كتاب الخلافة مع الامارة من قسم الأفعال

499 paragraphs · vol. 6, p. 584

Page 5 of 13

  1. ١٤٢٢٠- عن زيد بن أسلم قال: لما أبطأ على عمر بن الخطاب فتح مصر كتب إلى عمرو بن العاص، أما بعد فقد عجبت لإبطائكم عن فتح مصر تقاتلونهم منذ سنين وما ذاك إلا لما أحدثتم وأحببتم من الدنيا ما أحب عدوكم، وإن الله تعالى لا ينصر قوما إلا بصدق نياتهم وقد كنت وجهت إليك أربعة نفر، وأعلمتك أن الرجل منهم مقام ألف رجل على ما أعرف إلا أن يكون غيرهم ما غير غيرهم فإذا أتاك كتابي هذا فاخطب الناس وحضهم على قتال عدوهم، ورغبهم في الصبر والنية وقدم أولئك الأربعة في صدور الناس، وأمر الناس أن يكون لهم صدمة كصدمة رجل واحد وليكن ذلك عند الزوال يوم الجمعة، فإنها ساعة تنزل فيها الرحمة، ووقت الإجابة وليعج الناس إلى الله وليسألوه النصر على عدوهم، فلما أتى عمرو الكتاب جمع الناس وقرأه عليهم،

    vol. 6, p. 706ثم دعا أولئك النفر فقدمهم أمام الناس، وأمر الناس أن يتطهروا ويصلوا ركعتين، ثم يرغبون إلى الله ويسألونه النصر ففتح الله عليهم. "ابن عبد الحكم" .

    vol. 6, p. 705
  2. ١٤٢٢١- عن عبد الله بن جعفر وعياش بن عباس وغيرهما يزيد بعضهم على بعض أن عمرو بن العاص لما أبطأ عليه فتح مصر كتب إلى عمر بن الخطاب يستمده فأمده عمر بأربعة آلاف رجل على كل ألف رجل منهم رجل وكتب إليه عمر بن الخطاب أني قد أمددتك بأربعة آلاف رجل على كل ألف رجل منهم مقام الألف: الزبير بن العوام، والمقداد بن الأسود بن عمرو، وعبادة بن الصامت، ومسلمة بن مخلد، واعلم أن معك اثنى عشر ألف رجل، ولا يغلب اثنا عشر ألفا من قلة. "ابن عبد الحكم" .

  3. ١٤٢٢٢- عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أن عمرو بن العاص فتح مصر بغير عهد ولا عقد، وأن عمر بن الخطاب حبس درها١ وصرها٢ أن يخرج منه شيء نظرا للإسلام وأهله. "ابن عبد الحكم" .

  4. ١٤٢٢٣- عن زيد بن أسلم قال: كان تابوت لعمر بن الخطاب فيه كل عهد بينه وبين أحد ممن عاهده فلم يوجد فيه لأهل مصر عهد. "ابن عبد الحكم" .

    vol. 6, p. 707
  5. ١٤٢٢٤- عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن عمرو بن العاص كتب إلى عمر بن الخطاب في رهبان يترهبون بمصر فيموت أحدهم وليس له وارث فكتب إليه عمر، أن من كان منهم له عقب فادفع ميراثه إلى عقبه، ومن لم يكن له عقب فاجعل ماله في بيت مال المسلمين فإن ولاءه للمسلمين "ابن عبد الحكم" .

  6. ١٤٢٢٥- عن ابن شهاب قال: كان فتح مصر بعضها عهدا وذمة وبعضها عنوة فجعلها عمر بن الخطاب جميعا ذمة وحملهم على ذلك فمضى ذلك فيهم إلى اليوم. "ابن عبد الحكم" .

  7. ١٤٢٢٦- عن الليث بن سعد قال: لم يبلغنا أن عمر بن الخطاب أقطع أحدا من الناس شيئا من أرض مصر إلا ابن سندر فإنه أقطعه أرض منية الأصبغ فلم تزل له حتى مات. "ابن عبد الحكم" .

  8. ١٤٢٢٧- عن الليث بن سعد قال: سأل المقوقس عمرو بن العاص أن يبيعه سفح المقطم بسبعين ألف دينار، فعجب عمرو من ذلك وقال: أكتب في ذلك إلى أمير المؤمنين، فكتب بذلك إلى عمر فكتب إليه عمر سله لم أعطاك به ما أعطاك وهي لا تزرع ولا يستنبط بها ماء ولا ينتفع بها؟ فسأله، فقال: إنا لنجد صفتها في الكتب أن فيها غراس الجنة، فكتب بذلك إلى عمر، فكتب إليه عمر إنا لا نعلم غراس الجنة إلا للمؤمنين فاقبر فيها من مات قبلك من المسلمين ولا تبعه بشيء. "ابن عبد الحكم" .

    vol. 6, p. 708
  9. ١٤٢٢٨- عن ابن لهيعة أن المقوقس قال لعمرو: إنا لنجد في كتابنا أن ما بين هذا الجبل وحيث نزلتم ينبت فيه شجر الجنة، فكتب بقوله إلى عمر بن الخطاب فقال: صدق فاجعلها مقبرة للمسلمين. "ابن عبد الحكم" .

  10. "فتح الإسكندرية"

  11. ١٤٢٢٩- عن يزيد بن أبي حبيب قال: أقام عمرو بن العاص محاصر الإسكندرية أشهرا، فلما بلغ ذلك عمر بن الخطاب قال: ما أبطأوا فتحها إلا لما أحدثوا. "ابن عبد الحكم" .

  12. ١٤٢٣٠- عن جنادة بن أبي أمية أن عمرو بن العاص كتب إلى عمر بن الخطاب أن الله قد فتح علينا الإسكندرية عنوة١ بغير عقد ولا عهد، فكتب إليه عمر يقبح رأيه ويأمره أن لا يجاورها. "ابن عبد الحكم" .

    vol. 6, p. 709
  13. ١٤٢٣١- عن حسين ين شفي بن عبيد قال: لما فتحت الإسكندرية اختلف الناس على عمرو في قسمها فقال عمرو: لا أقدر على قسمها حتى أكتب إلى أمير المؤمنين، فكتب إليه يعلمه بفتحها وشأنها، ويعلم أن المسلمين طلبوا قسمها فكتب إليه عمر لا تقسمها وذرهم يكون خراجها فيئا للمسلمين وقوة لهم على جهاد عدوهم، فأقرها عمرو وأحصى أهلها وفرض عليهم الخراج. "ابن عبد الحكم" .

