الكتاب الثالث في الأخلاق

3,983 paragraphs · vol. 3, p. 2

Page 89 of 100

  1. ٨٦٠٨- عن الشعبي أن عمر بن الخطاب كان في بيت ومعه جرير بن عبد الله، فوجد عمر ريحا، فقال: عزمت على صاحب هذه الريح لما قام فتوضأ، فقال جرير: يا أمير المؤمنين أو يتوضأ القوم جميعا؛ فقال

    vol. 4, p. 734عمر: رحمك الله، نعم السيد كنت في الجاهلية، نعم السيد أنت في الإسلام. ابن سعد١.

    vol. 4, p. 733
  2. ٨٦٠٩- عن جرير قال: تنفس رجل ونحن خلف عمر بن الخطاب فصلى، فلما انصرف قال: أعزم على صاحبها إلا قام فتوضأ، فأعاد صلاته، فلم يقم أحد، فقلت يا أمير المؤمنين لا تعزم عليه، ولكن اعزم علينا كلنا فتكون صلاتنا تطوعا، وصلاته الفريضة، فقال عمر: فإني أعزم عليكم، وعلى نفسي فتوضأوا وأعادوا الصلاة. ابن أبي الدنيا في كتاب الأشراف.

  3. الشفاعة

    ٨٦١٠- عن عمر رضي الله عنه قال: إذا حضرتمونا فاسألوا في العفو جهدكم، فإني إن أخطئ في العفو أحب إلي من أن أخطئ في العقوبة. "هق" .

    vol. 4, p. 735
  4. محظور الشفاعة

    ٨٦١١- عن عائشة قالت: كانت امرأة مخزومية تستعير المتاع وتجحده، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع يدها، فأتى أهلها أسامة فكلموه، فكلم أسامة النبي صلى الله عليه وسلم فيها، فقال: يا أسامة لا أراك تكلم في حد من حدود الله، ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم خطيبا فقال: إنما هلك الذين ممن كان قبلكم أنه إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف قطعوه١ والذي نفسي بيده لو كانت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها - فقطع يد المخزومية. "عب" . مر برقم [٦٤٩٤] .

  5. الشكر

    ٨٦١٢- "عمر رضي الله عنه" عن أنس بن مالك أنه سمع عمر بن الخطاب سلم عليه رجل، فرد عليه السلام، ثم سأله عمر كيف أنت فقال: أحمد إليك الله، فقال عمر: ذاك الذي أردت منك. مالك وابن المبارك "هب" .

    vol. 4, p. 736
  6. ٨٦١٣- عن عمر قال: أهل الشكر مع مزيد من الله، فالتمسوا الزيادة وقد قال الله: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} . الدينوري.

  7. ٨٦١٤- عن الحسن البصري قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري: إقنع برزقك من الدنيا، فإن الرحمن فضل بعض عباده على بعض في الرزق بلاء يبتلي به كلا، فيبتلي به من بسط له كيف شكره؟ وشكره لله أداؤه للحق الذي افترض عليه فيما رزقه وحوله. ابن أبي حاتم.

  8. ٨٦١٥- "علي رضي الله عنه" عن علي قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية من أهله، فقال: اللهم إن لك علي إن رددتهم سالمين أن أشكرك حق شكرك، فما لبثوا أن جاؤا سالمين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحمد لله على سابغ نعم الله، فقلت: يا رسول الله ألم تقل إن ردهم الله أن

    vol. 4, p. 737أشكره حق شكره؟ فقال: أو لم أفعل؟ "هب" .

  9. ٨٦١٦- عن علي قال: من تمام النعمة دخول الجنة، والنظر إلى الله في جنته. اللالكائي.

  10. ٨٦١٧- عن علي قال: إن النعمة موصولة بالشكر، والشكر متعلق بالمزيد، وهما مقرونان في قرن، ولن ينقطع المزيد من الله حتى ينقطع الشكر من العبد. "هب" .

