الكتاب الثالث في الأخلاق

3,983 paragraphs · vol. 3, p. 2

Page 43 of 100

  1. ٦٨١٣- إذا أحسن العبد فألصق الله به البلاء، فإن الله عز وجل يريد أن يصافيه. "حب هناد هب عن سعيد بن المسيب" مرسلا.

    vol. 3, p. 334
  2. ٦٨١٤- إذا كان يوم القيامة جيء بأهل البلاء، فلا ينشر لهم ديوان ولا ينصب لهم ميزان، ولا يوضع لهم صراط، ويصب عليهم الأجر صبا. "ابن النجار عن عمر" .

  3. ٦٨١٥- إذا كان للعبد عند الله درجة، لم ينله إياها ابتلاه في الدنيا ثم صبره على البلاء لينيله تلك الدرجة. "ابن شاهين عن محمد بن خالد بن يزيد بن جارية عن أبيه عن جده" .

  4. ٦٨١٦- إن الله إذا أحب عبدا ابتلاه ليسمع صوته. "هب عن أبي هريرة" .

  5. ٦٨١٧- إن الله إذا أحب قوما ابتلاهم. "هب عن الحسن" مرسلا.

  6. ٦٨١٨- إن الله ليتعاهد عبده المؤمن بالبلاء، كما يتعاهد الوالد ولده بالخير، وإن الله ليحمي عبده المؤمن من الدنيا، كما يحمي المريض أهله الطعام. "الروياني وأبو الشيخ في الثواب والحسن بن سفيان كر وابن النجار عن حذيفة" .

    vol. 3, p. 335
  7. ٦٨١٩- إن الله تعالى ليجرب أحدكم بالبلاء، وهو أعلم به كما يجرب أحدكم ذهبه بالنار، فمنهم من يخرج كالذهب الإبريز، فذاك الذي حماه الله من الشبهات، ومنهم من يخرج كالذهب دون ذاك، فذاك الذي يشك بعض الشك، ومنهم من يخرج كالذهب الأسود، فذاك الذي قد افتتن. "طب ك وتعقب عن أبي أمامة" .

  8. ٦٨٢٠- إن الله ليبتلي عبده المؤمن بالسقم، حتى يخفف عنه كل ذنب. "ك وتمام وابن عساكر عن أبي هريرة" .

  9. ٦٨٢١- إن الله تعالى يقول الملائكة: انطلقوا إلى عبدي فصبوا عليه البلاء، فيأتونه، فيصبون عليه البلاء، فيحمد الله فيرجعون، فيقولون: ربنا صببنا عليه البلاء صبا كما أمرتنا، فيقول: ارجعوا فإني أحب أن أسمع صوته. "طب هب عن أبي أمامة" .

  10. ٦٨٢٢- إن الرجل لتكون له درجة عند الله، فما يبلغها بعمله، حتى يبتلى ببلاء في جسده، فيبلغها بذلك البلاء. "هناد عن ابن مسعود" .

  11. ٦٨٢٣- إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، والصبر عند الصدمة الأولى وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط. "ت حسن غريب هـ هب وابن جرير عن أنس" . مر برقم [٦٨٠٢] .

    vol. 3, p. 336
  12. ٦٨٢٤- إن في الجنة شجرة يقال لها شجرة البلوى، يؤتى بأهل البلاء يوم القيامة، فلا يرفع لهم ديوان، ولا ينصب لهم ميزان، يصب عليهم الأجر صبا، وقرأ: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} . "طب عن السيد الحسن" .

  13. ٦٨٢٥- إن الله عز وجل إذا أراد بعبد خيرا عجل ذنبه في الدنيا، وإذا أراد بعبد شرا أمسك عليه بذنبه، حتى يوافيه يوم القيامة كأنه عير١. "ك عن ابن عباس" .

  14. ٦٨٢٦- إن الله تعالى ليحمي عبده المؤمن كما يحمي الراعي الشفيق غنمه عن مواقع الهلكة. "أبو الشيخ في الثواب عن حذيفة" .