  14. ١٤٢٣٢- عن يزيد بن أبي حبيب أن عمرو بن العاص لما فتح الإسكندرية ورأى بيوتها وبناءها مفروغا منها هم أن يسكنها وقال: مساكن قد كسبناها فكتب إلى عمر بن الخطاب يستأذنه في ذلك، قال عمر للرسول: هل يحول بيني وبين المسلمين ماء؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين إذا جرى النيل فكتب عمر إلى عمرو أني لا أحب أن تنزل المسلمين منزلا يحول الماء بيني وبينهم في شتاء ولا صيف فتحول عمرو بن العاص من

    vol. 6, p. 710الإسكندرية إلى الفسطاط. "ابن عبد الحكم" .

  15. ١٤٢٣٣- عن يزيد بن أبي حبيب أن عمر بن الخطاب كتب إلى سعد بن أبي وقاص وهو نازل بمدائن كسرى وإلى عامله بالبصرة وإلى عمرو بن العاص وهو نازل بالإسكندرية أن لا تجعلوا بيني وبينكم ماء متى أردت أن أرحل إليكم راحلتي أقدم عليكم قدمت، فتحول سعد بن أبي وقاص من مدائن كسرى إلى الكوفة وتحول صاحب البصرة من المكان الذي كان فيه فنزل البصرة وتحول عمرو بن العاص من الإسكندرية إلى الفسطاط. "ابن عبد الحكم" .

  16. ١٤٢٣٤- عن أبي تميم الجيشاني قال: كتب عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب أن الله تعالى فتح علينا طرابلس وليس بينها وبين إفريقية إلا تسعة أيام فإن رأى أمير المؤمنين أن نغزوها؟ فكتب إليه عمر لا إنها ليست بإفريقية، ولكنها المفرقة غادرة مغدور بها لا يغزوها أحد ما بقيت. "ابن سعد وابن عبد الحكم" .

  17. ١٤٢٣٥- عن مرة بن يشرح المعافري قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول لأفريقية المفرقة ثلاث مرات لا أوجه إليها أحد ما مقلت١ عيني

    vol. 6, p. 711الماء. "ابن عبد الحكم" .

  18. ١٤٢٣٦- عن مسعود بن الأسود صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان بايع تحت الشجرة أنه استأذن عمر بن الخطاب في غزو إفريقية فقال عمر: لا إن إفريقية غادرة مغدور بها. "ابن عبد الحكم" .

  19. ١٤٢٣٧- عن السائب بن الأقرع قال: زحف للمسلمين زحف لم يزحف لهم مثله فجاء الخبر إلى عمر فجمع المسلمين فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: تكلموا وأوجزوا ولا تطنبوا، فتفشغ١ بنا الأمور فلا ندري بأيها نأخذ ثم أخبرهم به ثم قام طلحة فتكلم ثم قام الزبير فتكلم، ثم قام عثمان فذكر كلامه في حديث طويل، ثم قام علي فقال: يا أمير المؤمنين إن القوم إنما جاؤوا بعبادة الأوثان وإن الله أشد تغييرا لما أنكروا، وإني أرى أن تكتب إلى أهل الكوفة فيسير ثلثاهم ويبقى ثلث في ذراريهم وحفظ جزيتهم وتبعث إلى أهل البصرة فيوروا ببعث، فقال: أشيروا علي من استعمل عليهم؟ فقالوا: يا أمير المؤمنين أنت أفضل منا رأيا وأعلمنا بأهلك فقال: لأستعملن عليهم رجلا يكون لأول أسنة يلقاها، اذهب بكتابي هذا يا سائب بن الأقرع إلى النعمان بن مقرن،

    vol. 6, p. 712قال: فأمره بمثل الذي أشار به علي، قال: فإن قتل النعمان فحذيفة بن اليمان، فإن قتل حذيفة فجرير بن عبد الله، فإن قتل ذلك الجيش فلا أرينك وأنت على ما أصابوا من غنيمة فلا ترفعن إلي باطلا ولا تحبسن عن أحد حقا هو له، قال السائب: فانطلقت بكتاب عمر إلى النعمان فسار بثلثي أهل الكوفة وبعث إلى أهل البصرة، ثم سار بهم حتى التقوا بنهاوند، فذكر وقعة نهاوند بطولها، قال: فحملوا فكان النعمان أول مقتول وأخذ حذيفة الراية ففتح الله عليهم، قال السائب: فجمعت تلك الغنائم فقسمتها بينهم، ثم أتاني ذو العيينتين فقال: إن كنز النخيرجان١ في القلعة. قال: فصعدت فإذا أنا بسفطين من جوهر لم أر مثلهما قط، قال: فلم أرهما من الغنيمة فأقسمها بينهم ولم أحرزهما بجزية أو قال: احرزهما شك أبو عبيد، ثم أقبلت إلى عمر وقد راث٢ عليه الخبر وهو يتطوف المدينة، ويسأل فلما رآني قال: ويلك يا ابن مليكة ما وراءك؟ قلت: يا أمير المؤمنين الذي تحب ثم ذكر وقعتهم ومقتل

    vol. 6, p. 713النعمان، وفتح الله عليهم، وذكر شأن السفطين، فقال: اذهب بهما فبعهما إن جاءا بدرهم أو أقل من ذلك أو أكثر ثم اقسمه بينهم، قال: فأقبلت بهما إلى الكوفة، فأتاني شاب من قريش يقال له: عمر بن حريث، فاشتراهما بأعطية الذرية والمقاتلة، ثم انطلق بأحدهما غلى الحيرة، وباعه بما اشتراهما به مني فكان أول لهوة مال اتخذه. "أبو عبيد في الأموال١" .

  20. خلافة أمير المؤمنين " عثمان بن عفان" رضي الله تعالى عنه

    اعلم رحمك الله أن بعض ما يتعلق بخلافته وسيرته وأخلاقه وقتله

    ذكر في كتاب الفضائل من حرف الفاء

    ١٤٢٣٨- "مسند الصديق" عن الزهري قال: لما ولي عثمان عاش اثنتي عشرة سنة أميرا يعمل ست سنين لا ينقم الناس عليه شيئا، وإنه لأحب إلى قريش من عمر بن الخطاب لأن عمر كان شديدا عليهم، فلما وليهم عثمان لان لهم ووصلهم، ثم توانى في أمرهم، واستعمل أقرباءه وأهل بيته في الست الأواخر، وكتب لمروان بخمس مصر وأعطى أقرباءه المال، وقال: إن أبا بكر وعمر تركا من ذلك ما هو لهما وإني أخذته فقسمته بين أقربائي. "ابن سعد" ١

