Library

كتاب القسامة والقود والديات

62 paragraphs · vol. 8, p. 2

Page 1 of 2

  1. الْقسَامَة بِفَتْح قَاف وَتَخْفِيف سين مُهْملَة مَأْخُوذَة من الْقسم وَهِي الْيَمين وَهِي فِي عرف الشَّرْع حلف يكون عِنْد التُّهْمَة بِالْقَتْلِ أَو هِيَ مَأْخُوذَة من قسْمَة الْإِيمَان على الحالفين

    vol. 8, p. 2
  2. قَوْله

  3. [٤٧٠٦] كَانَ رجل خبر لأوّل قسَامَة على معنى قسَامَة كَانَت فِي هَذِه الْقَضِيَّة اسْتَأْجر رجلا هَكَذَا فِي النّسخ وَالْمَشْهُور فِي رِوَايَة البُخَارِيّ اسْتَأْجرهُ رجل من قُرَيْش من فَخذ أُخْرَى قيل وَهُوَ الَّذِي فِي الْكُبْرَى وَأما رِوَايَة الْكتاب فقد جعلهَا الْحَافِظ بن حجر رِوَايَة الْأصيلِيّ وَأبي ذَر فِي البُخَارِيّ لَكِن قَالَ وَهُوَ مقلوب وَالصَّوَاب اسْتَأْجرهُ رجل من فَخذ أحدهم أَي من قَبيلَة بَعضهم وَالضَّمِير لقريش وَالْأَقْرَب من

    vol. 8, p. 3فَخذ أُخْرَى كَمَا فِي البُخَارِيّ فَانْطَلق أَي الْأَجِير الْهَاشِمِي مَعَه أَي مَعَ الْمُسْتَأْجر الْقرشِي جوالق بِضَم جِيم وَكسر لَام وعَاء يكون من جُلُود وَغَيرهَا فَارسي مُعرب كَذَا فِي الْقُسْطَلَانِيّ وَفِي الْمجمع هُوَ بِضَم جِيم وَكسر لَام الْوِعَاء وَالْجمع الجوالق بِفَتْح جِيم أَغِثْنِي من الاغاثة بِالْمُثَلثَةِ بعقال بِكَسْر الْعين الْمُهْملَة أَي بِحَبل لَا تنفر الْإِبِل بِكَسْر الْفَاء وَضم الرَّاء والابل بِالرَّفْع فَاعله لَا تنفر الْإِبِل بِسُقُوط مَا فِي الجوالق وعقلت على بِنَاء الْمَفْعُول فَقَالَ الْفَاء زَائِدَة فِي جَوَاب لما فَحَذفهُ بِمُهْملَة وذال مُعْجمَة أَي رَمَاه كَانَ فِيهَا فِي تِلْكَ الرَّمية أَجله مَوته لَا على الْفَوْر بل على التَّرَاخِي بِأَن مرض ثمَّ مَاتَ الْمَوْسِم أَي موسم الْحَج شهِدت أَي قبل مبلغ من الابلاغ أَو التَّبْلِيغ مرّة من الدَّهْر أَي وقتا من الْأَوْقَات أَي فِي موسم من المواسم يَا آل قُرَيْش بِإِضَافَة الْآل إِلَى قُرَيْش وَفِي بعض النّسخ يالقريش بِفَتْح اللَّام دَاخِلَة على قُرَيْش للاستغاثة وَمَات المستاجر بِفَتْح الْجِيم أَي الْأَجِير بعد أَن

    vol. 8, p. 4أوصى بِمَا أوصى فَمَكثَ بِضَم الْكَاف ذكره الْقُسْطَلَانِيّ وافى الْمَوْسِم أَي أَتَاهُ فَأَتَتْهُ أَي أَبَا طَالب رجل مِنْهُم من قوم الْقَاتِل وَلَا تصبر يَمِينه على بِنَاء الْمَفْعُول أَو الْفَاعِل من صَبر كنصر وَضرب مَعْطُوف على تجيز وروى على صِيغَة النَّهْي وَالْيَمِين المصبورة هِيَ الَّتِي يحبس لأَجلهَا صَاحبهَا فالمصبور هُوَ الصاحب عين تطرف بِكَسْر الرَّاء أَي تتحرك يُرِيد أَنه مَاتَ الْكل وَحلف عَلَيْهِ

