِدْق. فأرسَل إليه، فحدَّثه بمثل ما حدَّثَتْني. قال: فقيل لمروان: إنها حيَّةٌ في دارِها، فواللَّه ما اطمَأنَّ إلى حديثِنا حتى ركِبَ إليها في الناس، فدخلَ إليها، فحدَّثَته هذا الحديث.

  17. وحدَّثنا قاسمُ بنُ محمد، قال: حدَّثنا خالدُ بنُ سعد، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ عمرو، قال: حدَّثنا ابنُ سنْجَر، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ خالد، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ

    vol. 13, p. 600إسحاق، عن يحيى بن عبّاد، عن الحارث بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبيه، قال: كنتُ في الناس مع مروانَ حين دخل عليها، فسمِعْناها تُحدِّث بهذا الحديث، قال: فكان أبو بكر لا يَعتمِرُ إلا في العشر الأواخر من رمضانَ لذلك؛ من حديث أمِّ مَعقِل (١) .

  18. حدَّثنا محمدُ بنُ خليفة، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ نافع، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ أحمد، قال: حدَّثنا أبو عبد اللَّه، قال: حدَّثنا سفيانُ، عن محمدِ بنِ المُنْكدر، عن يوسفَ بن عبد اللَّه بن سَلام، قال: بَعَثني مروانُ بنُ الحكم إلى رجل من الأنصار أسألُه عن العُمْرة في رمضان، فجئْتُه فحدَّثني أنّ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال له ولامرأتِه: "اعتَمِرا في شَهْرِ رمضان، فإنّ عُمرةً فيه كحَجَّة" (٢) .

    قال أبو عُمر: القولُ في هذا الحديث قولُ ابن إسحاق، واللَّه أعلم.

  19. وقد حدَّثنا قاسمُ بنُ محمد، قال: حدَّثنا خالدُ بنُ سعد، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ عمرو، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ سَنْجَر، قال: حدَّثنا أبو المغيرة (٣) ، قال: حدَّثنا

    vol. 13, p. 601الأوزاعيُّ، قال: حدَّثني يحيى بنُ أبي كثير، عن أبي سلَمة، قال: حدَّثني ابنُ أمِّ مَعْقِل الأسَديّة، قال: قالت أُمِّي: يا رسولَ اللَّه، إني أريدُ الحجَّ وجمَلي أعجَفُ، فقال: "اعتَمِري في رمضان، فإن عُمرةً في رمضانَ كحَجَّة" (١) .

  20. ورواه الأسودُ بنُ يزيدَ عن أمِّ مَعْقِل.

  21. أخبرنا عبدُ الرحمن بنُ يحيى، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ سعيد، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ محمدِ بنِ بدْر، قال: حدَّثنا الحسنُ بنُ حمّاد، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ عابس، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن أمِّ مَعْقِل، قالت: أردتُ أن أحُجَّ، فقلتُ لأبي مَعقِل: أعْطِني بَكْرَكَ فأحُجَّ عليه، أو ثَمَرَ نخلِك، فأبى عليَّ، فقال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اعتَمِري في رمضان، فإنّ عُمرةً في رمضانَ تَعدِلُ حجّةً" (٢) .

  22. وقد رَوى أنسٌ عن النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- مثلَ حديثِ أُمِّ مَعْقِل هذا وابن عباس (١) ؛ حدَّثنا محمدُ بنُ خليفة، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ نافع، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ أحمد، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ صالح، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ سُويد، عن هلالِ بنِ يسار، عن أنسِ بنِ مالك، قال: قال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "عُمْرةٌ في رمضانَ كحَجَّة" (٢) . وقد ذكَرْنا حُكْمَ مَنِ اعتمَرَ في رمضانَ فحَلَّ من عُمرَتِه في شوّالٍ وأحكامَ التّمتُّعَ ووُجُوهَهُ في باب ابن شهابٍ عن محمّد بن عبد اللَّه (٣) ، والحمدُ للَّه.

    vol. 13, p. 602