كتاب الإيمان والإسلام من قسم الأفعال

434 paragraphs · vol. 1, p. 270

Page 6 of 11

  1. ١٥٣٩ - عن محمد بن عكاشة الكرماني قال أنبأنا والله عبد الرزاق قال أنبأنا والله سلمة قال أنبأنا والله عبد الله بن كعب أنبأنا والله عبد الله ابن عباس ثنا والله علي بن أبي طالب أنا والله أبو بكر الصديق قال: "سمعت والله من حبيبي محمد صلى الله عليه وسلم قال سمعت والله من جبريل قال سمعت والله من ميكائيل قال سمعت والله من إسرافيل قال سمعت والله من الرقيع قال سمعت والله من اللوح المحفوظ قال سمعت والله من القلم قال سمعت والله الرب تبارك وتعالى يقول: إني أنا الله لا إله إلا أنا فمن آمن بي ولم يؤمن بالقدر خيره وشره فليلتمس ربا غيري فلست له برب" .

    vol. 1, p. 334
  2. (الحافظ أبو الحسين علي بن الفضل المقدسي في مسلسلاته) ومحمد بن عكاشة كذاب وأخرجه أبو القاسم محمد بن عبد الواحد الغافقي في جزء ما اجتمع في سنده أربعة من الصحابة وقال عقبة قال المحدث أبو القاسم بن بشكوال هذا حديث شريف انتظم في إسناده أربعة من الصحابة وهم أبو بكر وعلي وابن عباس واختلف في صحبة عبد الله بن كعب ابن مالك وهي صحيحة عندنا فهو رابع أربعة من الصحابة نظمهم الإسناد وهذا عزيز الوجود، - انتهى.

    vol. 1, p. 335
  3. ١٥٤٠ - عن عبد الله بن شداد قال قال أبو بكر الصديق "خلق الله قبضتين فقال لهؤلاء ادخلوا الجنة هنيئا ولهؤلاء ادخلوا النار ولا ابالي" . (حسين في الاستقامة) .

  4. ١٥٤١ - عن عائشة قالت كان لأبي بكر دعاء يدعو به إذا أصبح وأمسى يقول: "اللهم اجعل خير عمري آخره وخير عملي خواتمه وخير أيامي يوم ألقاك فقيل يا أبا بكر أتدعو بهذا الدعاء وأنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وثاني اثنين في الغار قال إن العبد ليعمل حقبا من دهره بعمل أهل الجنة فيختم له بعمل أهل النار وإن العبد ليعمل بعمل أهل النار حقبا فيختم له بعمل أهل الجنة" . (حسين) .

  5. ١٥٤٢ - سفيان بن عيينة في جامعه عن عمرو بن دينار أن أبا

    vol. 1, p. 336بكر الصديق قام على المنبر فقال "إن الله خلق الخلق فكانوا قبضتين فقال للتي في يمينه ادخلوا الجنة هنيئا وقال للتي في اليد الأخرى ادخلوا النار ولا أبالي" .

  6. ١٥٤٣ - ومن مسند عمر رضي الله عنه عن يحيى بن يعمر قال: "كان أول من قال في القدر بالبصرة معبد الجهني، فانطلقت أنا وحميد بن عبد الرحمن الحميري (١) حاجين أو معتمرين، فقلنا، لو لقينا أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألناه عما يقول هؤلاء في القدر، فوافق لنا عبد الله بن عمر بن الخطاب داخلا المسجد فاكتنفته أنا وصاحبي أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله فظننت أن صاحبي سيكل الأمر (٢) إلي فقلت أبا عبد الرحمن إنه قد ظهر قبلنا أناس يقرؤون القرآن يتفقرون (٣) العلم وذكر من شأنهم وإنهم يزعمون أن لا قدر وأن الأمر أنف (٤) قال إذا لقيت أولئك فأخبرهم أني بريء منهم وأنهم برآء مني والذي يحلف به عبد الله بن عمر لو أن لأحدهم مثل أحد ذهبا فأنفقه ما قبل الله منه حتى يؤمن بالقدر ثم قال حدثني أبي عمر بن الخطاب قال: بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ طلع