    vol. 8, p. 5بن عَبَّاس مَعَ أَنه لم يُولد حِينَئِذٍ اما لِأَنَّهُ تَوَاتر عِنْده أَو تكلم مَعَه بعض من وثق بِهِ وَيحْتَمل أَنه أخبرهُ بذلك النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله خالفهما أَي خَالف يُونُس وَالْأَوْزَاعِيّ معمر فِيمَا بعد بن شهَاب الزُّهْرِيّ قَوْله ومحيصة هُوَ وحويصة بِضَم فَفتح ثمَّ يَاء مُشَدّدَة مَكْسُورَة

    vol. 8, p. 6أَو مُخَفّفَة سَاكِنة وَجْهَان مشهوران فيهمَا أشهرهما التَّشْدِيد من جهد بِفَتْح جِيم أَي تَعب ومشقة فاتى على بِنَاء الْمَفْعُول أَي أَتَاهُ آتٍ وَكَذَا أخبر فِي فَقير هُوَ مثل الْفَقِير الْمُقَابل للغني بِئْر قريبَة القعر وَاسع الْفَم فَذهب أَي شرع كبر بتَشْديد الْبَاء أَي قدم الْأَكْبَر اما أَن يدوا مضارع ودى بِحَذْف الْوَاو كَمَا فِي يَفِي وَالضَّمِير للْيَهُود اما أَن يؤذنوا الظَّاهِر أَنه بِفَتْح الْيَاء من الْإِذْن بِمَعْنى الْعلم مثله قَوْله تَعَالَى فأذنوا بِحَرب وَضبط على بِنَاء الْمَفْعُول من الايذان بِمَعْنى الاعلام وَهُوَ أقرب إِلَى الْخط وَالْمرَاد أَنهم يَفْعَلُونَ أحد الامرين ان ثَبت عَلَيْهِم الْقَتْل دم صَاحبكُم الْمَقْتُول أَو دم صَاحبكُم الْقَاتِل على مَذْهَب من يرى الْقصاص بالقسامة فوداه أَي أعْطى دِيَته قَالُوا إِنَّمَا أعْطى دفعا للنزاع واصلاحا لذات الْبَين وجبرا لخاطرهم المكسور بقتل قريبهم والا فَأهل الْقَتِيل لَا يسْتَحقُّونَ الا أَن يحلفوا أَو يستحلفوا الْمُدَّعِي عَلَيْهِم مَعَ نكولهم وَلم يتَحَقَّق شَيْء من الْأَمريْنِ ثمَّ رِوَايَات الحَدِيث

    vol. 8, p. 7لَا تَخْلُو عَن اضْطِرَاب وَاخْتِلَاف وَلذَلِك ترك بعض الْعلمَاء بعض رواياته وَأخذ بروايات أخر لما

    vol. 8, p. 8ترجح عِنْدهم وَالله تَعَالَى أعلم

  4. قَوْله

  5. [٤٧١٢] إِذا بمحيصة الْبَاء زَائِدَة كبر الْكبر بِضَم فَسُكُون بِمَعْنى الْأَكْبَر فتبرئكم من التبرئة أَي يرفعون ظنكم وتهمتكم أَو دعوتكم عَن أنفسهم وَقيل يخلصونكم عَن الْيَمين بِأَن يحلفوا فتنتهي الْخُصُومَة بحلفهم خمسين يَمِينا أَي بِخَمْسِينَ يميناقوله

