الكتاب الثالث في الأخلاق
3,983 paragraphs · vol. 3, p. 2
Page 88 of 100
- vol. 4, p. 720
٨٥٦٨- عن علي أنه سئل عن الدرهم لم سمي درهما، وعن الدينار لم سمي دينارا؟ فقال: أما الدرهم فسمي دارهم، وأما الدينار فضربته المجوس فسمي دينارا. "خط" في تاريخه.
-
٨٥٦٩- عن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر فضل العلماء، فقال: قلوبهم ملأى من الداء ولا داء أشد من حب الدنيا، ولا دواء أكبر من تركها، فاتركوا الدنيا تصلوا إلى روح الآخرة. الديلمي وفيه بكر بن الأعنق قال في المغنى: لا يصح حديثه.
-
٨٥٧٠- عن علي قال: لا تزرعوا معي في السواد١ فإنكم إن تزرعوا تقتتلوا على مائة بالسيوف، وإنكم إن تقتتلوا تكفروا. "ش" .
-
٨٥٧١- عن ابن عباس قال: ما انتفعت بكلام أحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم
vol. 4, p. 721إلا بشيء كتب به إلي علي بن أبي طالب، فإنه كتب إلي: بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد يا أخي، فإنك تسر بما يصير إليك مما لم يكن ليفوتك، ويسوءك ما لم تكن تدركه، فما نلت من الدنيا فلا تكن به فرحا، وما فاتك منها فلا تكن عليه حزينا، وليكن عملك لما بعد الموت والسلام. "كر" .
-
٨٥٧٢- عن الحسن بن علي قال: قال لي علي بن أبي طالب: أي بني لا تخلفن وراءك شيئا من الدنيا، فإنك تخلفه لأحد رجلين، إما رجل عمل فيه بطاعة الله فسعد بما شقيت به وإما رجل عمل فيه بمعصيته فكنت عونا له على ذلك، وليس أحد هذين بحقيق أن تؤثره على نفسك. "كر" .
-
٨٥٧٣- "سعد رضي الله عنه" عن أبي سفيان قال: دخل سعد على سلمان يعوده، فقال: أبشر أبا عبد الله، مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنك راض، قال سلمان: كيف يا سعد وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: بلغة أحدكم من الدنيا كزاد الراكب حتى يلقاني؟ أبو سعيد ابن الأعرابي في الزهد.
-
٨٥٧٤- "أنس رضي الله عنه" عن أنس قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر والنضير على حمار باكاف مخطوم بحبل ليف، وسمعت
vol. 4, p. 722رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يا أيها الناس دعوا الدنيا - ثلاث مرات - من أخذ من الدنيا فوق ما يكفيه فإنما يأخذ من حتفه وهو لا يشعر. "كر" .
-
٨٥٧٥- "البراء بن عازب رضي الله عنه" أخبرني عمر بن إبراهيم بن سعد الفقيه، أنا أبو الحسن عيسى بن حامد بن بشر القاضي، ثنا أبو عمرو مقاتل بن صالح بن زمانة المرزوي: ثنا أبو العباس محمد بن نصر بن العباس، ثنا محمود بن غيلان، ثنا يحيى بن آدم، ثنا المفضل بن مهلهل، عن محمد بن سليمان، عن مكحول، عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن لله تعالى خواص، يسكنهم رفيع الدرجات، لأنهم كانوا في الدنيا أعقل الناس، قيل: وكيف كانوا أعقل الناس يا رسول الله؟ قال: كانت همتهم المسابقة إلى الطاعة، وهانت عليهم فضول الدنيا وزينتها. ابن النجار.
-
٨٥٧٦- عن موسى بن مطير عن أبي إسحاق قال: قال لي البراء بن عازب: ألا أعلمك دعاء علمنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: إذا رأيت الناس قد تنافسوا الذهب والفضة فادع بهذه الدعوات: اللهم إني أسألك الثبات في الأمر، وأسألك عزيمة الرشد، وأسألك شكر نعمتك، والصبر على بلائك، وحسن عبادتك، والرضا بقضائك، وأسألك قلبا سليما
vol. 4, p. 723ولسانا صادقا، وأسألك من خير ما تعلم، وأعوذ بك من شر ما تعلم وأستغفرك لما تعلم. "طب" وأبو نعيم، قال: في المغنى: موسى بن مطير قال غير واحد: متروك الحديث.