    ١٤٢٣٩- "مسند عمر" عن معدان بن أبي طلحة اليعمري أن عمر بن الخطاب قام على المنبر يوم الجمعة فحمد الله وأثنى عليه، ثم ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر أبا بكر، ثم قال: رأيت رؤيا لا أراها إلا،

    vol. 6, p. 715بحضور أجلي، رأيت كأن ديكا نقرني نقرتين أحمر، فقصصتها على أسماء بنت عميس، فقالت: يقتلك رجل من العجم، وإن الناس يأمروني أن أستخلف وأن الله عز وجل لم يكن ليضيع دينه وخلافته التي بعث بها نبيه صلى الله عليه وسلم وإن يعجل بي أمر فإن الشورى في هؤلاء الستة الذين مات النبي صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض عثمان وعلي والزبير وطلحة وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص، فمن بايعتم منهم فاسمعوا له وأطيعوا، وإني أعلم أن أقواما سيطعنون في هذا الأمر بعدي أنا ضربتهم بيدي على الإسلام، فإن فعلوا فأولئك أعداء الله، الكفار الضلال، وإني لم أدع شيئا هو أهم عندي من أمر الكلالة، وايم الله ما أغلظ لي نبي الله صلى الله عليه وسلم في شيء منذ صحبته أشد مما أغلظ لي في شأن الكلالة حتى طعن بأصبعه في صدري وقال: تكفيك آية الصيف التي نزلت في آخر سورة النساء، وإني إن أعش فسأقض فيها بقضاء يعلمه من يقرأ القرآن ومن لا يقرأ القرآن، وإني أشهد الله على أمراء الأمصار أني إنما بعثتهم ليعلموا الناس دينهم وسنة نبيهم ويعدلوا عليهم ويقسموا فيئهم بينهم ويرفعوا إلي مما عمي عليهم، ثم إنكم أيها الناس تأكلون من شجرتين لا أراهما إلا خبيثتين هذا الثوم والبصل، وايم الله لقد كنت أرى نبي الله صلى الله عليه وسلم إذا وجد ريحهما من الرجل يأمر به فيؤخذ بيده فيخرج من المسجد حتى يؤتي به،

    vol. 6, p. 716البقيع، فمن أكلهما لا بد فليمتهما طبخا فخطب الناس يوم الجمعة وأصيب يوم الأربعاء لأربع بقين من ذي الحجة. "ط وابن سعد ش حم حب ن والحميدي م وأبو عوانة ع" ، وروى المرفوع منه وهو قصة الكلالة والثوم والبصل "ن هـ" وروى قصة الثوم والبصل. "العدني وابن خزيمة" ١

    ١٤٢٤٠- عن ابن عمر أنه قال لعمر: سمعت الناس يقولون مقالة زعموا أنك غير مستخلف فقال: إن الله عز وجل يحفظ دينه وإني إن لا أستخلف فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يستخلف وإن استخلف فإن أبا بكر قد استخلف قال: فوالله ما هو إلا أن ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر فعلمت أنه لم يكن ليعدل برسول الله صلى الله عليه وسلم أحد أو أنه غير مستخلف. "عب حم والعدني خ م د ت وأبو عوانة حب ك هق" ٢

    ١٤٢٤١- عن ابن عمر أن عبد الرحمن بن عوف قال لأصحاب الشورى: هل لكم أن أختار لكم وأنقضي منها؟ فقال علي: أنا أول من

    vol. 6, p. 717رضي، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لك: أنت أمين في أهل السماء، أمين في أهل الأرض. "ابن منيع وابن أبي عاصم في السنة ك وأبو نعيم" ١

    ١٤٢٤٢- عن عثمان بن عبد الله القرشي: حدثنا يوسف بن أسباط عن مخلد الضبي عن إبراهيم النخعي عن علقمة عن أبي ذر قال: لما كان أول يوم في البيعة لعثمان اجتمع المهاجرون والأنصار في المسجد وجاء علي ابن أبي طالب فأنشأ يقول: إن أحق ما ابتدأ به المبتدؤون، ونطق به الناطقون وتفوه به القائلون؛ حمد الله وثناء عليه بما هو أهله والصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم فقال: الحمد لله المتفرد بدوام البقاء المتوحد بالملك الذي له الفخر والمجد والسناء، خضعت الآلهة لجلاله يعني الأصنام، وكل ما عبد من دونه، ووجلت القلوب من مخافته، ولا عدل له ولا ند له ولا يشبهه أحد من خلقه، ونشهد له بما شهد لنفسه وأولو العلم من خلقه أن لا إله إلا هو ليست له صفة تنال ولا حد تضرب له فيه الأمثال، المدر صوب٢ الغمام ببنان٣ النطاق، ومهطل

    vol. 6, p. 718الرباب١ بوابل الطل فرش الفيافي٢ والآكام، بتشقيق الدمن٣ وأنيق الزهر وأنواع المتحسن من النبات وشق العيون من جيوب المطر إذ شبعت الدلاء حياة للطير والهوام والوحش وسائر الأنام والأنعام فسبحان من يدان لدينه ولا يدان لغير دينه دين، وسبحان الذي ليس له صفة نفر موجود ولا حد محدود، ونشهد أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم عبده المرتضى ونبيه المصطفى ورسوله المجتبى أرسله الله إلينا كافة والناس أهل عبادة الأوثان وخضوع الضلالة يسفكون دماءهم ويقتلون أولادهم ويحيفون

    vol. 6, p. 719سبيلهم عيشهم الظلم وأمنهم الخوف، وعزهم الذل، فجاء رحمة حتى استنقذنا الله بمحمد صلى الله عليه وسلم من الضلالة وهدانا بمحمد صلى الله عليه وسلم من الجهل ونحن معاشر العرب أضيق الأمم معاشا وأخسهم رياشا١ جل طعامنا الهبيد يعني شحم الحنظل وجل لباسنا الوبر والجلود مع عبادة الأوثان والنيران وهدانا بمحمد صلى الله عليه وسلم بعد أن أمكنه الله شعلة النور فأضاء بمحمد صلى الله عليه وسلم مشارق الأرض ومغاربها فقبضه الله إليه فإنا لله وإنا إليه راجعون، ما أجل رزيته وأعظم مصيبته، فالمؤمنون فيهم سواء، مصيبتهم فيه واحدة.