  15. ٦٨٢٧- إذا صليتم العصر اجتمعت معكم ملائكة الليل والنهار،

    vol. 3, p. 337فإذا قضيتم الصلاة صعدت ملائكة النهار، ومكثت ملائكة الليل، فإذا صليتم الفجر اجتمعت معكم أيضا، فإذا قضيتم الصلاة صعدت ملائكة الليل، ومكثت ملائكة النهار، فإذا أتوا الرب تبارك وتعالى سألهم وهو أعلم بهم منهم، فيقول: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: أتيناهم وهم يصلون، وتركناهم وهم يصلون، وفيهم عبد لك يعلم أنه لم يصب خيرا قط إلا بك ولم يصرف عنه السوء قط إلا بك، فيقول: زيدوا عبدي، ثم يتعاهدهم بالمسألة عنه؟ فيقولون: مثل ذلك، فيقول: زيدوا عبدي، فيقولون: ربنا انتهى المزيد، فيقول: خوفوا عبدي فينقصونه فيبتلى، ثم يسألهم عنه؟ فيقول: كيف رأيتم عبدي عند البلاء؟ فيقولون: ربنا أشكر عبد عند الرخاء، وأصبره عند البلاء، فيقول: اكتبوه ممن لا يغير ولا يبدل حتى يلقاني. "هناد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى حدثنا فلان عن فلان" .

  16. ٦٨٢٨- إنا معشر الأنبياء، يضاعف لنا البلاء كما يضاعف لنا الأجر، إن كان النبي من الأنبياء ليبتلى بالقمل حتى تقتله، وإن كان النبي من الأنبياء يبتلى بالفقر حتى يأخذ العباءة فيجوبها١ وإن كانوا ليفرحون بالبلاء كما تفرحون بالرخاء. "حم وعبد بن حميد ك عن أبي سعيد" .

  17. ٦٨٢٩- إنا كذلك يشدد علينا البلاء، ويضاعف لنا الأجر، أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم العلماء، ثم الصالحون، كان أحدهم يبتلى بالقمل حتى تقتله، ويبتلى أحدهم بالفقر حتى ما يجد إلا العباءة يلبسها، ولأحدهم كان أشد فرحا بالبلاء من أحدكم بالعطاء. "ك ق عن أبي سعيد" .

    vol. 3, p. 338
  18. ٦٨٣٠- أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الصالحون. "ابن النجار عن أبي هريرة" .

  19. ٦٨٣١- ليس أحد بأشد بلاء من الأنبياء، كما يشتد علينا البلاء كذلك يضاعف لنا الأجر إن كان النبي من أنبياء الله ليسلط عليه القمل حتى تقتله، وإن كان النبي من أنبياء الله ليعرى ما يجد شيئا يواري عورته إلا العباءة يدرعها. "ابن سعد عن أبي سعيد" .

  20. ٦٨٣٢- لعلك قد أطلت الأمل، وزهدت في الآخرة، وحرمت الحساب١ أنه إذا انقطع٢ قبال أحدكم فاسترجع كان عليه من الله صلاة، وإن الله قال: {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ} الآية. "الديلمي عن أنس" .

  21. ٦٨٣٣- ما أصابت عبدا مصيبة فما فوقها إلا بإحدى خلتين: بذنب لم يكن الله ليغفر له إلا بتلك المصيبة، أو بدرجة لم يكن الله ليبلغه إياها إلا بتلك المصيبة. "أبو نعيم عن ثوبان" .

    vol. 3, p. 339
  22. ٦٨٣٤- ما أصاب المسلم شيء إلا كان له كفارة. "هب عن عائشة" .

  23. ٦٨٣٥- ما من سقم ولا وجع يصيب المؤمن إلا كان كفارة لذنبه، حتى الشوكة يشاكها والنكبة ينكبها. "هب عن عائشة" .

  24. ٦٨٣٦- ما من مسلم ابتلاه الله في جسده إلا كتب له ما كان يعمل في صحته. "خ في الأدب المفرد عن أنس" .

  25. ٦٨٣٧- ما من مؤمن يصيبه وصب ولا نصب ولا سقم ولا حزن ولا هم يهمه إلا كفر الله سيئاته. "طب عن أبي سعيد" .

  26. ٦٨٣٨- ما من مؤمن يصيبه صداع في رأسه، أو شوكة تؤذيه فما سوى ذلك، إلا رفعه الله بها درجة يوم القيامة، وكفر عنه بها خطيئة. "حل ك عن أبي سعيد" .

  27. ٦٨٣٩- ما من مسلم يصيبه أذى في جسده إلا كفر الله به خطاياه. "طب وابن عساكر عن معاوية" .

  28. ٦٨٤٠- ما من مسلم ولا مسلمة يصاب مصيبة، فيذكرها،

    vol. 3, p. 340وإن قدم١ عهدها، فيحدث لذلك استرجاعا إلا جدد الله له عند ذلك، وأعطاه الله مثل أجرها يوم أصيب بها. "حم طس وابن السني في عمل يوم وليلة عن فاطمة بنت الحسين عن أبيها" "ق عن عائشة" .