-
٨٥٧٧- عن سهل بن سعد قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله: دلني على عمل إذا أنا عملته أحبني الله، وأحبني الناس قال: ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس. "كر" . ومر برقم [٦٠٩١] .
-
٨٥٧٨- عن ابن عباس أن الله تعالى ناجى موسى بمائة ألف كلمة وأربعين ألف كلمة، في ثلاثة أيام وصايا كلها، فلما سمع موسى كلام الآدميين مقتهم مما وقع في مسامعه من كلام الرب، وكان فيما ناجاه أن قال: يا موسى إنه لم يتصنع إلى المتصنعون بمثل الزهد في الدنيا، ولم يتقرب إلي المتقربون بمثل الورع عما حرمت عليهم، ولم يتعبد المتعبدون بمثل البكاء من خشيتي، فقال موسى: يا رب وإله البرية كلها ويا مالك يوم الدين، ويا ذا الجلال والإكرام، ماذا أعددت لهم وماذا جزيتهم؟ قال: أما الزاهدون في الدنيا فإني أبيحهم جنتي يتبوأون منها حيث شاءوا وأما الورعون عما حرمت عليهم فإذا كان يوم القيامة لم يبق أحد إلا ناقشته الحساب وفتشته عما في يديه إلا الورعون، فإني أستحييهم وأجلهم
vol. 4, p. 724وأكرمهم وأدخلهم الجنة بغير حساب، وأما الباكون من خشيتي فأولئك لهم الرفيق الأعلى لا يشاركهم فيه أحد. "هب كر" وسنده ضعيف.
-
٨٥٧٩- عن ابن عباس قال: يؤتى بالدنيا يوم القيامة في صورة عجوز شمطاء زرقاء، أنيابها بادية، مشوه خلقها، تشرف على الخلائق، فيقال: تعرفون هذه؟ فيقولون: نعوذ بالله من معرفة هذه، فيقال: هذه الدنيا التي تناحرتم عليها، بها تقاطعتم، وبها تحاسدتم، وتباغضتم واغتررتم ثم تقذف في جهنم، فتنادي: أي رب أين أتباعي وأشياعي؟ فيقول الله عز وجل: ألحقوا بها أتباعها وأشياعها. أبو سعيد ابن الأعرابي في الزهد.
-
٨٥٨٠- عن أحمد بن المغلس: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، ثنا مالك عن نافع عن ابن عمر قال: أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله دلني على عمل إذا أنا عملته أحبني الله من السماء، وأحبني الناس من الأرض، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس. "كر" وأحمد بن المغلس يضع الحديث. ومر الحديث [٨٥٧٧] .
-
٨٥٨١- عن عبد الله بن عمرو قال: ليأتين على الناس زمان، قلوبهم فيه قلوب الأعاجم، فقيل له، وما قلوب الأعاجم؟ قال: حب الدنيا، وسنتهم سنة الأعراب، ما آتاهم الله من رزق جعلوه في الحيوان، يرون
vol. 4, p. 725الجهاد ضرارا والصدقة مغرما. ابن جرير.
-
٨٥٨٢- عن ابن مسعود قال: من أراد الآخرة أضر بالدنيا، ومن أراد الدنيا أضر بالآخرة فأضروا بالفاني للباقي. "كر" .
-
٨٥٨٣- عن علي بن رباح قال: سمعت عمرو بن العاص يقول على المنبر: ألا أيها الناس ما أبعد هديكم من هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ كان من أزهد الناس في الدنيا، وأنتم أرغب الناس فيها. "كر" وقال هذا حديث صحيح وابن النجار.
-
٨٥٨٤- عوف بن مالك الأشجعي - رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم قطعة سلسلة من ذهب بقية بقيت من قسمة الفيء، بطرف عصاه، فتسقط ثم يرفعها، وهو يقول: فكيف أنتم يوم يكثر لكم من هذا؟ فلم يجبه أحد، فقال رجل: والله لوددنا لو أكثر الله لنا منه. فصبر من صبر وفتن من فتن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لعلك تكون فتنة ثم تعقون. نعيم وسنده صحيح.