    vol. 6, p. 714
  21. فقام مقامه أبو بكر الصديق، فوالله يا معشر المهاجرين ما رأيت خليفة أحسن أخذا بقائم السيف يوم الردة من أبي بكر الصديق يومئذ قام مقاما أحيا الله به سنة النبي صلى الله عليه وسلم فقال: والله لو منعوني عقالا لأجاهدنهم في الله فسمعت وأطعت لأبي بكر، وعلمت أن ذلك خير لي، فخرج من الدنيا خميصا٢ وكيف لا أقول هذا في أبي بكر وأبو بكر ثاني اثنين وكانت ابنته ذات النطاقين يعني

    vol. 6, p. 720أسماء تتنطق بعباءة له وتخالف بين رأسها وما معها يعني رغيفين في نطاقها فتروح بهما إلى محمد صلى الله عليه وسلم وكيف لا أقول هذا، وقد اشترى سبعة ثلاث نسوة وأربعة رجال كلهم أوذي في الله وفي رسول الله، وكان بلال منهم وتجهز رسول الله صلى الله عليه وسلم بماله ومعه يومئذ أربعون ألفا فدفعها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فهاجر بها إلى طيبة، ثم قام مقامه الفاروق عمر بن الخطاب شمر عن ساقيه وحسر عن ذراعيه لا تأخذه في الله لومة لائم كنا نرى أن السكينة تنطق على لسانه، وكيف لا أقول هذا ورأيت النبي صلى الله عليه وسلم بين أبي بكر وعمر، فقال هكذا نحيى وهكذا نموت وهكذا نبعث وهكذا ندخل الجنة، وكيف لا أقول هذا في الفاروق والشيطان يفر من حسه فمضى شهيدا رحمة الله عليه، وقد علمتم معشر المهاجرين أنه ما فيكم مثل أبي عبد الله يعني عثمان بن عفان أو ليس قد زوجه النبي صلى الله عليه وسلم ابنتيه، ثم أتاه جبريل فقال حين أوعز إليه وهو في المقبرة: يا محمد إن الله يأمر أن تزوج عثمان أختها. وكيف لا أقول هذا وقد جهز أبو عبد الله جيش العسرة وهيأ للنبي صلى الله عليه وسلم سخينة١ أو نحوها فأقبل بها في صحفة وهي تفور فوضعها تلقاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم:

    vol. 6, p. 721كلوا من حافتها ولا تهدوا ذروتها فإن البركة تنزل من فوقها، ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يؤكل الطعام سخنا جدا فلما أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم السخينة أو نحوها من سمن وعسل وطحين مد رسول الله صلى الله عليه وسلم يده إلى فاطر البرية ثم قال: غفر الله لك يا عثمان ما تقدم من ذنبك وما تأخر وما أسررت وما أعلنت، اللهم لا تنس هذا اليوم لعثمان، معشر المهاجرين تعلمون أن بعير أبي جهل ند١ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عمر ائتنا بالبعير، فانطلق البعير إلى عير أبي سفيان، وكان عليه حلقة مزموم بها من ذهب أو فضة وكان عليه جل٢ مدبج كان لأبي جهل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر: ائتنا بالبعير فقال عمر: يا رسول الله إن من هناك يعني ملأ قريش من عدي٣ أقل من ذلك، فعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن العدد والمادة لعبد مناف فوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان إلى عير أبي سفيان ليأتي بالبعير، فانطلق عثمان على قعوده وكان النبي صلى الله عليه وسلم معجبا

    vol. 6, p. 722به جدا حتى أتى أبا سفيان فقام إليه مبجلا معظما وقد احتبى بملائته، فقال أبو سفيان: كيف خلفت ابن عبد الله؟ فقال له عثمان: بين هامات قريش وذروتها وسنام قناعتها يا أبا سفيان هو علم من أعلامها يا أبا سفيان سما محمد صلى الله عليه وسلم شمسا ماطرة وبحارا زاخرة وعيونه هماعة وولاؤه١ رافعة يا أبا سفيان فلا عري من محمد فخرنا ولا قصم بزوال محمد ظهرنا، فقال أبو سفيان: يا أبا عبد الله اكرم بابن عبد الله ذاك الوجه كأنه ورقة مصحف، إني لأرجو أنه يكون خلفا من خلف وجعل أبو سفيان يفحص بيده مرة ويركض الأرض برجله أخرى، ثم دفع البعير إلى عثمان، فقال علي: فأي مكرمة أسنى وأفضل من هذه لعثمان حتى مضى أمر الله فيمن أراد، ثم إن أبا سفيان دعا بصحفة كثيرة الإهالة٢ ثم دعا بظلمة٣ فقال: دونك يا أبا عبد الله، فقال

    vol. 6, p. 723أبو عبد الله: قد خلفت النبي صلى الله عليه وسلم على حد لست أقدر أن أطعم فأبطأ أبو عبد الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أبطأ صاحبنا بايعوني، فقال أبو سفيان: إن فعلت وطعمت من طعامنا رددنا عليك البعير برمته١ فنال أبو عبد الله من طعام أبي سفيان وأقبل عثمان بعد ما بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم. ثم قال علي: أناشدكم الله إن جبريل نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي فهل تعلمون هذا كان لغيري أناشدكم الله هل تعلمون أن جبريل نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد إن الله يأمرك أن تحب عليا، وتحب من يحبه، فإن الله يحب عليا، ويحب من يحبه قالوا: اللهم نعم، قال: أناشدكم الله هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لما أسري بي إلى السماء السابعة رفعت إلى رفارف من نور ثم رفعت إلى حجب من نور فأوحي إلى النبي صلى الله عليه وسلم أشياء، فلما رجع من عنده نادى مناد من وراء الحجب يا محمد نعم الأب أبوك إبراهيم نعم الأخ أخوك علي، تعلمون معاشر المهاجرين والأنصار كان هذا. فقال عبد الرحمن بن عوف من بينهم: سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم بهاتين وإلا فصمتا، أتعلمون أن أحدا كان يدخل المسجد جنبا غيري

  22. قالوا: اللهم لا، هل تعلمون أني كنت إذا قاتلت عن يمين النبي صلى الله عليه وسلم قاتلت الملائكة عن يساره، قالوا: اللهم نعم، فهل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أنت مني بمنزلة هارون من موسى ألا إنه لانبي بعدي، وهل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان آخى بين الحسن والحسين فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يا حسن مرتين، فقالت فاطمة: يا رسول الله إن الحسين لأصغر منه وأضعف ركنا منه، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا ترضين أن أقول أنا: هي١ يا حسن ويقول جبريل: هي يا حسين فهل لخلق مثل هذه المنزلة نحن صابرون ليقضي الله أمرا كان مفعولا. "كر" .

    vol. 6, p. 724
  23. ١٤٢٤٣- عن زافر عن رجل عن الحارث بن محمد عن أبي الطفيل عامر بن واثلة قال: كنت على الباب يوم الشورى، فارتفعت الأصوات بينهم فسمعت عليا يقول: بايع الناس لأبي بكر وأنا والله أولى بالأمر منه، وأحق به منه، فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفارا يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف، ثم بايع الناس عمر وأنا والله أولى بالأمر منه وأحق به منه فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفارا يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف، ثم أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان

    vol. 6, p. 725إذا أسمع وأطيع، إن عمر جعلني في خمسة نفر أنا سادسهم لا يعرف لي فضلا عليهم في الصلاح ولا يعرفونه لي كلنا فيه شرع سواء وايم الله لو أشاء أن أتكلم ثم لا يستطيع عربيهم ولا عجميهم ولا المعاهد منهم ولا المشرك رد خصلة منها لفعلت، ثم قال: نشدتكم بالله أيها النفر جميعا أفيكم أحد آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم غيري؟ قالوا: اللهم لا، ثم قال: نشدتكم الله أيها النفر جميعا أفيكم أحد له عم مثل عمي حمزة أسد الله وأسد رسوله وسيد الشهداء؟ قالوا: اللهم لا، ثم قال: أفيكم أحد له أخ مثل أخي جعفر ذي الجناحين الموشى بالجوهر يطير بهما في الجنة حيث شاء؟ قالوا: اللهم لا، قال: فهل أحد له سبط مثل سبطي الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة؟ قالوا: اللهم لا، قال: أفيكم أحد له زوجة مثل زوجتي فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالوا: اللهم لا.