  11. ٨٦١٨- عن محمد بن كعب القرظي قال: قال علي بن أبي طالب: ما كان الله ليفتح باب الشكر، ويخزن باب المزيد، وما كان الله ليفتح باب الدعاء ويخزن باب الإجابة، وما كان الله ليفتح باب التوبة ويخزن باب المغفرة، أتلو عليكم من كتاب الله قال الله تعالى: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} وقال: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} وقال: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} وقال: {وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً} ١. "هـ" العسكري.

  12. ٨٦١٩- عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال لي جبريل عن ربه: يا محمد إن سرك أن تعبد الله يوما وليلة حق عبادته فقل الحمد لله

    vol. 4, p. 738حمدا دائما مع خلوده، والحمد لله حمدا دائما لا منتهى له دون مشيئته، والحمد لله حمدا دائما لا يوالي قائلها إلا رضاه والحمد لله حمدا دائما كل طرفة عين ونفس نفس. الخرائطي في الشكر.

  13. ٨٦٢٠- عن عروة بن رويم أن عبد الرحمن بن قرط صعد منبره، فرأى الزعفران في أهل اليمن، والعصفر في قضاعة، فقال: يا لك فضلا يا لك كرامة، ما أظهرك، يا لك نعمة ما أسبغك، اعلموا أيها الناس إنه ما ظعن عن جاره قوم ظاعن قط أشد عليهم من نعمة الله لا يطيقون ردها، وإنه قامت النعمة على المنعم عليه بالشكر للمنعم لله رب العالمين. "كر" .

  14. ٨٦٢١- عن محمد بن مسلمة قال: كنا يوما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لحسان بن ثابت: يا حسان أنشدني قصيدة من شعر الجاهلية، فإن الله قد وضع عنك آثامها في شعرها وروايتها - وفي لفظ: أنشدنا من شعر الجاهلية، ما عفا الله لنا فيه، فأنشده قصيدة الأعشى هجا بها علقمة بن علاثة:

    علقم ما أنت إلى عامر ... الناقض الأوتار والواتر

    في هجاء كثير هجا به علقمة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا حسان لا تعد تنشدني هذه القصيدة بعد مجلسي هذا - وفي لفظ: لا تنشدني مثل هذا بعد

    vol. 4, p. 739اليوم، قال: يا رسول الله تنهاني عن رجل مشرك مقيم عند قيصر؟ فقال صلى الله عليه وسلم: يا حسان أشكر الناس للناس أشكرهم لله، وإن قيصر سأل أبا سفيان بن حرب عني، فتناول مني، وسأل هذا فأحسن القول فشكره رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك، وفي لفظ فقال: يا حسان إني ذكرت عند قيصر، وعنده أبو سفيان بن حرب وعلقمة بن علاثة، فأما أبو سفيان فلم يترك في، وأما علقمة فحسن القول، وإنه لا يشكر الله من لا يشكر الناس. "كر" .

  15. ٨٦٢٢- عن أبي الدرداء قال: من لم ير أن لله عليه نعمة إلا في الأكل والشرب فقد قل فهمه، وحضر عذابه. "كر" .

  16. ٨٦٢٣- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: إن ثلاثة نفر في بني إسرائيل أبرص، وأقرع، وأعمى، بدا لله عز وجل أن يبتليهم، فبعث ملكا فأتى الأبرص، فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: لون حسن وجلد حسن، قد قذرني الناس، فمسحه فذهب، وأعطي لونا حسنا وجلدا حسنا، فقال: أي المال أحب إليك؟ قال: الإبل، فأعطي ناقة عشراء، فقال: يبارك لك فيها، وأتى الأقرع، فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال شعر حسن، ويذهب هذا عني، قد قذرني الناس، فمسحه فذهب وأعطي شعرا حسنا، فقال: فأي المال أحب إليك؟ قال: البقر