    vol. 1, p. 337علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه وقال: يا محمد أخبرني عن الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا قال صدقت فعجبنا له يسأله ويصدقه قال فأخبرني عن الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره قال: صدقت، قال فأخبرني عن الإحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك، قال فأخبرني عن الساعة قال: ما المسؤول عنها بأعلم من السائل، قال: فأخبرني عن أماراتها، قال أن تلد المرأة ربتها وأن ترى الحفاه العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان ثم انطلق فلبثت (١) مليا ثم قال يا عمر أتدري من السائل قلت الله ورسوله أعلم قال فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم ". (ش حم م د ت ن هـ وابن جرير وابن خزيمة وأبو عوانة حب ق في الدلائل) وفي رواية ابن خزيمة وحب " أن تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتحج وتعتمر وتغتسل من الجنابة وأن تتم الوضوء

    vol. 1, p. 338وتصوم رمضان " وفي رواية (حب) " ولكن أن شئت نبأتك عن أشراطها إذا رأيت العالة من الحفاة العراة يتطاولون في البنيان وكانوا ملوكا، قيل ما العالة الحفاة العراة قال العرب وإذا رأيت الأمة تلد ربتها وذلك من أشراط الساعة " ولفظ (ت) فلقيني النبي صلى الله عليه وسلم بثلاث فقال: يا عمر أتدري (١) من السائل ذاك جبريل أتاكم يعلمكم مقالة دينكم" وفي لفظ (ق) وولدت الإماء أربابهن ثم قال علي بالرجل فطلبوه فلم يروا شيئا فلبث يوما أو يومين أو ثلاثة ثم قال يا ابن الخطاب أتدري من السائل؟ عن كذا وكذا ".

  7. ١٥٤٤ - عن عمر قال قال رجل من مزينة أو جهينة " يا رسول الله فيم نعمل أفي شيء قد خلا ومضى أو شيء يستأنف الآن قال في شيء قد خلا ومضى فقال الرجل أو بعض القوم ففيم العمل قال إن أهل الجنة ميسرون لعمل أهل الجنة وإن أهل النار ميسرون لعمل أهل النار ". (حم د والشاشي ص) .

  8. ١٥٤٥ - عن عمر قال: " قلت يا رسول الله أرأيت ما نعمل فيه أمر مبتدع أو مبتدأ أو ما قد فرغ منه؟، قال فيما قد فرغ منه، قلنا: أفلا نتكل؟ قال فاعمل يا ابن الخطاب فكل ميسر لما خلق له ومن

    vol. 1, p. 339كان من أهل السعادة فإنه يعمل بالسعادة أو للسعادة وأما من كان من أهل الشقاوة فإنه يعمل بالشقاء أو للشقاوة ". (ط حم ورواه مسدد إلى قوله وقد فرغ منه وزاد قلت ففيم العمل قال لا ينال إلا بالعمل قلت إذا نجتهد والشاشي قط في الأفراد وعثمان بن سعيد الدارمي في الرد على الجهمية ص خ في خلق أفعال العباد - ابن جرير وحسين في الاستقامة) .

  9. ١٥٤٦ - عن عمر لما نزلت فمنهم شقي وسعيد سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: "يا نبي الله فعلى ما نعمل على شيء قد فرغ منه أو على شيء لم يفرغ منه؟ قال بل على شيء قد فرغ منه وجرت به الأقلام يا عمر ولكن كل لما خلق له ". (ت وقال حديث حسن غريب ع وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه) .