  6. [٤٧١٣] يقسم خَمْسُونَ من أقسم قَوْله

    vol. 8, p. 9[٤٧١٤] يَتَشَحَّط فِي دَمه أَي يضطرب فِيهِ ويتمرغ ويتخبط

  7. قَوْله

  8. [٤٧١٦] الْكبر الْكبر بِضَم فَسُكُون بِمَعْنى الْأَكْبَر وتكريره للتَّأْكِيد وَهُوَ مَنْصُوب بِتَقْدِير عَامل أَي قدم الْأَكْبَر قَالُوا هَذَا عِنْد تساويهم فِي الْفضل وَأما إِذا كَانَ الصَّغِير ذَا فضل فَلَا بَأْس أَن يتَقَدَّم روى أَنه قدم وَفد من الْعرَاق على عمر بن عبد الْعَزِيز فَنظر عمر إِلَى شَاب مِنْهُم يُرِيد الْكَلَام فَقَالَ عمر كبر فَقَالَ الْفَتى يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ

    vol. 8, p. 10ان الْأَمر لَيْسَ بِالسِّنِّ وَلَو كَانَ كَذَلِك لَكَانَ فِي الْمُسلمين من هُوَ أسن مِنْك فَقَالَ صدقت تكلم رَحِمك الله

    vol. 8, p. 12قَوْله برمتِهِ بِضَم رَاء وَتَشْديد مِيم قِطْعَة حَبل يشد بِهِ الاسير أَو الْقَاتِل للْقصَاص هَذَا هُوَ الأَصْل ثمَّ يُرَاد بِهِ عرفا أدفعه إِلَيْك بكله فقسم رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم دِيَته عَلَيْهِم أَي على

    vol. 8, p. 13يهود أَي على تَقْدِير أَن يقرُّوا بذلك كَأَنَّهُ أرسل إِلَى يهود أَنه يقسم الدِّيَة عَلَيْهِم ويعينهم بِالنِّصْفِ ان أقرُّوا فَلَمَّا لم يقرُّوا وداه من عِنْده وَالله تَعَالَى أعلم

  9. قَوْله

  10. [٤٠٢١] النَّفس بِالنَّفسِ أَي النَّفس تقتل فِي مُقَابلَة النَّفس وَهَذَا بَيَان الموصوفين بالخصال الثَّلَاث إِذْ بيانهم يتَبَيَّن الصِّفَات الثَّلَاث والْحَدِيث قد سبق فِي كتاب تَحْرِيم الدَّم

  11. قَوْله

  12. [٤٧٢٢] قتل رجل على بِنَاء الْمَفْعُول أَو الْفَاعِل مَا أردْت قَتله أَي مَا كَانَ الْقَتْل عمدا أما أَنه ان كَانَ الخ يفيدأن مَا كَانَ ظَاهره العمدلا يسع فِيهِ كَلَام الْقَاتِل انه لَيْسَ بعمد فِي الحكم نعم يَنْبَغِي لوَلِيّ الْمَقْتُول أَن لَا يقْتله خوفًا من لُحُوق الْإِثْم بِهِ على تَقْدِير صدق دَعْوَى الْقَاتِل بنسعة بِكَسْر نون قِطْعَة جلد تجْعَل زماما للبعير وَغَيره قَوْله

    vol. 8, p. 14[٤٧٢٣] فَإِنَّهُ يبوء بِهَمْزَة بعد الْوَاو أَي يرجع باثمك واثم صَاحبك ظَاهره أَن الْوَلِيّ إِذا عَفا عَن الْقَاتِل بِلَا مَال يتَحَمَّل الْقَاتِل اثم الْوَلِيّ والمقتول جَمِيعًا وَلَا يَخْلُو عَن اشكال فَإِن أهل التَّفْسِير قد أولُوا قَوْله تَعَالَى إِنِّي أُرِيد أَن تبوء باثمي واثمك فضلا عَن اثم الْوَلِيّ وَلَعَلَّ الْوَجْه فِي هَذَا الحَدِيث أَن يُقَال المُرَاد بِرُجُوعِهِ باثمهما هُوَ رُجُوعه ملتبسا بِزَوَال اثمهما عَنْهُمَا وَيحْتَمل أَنه تَعَالَى يرضى بِعَفْو الْوَلِيّ فَيغْفر لَهُ ولمقتوله فَيرجع وَالْقَاتِل وَقد أزيل عَنْهُمَا اثمهما بالمغفرة وَالله تَعَالَى أعلم وَالْمَشْهُور هُوَ الرِّوَايَة الْآتِيَة وَهِي يبوء بإثمه واثم صَاحبك أَي الْمَقْتُول وَقيل فِي تَأْوِيله أَي يرجع ملتبسا بإثمه السَّابِق وبالإثم الْحَاصِل لَهُ