    قال: أفيكم أحد كان أقتل لمشركي قريش عند كل شديدة تنزل برسول الله صلى الله عليه وسلم مني؟ قالوا: اللهم لا، قال: أفيكم أحد كان أعظم غنى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين اضطجعت على فراشه ووقيته بنفسي وبذلت له مهجة دمي؟ قالوا: اللهم لا، قال: أفيكم أحد كان يأخذ الخمس غيري وغير فاطمة؟ قال: اللهم لا، قال: أفيكم أحد كان له سهم في الحاضر وسهم في الغائب غيري؟ قالوا: اللهم لا، قال: أكان

    vol. 6, p. 726أحد مطهرا في كتاب الله غيري حين سد النبي صلى الله عليه وسلم أبواب المهاجرين وفتح بابي فقام إليه عماه حمزة والعباس فقالا: يا رسول الله سددت أبوابنا وفتحت باب علي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أنا فتحت بابه ولا سددت أبوابكم بل الله فتح بابه وسد أبوابكم؟ قالوا: اللهم لا، قال: أفيكم أحد تمم الله نوره من السماء غيري حين قال: {وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ} قالوا: اللهم لا، قال: أفيكم أحد ناجاه رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنى عشرة مرة غيري حين قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً} قالوا: اللهم لا، قال: أفيكم أحد تولى غمض رسول الله صلى الله عليه وسلم غيري؟ قالوا: اللهم لا، قال: أفيكم أحد آخر عهده برسول الله صلى الله عليه وسلم حين وضعه في حفرته غيري؟ قالوا: اللهم لا. "عق" وقال: لا أصل له عن علي وفيه رجلان مجهولان رجل لم يسمه زافر والحارث بن محمد حدثني آدم بن موسى قال سمعت "خ" قال الحارث ابن محمد عن أبي الطفيل كنت على الباب يوم الشورى لم يتابع زافر عليه انتهى، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال زافر مطعون فيه ورواه عن مبهم، وقال الذهبي في الميزان: هذا خبر منكر غير صحيح، وقال ابن حجر في اللسان: لعل الآفة في هذا الحديث من زافر مع أنه قال في أماليه: أن زافرا لم يتهم بكذب وأنه إذا توبع على حديث

    vol. 6, p. 727كان حسنا١

    ١٤٢٤٤- عن ابن عمر قال حضرت أبي حين أصيب فأثنوا عليه، فقالوا: جزاك الله خيرا فقال: راغب وراهب فقالوا: استخلف فقال: أتحمل أمركم حيا وميتا، ولوددت أن حظي منها الكفاف لا علي ولا لي فإن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني يعني أبا بكر، وإن أترككم فقد ترككم من هو خير مني رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال عبد الله: فعرفت أنه حين ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم غير مستخلف. "حم م ق" ٢

    ١٤٢٤٥- عن عمرو بن ميمون قال: جئت وإذا عمر واقف على حذيفة وعثمان بن حنيف، وهو يقول: تخافا أن تكونا حملتما الأرض ما لا تطيق؟ فقال عثمان: لو شئت لأضعفت أرضي، وقال حذيفة: لقد حملت الأرض أمرا هي له مطيقة وما فيها كبير فضل فقال: انظرا

    vol. 6, p. 728مالديكما إن تكونا حملتما الأرض ما لا تطيق، ثم قال: والله لئن سلمني الله لأدعن أرامل العراق لا يحتجن بعدي إلى أحد أبدا، فما أتت عليه إلا رابعة حتى أصيب وكان إذا دخل المسجد قام بين الصفوف ثم قال: استووا فإذا استووا تقدم فكبر فلما طعن مكانه فسمعته يقول: قتلني الكلب أو أكلني الكلب، فقال عمرو: فما أدري أيهما قال، فأخذ عمر بيد عبد الرحمن فقدمه، وطار العلج١ وبيده سكين ذات طرفين ما يمر برجل يمينا ولا شمالا إلا طعنه حتى أصاب معه ثلاثة عشر رجلا فمات منهم تسعة فلما رأى ذلك رجل من المسلمين طرح عليه برنسا٢ ليأخذه فلما ظن أنه مأخوذ نحر نفسه فصلينا الفجر صلاة خفيفة، فأما نواحي المسجد فلا يدرون ما الأمر إلا أنهم حين فقدوا صوت عمر جعلوا يقولون: سبحان الله مرتين؛ فلما انصرفوا كان أول من دخل عليه ابن عباس، فقال: انظر من قتلني فجال ساعة، ثم جاء فقال: غلام المغيرة الصنع٣ فقال عمر: الحمد لله الذي لم يجعل

  24. منيتي بيد رجل يدعي الإسلام قاتله الله لقد أمرت به معروفا. ثم قال لابن عباس: لقد كنت أنت وأبوك تحبان أن تكثر العلوج بالمدينة فقال ابن عباس: إن شئت فعلنا، فقال: بعدما تكلموا بكلامكم وصلوا بصلاتكم ونسكوا نسككم، فقال له الناس: ليس عليك بأس، فدعا بنبيذ فشربه فخرج من جرحه، ثم دعا بلبن فشربه فخرج من جرحه، فظن أنه الموت، فقال لعبد الله بن عمر: انظر ما علي من الدين فحسبه فوجده ستة وثمانين [ألف درهم] ، فقال: إن وفى بها مال آل عمر فأدها عني من أموالهم وإن لم تف أموالهم فسل بني عدي بن كعب فإن لم تف من أموالهم فسل قريشا ولا تعدهم١ إلى غيرهم فأدها عني، ثم قال: يا عبد الله اذهب إلى عائشة أم المؤمنين فسلم وقل يستأذن عمر بن الخطاب ولا تقل أمير المؤمنين فإني لست اليوم بأمير المؤمنين أن يدفن مع صاحبيه. فأتاها عبد الله بن عمر فوجدها قاعدة تبكي، فسلم عليها ثم قال: يستأذن عمر بن الخطاب أن يدفن مع صاحبيه، قالت: قد كنت والله أريده لنفسي ولأوثرنه اليوم على نفسي فلما جاء قيل هذا عبد الله بن عمر، قال: ما لديك؟ قال: أذنت لك، فقال عمر: ما كان