  10. ١٥٤٧ - عن عمر أنه خطب بالجابية فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: "من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له فقال له قس (١) بين يديه كلمة بالفارسية فقال عمر لمترجم يترجم له ما يقول قال: يزعم أن الله لا يضل أحدا فقال عمر: كذبت يا عدو الله بل الله خلقك وهو أضلك وهو يدخلك النار إن شاء الله ولولا ولت (٢) عقدا لضربت عنقك ثم قال إن الله لما خلق آدم نثر ذريته فكتب أهل الجنة

    vol. 1, p. 340وماهم عاملون وأهل النار وما هم عاملون ثم قال هؤلاء لهذه وهؤلاء لهذه فتفرق الناس ويختلفون في القدر ". (د في كتاب القدرية وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وأبو القاسم بن بشران في أماليه، وعثمان ابن سعيد الدارمي في الرد على الجهمية وابن مندة في غرائب شعبه وحسين في الاستقامة (١) واللالكائي في السنة والأصبهاني في الحجة وابن خسر وفي مسند أبي حنيفة) .

  11. ١٥٤٨ - عن عبد الرحمن بن أبزي قال أتى عمر فقيل له إن أناسا يتكلمون في القدر فقام خطيبا فقال: "يا أيها الناس إنما هلك من كان قبلكم من الأمم في أمر القدر والذي نفس عمر بيده لا أسمع برجلين يتكلمان فيه إلا ضربت أعناقهما فاحجم الناس فما تكلم أحد حتى ظهر نابغة بالشام زمن الحجاج "

  12. (حسين (١) في الاستقامة واللالكائي كر) .

  13. ١٥٤٩ - عن عمر قال: "كل شيء بقدر حتى العجز والكيس " (سفيان) .

  14. ١٥٥٠ - عن عمر بن الخطاب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن

    vol. 1, p. 341موسى قال يا رب أرنا آدم الذي أخرجنا ونفسه من الجنة فأراه الله آدم فقال: أنت أبونا آدم؟ فقال له آدم نعم قال أنت الذي نفخ الله فيك من روحه وعلمك الأسماء كلها وأمر الملائكة فسجدوا لك قال نعم قال فما حملك على أن أخرجتنا ونفسك من الجنة فقال له آدم ومن أنت؟ قال: أنا موسى قال أنت نبي بني إسرائيل الذي كلمك الله من وراء حجاب لم يجعل بينك وبينه رسولا من خلقه؟ قال: نعم قال: فما (١) وجدت أن ذلك كان في كتاب الله قبل أن أخلق قال: نعم قال فيم (٢) تلومني في شيء سبق فيه القضاء قبلي؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك فحج آدم موسى ". (د وابن أبي عاصم في السنة وابن جرير وابن خزيمة وأبو عوانة والشاشي وابن مندة في الرد على الجهمية والأجري في الثمانين والأصبهاني في الحجة ص) .

  15. ١٥٥١ - عن عمر قال "إنا وجدنا هذا الأمر قد فرغ الله منه قبل أن يخلق الخلق، والمال قد قسم قبل أن يجمع، والناس يجرون على مقادير الله ولن تموت نفس إلا ولله الحجة عليها إن شاء أن يعذبها عذبها وإن شاء أن يغفر لها غفر لها ". (حسين (٣) في الاستقامة) .

  16. ١٥٥٢ - ومن مسند علي رضي الله عنه عن علي قال "كنا في جنازة

    vol. 1, p. 342في بقيع الغرقد فأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس وجلسنا حوله ومعه مخصرة ينكت بها ثم رفع بصره فقال: (١) ما منكم من نفس منفوسة إلا وقد كتب مقعدها من الجنة والنار (٢) إلا قد كتبت شقية أو سعيدة فقال (٣) القوم يا رسول الله أفلا نمكث على كتابنا وندع العمل فمن كان من أهل السعادة فسيصير إلى السعادة ومن كان من أهل الشقاوة فسيصير إلى الشقاوة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بل اعملوا فكل ميسر، أما من كان من أهل الشقاوة فإنه ميسر لعمل أهل الشقاوة وأما من كان من أهل السعادة فإنه ميسر لعمل أهل السعادة ثم قرأ: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى} .