    vol. 4, p. 740فأعطاه بقرة حاملا، وقال: يبارك لك فيها، وأتى الأعمى، فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال، يرد الله إلي بصري، فأبصر به الناس، فمسحه فرد الله إليه بصره، فقال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الغنم فأعطاه شاة والدا، فأنتج هذان، وولد هذا، فكان لهذا واد من الإبل، ولهذا واد من البقر، ولهذا واد من غنم، ثم إنه أتي الأبرص في صورته وهيئته فقال: رجل مسكين، تقطعت به الحبال في سفره، فلا بلاغ اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن، والجلد الحسن والمال بعيرا أتبلغ عليه في سفري، فقال له: إن الحقوق كثيرة، فقال له: كأني أعرفك، ألم تكن أبرص يقذرك الناس فقيرا؛ فأعطاك الله، فقال: لقد ورثت لكابر عن كابر، فقال: إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت، وأتى الأقرع في صورته وهيئته، فقال له: مثل ما قال لهذا ورد عليه مثل ما رد عليه هذا، فقال له: إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت، وأتى الأعمى في صورته، فقال رجل مسكين، وابن سبيل وتقطعت بي الحبال في سفري، فلا بلاغ اليوم إلا بالله، ثم بك أسألك بالذي رد عليك بصرك شاة أتبلغ بها في سفري، فقال: قد كنت أعمى فرد الله بصري، وفقيرا، فخذ ما شئت، فوالله لا أجهدك اليوم بشيء أخذته لله فقال: أمسك مالك فإنما ابتليتم فقد رضي الله عنك

    vol. 4, p. 741وسخط على صاحبيك. "خ م" "١.

  17. ٨٦٢٤- عن عائشة قالت: ما من عبد يشرب الماء القراح، فيدخل بغير أذى ويخرج بغير أذى إلا وجب عليه الشكر. ابن أبي الدنيا "كر".

  18. ٨٦٢٥- عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يقول لي: ما فعلت أبياتك؟ فأقول: أي أبيات تريد؟ فإنها كثيرة فيقول: في الشكر، فأقول: نعم بأبي وأمي، قال الشاعر:

    ارفع ضعيفك لا يحر بك ضعفه ... يوما فيدركك العواقب قد نما

    يجزيك أو يثني عليك وإن من ... أثنى عليك بما فعلت كمن جزى

    إن الكريم إذا أردت وصاله ... لم تلف رثا حبله واهي القوى

    قالت: فيقول: نعم يا عائشة أخبرني جبريل، قال: إذا حشر الله الخلائق يوم القيامة، قال لعبد من عباده: اصطنع إليه عبد من عباده

    vol. 4, p. 742معروفا، فهل شكرته؟ فيقول: أي رب علمت أن ذلك منك فشكرتك، فيقول: لم تشكرني إذا لم تشكر من أجريت ذلك على يديه. "هب" وضعفه "كر" .

  19. ٨٦٢٦- عن الحسن قال: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: عرض على آدم ذريته، فجعل يرى فيهم القصير والطويل وبين ذلك، فقال آدم رب لو كنت سويت بين عبيدك، فقال له ربه: يا آدم أردت أن أشكر. ابن جرير.

  20. ٨٦٢٧- عن سعيد بن جبير، قال: أول زمرة يدخلون الجنة يحمدون في السراء والضراء. "ش" .

  21. ٨٦٢٨- عن أبي الدرداء قال: ما أمسيت ليلة وأصبحت لم ير مني الناس فيها بداهية إلا رأيتها نعمة من الله علي عظيمة. "كر" .

  22. ٨٦٢٩- عن عائشة قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ردي علي البيتين اللذين قالهما اليهودي قلت قال:

    ارفع ضعيفك لا يحر بك ضعفه ... يوما فيدركك العواقب قد نما

    يجزيك أو يثني عليك فإن من ... أثنى عليك بما فعلت كمن جزى

    vol. 4, p. 743فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قاتله الله ما أحسن ما قال؟ ولقد أتاني جبريل برسالة من الله عز وجل، فقال: يا محمد من فعل به خير أو معروف فإن لم يجد إلا الثناء فليثن، وإن من أثنى كمن كافى وفي لفظ: من صنع إليه معروف فلم يجد إلا الدعاء والثناء فقد كافى. "هب" وضعفه.