    vol. 6, p. 730شيء أهم عندي من ذلك، ثم قال: إذا أنا مت فاحملوني على سريري، ثم استأذن فقل: يستأذن عمر بن الخطاب، فإن أذنت لك فأدخلني، وإن لم تأذن فردني إلى مقابر المسلمين، فلما حمل فكأن الناس لم تصبهم مصيبة إلا يومئذ فسلم عبد الله بن عمر، فقال: يستأذن عمر بن الخطاب فأذنت له حيث أكرمه الله مع رسوله ومع أبي بكر، فقالوا له حين حضره الموت: استخلف، فقال: لا أجد أحدا أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض، فأيهم استخلف فهو الخليفة بعدي، فسمى عليا وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعدا فإن أصابت الإمرة سعدا فذلك، وإلا فأيهم استخلف فليستعن به فإني لم أعزله عن عجز ولا خيانة وجعل عبد الله يشاور معهم، وليس له من الأمر شيء.

    vol. 6, p. 729
  25. فلما اجتمعوا قال عبد الرحمن بن عوف: اجعلوا أمركم إلى ثلاثة نفر فجعل الزبير أمره إلى علي، وجعل طلحة أمره إلى عثمان، وجعل سعد أمره إلى عبد الرحمن، فأتمر أولئك الثلاثة حين جعل الأمر إليهم فقال عبد الرحمن: أيكم يتبرأ من الأمر ويجعل الأمر إلي ولكم الله علي ألا آلوا عن أفضلكم وأخيركم للمسلمين؟ قالوا: نعم فخلا بعلي فقال: إن لك من القرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم والقدم فالله عليك لئن استخلفت لتعدلن ولئن استخلف عثمان لتسمعن

    vol. 6, p. 731ولتطيعن، قال: نعم وخلا بعثمان فقال له مثل ذلك فقال عثمان: نعم، ثم قال: لعثمان: أبسط يدك يا عثمان فبسط يده فبايعه علي والناس. "ابن سعد وأبو عبيد في الأموال ش خ ن حب ق ط" ١

    ١٤٢٤٦- عن عمرو بن ميمون الأودي أن عمر بن الخطاب لما حضر قال: ادعوا لي عليا وطلحة والزبير وعثمان وعبد الرحمن بن عوف وسعدا فلم يكلم أحدا منهم إلا عليا وعثمان فقال لعلي؛ يا علي هؤلاء النفر يعرفون لك قرابتك من رسول الله صلى الله عليه وسلم وما أتاك الله من العلم والفقه فاتق الله إن وليت هذا الأمر فلا ترفعن بني فلان على رقاب الناس وقال لعثمان: يا عثمان هؤلاء القوم يعرفون لك صهرك من رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنك وشرفك، فإن أنت وليت هذا الأمر فاتق الله ولا ترفع بني فلان على رقاب الناس ثم قال: ادعوا لي صهيبا فقال: صل بالناس ثلاثا، وليجتمع هؤلاء الرهط فليختلوا في بيت فإن اجتمعوا على رجل فاضربوا رأس من خالفهم. "ابن سعد ش" ٢

    ١٤٢٤٧- عن عيسى بن طلحة وعروة بن الزبير قالا: قال عمر: ليصل لكم صهيب ثلاثا فانظروا فإن كان ذلك وإلا فأمر أمة محمد لا يترك

    vol. 6, p. 732فوق ثلاث. "مسدد ش" .

  26. ١٤٢٤٨- عن أبي رافع أن عمر كان مستندا إلى ابن عباس وعنده ابن عمر وسعيد بن زيد قال: اعلموا أني لم أقل في الكلالة شيئا ولم أستخلف من بعدي أحدا وأنه من أدرك وفاتي من سبي العرب فهو حر من مال الله، فقال سعيد بن زيد: أما إنك لو أشرت برجل من المسلمين لائتمنك الناس وقد فعل ذلك أبو بكر وائتمنه الناس، فقال عمر: قد رأيت من أصحابي حرصا سيئا وإني جاعل هذا الأمر إلى هؤلاء النفر الستة الذين مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض، ثم قال عمر: لو أدركني أحد رجلين ثم جعلت هذا الأمر إليه لوثقت به سالم مولى أبي حذيفة وأبو عبيدة بن الجراح. "حم حب ك" ١

    ١٤٢٤٩- عن المسور بن مخرمة قال: كان عمر بن الخطاب وهو صحيح يسأل أن يستخلف فيأبى فصعد يوما المنبر، فتكلم بكلمات وقال: إن مت فأمركم إلى هؤلاء النفر الستة الذين فارقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض: علي بن أبي طالب ونظيره الزبير بن العوام وعبد الرحمن ابن عوف ونظيره عثمان بن عفان وطلحة بن [عبيد] الله ونظيره سعد بن مالك، ألا وإني أوصيكم بتقوى الله في الحكم والعدل في القسم.

  27. "ابن سعد" ١

    ١٤٢٥٠- عن أبي جعفر قال: قال عمر بن الخطاب لأصحاب الشورى: تشاوروا في أمركم؛ فإن كان اثنان واثنان فارجعوا في الشورى وإن كان أربعة وإثنان فخذوا صنف الأكثر. "ابن سعد" ٢

    ١٤٢٥١- عن أسلم عن عمر قال: وإن اجتمع رأي ثلاثة وثلاثة فاتبعوا صنف عبد الرحمن بن عوف واسمعوا وأطيعوا. "ابن سعد" ٣

    ١٤٢٥٢- عن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع أن عمر حين طعن قال: ليصل لكم صهيب ثلاثا، وتشاوروا في أمركم والأمر إلى هؤلاء الستة فمن [بعل] أمركم فاضربوا عنقه يعني من خالفكم. "ابن سعد" ٤

    ١٤٢٥٣- عن أنس بن مالك قال: أرسل عمر بن الخطاب إلى أبي طلحة قبل أن يموت بساعة فقال: يا أبا طلحة كن في خمسين من قومك من الأنصار مع هؤلاء النفر أصحاب الشورى؛ فإنهم فيما أحسب سيجتمعون في بيت أحدهم فقم على ذلك الباب بأصحابك فلا تترك أحدا يدخل عليهم ولا تتركهم يمضى اليوم الثالث حتى يؤمروا أحدهم، اللهم أنت خليفتي

    vol. 6, p. 734[عليهم] . "ابن سعد" ١

    ١٤٢٥٤- عن ابن عمر قال: عمر لأصحاب الشورى لله درهم وولوها الأصيلع٢ كان يحملهم على الحق وإن حمل على عنقه بالسيف، فقلت: تعلم ذلك منه ولا توليه قال: إن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني، وإن أترك فقد ترك من هو خير مني. "ك" ٣