  17. (ط حم خ م د ت ن هـ وخشيش في الاستقامة ع حب هب) .

  18. ١٥٥٣ - عن علي قال: "صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال: كتاب كتب الله فيه أهل الجنة بأسمائهم وأنسابهم فيجمل عليهم لا يزاد فيهم ولا ينقص منهم إلى يوم القيامة ثم قال: كتاب كتب الله فيه أهل النار بأسمائهم وأنسابهم فيجمل عليهم لا يزاد فيهم ولا ينقص منهم إلى يوم القيامة، صاحب الجنة مختوم له

    vol. 1, p. 343بعمل أهل الجنة وإن عمل أي عمل، وصاحب النار مختوم له بعمل أهل النار وإن عمل أي عمل وقد يسلك بأهل السعادة طريق الشقاء حتى يقال ما أشبههم بهم بل هم منهم وتدركهم السعادة فتستنقذهم وقد يسلك بأهل الشقاء طريق السعادة حتى يقال ما أشبههم بهم بل هم منهم ويدركهم الشقاء فيستخرجهم، من كتبه الله سعيدا في أم الكتاب لم يخرجه من الدنيا حتى يستعمله بعمل يسعده به قبل موته ولو بفواق ناقة ومن كتبه الله في الكتاب شقيا لم يخرجه من الدنيا حتى يستعمله بعمل يشقى به قبل موته ولو بفواق ناقه والأعمال بخواتمها ". (طس وأبو سهل الجنديسابوري في الخامس من حديثه) .

  19. ١٥٥٤ - عن الشعبي أن عليا خطب فقال "ليس منا من لم يؤمن بالقدر خيره وشره ". (ابن بشران) .

  20. ١٥٥٥ - عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "والله ما من نفس منفوسة إلا قد كتب لها من الله شقاء أو سعادة فقام رجل فقال يا رسول الله ففيم إذا العمل؟ قال: اعملوا فكل ميسر لما خلق له ". (ابن أبي عاصم في السنة) .

  21. ١٥٥٦ - عن علي قال: "إن الله يدفع الأمر المبرم". (جعفر الفريابي في الذكر) .

  22. ١٥٥٧ - عن علي "إن أحدكم لن يخلص الإيمان إلى قلبه حتى يستيقن يقينا غير ظن أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه ويقر بالقدر كله" . (اللالكائي) .

    vol. 1, p. 344
  23. ١٥٥٨ - عن علي "أنه ذكر عنده القدر يوما فأدخل أصبعيه السبابة الوسطى في فيه فرقم (١) بها باطن يده فقال أشهد أن هاتين الرقمتين كانتا في علم الكتاب" . (اللالكائي) .

  24. ١٥٥٩ - عن جعفر بن محمد عن أبيه قال "قيل لعلي بن أبي طالب إن ههنا رجلا يتكلم في المشيئة فقال: يا عبد الله خلقك الله لما شاء أو لما شئت قال لما شاء قال فيمرضك إذا شاء أو إذا شئت قال بل إذا شاء قال فيميتك إذا شاء أو إذا شئت قال إذا شاء قال فيدخلك حيث شاء أو حيث شئت قال (١) والله لو قلت غير هذا لضربت الذي فيه عيناك بالسيف ثم تلا علي: {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَاّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} " . (ابن أبي حاتم والأصبهاني واللالكائي والخلعي في الخلعيات) .