  29. ٦٨٤١- ما من مسلم يصيبه وصب ولا نصب ولا أذى ولا حزن ولا سقم ولا هم يهمه إلا كفر الله عنه من سيئآته. "هناد عن أبي سعيد" .

  30. ٦٨٤٢- ما من مسلم يصاب بشيء في جسده فيصبر إلا رفعه الله به درجة، وحط عنه به خطيئة. "ابن جرير عن أبي الدرداء" .

  31. ٦٨٤٣- ما من مسلم يبتلى في جسده إلا قال الله لملائكته: اكتبوا لعبدي أفضل ما كان يعمل في صحته. "ابن النجار عن أنس" .

  32. ٦٨٤٤- ما من وصب يصيب العبد في دار الدنيا، ولا نكبة إلا كان كفارة لذنب قد سلف منه، ولم يكن الله ليعود في ذنب عاقب منه. "الروياني طب وابن عساكر عن بلال بن أبي بردة عن أبيه عن جده أبي موسى" .

  33. ٦٨٤٥- من ابتلي بداء في بدنه أو سقم، فسئل كيف تجدك؟ فأحسن على ربه الثناء، أثنى الله عليه في الملأ الأعلى. "الديلمي عن عائشة" .

    vol. 3, p. 341
  34. ٦٨٤٦- لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في جسده وماله وولده، حتى يلقى الله وما عليه خطيئة. "حم وهناد حب حل ك ق عن أبي هريرة" .

  35. ٦٨٤٧- لا يصيب العبد المؤمن حتى الشوكة يشاكها، والنكبة ينكبها، أو شدة الكظم حين يوجد به، إلا كفر الله به عنه. "هب عن عائشة" .

  36. ٦٨٤٨- لا يصيب المرء المؤمن من وصب، ولا نصب ولا هم ولا حزن ولا غم ولا أذى، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفر الله عنه بها خطاياه. "حب عن أبي هريرة وأبي سعيد" .

  37. ٦٨٤٩- لا يصيب ابن آدم خدش عود، ولا عثرة قدم، ولا اختلاج عرق إلا بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر. "هب عن قتادة" مرسلا "ص عن الحسن مرسلا" .

  38. ٦٨٥٠- يقول البلاء كل يوم: إلى أين أتوجه؟ فيقول الله عز وجل: إلى أحبائي، وأولي طاعتي، أبلو بك أخبارهم، وأختبر صبرهم، وأمحص بك ذنوبهم، وأرفع بك درجاتهم، ويقول الرخاء كل يوم: إلى

    vol. 3, p. 342أين أتوجه؟ فيقول الله عز وجل: إلى أعدائي، وأهل معصيتي، أزيد بك طغيانهم وأضاعف بك ذنوبهم، وأعجل بك لهم، وأكثر بك على غفلتهم. "الديلمي عن أنس" .

  39. ٦٨٥١- يؤتى بالشهيد يوم القيامة، فينصب للحساب، ويؤتى بالمتصدق، فينصب للحساب، ثم يؤتى بأهل البلاء، فلا ينصب لهم ميزان ولا ينشر لهم ديوان، ويصب عليهم الأجر صبا، حتى إن أهل العافية ليتمنون في الموقف أن أجسادهم قرضت بالمقاريض، من حسن ثواب الله لهم. "طب عن ابن عباس" .

  40. ٦٨٥٢- كان عيسى ابن مريم يسيح١، فإذا أمسى أكل بقل الصحراء، وشرب الماء القراح٢، وتوسد التراب، ثم قال: عيسى ابن مريم ليس له بيت يخرب، ولا ولد يموت، طعامه بقل الصحراء،

    vol. 3, p. 343وشرابه الماء القراح، وساده التراب، فلما أصبح ساح، فمر بواد، فإذا فيه رجل أعمى مقعد مجذوم، قد قطعه الجذام، السماء من فوقه، والوادي من تحته، والثلج عن يمينه، والبرد عن يساره، وهو يقول: الحمد لله رب العالمين ثلاثا، فقال له عيسى ابن مريم: يا عبد الله على ما تحمد الله وأنت أعمى مقعد مجذوم قد قطعك الجذام؟ السماء من فوقك، والوادي من تحتك، والثلج عن يمينك والبرد عن يسارك؟ قال: يا عيسى أحمد الله إذ لم أكن الساعة ممن يقول: إنك إله أو ابن إله أو ثالث ثلاثة. "الديلمي وابن النجار عن جابر" ١.