كتاب الغزوات والوفود من قسم الأفعال

467 paragraphs · vol. 12, p. 391

Page 6 of 12

  1. ويقول:
  2. قد علمت خيبر أني مرحب ... شاكي السلاح بطل مجرب

    إذا الليوث أقبلت تلهب ... أطعن أحيانا وحينا أضرب

    فالتقى هو وعلي فضربه علي ضربة على هامته بالسيف عض السيف منها بالأضراس وسمع صوت ضربته أهل العسكر، فما تتام آخر الناس حتى فتح لأولهم. "ش" .

  3. ٣٠١٢٢- "مسند جابر بن عبد الله" عن جابر قال: خرج يوم خيبر مرحب اليهودي وهو يقول:

    قد علمت خيبر أني مرحب ... شاكي السلاح بطل مجرب

    أطعن أحيانا وحينا أضرب ... إذا الليوث أقبلت تجرب

    وهو يقول: هل من مبارز؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لهذا؟ فقال محمد بن مسلمة: أنا له يا رسول الله أنا والله الموتور الثائر قتلوا أخي بالأمس، قال فقال: قم إليه اللهم أعنه فلما دنا أحدهما من صاحبه دخلت بينهما شجرة ثم حمل عليه مرحب فضربه فاتقى بالدرقة فوقع سيفه فيها فعضت به الدرقة فأمسكته فضربه محمد بن مسلمة فقتله. "ع" وابن جرير والبغوي، "كر" .

  4. ٣٠١٢٣- "مسند حسيل بن خارجة الأشجعي" عن حسيل بن خارجة الأشجعي قال: قدمت المدينة في جلب أبيعه فأتي بي

    vol. 12, p. 465إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا حسيل هل لك أن أعطيك عشرين صاع تمر على أن تدل أصحابي هؤلاء على طريق خيبر؟ ففعلت، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر أتيته فأعطاني العشرين صاع تمر، ثم أتي بي إليه، فقاللي: يا حسيل إني لم أوت بامرئ ثلاثا فلم يسلم، فخرج الحبل من عنقه الأصفر قال: فأسلمت ". " طب " وأبو نعيم.

  5. ٣٠١٢٤- "مسند ربيعة بن كعب الأسلمي " عن أبي طلحة كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم فلو قلت: إن ركبتي تمس ركبته فسكت عنهم حتى إذا كان عند السحر أغار عليهم وقال: " إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين ". " طب ".

  6. ٣٠١٢٥- "من مسند رفاعة بن رافع " عن أنس عن أبي طلحة لما أصبح النبي صلى الله عليه وسلم خيبر وقد أخذوا مساحيهم١ ومكاتلهم وغدوا على حروثهم فلما رأوا النبي صلى الله عليه وسلم معه الخميس نكصوا مدبرين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الله أكبر الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين. " حم، طب ".

  7. ٣٠١٢٦- "مسند سلمة بن الأكوع" عن إياس بن سلمة قال: أخبرني أبي قال: بارز عمي يوم خيبر مرحبا اليهودي فقال

  8. مرحب:
  9. قد علمت خيبر أني مرحب ... شاكي السلاح بطل مجرب

    إذا الحروب أقبلت تلهب

    فقال عمي عامر:

    قد علمت خيبر أني عامر ... شاكي السلاح بطل مغامر

    فاختلفا ضربتين فوقع سيف مرحب في ترس عامر فرجع السيف على ساقه فقطع أكحله فكانت فيها نفسه، قال سلمة: فلقيت من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: بطل عمل عامر قتل نفسه فجئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم أبكي، قلت: يا رسول الله أبطل عمل عامر؟ قال: من قال ذلك؟ قلت: أناس من أصحابك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كذب من قال ذلك بل له أجره مرتين حين خرج إلى خيبر جعل يرتجز بأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وفيهم النبي صلى الله عليه وسلم يسوق الركاب وهو يقول:

    تالله لولا الله ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا

    إن الذين قد بغوا علينا ... إذا أرادوا فتنة أبينا

    ونحن عن فضلك ما استغنينا ... فثبت الأقدام إن لاقينا

    وأنزلن سكينة علينا

    فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من هذا؟ قال: عامر يا رسول الله قال:

    vol. 12, p. 467غفر لك ربك قال: وما استغفر لإنسان قط يخصه إلا استشهد فلما سمع ذلك عمر بن الخطاب قال: يا رسول الله لو ما متعتنا بعامر؟ فقام فاستشهد، قال سلمة: ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلني إلى علي فقال: لأعطين الراية اليوم رجلا يحب الله ورسوله أو يحبه الله ورسوله، فجئت به أقوده أرمد فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه ثم أعطاه الراية فخرج مرحب يخطر بسيفه فقال:

    قد علمت خيبر أني مرحب ... شاكي السلاح بطل مجرب

    إذا الحروب أقبلت تلهب

    فقال علي بن أبي طالب:

    أنا الذي سمتني أمي حيدره ... كليث غابات كريه المنظره

    أوفيهم بالصاع كيل السندره١

    ففلق رأس مرحب بالسيف وكان الفتح على يديه.

  10. "ش" ٢.

  11. ٣٠١٢٧- عن أبي طلحة قال: كنت ردف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر فلما انتهينا وقد خرجوا بالمساحي، فلما رأونا قالوا: محمد والله محمد والخميس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الله أكبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين" . "ش" .

    vol. 12, p. 468
  12. ٣٠١٢٨- عن أبي طلحة أن نبي الله صلى الله عليه وسلم لما صبح خيبر تلا هذه الآية "إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين" . "كر" .

  13. ٣٠١٢٩- "مسند أبي ليلى" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر: أما إني سأبعث إليهم رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله عليه فقال: ادعوا لي عليا فجيء به يقاد أرمد لا يبصر شيئا، فتفل في عينيه ودعا له بالشفاء وأعطاه الراية وقال: امض بسم الله فما ألحق به آخر أصحابه حتى فتح على أولهم. أبو نعيم في المعرفة ورجاله ثقات.

  14. ٣٠١٣٠- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر: لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله يفتح الله على يديه، قال عمر: فما أحببت الإمارة قط إلا يومئذ فتشوقت لها رجاء أن أدعى لها، فدعا عليا فبعثه وأعطاه الراية وقال: اذهب فقاتل حتى يفتح الله على يديك ولا تلتفت، فسار علي بالناس ثم وقف ولم يلتفت فقال: يا رسول الله على ما أقاتل الناس؟ قال: قاتلهم حتى

    vol. 12, p. 469يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فإذا قالوا ذلك منعوا منك دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله عز وجل ". ابن جرير.

  15. ٣٠١٣١- عن ابن عباس قال: كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يهود خيبر: بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله صاحب موسى وأخيه والمصدق لما جاء به موسى ألا إن الله قال لكم: يا معشر اليهود وأهل التوراة وإنكم لتجدون ذلك في كتابكم {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ} - الآية، وإني أنشدكم بالله وبالذي أنزل عليكم وأنشدكم بالذي أطعم من كان قبلكم المن والسلوى وأيبس البحر لآبائكم حتى أنجاكم من فرعون وعمله إلا أخبرتموني، هل تجدون فيما أنزل الله عليكم أن تؤمنوا بمحمد؟ قد تبين الرشد من الغي وأدعوكم إلى الله وإلى رسوله. ابن إسحاق وأبو نعيم.

  16. ٣٠١٣٢- عن عائشة قالت: لما فتح الله علينا خيبر قلت يا رسول الله الآن نشبع من التمر. "كر ".

  17. ٣٠١٣٣- عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه دفع إلى يهود خيبر نخل خيبر وأرضها على أن يعتملوها من أموالهم ولرسول الله صلى الله عليه وسلم شطرها. "كر".