  23. ٨٦٣٠- عن إبراهيم قال: حدثت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في بيت أناس من أصحابه، وهم يطعمون، فقام سائل على الباب به زمانة يتكره منها، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أدخل فدخل، فأجلسه على فخذيه فقال له: اطعم، فكرهه رجل من قريش واشمأز منه، فما مات ذلك الرجل حتى كان به زمانة١ يتكره منها. ابن جرير.

  24. الصبر وفضله

    ٨٦٣١- عن علي قال: الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد فإذا ذهب الصبر ذهب الإيمان. "فر" عن أنس "حب" عن علي "هب" عن علي موقوفا. ومر برقم [٦٥٠١] .

    vol. 4, p. 744
  25. ٨٦٣٢- عن علي قال: الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، من لا صبر له لا إيمان له. اللالكائي.

  26. ٨٦٣٣- عن عمر قال: إنا وجدنا خير عيشنا الصبر. ابن المبارك١. "حم" في الزهد "حل" .

  27. الصبر على الأمراض مطلقا

    ٨٦٣٤- "أسد بن كرز رضي الله عنه القسري البجلي" عن خالد بن عبد الله عن أبيه عن جده أسد بن كرز سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: المريض تتحات خطاياه كما تتحات ورق الشجر. "كر" .

    vol. 4, p. 745
  28. ٨٦٣٥- عن الربيع بن عميلة قال: كنا مع عمار بن ياسر، وعنده أعرابي، فذكروا المرض، فقال الأعرابي: ما مرضت قط، فقال عمار لست منا، إن المسلم يبتلى بالبلاء، فيكون كفارة خطاياه، فتتحات كما تتحات ورق الشجر، وإن الكافر يبتلى فيكون مثله كمثل البعير عقل فلا يدري لم عقل؛ ويطلق، فلا يدري لم أطلق. "كر" .

  29. ٨٦٣٦- عن واثلة قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل من أهل اليمن أكشف١ أحول أوقص أحنف أسحم أعسر أفحج، فقال رسول الله

    vol. 4, p. 746أخبرني بما فرض الله علي، فلما أخبره، قال: إني أعاهد الله أن لا أزيد على فريضة، قال: ولم ذاك؟ قال: لأنه خلقني فشوه خلقي، فخلقني أكشف أحول أسحم أعسر أرسح١ أفحج، ثم أدبر الرجل، فأتاه جبريل، فقال يا محمد أين العاتب؛ إنه عاتب ربا كريما، فأعتبه، قال له ألا يرضى أن يبعثه الله في صورة جبريل يوم القيامة؛ فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الرجل، فقال له: إنك عاتبت ربا كريما فأعتبك، أفلا ترضى أن يبعثك الله يوم القيامة في صورة جبريل؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: فإني أعاهد الله أن لا يقوى جسدي على شيء من مرضاة الله إلا عملته. "كر" وفيه العلاء بن كثير.

  30. ٨٦٣٧- عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما من شيء يصيب المؤمن في جسده إلا كفر الله عنه به من الذنوب، فقال أبي بن كعب: اللهم إني أسألك أن لا تزال الحمى مصارعة لجسد أبي بن كعب حتى يلقاك لا تمنعه من صلاة ولا صيام ولا حج ولا عمرة ولا جهاد في سبيلك، فارتكبته الحمى مكانه، فلم تزل تفارقه حتى مات، وكان في

    vol. 4, p. 747ذلك يشهد الصلاة، ويصوم ويحج ويعتمر ويغزو. "كر" .

  31. ٨٦٣٨- عن أبي سعيد، قال: قال رجل: يا رسول الله أرأيت هذه الأمراض التي تصيبنا ما لنا بها؟ قال: كفارات، قال له أبي: وإن قلت؛ قال: وإن شوكة فما فوقها، قال: فدعا أبي على نفسه أن لا يفارقه الوعك١ حتى يموت في أن لا يشغله عن حج ولا عمرة ولا جهاد في سبيل الله ولا صلاة مكتوبة في جماعة، فما مسه إنسان إلا وجد حره حتى مات. "حم كر ع" .