    vol. 8, p. 15بقتل صَاحبه فأضيف إِلَى الصاحب لأدنى مُلَابسَة بِخِلَاف مَا لَو قتل فَإِن الْقَتْل يكون كَفَّارَة لَهُ عَن اثم الْقَتْل وَهَذَا الْمَعْنى لَا يصلح للترغيب الا ان يُقَال التَّرْغِيب بِاعْتِبَار إِيهَام الْكَلَام بِالْمَعْنَى الظَّاهِر وَيجوز التَّرْغِيب بِمثلِهِ توسلا بِهِ إِلَى الْعَفو وَإِصْلَاح ذَات الْبَين كَمَا يجوز التَّعْرِيض فِي مَحَله وَالله تَعَالَى أعلم

  13. قَوْله

  14. [٤٧٢٦] كَانَا فِي جب بِضَم جِيم وَتَشْديد مُوَحدَة هُوَ بِئْر غير مطوي فَرفع المنقار الظَّاهِر أَن المُرَاد بالمنقار هَا هُنَا آلَة نقر الأَرْض أَي حفرهَا وَيُقَال لَهُ المنقر بِكَسْر الْمِيم والمعول وَالله تَعَالَى أعلم ان قتلته كنت مثله أَي فِي كَون كل مِنْهُمَا قَاتل نفس وان كَانَ هَذَا قتل بِالْبَاطِلِ وَأَنت قتلت بِالْحَقِّ لَكِن أطلق

    vol. 8, p. 16الْكَلَام لإيهامه ظَاهره ليتوسل بِهِ إِلَى الْعَفو أَو المُرَاد كنت مثله ان كَانَ الْقَاتِل صَادِقا فِي دَعْوَى أَن الْقَتْل لم يكن عمدا وَالله تَعَالَى أعلم فَرجع فَقَالَ أَي الْوَلِيّ ان قتلته على صِيغَة الْمُتَكَلّم

  15. قَوْله

  16. [٤٧٢٧] قَالَ بلَى فَإِن ذَاك ان شَرْطِيَّة أَي فَإِن كَانَ الْأَمر ذَاك فقد عَفَوْت عَنهُ قَوْله

    vol. 8, p. 17[٤٧٢٩] الْقَاتِل والمقتول فِي النَّار لم يرد أَن هَذَا الْقَاتِل والمقتول فِي النَّار بل أَرَادَ أَن الْقَاتِل والمقتول يكونَانِ فِي النَّار فِيمَا إِذا التقى المسلمان بسيفيهما فَهُوَ خبر صَادِق فِي مَحَله لَكِن لإيهام الْكَلَام الْمَعْنى الأول ذكره ليَكُون وَسِيلَة إِلَى الْعَفو وَالله تَعَالَى أعلم

  17. [٤٧٣٠] فلحق الرجل على بِنَاء الْمَفْعُول وَالْمرَاد بِالرجلِ ولي الْمَقْتُول قَوْله

    vol. 8, p. 18[٤٧٣١] فأعنفه من أعنف بالنُّون وَالْفَاء إِذا وبخ كعنف بِالتَّشْدِيدِ وَهَذِه قَضِيَّة أُخْرَى غير قَضِيَّة صَاحب النسعة وَلَعَلَّه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم علم بِوَحْي أَن الْقَتْل فِي حق هَذَا الْقَاتِل خير بِخِلَاف الْقَاتِل فِي الْوَاقِعَة السَّابِقَة وَالله تَعَالَى أعلم