  18. ٣٠١٣٤- حدثنا الصغدي بن سنان العقيلي عن محمد بن الزبير الحنظلي عن مكحول قال: لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر أكل متكئا ولبس برطلة١ وتنور. "ش" .

    vol. 12, p. 470
  19. ٣٠١٣٥- عن أنس قال لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر قال الحجاج بن علاط: " يا رسول الله إن لي بمكة مالا وإن لي بها أهلا وإني أريد أن آتيهم وأنا في حل إن نلت منك أو قلت شيئا فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول ما شاء، فأتى امرأته حين قدم فقال: اجمعي ما كان عندك فإني أريد أن اشتري من غنائم محمد وأصحابه فإنهم قد استبيحوا وأصيبت أموالهم وفشا ذلك بمكة فانقمع٢ المسلمون وأظهر المشركون فرحا وسرورا وبلغ الخبر العباس بن عبد المطلب فعقر وجعل لا يستطيع أن يقوم، ثم أرسل غلاما إلى الحجاج بن علاط ويلك ماذا جئت به وماذا تقول؟ فما وعد الله عز وجل خير مما جئت به فقال الحجاج: اقرأ على أبي الفضل السلام وقل له: فليخل بي في بعض بيوته لآتيه فإن الخبر على ما يسره فجاءه غلامه فلما بلغ الباب قال: أبشر يا أبا الفضل فوثب العباس

    vol. 12, p. 471فرحا حتى قبل بين عينيه فأخبره بما قال الحجاج فأعتقه، ثم جاءه الحجاج فأخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد افتتح خيبر وغنم أموالهم وجرت سهام الله في أموالهم واصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية بنت حيي واتخذها لنفسه، وخيرها بين أن يعتقها وتكون زوجة، أو تلحق بأهلها، فاختارت أن يعتقها وتكون زوجة، ولكن جئت لمال كان لي ههنا أردت أن أجمعه فأذهب به فاستأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذن لي أن أقول ما شئت فأخف علي ثلاثا ثم اذكر ما بدا لك، فجمعت امرأته ما كان عندها من حلي أو متاع فدفعته إليه ثم انشمر١ به، فلما كان بعد ثلاث أتى العباس امرأة الحجاج فقال: ما فعل زوجك؟ فأخبرته أنه قد ذهب يوم كذا وكذا وقالت: لا يخزيك الله يا أبا الفضل لقد شق علينا الذي بلغك، قال: أجل لا يخزيني الله ولم يكن بحمد الله إلا ما أحببنا، فتح الله خيبر على رسوله، واصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية لنفسه، وإن كان لك حاجة في زوجك فالحقي به، قالت: أظنك والله صادقا؟ قال: فإني والله صادق والأمر على ما أخبرتك، ثم ذهب حتى أتى مجلس قريش وهم يقولون إذا مر بهم: لا يصيبك إلا خير يا أبا الفضل، قال: لم يصيبني إلا خير بحمد الله لقد أخبرني الحجاج بن علاط أن

    vol. 12, p. 472خيبر فتحها الله على رسوله وجرت سهام الله فيها، واصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية لنفسه، وقد سألني أن أخفي عنه ثلاثا، وإنما جاء ليأخذ ماله وما كان له من شيء ههنا ثم يذهب، فرد الله الكآبة التي كانت بالمسلمين على المشركين، وخرج المسلمون من كان دخل بيته مكتئبا حتى أتوا العباس، فأخبرهم الخبر، فسر المسلمون ورد الله ما كان من كآبة أو غيظ أو حزن على المشركين.

  20. "حم، ع، طب" وأبو نعيم، "كر" ؛ وروى "ن" بعضه.