    ١٤٢٥٥- عن ابن عباس قال: خدمت عمر خدمة لم يخدمها أحد من أهل بيته، ولطفت به لطفا لم يلطفه أحد من أهله فخلوت به ذات يوم في بيته وكان يجلسني ويكرمني فشهق شهقة ظننت أن نفسه سوف تخرج منها فقلت أمن جزع يا أمير المؤمنين؟ فقال: من جزع، قلت: وماذا؟ فقال: اقترب فاقتربت، فقال لا أجد لهذا الأمر أحدا، فقلت: وأين أنت عن فلان وفلان وفلان وفلان وفلان وفلان، فسمى له الستة أهل الشورى فأجابه في كل واحد منهم يقول، ثم قال: إنه لا يصلح لهذا الأمر إلا قوي في غير عنف، لين في غير ضعف،

    vol. 6, p. 735جواد من غير سرف، ممسك في غير بخل. "ابن سعد" .

    vol. 6, p. 733
  28. ١٤٢٥٦- عن المطلب بن عبد الله بن حنطب وأبي جعفر قالا: قال عمر لأهل الشورى: إن اختلفتم دخل عليكم معاوية بن أبي سفيان من الشام وبعده عبد الله بن أبي ربيعة من اليمن، فلا يريان لكم فضلا إلا بسابقتكم. "ابن سعد" .

  29. ١٤٢٥٧- عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال: قال لهم عمر: إن هذا الأمر لا يصلح للطلقاء١ ولا لأبناء الطلقاء، فإن اختلفتم فلا تظنوا عبد الله بن أبي ربيعة عنكم غافلا. "ابن سعد" .

  30. ١٤٢٥٨- عن أبي مجلز٢ قال: قال عمر من تستخلفون بعدي؟ فقال رجل من القوم: الزبير بن العوام، فقال: إذا تستخلفونه شحيحا غلقا٣ يعني سيء الأخلاق، فقال رجل: نستخلف طلحة بن عبد الله،

    vol. 6, p. 736فقال: كيف تستخلفون رجلا كان أول شيء نحله١ رسول الله صلى الله عليه وسلم أرضا نحلها إياه فجعلها في رهن يهودية، فقال رجل من القوم: نستخلف عليا، فقال: إنكم لعمري لا تستخلفونه والذي نفسي بيده لو استخلفتموه لأقامكم على الحق، وإن كرهتم، فقال الوليد بن عقبة: قد علمنا الخليفة من بعدك، فقعد فقال: من؟ قال: عثمان بن عفان، وكان الوليد أخا عثمان لأمه، قال: وكيف يحب عثمان المال وبره لأهل بيته. "ابن راهويه" .

  31. ١٤٢٥٩- عن حذيفة قال: قيل لعمر بن الخطاب وهو بالمدينة: يا أمير المؤمنين من الخليفة بعدك؟ قال: عثمان بن عفان. "خيثمة الطرابلسي في فضائل الصحابة" .

  32. ١٤٢٦٠- عن عبد الرحمن بن عبد القاري أن عمر بن الخطاب ورجلا من الأنصار كانا جالسين، فجئت فجلست إليهما، فقال عمر: إنا لا نحب من يرفع حديثنا، فقلت: لست أجالس أولئك يا أمير المؤمنين، قال عمر: بل تجالس هؤلاء وهؤلاء وترفع حديثنا، ثم قال للأنصاري: من ترى الناس يقولون يكون الخليفة بعدي؟ فعدد الأنصاري رجالا من

    vol. 6, p. 737المهاجرين لم يسم عليا، فقال عمر: ما لهم عن أبي الحسن فوالله إنه لأحراهم إن كان عليهم أن يقيمهم على طريقة [من] الحق. "خ في الأدب" ١

    ١٤٢٦١- عن ابن عباس قال: قال لي عمر: اعقل عني ثلاثا: الإمارة شورى وفي فداء العرب مكان كل عبد عبد وفي ابن الأمة عبدان وكتم ابن طاوس الثالثة. "عب وأبو عبيد في الأموال" .

  33. ١٤٢٦٢- عن ابن عباس قال: إني لجالس مع عمر بن الخطاب ذات يوم إذ تنفس تنفسا ظننت أن أضلاعه قد تفرجت؛ فقلت يا أمير المؤمنين ما أخرج هذا منك إلا شر، قال: شر والله إني لا أدري إلى من أجعل هذا الأمر بعدي، ثم التفت إلي فقال: لعلك ترى صاحبك لها أهلا، فقلت: إنه لأهل ذلك في سابقته وفضله، قال: إنه لكما قلت، ولكنه امرؤ فيه دعابة٢ قلت فأين أنت عن طلحة؟ قال: ذاك امرؤ لم يزل به بأو٣ منذ أصيبت أصبعه، قلت: فأين أنت عن الزبير؟

    vol. 6, p. 738قال: وعقة١ لقس قال: يلاطم على الصاع بالبقيع ولو منع منه صاع من تمر تأبط عليه بسيفه، قلت: فأين أنت عن سعد؟ قال: فارس الفرسان، قلت: فأين أنت عن عبد الرحمن؟ قال: نعم المرء ذكرت على الضعف، قلت: فأين أنت عن عثمان؟ قال: كلف بأقاربه والله لو وليته لحمل بني أبي معيط على رقاب الناس، والله لو فعلت لفعل ولو فعل لسارت العرب حتى تقتله، إن هذا الأمر لا يصلحه إلا الشديد في غير عنف، اللين في غير ضعف، الجواد في غير سرف، الممسك في غير بخل، فكان ابن عباس يقول: ما اجتمعت هذه الخصال إلا في عمر. "أبو عبيد في الغريب خط في رواة مالك" .

  34. ١٤٢٦٣- عن أبي العجفاء الشامي من أهل فلسطين، قال: قيل لعمر بن الخطاب: يا أمير المؤمنين لو عهدت قال: لو أدركت عبيدة بن الجراح، ثم وليته، ثم قدمت على ربي فقال لي: من استخلفت على أمة محمد لقلت سمعت عبدك ونبيك صلى الله عليه وسلم يقول: لكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح، ولو أدركت معاذ بن جبل ثم وليته ثم قدمت على ربي فقال لي: من استخلفت على أمة محمد؟ لقلت: سمعت

    vol. 6, p. 739عبدك ونبيك صلى الله عليه وسلم يقول: يأتي معاذ بين العلماء بربوة ولو أدركت خالد بن الوليد ثم وليته ثم قدمت على ربي فسألني من استخلفت على أمة محمد؟ لقلت: سمعت عبدك ونبيك صلى الله عليه وسلم يقول لخالد بن الوليد: سيف من سيوف الله سله الله على المشركين. "أبو نعيم كر" وأبو العجفاء مجهول لا يدري من هو؟.