  18. قَوْله

  19. [٤٧٣٢] كَانَ قُرَيْظَة بِالتَّصْغِيرِ وَالنضير كالأمير وَخبر كَانَ مَحْذُوف أَي فِي الْمَدِينَة أَو بَينهمَا فرق فِي الشّرف وَنَحْو ذَلِك مائَة وسق بِفَتْح وَاو وَسُكُون سين وَكسر الْوَاو لُغَة سِتُّونَ صَاعا فَقَالُوا بَيْننَا الخ أَي قَالَت قُرَيْظَة ذَاك حِين أَبى النَّضِير دفع الْقَاتِل إِلَيْهِم جَريا على الْعَادة السالفة قَوْله يودون على بِنَاء الْمَفْعُول من الدِّيَة قَوْله

    vol. 8, p. 19[٤٧٣٤] هَل عهد إِلَيْك أَي أَوْصَاك الا مَا فِي كتابي لَا يخفى أَن مَا فِي كِتَابه مَا كَانَ من الْأُمُور الْمَخْصُوصَة بِهِ فالاستثناء اما بملاحظة الْكتاب فَكَأَنَّهُ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم خص عليا بِأَن أمره أَن يكْتب دون غَيره أَو لبَيَان نفي الِاخْتِصَاص بأبلغ وَجه أَي لَو كَانَ شَيْء خصنا بِهِ لَكَانَ مَا فِي كتابي لَكِن الَّذِي فِي كتابي لَيْسَ مِمَّا خصنا بِهِ فَمَا خصنا بِشَيْء وَالله تَعَالَى أعلم من قرَاب سَيْفه بِكَسْر الْقَاف هُوَ وعَاء يكون فِيهِ السَّيْف بغمده وحمائله تَتَكَافَأ

    vol. 8, p. 20بتاءين أَي تتساوى فَيقْتل الشريف بالوضيع وَمِنْه أَخذ المُصَنّف أَن الْحر يقتل بِالْعَبدِ لمساواة الدِّمَاء وهم يَد أَي اللَّائِق بحالهم أَن يَكُونُوا كيد وَاحِدَة فِي التعاون والتعاضد على الْأَعْدَاء فَكَمَا أَن الْيَد الْوَاحِدَة لَا يُمكن أَن يمِيل بَعْضهَا إِلَى جَانب وَبَعضهَا إِلَى آخر فَكَذَلِك اللَّائِق بشأن الْمُؤمنِينَ يسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَي ذمتهم فِي يدأقلهم عددا وَهُوَ الْوَاحِد أَو أسفلهم رُتْبَة وَهُوَ العَبْد يمشي بِهِ يعقده لمن يرى من الْكَفَرَة فَإِذا عقد حصل لَهُ الذِّمَّة من الْكل وَلَا يقتل مُؤمن بِكَافِر ظَاهره الْعُمُوم وَمن لَا يَقُول بِهِ يَخُصُّهُ بِغَيْر الذِّمِّيّ جمعا بَينه وَبَين مَا ثَبت من أَن لَهُم مالنا وَعَلَيْهِم مَا علينا وَلَا ذُو عهد من الْكَفَرَة كالذمي والمستأمن وَبَقِيَّة الحَدِيث قد سبقت قَوْله من قتل عَبده قَتَلْنَاهُ اتّفق الْأَئِمَّة على أَن السَّيِّد لَا يقتل بِعَبْدِهِ وَقَالُوا الحَدِيث وَارِد على الزّجر والرضع ليرتدعوا وَلَا يقدموا على ذَلِك وَقيل ورد فِي عبد أعْتقهُ سَيّده فَسمى عَبده بِاعْتِبَار مَا كَانَ وَقيل مَنْسُوخ قلت حَاصِل الْوَجْه الأول أَن المُرَاد بقوله