  21. [غزوة الحديبية]

    vol. 12, p. 472
  22. ٣٠١٣٦- الواقدي قال: كان أبو بكر الصديق يقول: ما كان فتح أعظم في الإسلام من فتح الحديبية ولكن الناس يومئذ قصر رأيهم عما كان بين محمد وربه، والعباد يعجلون والله لا يعجل كعجلة العباد حتى يبلغ الأمور ما أراد، لقد نظرت إلى سهيل بن عمرو في حجة الوداع قائما عند المنحر يقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بدنة ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينحرها بيده، ودعا الحلاق فحلق رأسه، وأنظر إلى سهيل يلتقط من شعره وأراه يضعه على عينيه، وأذكر إباءه أن يقر يوم الحديبية بأن يكتب بسم الله الرحمن الرحيم، ويأبى أن يكتب محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فحمدت الله الذي هداه للإسلام. "كر" .

  23. ٣٠١٣٧- عن ابن عباس قال: قال عمر بن الخطاب: لقد صالح رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل مكة على صلح وأعطاهم شيئا لو أن نبي الله صلى الله عليه وسلم أمر علي أميرا فصنع الذي صنع نبي الله ما سمعت ولا أطعت وكان الذي جعل لهم أن من لحق من الكفار بالمسلمين ردوه، ومن لحق بالكفار لم يردوه. ابن سعد؛ وسنده صحيح.

    vol. 12, p. 473
  24. ٣٠١٣٨- عن علي قال: خرج عبدان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية قبل الصلح فكتب إليه مواليهم فقالوا: يا محمد ما خرجوا إليك رغبة في دينك وإنما خرجوا هربا من الرق، فقال ناس: صدقوا يا رسول الله ردهم إليهم فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما أراكم تنتهون يا معشر قريش حتى يبعث الله عليكم من يضرب رقابكم على هذا، وأبى أن يردهم وقال: هم عتقاء الله عز وجل، وخرج آخرون بعد الصلح فردهم. "د" وابن جرير وصححه، "ق، ض" .

  25. ٣٠١٣٩- عن البراء قال: لما حصر١ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن

    vol. 12, p. 474البيت صالحه أهل مكة على أن يدخلها فيقيم بها ثلاثا، ولا يدخلها إلا بجلبان١ السلاح السيف وقرابه، ولا يخرج معه أحد من أهلها، ولا يمنع أحدا أن يمكث بها ممن كان معه فقال لعلي: اكتب الشرط بيننا: بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله، فقال المشركون: لو نعلم أنك رسول الله تابعناك، ولكن اكتب محمد بن عبد الله، فأمر عليا أن يمحاها فقال علي: لا والله لا أمحاها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرني مكانها فأراه مكانها فمحاها، وكتب ابن عبد الله فأقام فيها ثلاثة أيام، فلما كان اليوم

    vol. 12, p. 475الثالث قالوا لعلي: هذا آخر يوم من شرط صاحبك، فمره فليخرج، فحدثه بذلك، فقال: نعم فخرج ".

  26. "ش ".

  27. ٣٠١٤٠- عن البراء قال: نزلنا يوم الحديبية فوجدنا ماءها قد شربه أوائل الناس فجلس النبي صلى الله عليه وسلم على البئر، ثم دعا بدلو منها فأخذ منه بفيه، ثم مجه فيها ودعا الله فكثر ماؤها حتى تروى الناس منها. "ش ".

  28. ٣٠١٤١- عن البراء قال: كنا يوم الحديبية ألفا وأربعمائة. "ش ".

  29. ٣٠١٤٢- عن جابر قال: كان أصحاب الشجرة ألفا وخمسمائة. أبو نعيم في المعرفة.

  30. ٣٠١٤٣- عن جابر قال: كنا يوم الحديبية ألفا وأربعمائة، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أنتم اليوم خير أهل الأرض. "ش" وأبو نعيم.