-
٨٥٨٥- عن أبي أمامة قال: لقد توفي رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يجدوا له كفنا، فقالوا: يا نبي الله إنا لم نجد له كفنا، فقال التمسوا في مئزره فوجدوا دينارين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم كيتان، صلوا على صاحبكم. " ... " مر برقم [٦٢٩٨ - ٨٥٦٠] وقال رواه أحمد عن علي. ص".
- vol. 4, p. 726
٨٥٨٦- عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن عزيرا كان من المتعبدين، فرأى في منامه أنهارا تطرد، ونيرانا تشتعل، ثم نبه، ثم نام فرأى في منامه قطرة ماء كوبيص دمعة فهي في شرارة من نار في دجن١ ثم أنه نبه فكلم الله عز وجل، فقال: رب رأيت في منامي أنهارا تطرد، ونيرانا تشتعل، ورأيت أيضا قطرة من ماء كوبيص دمعة وشرارة من نار، فأجابه الله عز وجل: أما ما رأيت في الأول يا عزير أنهارا تطرد ونيرانا تشتعل، فما قد خلا من الدنيا، وأما ما رأيت من قطرة الماء كوبيص دمعة وشرارة من نار في دجن فما قد بقي من الدنيا. "كر" وفيه جميع بن ثوب منكر الحديث.
-
٨٥٨٧- عن أبي جحيفة٢ قال: أكلت ثريدا ولحما وسمنا، ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أتجشأ، فقال احبس جشاءك يا أبا جحيفة، فإن أكثركم شبعا اليوم أطولكم جوعا يوم القيامة. ابن جرير. ومر [٦٢٢٠] .
-
٨٥٨٨- عن أبي الدرداء قال: كنت تاجرا قبل أن يبعث النبي
vol. 4, p. 727صلى الله عليه وسلم، فلما بعث زاولت التجارة والعبادة، فلم يجتمعا، فأخذت العبادة، وتركت التجارة، والذي نفس أبي الدرداء بيده، ما أحب أن لي اليوم حانوتا على باب المسجد لا تخطئني فيه صلاة أربح فيه كل يوم أربعين دينارا أتصدق في سبيل الله، قيل له: لم يا أبا الدرداء؟ وما تكره من ذلك؟ قال: شدة الحساب. "كر" .
-
٨٥٨٩- عن أبي الدرداء قال: الدنيا دار من لا دار له، ولها يجمع من لا عقل له. "كر" . ومر برقم [٦٠٨٦] .
-
٨٥٩٠- عن أبي الدرداء قال: الدنيا ملعونة ملعون ما فيها، إلا ذكر الله وما أولى إليه، والعالم والمتعلم في الخير شريكان، وسائر الناس همج لا خير فيهم. "كر" . ومر برقم [٦٠٨٤] .
-
٨٥٩١- يا أبا ذر أترى أن كثرة المال هو الغنى؟ وقلة المال هو الفقر؟ إنما الغنى غنى القلب، والفقر فقر القلب، من كان الغنى في قلبه فلا يضره ما لقي من الدنيا، ومن كان الفقر في قلبه فلا يغنيه ما أكثر له في الدنيا وإنما يضر نفسه شحها. "ن حب طب ص" .
-
٨٥٩٢- يا أبا ذر: أترى كثرة المال هو الغنى؟ وترى قلة المال هو الفقر؟ ليس كذلك، إنما الغنى غنى القلب. "ك" .
- vol. 4, p. 728
٨٥٩٣- يا أبا ذر إنه لا يضرك من الدنيا ما كان للآخرة، إنما يضر من الدنيا ما كان للدنيا. أبو نعيم عن ابن عباس.