  25. ١٥٦٠ - عن محمد بن زكريا العلائي ثنا العباس بن بكار حدثنا أبو بكر الهذلي عن عكرمة قال "لما قدم علي من صفين قام إليه شيخ من أصحابه (٢) يا أمير المؤمنين أخبرنا عن مسيرنا إلى الشام بقضاء وقدر

    vol. 1, p. 345فقال والذي خلق (١) الحبة وبرأ النسمة ما قطعنا واديا ولا علونا تلعة إلا بقضاء وقدر، فقال الشيخ: عند الله احتسب عنائي فقال علي بل عظم الله أجركم في مسيركم وأنتم مصعدون وفي منحدركم وأنتم منحدرون وما كنتم في شيء من أموركم مكرهين ولا إليها مضطرين فقال الشيخ كيف يا أمير المؤمنين والقضاء والقدر ساقنا إليها؟ فقال ويحك لعلك ظننته قضاء لازما وقدرا حاتما لو كان ذلك لسقط الوعد والوعيد وبطل الثواب والعقاب ولا أتت لائمة من الله لمذنب ولا محمدة من الله لمحسن ولا كان المحسن أولى بثواب الإحسان من المذنب ذلك مقال أحزاب (٢) عبدة الأوثان وجنود الشيطان وخصماء الرحمن وهم قدرية هذه الأمة ومجوسها ولكن الله أمر بالخير تخييرا ونهى عن الشر تحذيرا ولم يعص مغلوبا ولم يطع مكرها ولا يملك تفويضا ولا خلق السماوات والأرض وما أرى فيهما من عجائب آياتهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار، فقال الشيخ: يا أمير المؤمنين فما كان القضاء والقدر الذي كان فيه مسيرنا ومنصرفنا قال: ذلك أمر الله وحكمته، ثم قرأ علي: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَاّ تَعْبُدُوا إِلَاّ إِيَّاهُ} . (كر) والعلائي وشيخه كذابان.

  26. ١٥٦١ - عن الحارث قال جاء رجل إلى علي فقال: "يا أمير المؤمنين أخبرني عن القدر. قال: طريق مظلم، لا تسلكه. قال: يا أمير المؤمنين أخبرني عن القدر. قال بحر عميق، لا تلجه. قال: يا أمير المؤمنين أخبرني عن القدر. قال: سر الله قد خفي عليك، فلا تفشه. قال: يا امير المؤمنين أخبرني عن القدر. قال: يا أيها السائل، إن الله خالقك كما شاء أو كما شئت؟ قال: بل كما شاء. قال: فيستعملك كما شاء أو كما شئت؟ قال: بل كما شاء. قال: فيبعثك يوم القيامة كما شاء أو كما شئت؟ قال: بل كما شاء. قال: أيها السائل ألست تسأل الله ربك العافية؟ قال بلى. قال: فمن أي شيء تسأله العافية؛ أمن البلاء الذي ابتلاك به، أم من البلاء الذي ابتلاك به غيره؟ قال: من البلاء الذي ابتلاني به. قال: يا أيها السائل، تقول لا حول ولا قوة إلا بمن؟ قال: إلا بالله العلي العظيم. قال: فتعلم ما في تفسيرها؟ قال: تعلمني مما علمك يا أمير المؤمنين. قال: إن تفسيرها: لا يقدر على طاعة الله، ولا يكون له قوة في معصية الله، في الأمرين جميعا، إلا بالله. أيها السائل ألك مع الله مشيئة (١) فإن قلت لك دون الله مشيئة، فقد اكتفيت بها عن مشيئة الله، وإن زعمت أن لك فوق الله مشيئة، فقد ادعيت مع الله شركا في مشيئته. أيها السائل، إن الله يشج ويداوي؛ فمنه الدواء ومنه الداء. أعقلت عن الله

    vol. 1, p. 347أمره؟ قال نعم. قال علي: الآن أسلم أخوكم، فقوموا فصافحوه. ثم قال علي: لو أن عندي رجلا من القدرية لأخذت برقبته ثم لا أزال أجأها حتى أقطعها فإنهم يهود هذه الأمة ونصارها ومجوسها ". (كر) .

    vol. 1, p. 346
  27. ١٥٦٢ - عن علي قال لكل عبد حفظة يحفظونه لا يخر عليه حائط أو يتردى في بئر إو تصيبه دابة. حتى إذا جاء القدر الذي قدر له، خلت عنه الحفظة، فأصابه ما شاء الله أن يصيبه". (د في القدر) .