  31. ٣٠١٤٤- عن جابر قال: عطش الناس وهم بالحديبية حتى كادت أن تنقطع أعناقهم من شدة العطش، ففزعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: هلكنا يا رسول الله هلكنا، قال: كلا لن تهلكوا وأنا فيكم، ثم أدخل يده في تور كان بين يديه فيه قريب من مد ماء ففرج فيه أصابعه، فوالذي أكرمه بنبوته لرأيت الماء يفور

    vol. 12, p. 476من بين أصابعه كالعيون التي تجري، فقال: حي١ باسم الله فشربنا وسقينا الركاب، ثم عمدنا إلى المزاد٢ والقرب، فملأناها حتى صدرنا فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأني نبي الله ورسوله لا يقولها عبد بصدق قلبه ولسانه إلا دخل الجنة قيل: كم كنتم يومئذ؟ قال: أربع عشرة مائة، ولو شهد ذلك اليوم أهل منى لوسعهم وكفاهم. "كر" .

  32. ٣٠١٤٥- "من مسند جرير البجلي" لما كنا بالغميم لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم خبرا من قريش أنها بعثت خالد بن الوليد في جريدة خيل يتلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتلقاه، وكان بهم رحيما فقال: من رجل يعدل بنا عن الطريق؟ فقلت: أنا بأبي أنت فأخذتهم في طريق قد كان مهاجري بها فدافد وعتاب، فاستوت بنا الأرض حتى أنزلته على الحديبية، وهي نزح فألقى فيها سهما أو سهمين من كنانته، ثم بصق فيها ثم دعا ففارت عيونها حتى أني أقول: لو شئنا لاغترفنا بأيدينا. "طب" .

  33. ٣٠١٤٦- عن ناجية بن جندب بن ناجية قال: لما كنا بالغميم لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر قريش أنها بعثت خالد بن الوليد في جريدة خيل نتلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يلقاه وكان بهم رحيما، فقال: من رجل يعدلنا عن الطريق؟ فقلت: أنا بأبي أنت وأمي يا رسول الله، فأخذت بهم في طريق قد كان مهاجري بها فدافد وعتاب، فاستوت بي الأرض حتى أنزلته على الحديبية وهي نزح قال: فألقى فيها سهما أو سهمين من كنانته، ثم بصق فيها، ثم دعا ففارت عيونها حتى أني لأقول: لو شئنا لاغترفنا بأقداحنا. "ش" وأبو نعيم.

    vol. 12, p. 477
  34. ٣٠١٤٧- عن رفاعة بن عرابة الجهني قال: أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا بالكديد - أو قال: بقديد - وجعل رجال منا يستأذنون إلى أهاليهم، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يأذن لهم وقال: ما بال شق الشجرة الذي يلي رسول الله أبغض إليكم من الشق الآخر؟ فلم نر بعد ذلك من القوم إلا باكيا، فقال أبو بكر: إن الذي يستأذنك في شيء بعدها لسفيه، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحمد الله وأثنى عليه وقال: أشهد عند الله، وكان إذا حلف قال: والذي نفس محمد بيده ما منكم من أحد يؤمن بالله ثم يسدد إلا سلك به في الجنة، ولقد وعدني ربي أن يدخل من أمتي الجنة سبعين ألفا

    vol. 12, p. 478لا حساب عليهم ولا عذاب، وإني لأرجو أن لا يدخلوها حتى تتبوؤا أنتم ومن صلح من أزواجكم وذرياتكم مساكن في الجنة ثم قال: إذا مضى نصف الليل - أو قال - ثلثاه - ينزل الله تعالى إلى سماء الدنيا فيقول: لا أسأل عن عبادي أحدا غيري، من ذا الذي يسألني أعطيه من ذا الذي يدعوني أستجيب له؟ من ذا الذي يستغفرني أغفر له حتى ينصدع الفجر. "حم" والدارمي وابن خزيمة، "حب، طب" .

  35. ٣٠١٤٨- "من مسند سلمة بن الأكوع" عن إياس بن سلمة عن أبيه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة الحديبية فنحر مائة بدنة ونحن سبع عشرة مائة ومعهم عدة السلاح والرجال والخيل وكان في بدنه جمل أبي جهل فنزل الحديبية، فصالحته قريش على أن هذا الهدي محله حيث حبسناه. "ش" .