  35. ١٤٢٦٤- عن المسور بن مخرمة أن عمر دعا عبد الرحمن بن عوف فقال: إني أريد أن أعهد إليك فقال: يا أمير المؤمنين نعم إن أشرت علي قبلت، قال: وما تريد؟ قال: أنشدك الله أتشير علي بذلك؟ قال: اللهم لا، قال: والله لا أدخل فيه أبدا قال: أنشدك الله أتشير علي بذلك؟ قال: اللهم لا، قال: والله لا أدخل فيه أبدا، قال: فهبني صمتا حتى أعهد إلى النفر الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض ادع لي عليا وعثمان والزبير وسعدا قال: وانتظروا أخاكم طلحة إن جاء وإلا فاقضوا أمركم. "ابن جرير" .

  36. ١٤٢٦٥- عن أسلم قال: قال عبد الله بن عمر بعد أن طعن عمر: يا أمير المؤمنين ما عليك لو اجتهدت نفسك ثم أمرت عليهم رجلا فقال عمر: أقعدوني، ثم قال: من أمرتم بأفواهكم؟ فقلت: فلانا قال: إن تؤمروه فإنه ذو شيعتكم، ثم أقبل على عبد الله فقال: ثكلتك أمك

    vol. 6, p. 740أرأيت الوليد ينشأ مع الوليد وليدا أو ينشأ معه كهلا أتراه يعرف من خلقه. قال: نعم يا أمير المؤمنين قال: فما أنا قائل لله إذا سألني عمن أمرت عليهم؟ فقلت: فلانا وأنا أعلم منه ما أعلم، فلا والذي نفسي بيده لأردنها إلى الذي رفعها إلي أول مرة لوددت أن عليها من هو خير مني لا ينقصني مما أعطاني الله شيئا. "كر" .

  37. ١٤٢٦٦- عن ابن عباس قال: خدمت عمر بن الخطاب وكنت له هائبا ومعظما، فدخلت عليه ذات يوم في بيته وقد خلا بنفسه فتنفس تنفسا ظننت أن نفسه خرجت، ثم رفع رأسه إلى السماء فتنفس الصعداء، قال: فتحاملت وتشددت، وقلت والله لأسألنه، فقلت والله ما أخرج هذا منك إلا هم يا أمير المؤمنين؟ قال: هم والله هم شديد؛ هذا الأمر لم أجد له موضعا يعني الخلافة، ثم قال: لعلك تقول: إن صاحبك لها يعني عليا، قال: قلت يا أمير المؤمنين أو ليس هو أهلها في هجرته، وأهلها في صحبته، وأهلها في قرابته؟ قال: هو كما ذكرت لكنه رجل فيه دعابة، قال: فقلت الزبير، قال: وعقة لقس يقاتل على الصاع بالبقيع، قال: قلت طلحة، قال: إن فيه لبأوا وما أرى الله معطيه خيرا وما برح ذلك فيه منذ أصيبت يده، قال: فقلت سعدا، قال: يحضر الناس ويقاتل وليس بصاحب هذا الأمر،

    vol. 6, p. 741قال: قلت عبد الرحمن بن عوف، قال: نعم المرء ذكرت لكنه ضعيف وأخرت عثمان لكثرة صلاته وكان أحب الناس إلى قريش، قال: قلت عثمان، قال: أواه كلف بأقاربه، ثم قال: لو استعملته استعمل بني أمية أجمعين أكتعين ويحمل بني أبي معيط على رقاب الناس، والله لو فعلت لفعل ذلك لسارت إليه العرب حتى تقتله، والله لو فعلت لفعل والله لو فعل لفعلوا، إن هذا الأمر لا يحمله إلا اللين في غير ضعف والقوي في غير عنف، والجواد في غير سرف، والممسك في غير بخل، قال وقال عمر: لا يطيق هذا الأمر إلا رجل لا يصانع ولا يضارع ولا يتبع المطامع ولا يطيق أمر الله إلا رجل لا يتكلم بلسانه لا ينتقض عزمه ويحكم بالحق على حزبه وفي الأصل على وجوبه. "كر" .

  38. ١٤٢٦٧- عن عمرو بن الحارث الفهمي عن عبد الملك بن مروان عن أبي بحرية الكندي عن عمر أنه خرج على مجلس فيه عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله وسعد بن أبي وقاص، فقال: كلكم يحدث نفسه بالإمارة بعدي، فسكتوا، فقال: كلكم يحدث نفسه بالإمارة بعدي، فقال الزبير: نعم كلنا يحدث نفسه بالإمارة بعدك ويراه لها أهلا، قال: أفلا أحدثكم عنكم؟ فسكتوا، ثم قال: ألا أحدثكم عنكم؟ فسكتوا، قال الزبير: فحدثنا ولو سكتنا لحدثتنا، فقال: أما أنت يا زبير فإنك كافر الغضب مؤمن الرضا يوما

    vol. 6, p. 742تكون شيطانا ويوما تكون إنسانا أفرأيت يوم تكون شيطانا من يكون الخليفة يومئذ؟ وأما أنت يا طلحة فلقد مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنه عليك لعاتب؛ وأما أنت يا عبد الرحمن، فإنك لما جاءك من خير لأهل، وأما أنت يا علي فإنك صاحب رأي وفيك دعابة وإن منكم لرجلا لو قسم إيمانه بين جند من الأجناد لوسعهم يريد عثمان بن عفان، وأما أنت يا سعد فإنك صاحب مال. "كر" وقال: عمرو بن الحارث مجهول العدالة والمحفوظ عن عمر شهادته لهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي وهو عنهم راض.

  39. ١٤٢٦٨- عن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر أن عمر جعل عبد الله ابن عمر في الشورى، فأتاه آت فقال: يا أمير المؤمنين تستخلف عبد الله بن عمر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن المهاجرين الأولين وابن أمير المؤمنين فقال عمر: قد فعلت والذي نفسي بيده لنمحين عنها حسبنا آل عمر لا لنا ولا علينا. "ابن النجار" .

  40. ١٤٢٦٩- عن شيخ قال: حصر عثمان وعلي بخيبر فلما قدم أرسل إليه فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد فإن لي عليك حقوقا حق الإسلام وحق الإخاء وقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين آخى بين الصحابة آخى بيني وبينك وحق القرابة والصهر وما جعلت في عنقك من العهد والميثاق.؟؟ "البغوي في مسند عثمان كر" .

    vol. 6, p. 743١٤٢٧٠- حدثنا ابن أبي إدريس عن شعبة عن أبي إسحاق عن حارثة عن مطرف قال: حججت في إمارة عمر فلم يكونوا يشكون أن الخلافة من بعده لعثمان. " ... " .