  28. ١٥٦٣ - عن أبي نصير قال "كنا جلوسا حول الأشعث بن قيس إذ جاء رجل بيده عنزة فلم نعرفه وعرفه فقال يا أمير المؤمنين قال نعم قال تخرج هذه الساعة وأنت رجل محارب قال إن علي من الله جنة حصينة فإذا جاء القدر لم يغن شيئا إنه ليس من الناس أحد إلا وقد وكل به ملك فلا تريده دابة ولا شيء إلا قال اتقه اتقه فإذا جاء القدر خلى عنه" . (د في القدر كر) .

  29. ١٥٦٤ - عن يعلى بن مرة قال: "كان علي يخرج بالليل إلى المسجد يصلي تطوعا فجئنا نحرسه فلما فرغ أتانا فقال ما يجلسكم؟ قلنا نحرسك فقال أمن أهل السماء تحرسون أم من أهل الأرض؟ قلنا: بل من أهل الأرض قال إنه لا يكون في الأرض شيء حتى يقضى في السماء، وليس من أحد إلا وقد وكل به ملكان يدفعان عنه ويكلآنه حتى يجيء قدره

    vol. 1, p. 348فإذا جاء قدره خليا بينه وبين قدره وإن علي من الله جنة حصينة فإذا جاء أجلي كشف عني وإنه لا يجد طعم الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه ". (د في القدر وخشيش في الاستقامة كر) .

  30. ١٥٦٥ - عن قتادة قال: "إن آخر ليله أتت على علي جعل لا يستقر فارتاب به أهله فجعل يدس بعضهم إلى بعض حتى أجمعوا (١) فناشدوه قال إنه ليس من عبد إلا ومعه ملكان يدفعان عنه ما لم يقدر أو قال ما لم يأت القدر فإذا أتى القدر خليا بينه وبين القدر ثم خرج إلى المسجد فقتل " (د في القدر كر) .

  31. ١٥٦٦ - عن أبي مجلز قال "جاء رجل إلى علي وهو يصلي في المسجد فقال احترس فإن ناسا من مراد يريدون قتلك فقال إن مع الرجل ملكين يحفظانه مما لم يقدر فإذا جاء القدر خلوا (٢) بينه وبينه وإن الأجل جنة حصينة ". (ابن سعد كر) .

  32. ١٥٦٧ - عن محمد بن إدريس الشافعي عن يحيى بن سليم عن جعفر ابن محمد عن أبيه عبد الله بن جعفر عن علي بن أبي طالب "أنه خطب الناس يوما فقال في خطبته وأعجب ما في الإنسان قلبه وله مواد من

    vol. 1, p. 349الحكمة وأضداد من خلافها فإن سنح له الرجاء أولهه الطمع، وإن هاج به الطمع أهلكه الحرص وإن ملكه اليأس قتله الأسف وإن عرض له الغضب اشتد به الغيظ، وإن أسعد بالرضا نسي التحفظ وإن ناله الخوف شغله الحزن وإن أصابته مصيبة قصمه الجزع وإن أفاد مالا أطغاه الغنى (١) وإن عضته فاقة شغله البلاء وإن جهده الجوع قعد به الضعف فكل تقصير به مضر وكل إفراط له مفسد قال: فقام إليه رجل ممن كان شهد معه الجمل فقال: يا أمير المؤمنين أخبرنا عن القدر فقال: بحر عميق فلا تلجه قال: يا أمير المؤمنين أخبرنا عن القدر قال: سر الله فلا تتكلفه قال: يا أمير المؤمنين أخبرنا عن القدر قال: أما إذ أبيت فإنه أمر بين أمرين لا جبر ولا تفويض قال: يا أمير المؤمنين إن فلانا يقول بالاستطاعة وهو حاضرك فقال: علي به فأقاموه فلما رآه سل سيفه قد أربع أصابع فقال الاستطاعة تملكها مع الله أو من دون الله وإياك أن تقول أحدهما فترتد فأضرب عنقك قال: فما أقول يا أمير المؤمنين؟ قال: قل أملكها بالله الذي إن شاء ملكنيها ". (حل) .