-
٨٥٩٤- عن أبي هاشم بن عتبة أن معاوية عاده وهو طعين، فبكى فقال له معاوية: ما يبكيك؟ أوجع أم حرص على الدنيا؛ قال: لا ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلي عهدا، فوددت أني تبعته، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لعلك أن تدرك أموالا تقسم بين أقوام، وإنما يكفيك من جمع المال خادم ومركب في سبيل الله. "كر" وقال: فيه سمرة بن سهم الأسدي، قال ابن المديني: مجهول لا نعلم أحدا روى عنه غير أبي وائل.
-
٨٥٩٥- "أبو هريرة رضي الله عنه" عن محمد بن يونس: حدثنا عبد الله بن داود التمار الواسطي، حدثنا إسماعيل بن عياش عن ثور بن يزيد عن مكحول عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا هريرة عليك بطريق قدم إذا فزع الناس لم يفزعوا، وإذا طلب الناس الأمان لم يخافوا، قوم من أمتي في آخر الزمان يحشرون يوم القيامة محشر الأنبياء إذا نظر الناس إليهم ظنوا أنهم أنبياء بما يرون من حالهم فأعرفهم فأقول أمتي فيقول الخلائق: إنهم ليسوا بأنبياء؛ فيمرون مثل البرق والريح، تغشى من نورهم أبصار أهل الجمع، فقلت: يا رسول الله فمرني بمثل عملهم،
vol. 4, p. 729لعلي ألحق بهم، فقال: يا أبا هريرة ركبوا طريقا صعب المدرجة، مدرجة الأنبياء، طلبوا الجوع بعد أن أشبعهم الله تعالى، وطلبوا العرى بعد أن كساهم الله تعالى، وطلبوا العطش بعد أن أرواهم الله تعالى، تركوا ذلك رجاء ما عند الله، تركوا الحلال مخافة حسابه، وصاحبوا الدنيا فلم تشغل قلوبهم، تعجب الملائكة من طواعيتهم لربهم، طوبى لهم، ليت الله عز وجل قد جمع بيني وبينهم، ثم بكى رسول الله صلى الله عليه وسلم شوقا إليهم، فقال: يا أبا هريرة إذا أراد الله بأهل الأرض عذابا فنظر إلى ما بهم من الجوع والعطش كف ذلك العذاب عنهم، فعليك يا أبا هريرة بطريقهم، من خالف طريقهم بقي في شدة الحساب، قال مكحول: فقد رأيت أبا هريرة وإنه ليتلوى من الجوع والعطش، فقلت له: رحمك الله أرفق بنفسك، فقد كبرت سنك، فقال: يا بني إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر قوما وأمرني بطريقهم، فأخاف أن يقطع القوم طريقهم، ويبقى أبو هريرة في شدة الحساب. الديلمي قال في الميزان: عبد الله بن داود الواسطي التمار، قال "خ" : فيه نظر، وقال "ن" : ضعيف، وقال أبو حاتم: ليس بقوي وفي أحاديثه مناكير، وتكلم فيه "حب" ، وقال "عد" : هو ممن لا بأس به إن شاء الله، قال الذهبي: بل كل البأس به، ورواياته تشهد بصحة ذلك، وقد قال "خ" : فيه نظر ولا يقول هذا إلا فيمن يتهمه غالبا.
- vol. 4, p. 730
٨٥٩٦- عن أبي هريرة: كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض حيطان المدينة، فقال: يا أبا هريرة هلك المكثرون، وفي لفظ: المكثرون هم الأقلون، إلا من قال هكذا، كذا وكذا، وأومى عن يمينه، وعن يساره، وقليل ما هم، ثم قال: يا أبا هريرة هل أدلك على كنز من كنوز الجنة قلت: بلى يا رسول الله، قال تقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، ولا ملجأ ولا منجا من الله إلا إليه، ثم قال: يا أبا هريرة هل تدري ما حق الله عز وجل على الناس، وما حق الناس على الله، قلت: الله ورسوله أعلم، قال: فإن حق الله على الناس أن يعبدوه ولا يشركوا به، فإذا فعلوا ذلك فحق عليه أن لا يعذبهم. "حم ك" .