  32. ٨٦٣٩- عن أبي السفر قال: دخل على أبي بكر ناس يعودونه في مرضه، فقالوا: يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ألا ندعو لك مطببا ينظر إليك؛ قال: قد نظر إلي، قالوا فماذا قال لك؟ قال: إني فعال لما أريد. ابن سعد "ش حم" في الزهد "حل" وهناد.

  33. ٨٦٤٠- عن أبي فاطمة الضمري قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أيكم يحب أن يصح فلا يسقم، قالوا كلنا يا رسول الله، قال: تحبون أن تكونوا كالحمير الصيالة؛ ألا تحبون أن تكونوا أصحاب بلاء وأصحاب كفارات؛ والذي بعثني بالحق، إن العبد لتكون له الدرجة في الجنة، فما يبلغها بشيء من عمله، فيبتليه الله بالبلاء ليبلغ تلك الدرجة، وما يبلغها

    vol. 4, p. 748بشيء من عمله. البغوي "طب" وأبو نعيم.

  34. ٨٦٤١- عن عبد الله بن إياس بن أبي فاطمة عن أبيه عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان جالسا في مجلس، فقال: من يحب أن يصح فلا يسقم فابتدرناه وقلنا نحن يا رسول الله، فقال: أتحبون أن تكونوا كالحمير الصيالة؛ وتغير وجه النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال: ألا تحبون أن تكونوا أصحاب بلاء وأصحاب كفارات؟ قالوا بلى يا رسول الله، قال: فوالذي نفس أبي القاسم بيده، إن الله ليبتلي المؤمن ولا يبتليه إلا لكرامته عليه، وإلا إن له عنده منزلة لا يبلغها بشيء من عمله دون أن ينزل به من البلاء ما يبلغه تلك المنزلة. ابن جرير في تهذيب الآثار.

  35. ٨٦٤٢- عن أبي هريرة قال: جاء رجل مصح إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أصابتك أم ملدم قط؛ قال: لا يا رسول الله، فلما ولى الرجل قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سره أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إلى هذا. ابن جرير.

  36. ٨٦٤٣- عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طرقه وجع فجعل يشتكي ويتقلب على فراشه، فقالت له عائشة: لو فعل هذا بعضنا وجدت عليه، فقال: إن المؤمنين ليشدد عليهم، وإنه ليس من مؤمن تصيبه نكبة شوكة ولا وجع إلا كفر الله عنه بها خطيئة، ورفع له بها درجة.

  37. "ابن سعد " ك هب ".

    vol. 4, p. 749
  38. ٨٦٤٤- عن أبي قال: دخل رجل على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: متى عهدك بأم ملدم؟ وهو حر بين الجلد واللحم، قال: إن ذلك الوجع ما أصابني قط، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مثل المؤمن مثل الخامة تحمر مرة وتصفر أخرى. "حم ".

  39. ٨٦٤٥- عن أبي سعيد أنه دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو موعوك عليه قطيفة، فوضع يده عليه حرارتها فوق القطيفة، فقال أبو سعيد: ما أشد حماك يا رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنا كذلك يشدد علينا البلاء ويضاعف لنا الأجر، فقال: يا رسول الله من أشد بلاء؟ قال الأنبياء، قال ثم من؟ قال الصالحون، لقد كان أحدهم يبتلى بالفقر حتى ما يجد إلا العباءة يجوبها فيلبسها، ويبتلى بالقمل حتى تقتله، ولأحدهم أشد فرحا بالبلاء من أحدكم بالعطاء. "هب ".

  40. ٨٦٤٦- عن أبي عبيدة بن حذيفة عن عمته فاطمة، قالت: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في نساء نعوده، وقد حم فأمر بسقاء فعلق على شجرة ثم اضطجع تحته، فجعل يقطر على فواقه من شدة ما يجد من الحمى، فقلت يا رسول الله لو دعوت الله أن يكشف عنك، فقال: إن أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم. "هب".