  33. ١٥٦٨ - عن يحيى بن أبي كثير قال: "قيل لعلي ألا نحرسك فقال حرس امرأ أجله". (حل) .

  34. ١٥٦٩ - ومن مسند أبي بن كعب عن أبي الأسود الدؤلي أنه أتى إلى عمران بن حصين فقال: "إني خاصمت أهل القدر حتى أخرجوني (١) فهل عندك من حديث لعل الله أن ينفعني به؟ قال: لعلي إن حدثتك حديثا تيأس عليه أذنك صار كأنك لم تسمعه قال: ما جئت لذلك قال: فإن الله تبارك وتعالى لو عذب أهل السموات السبع، وأهل الأرضين السبع عذبهم وهو غير ظالم لهم ولو أدخلهم في رحمته لكانت رحمته أوسع من ذنوبهم كما قال: {يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ} ، فمن عذب فهو الحق ومن رحم فهو الحق ولو كانت الجبال ذهبا أو ورقا فأنفقها (٢) في سبيل الله ولم يؤمن بالقدر خيره وشره لم ينفعك (٢) (كذا) واخرج فاسأل قال: فخرجت إلى المسجد فإذا بعبد الله بن مسعود وأبي بن كعب فسألتهما فقال عبد الله بن مسعود يا أبي أخبره قال: أبي بل أنت يا أبا عبد الرحمن أخبره فجاء بمثل حديث عمران بن حصين لم يزد قليلا ولا كثيرا كأنه يسمع قوله ثم قال يا أبي أكذلك تقول قال: نعم" . (ابن جرير) .

    vol. 1, p. 350
  35. ١٥٧٠ - ومن مسند أكثم بن الجون الخزاعي عن أبي نهيك عن شبل بن خليد المزني عن أكثم بن أبي الجون قال قلنا يا رسول الله فلان

    vol. 1, p. 351لجريء في القتال قال: هو من أهل النار قلنا يا رسول الله إذا كان فلان في عبادته واجتهاده ولين جانبه في النار فأين نحن؟ قال: إنما ذلك إخبات النفاق وهو في النار قال كنا نتحفظ عليه في القتال كان لا يمر به فارس ولا راجل إلا وثب عليه فكثر عليه جراحه فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم فقلنا يا رسول الله استشهد فلان قال هو في النار فلما اشتد ألم جراحه أخذ سيفه فوضعه بين ثدييه ثم اتكأ عليه حتى خرج من ظهره فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت أشهد أنك رسول الله فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة وإنه لمن أهل النار وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار وإنه لمن أهل الجنة تدركه الشقوة والسعادة عند خروج نفسه فيختم له بها". (ابن مندة طب وأبو نعيم) .

  36. ١٥٧١ - ومن مسند أنس بن مالك قال (كر) حدثنا أبو الحسن علي بن مسلم الفقيه وأخذ بلحيته ثنا عبد العزيز بن أحمد وأخذ بلحيته أنبأنا أبوعمرو عثمان بن أبي بكر وأخذ بلحيته ثنا محمد بن إسحاق العبدي وأخذ بلحيته أنبأنا أحمد بن مهران وأخذ بلحيته ثنا سليمان بن شعيب الكيساني وأخذ بلحيته حدثنا شهاب بن خراش وأخذ بلحيته ثنا يزيد الرقاشي وأخذ بلحيته ثنا أنس وأخذ بلحيته قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يؤمن العبد حتى يؤمن بالقدر خيره وشره