  36. ٣٠١٤٩- عن إياس بن سلمة عن أبيه قال: بعثت قريش سهيل بن عمرو وحويطب بن عبد العزى ومكرز بن حفص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصالحوه، فلما رآهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم سهيل قال: قد سهل من أمركم القوم يأتون إليكم بأرحامكم وسائلوكم الصلح: فابعثوا الهدي وأظهروا بالتلبية لعل ذلك يلين قلوبهم فلبوا من نواحي العسكر حتى ارتجت أصواتهم بالتلبية، فجاؤه فسألوه الصلح، فبينما الناس قد توادعوا وفي المسلمين ناس من المشركين وفي المشركين

    vol. 12, p. 479ناس من المسلمين، ففتك أبو سفيان فإذا الوادي يسيل بالرجال والسلاح قال سلمة: فجئت بستة من المشركين مسلحين أسوقهم ما يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا فأتينا بهم النبي صلى الله عليه وسلم فلم يسلب ولم يقتل وعفا، فشددنا على ما في أيدي المشركين منا فما تركنا فيهم رجلا منا إلا استنقذناه، وغلبنا على من في أيدينا منهم، ثم إن قريشا أتت سهيل بن عمرو وحويطب بن عبد العزى فولوا صلحهم، وبعث النبي صلى الله عليه وسلم عليا وطلحة فكتب علي بينهم: بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما صالح عليه محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا صالحهم على أنه لا إغلال، ولا إسلال١، وعلى أنه من قدم مكة من أصحاب محمد حاجا أو معتمرا أو يبتغي من فضل الله فهو آمن على دمه وماله، ومن قدم المدينة من قريش مجتازا إلى مصر وإلى الشام يبتغي من فضل الله فهو آمن على دمه وماله، وعلى أنه من جاء محمدا من قريش فهو رد، ومن جاءهم من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فهو لهم، فاشتد ذلك على المسلمين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من جاءهم منا فأبعده الله ومن جاءنا منهم رددناه إليهم يعلم الله الإسلام من

    vol. 12, p. 480نفسه يجعل الله له مخرجا وصالحوه على أنه يعتمر عاما قابلا في مثل هذا الشهر لا يدخل علينا بخيل ولا سلاح إلا ما يحمل المسافر في قرابه فيمكثوا فيها ثلاث ليال، وعلى أن هذا الهدي حيث حبسناه فهو محله لا يقدمه علينا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نحن نسوقه وأنتم تردون وجهه. "ش" .

  37. ٣٠١٥٠- عن عبد الله بن أبي أوفى قال: كنا يوم الشجرة ألفا وأربعمائة أو ألفا وثلاثمائة، وكانت أسلم يومئذ ثمن المهاجرين. "ش" وأبو نعيم في المعرفة.

  38. ٣٠١٥١- عن أنس أن قريشا صالحوا النبي صلى الله عليه وسلم منهم سهيل بن عمرو فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي: أكتب بسم الله الرحمن الرحيم فقال سهيل: أما بسم الله الرحمن الرحيم فلا ندري ما بسم الله الرحمن الرحيم ولكن اكتب بما نعرف باسمك اللهم فقال: اكتب من محمد رسول الله، قالوا لو علمنا أنك رسول الله لاتبعناك، ولكن اكتب اسمك واسم أبيك فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اكتب من محمد بن عبد الله، فاشترطوا على النبي صلى الله عليه وسلم أن من جاء منكم لم نرده عليكم، ومن جاء منا رددتموه علينا، فقالوا: يا رسول الله أنكتب هذا؟ قال: نعم إنه من ذهب منا إليهم فأبعده الله ومن جاءنا منهم سيجعل الله له فرجا ومخرجا. "ش" .