-
٨٥٩٧- عن أبي واقد قال: كنا نأتي النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا نزل عليه شيء من القرآن أخبرنا به، فقال لنا ذات يوم: قال الله: إنا أنزلنا المال لإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، ولو أن لابن آدم واديا من المال، لابتغى إليه الثاني، ولو أن له الثاني، لابتغى إليه الثالث، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب. الحسن بن سفيان وأبو نعيم. ومر برقم [٧٤٣٢] .
-
٨٥٩٨- عن عائشة قالت: جلست أبكي عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما يبكيك؟ إن كنت تريدين اللحوف بي فيكفيك من الدنيا
vol. 4, p. 731مثل زاد الراكب، ولا تخالطين الأغنياء. أبو سعيد ابن الأعرابي في الزهد.
-
٨٥٩٩- عن ابن سيرين قال: كان يقال المسلم المسلم عند الدرهم. "ق" في الزهد.
-
٨٦٠٠- عن عمرو بن غيلان الثقفي عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: اللهم من آمن بي وصدقني أن ما جئت به الحق من عندك، فأقل ماله وحبب إليه لقاءك، وعجل له القضاء، ومن لم يؤمن بي، ولم يصدقني ولم يعلم أن ما جئت به الحق فأكثر ماله وولده، وأطل عمره. البغوي١ وابن منده.
-
٨٦٠١- عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا جرير إني أحذرك الدنيا، وحلاوة رضاعها، ومرارة فطامها. الديلمي.
- vol. 4, p. 732
الدنيا المحمودة
٨٦٠٢- "الصديق رضي الله عنه" عن أبي أمامة الباهلي عن أبي بكر الصديق، قال دينك لمعادك، ودرهمك لمعاشك، ولا خير في امرء بلا درهم. "هب" .
-
٨٦٠٣- "علي كرم الله وجهه" عن عاصم بن ضمرة قال: ذم رجل الدنيا عند علي، فقال علي: الدنيا دار صدق لمن صدقها، ودار نجاة لمن فهم عنها: ودار غنى لمن تزود منها، مهبط وحي الله، ومصلى ملائكته، ومسجد أنبيائه، ومتجر أوليائه، ربحوا فيها الرحمة، فاكتسبوا فيها الجنة، فماذا يذمها؟ وقد آذنت ببينها، ونادت بفراقها، وشبهت بسرورها السرور، وببلائها البلاء، ترهيبا وترغيبا، فيا أيها الذام للدنيا المعلل نفسه، متى خدعتك الدنيا، أو متى استذمت إليك؛ أبمصارع آبائك في البلى؛ أم بمصارع أمهاتك تحت الثرى، كم مرضت بيديك، وعللت بكفيك؛ تطلب الشفاء وتستوصف له الأطباء، لا يغني عنك دواؤك، ولا ينفعك بكاؤك. الدينوري "كر" .
-
٨٦٠٤- عن علي قال: خياركم من لم يدع آخرته لدنياه، ولا دنياه لآخرته. علي بن معبد في كتاب الطاعة والعصيان "كر" .
- vol. 4, p. 733
٨٦٠٥- عن حذيفة قال: ليس خياركم من ترك الدنيا للآخرة، ولا من ترك الآخرة للدنيا، ولكن خياركم من أخذ من كل. "كر" .
-
٨٦٠٦- عن حذيفة قال: خياركم الذين يأخذون من دنياهم لآخرتهم ومن آخرتهم لدنياهم. "كر" .
-
ستر العيب
٨٦٠٧- عن الشعبي أن رجلا أتى عمر بن الخطاب، فقال: إن لي ابنة كنت وأدتها في الجاهلية، فاستخرجناها قبل أن تموت، فأدركت معنا الإسلام فأسلمت، فلما أسلمت أصابها حد من حدود الله تعالى، فأخذت الشفرة لتذبح نفسها فأدركناها، وقد قطعت بعض أوداجها، فداويناها حتى برئت، ثم أقبلت بعد بتوبة حسنة وهي تخطب إلى قوم فأخبرهم من شأنها بالذي كان؟ فقال عمر: أتعمد إلى ما ستر الله فتبديه؛ والله لئن أخبرت بشأنها أحدا من الناس لأجعلنك نكالا لأهل الأمصار، بل أنكحها إنكاح العفيفة المسلمة. هناد والحارث.