    vol. 1, p. 352وحلوه ومره وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم على لحيته وقال: آمنت بالقدر خيره وشره وحلوه ومره إن المرء ليعمل بعمل أهل النار البرهة من دهره ثم يعرض له الجادة من جواد الجنة فيعمل بها حتى يموت عليها وذلك لما كتب له وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة البرهة من دهره ثم تعرض له الجادة من جواد النار فيعمل بها حتى يموت عليها وذلك لما كتب له. " (طب عن الغرس (١) بن عميرة) .

  37. ١٥٧٢ - عن ثوبان اجتمع أربعون من الصحابة ينظرون في القدر والجبر فمنهم أبو بكر وعمر فنزل الروح الأمين جبرئيل فقال: يا محمد أخرج على أمتك فقد أحدثوا فخرج عليهم في ساعة لم يكن يخرج عليهم في مثلها فأنكروا ذلك وخرج عليهم ملتمعا (٢) لونه متوردة وجنتاه كأنما تفقأ بحب الرمان الحامض فنهضوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حاسرين أذرعهم ترعد أكفهم وأذرعهم فقالوا تبنا إلى الله ورسوله فقال أولى لكم إن كدتم لتوجبون (٣) أتاني الروح الأمين فقال أخرج إلى أمتك يا محمد فقد أحدثت". (طب) .

  38. ١٥٧٣ - (ومن مسند زيد بن ثابت) عن ابن أبي ليلى قال أتيت أبي

    vol. 1, p. 353ابن كعب فقلت: "وقع في قلبي شيء من القدر فحدثني بشيء يذهب به عني قال: إن الله تبارك وتعالى لو عذب أهل سمواته وأهل أرضه عذبهم وهو غير ظالم، ولو رحمهم كانت رحمته خيرا لهم من أعمالهم ولو أنفقت مثل جبل أحد ذهبا في سبيل الله ما تقبله الله منك حتى تؤمن بالقدر وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك ولو مت على غير ذلك لدخلت النار، فأتيت حذيفة فقال لي مثل ذلك فأتيت عبد الله بن مسعود فقال: مثل ذلك فأتيت زيد بن ثابت فحدثني عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك" (ابن جرير) .

  39. ١٥٧٤ - ومن مسند سهل بن سعد الساعدي عن سهل بن سعد " أن رجلا كان من أعظم المسلمين عناء (١) عن المسلمين في غزاة غزاها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: من أحب أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إلى هذا فاتبعه رجل من القوم وهو على تلك الحال من أشد الناس على المشركين حتى جرح فاستعجل الموت فجعل ذباب سيفه بين ثدييه حتى خرج من كتفيه فأقبل الرجل الذي كان معه إلى النبي صلى الله عليه وسلم مسرعا فقال أشهد أنك رسول الله فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما ذاك قال قلت من أحب أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إلى

    vol. 1, p. 354هذا وكان من أعظمنا عناء (١) عن المسلمين فقلت إنه لا يموت على ذلك فلما جرح استعجل الموت فقتل نفسه فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن العبد ليعمل عمل أهل الجنة وإنه لمن أهل النار ويعمل عمل أهل النار وإنه لمن أهل الجنة وإنما الأعمال بالخواتيم ". (د) .

  40. ١٥٧٥ - (ومن مسند عبادة بن الصامت) عن الوليد بن عبادة "أن عبادة بن الصامت لما احتضر قال له ابنه عبد الرحمن يا أبتاه أوصي قال يا بني اتق الله ولن تتق الله حتى تؤمن بالله ولن تؤمن بالله حتى تؤمن بالقدر خيره وشره وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول القدر على هذا من مات على غير هذا أدخله الله النار ". (كر) .