  39. [مراسيل عروة]

    vol. 12, p. 481
  40. ٣٠١٥٢- عن عروة في نزول النبي صلى الله عليه وسلم الحديبية قال: وفزعت قريش لنزوله عليهم وأحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبعث إليهم رجلا من أصحابه فدعا عمر بن الخطاب ليبعثه إليهم فقال: يا رسول الله إني لألعنهم وليس أحد بمكة من بني كعب يغضب لي إن أوذيت فأرسل عثمان، فإن عشيرته بها وإنه يبلغ لك ما أردت، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان فأرسله إلى قريش وقال: أخبرهم أنا لم نأت لقتال، وإنما جئنا عمارا وأدعهم إلى الإسلام وأمره أن يأتي رجالا من المؤمنين بمكة ونساء مؤمنات فيدخل عليهم ويبشرهم بالفتح ويخبرهم أن الله جل ثناؤه يوشك أن يظهر دينه بمكة حتى لا يستخفى فيها بالإيمان تثبيتا يثبتهم قال: فانطلق عثمان فمر على قريش ببلدح١ فقالت قريش: أين؟ قال: بعثني رسول الله إليك لأدعوكم إلى الله عز وجل وإلى الإسلام، ونخبركم أنا لم نأت لقتال أحد وإنما جئنا عمارا، فدعاهم عثمان كما أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: قد سمعنا ما تقول فانفذ لحاجتك، وقام إليه أبان بن سعيد بن العاص فرحب به، وأسرج فرسه فحمل عثمان على الفرس فأجاره وردفه٢ أبان حتى جاء مكة، ثم إن قريشا بعثوا بديل بن ورقاء الخزاعي وأخا

    vol. 12, p. 482بني كنانة، ثم جاء عروة بن مسعود الثقفي - فذكر الحديث فيما قالوا وقيل لهم - ورجع عروة إلى قريش وقال: إنما جاء الرجل وأصحابه عمارا، فخلوا بينه وبين البيت، فليطوفوا فشتموه. ثم بعثت قريش سهيل بن عمرو وحويطب بن عبد العزى ومكرز بن حفص ليصلحوا عليهم فكلموا رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعوه إلى الصلح والموادعة فلما لان بعضهم لبعض وهم على ذلك لم يستقم لهم ما يدعون إليه من الصلح وقد أمر بعضهم بعضا وتزاوروا، فبينا هم كذلك وطوائف المسلمين في المشركين لا يخاف بعضهم بعضا ينتظرون الصلح والهدنة إذ رمى رجل من أحد الفريقين رجلا من الفريق الآخر فكانت معركة وتراموا بالنبل والحجارة، وصاح الفريقان كلاهما وارتهن كل واحد من الفريقين من فيهم، فارتهن المسلمون سهيل بن عمرو ومن أتاهم من المشركين، وارتهن المشركون عثمان بن عفان ومن كان أتاهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البيعة، ونادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا إن روح القدس قد نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر بالبيعة فاخرجوا على اسم الله فبايعوا، فثار المسلمون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو تحت الشجرة، فبايعوه على أن لا يفروا أبدا، فرعبهم الله تعالى، فأرسلوا من كانوا قد ارتهنوا، ودعوا إلى الموادعة والصلح - وذكر الحديث في كيفية

    vol. 12, p. 483الصلح والتحلل من العمرة قال: وقال المسلمون وهم بالحديبية قبل أن يرجع عثمان: خلص عثمان من بيننا إلى البيت فطاف به، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ما أظنه طاف بالبيت ونحن محصورون، قالوا: وما يمنعه يا رسول الله وقد خلص؟ قال: ذاك ظني به أن لا يطوف بالكعبة حتى نطوف معا، فرجع إليهم عثمان فقال المسلمون: اشتفيت يا أبا عبد الله من الطواف بالبيت؟ فقال عثمان: بئسما ظننتم بي فوالذي نفسي بيده لو مكثت مقيما بها سنة ورسول الله صلى الله عليه وسلم مقيم بالحديبية ما طفت بها حتى يطوف بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولقد دعتني قريش إلى الطواف بالبيت فأبيت فقال المسلمون: رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أعلمنا بالله وأحسننا ظنا. "كر، ش" .