    vol. 8, p. 21قَتَلْنَاهُ وَأَمْثَاله عاقبناه وجازيناه على سوء صَنِيعه الا أَنه عبر بِلَفْظ الْقَتْل وَنَحْوه للمشاكلة كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى وَجَزَاء سَيِّئَة سَيِّئَة مثلهَا وَفَائِدَة هَذَا التَّعْبِير الزّجر والردع وَلَيْسَ المُرَاد أَنه تكلم بِهَذِهِ الْكَلِمَة لمُجَرّد الزّجر من غير أَن يُرِيد بِهِ معنى أَو أَنه أَرَادَ حَقِيقَته لقصد الزّجر فَإِن الأول يَقْتَضِي أَن تكون هَذِه الْكَلِمَة مُهْملَة وَالثَّانِي يُؤَدِّي إِلَى الْكَذِب لمصْلحَة الزّجر وكل ذَلِك لَا يجوز وَكَذَا كل مَا جَاءَ فِي كَلَامهم من نَحْو قَوْلهم هَذَا وَارِد على سَبِيل التَّغْلِيظ وَالتَّشْدِيد فمرادهم أَن اللَّفْظ يحمل على معنى مجازى مُنَاسِب للمقام فَائِدَة هَذِه الْفَائِدَة تنفعك فِي مَوَاضِع فاحفظها وَأما قَوْلهم ورد فِي عبد أعْتقهُ فمبنى على أَن من مَوْصُولَة لَا شَرْطِيَّة وَالْكَلَام أَخْبَار عَن وَاقعَة بِعَينهَا وَالله تَعَالَى أعلم

  20. [٤٧٣٦] وَمن جدع بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد للتكثير لَا يُنَاسب الْمقَام وَالله تَعَالَى أعلم

  21. قَوْله

  22. [٤٧٣٩] أَنه نَشد أَي طلب تَحْقِيقه حَمَلُ بْنُ مَالِكٍ بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمِيمِ بِمِسْطَحٍ بِكَسْرِ الْمِيمِ عُودٌ مِنْ أَعْوَادِ الْخِبَاءِ وجنينها أَي وَقتلت الَّتِي فِي بَطنهَا من الْوَلَد قَوْله

    vol. 8, p. 22[٤٧٤٠] على أوضاح بحاء مُهْملَة هِيَ نوع من حلى صيغت من الدَّرَاهِم الصِّحَاح

  23. قَوْله

  24. [٤٧٤١] ثمَّ رضخ بضاد وخاء معجمتين على بِنَاء الْفَاعِل أَي كسر وَبهَا رَمق أَي بَقِيَّة حَيَاة فَجعلُوا يتبعُون فِي الصِّحَاح تتبعت الشَّيْء تتبعا أَي تطلبته وَكَذَلِكَ تَبعته تتبيعا فَهَذَا يحْتَمل أَن يكون من التتبع لَكِن بالعدول إِلَى تَشْدِيد التَّاء الْمُثَنَّاة أَو من التتبيع وَالْبَاء الْمُوَحدَة على الْوَجْهَيْنِ مُشَدّدَة وَالْمرَاد يبحثون عِنْدهَا عَن النَّاس ويذكرونهم قَالَت نعم أَي حِين ذكرُوا الْقَاتِل قَالَت نعم بِالْإِشَارَةِ وَكَانَت قبل ذَلِك تَقول لَا بِالْإِشَارَةِ فَأمر رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم أَي بعد أَن حضر وَأقر بذلك كَمَا جَاءَ صَرِيحًا والا فَلَا عِبْرَة بقول الْمَقْتُول فضلا عَن إيمائه وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

    vol. 8, p. 23[٤٧٤٣] لَا يَحِلُّ قَتْلُ مُسْلِمٍ إِلَّا فِي إِحْدَى ثَلَاث اسْتدلَّ بالحصر على أَنه لَا يقتل مُسلم بِكَافِر وَأَنت خَبِير أَن الْحصْر يحْتَاج إِلَى تَأْوِيل لِأَن الْمُرْتَد يقتل وان لم يحارب بِقطع الطَّرِيق وَكَذَلِكَ غَيره وَقد ذكر تَأْوِيل الْحصْر فِيمَا تقدم فَلَا يَسْتَقِيم الِاسْتِدْلَال بِهَذَا الحَدِيث على مُرَاده على أَنه جَاءَ فِي بعض رواياته النَّفس بِالنَّفسِ فَلْيتَأَمَّل

  25. قَوْله

  26. [٤٧٤٤] شَيْء سوى الْقُرْآن أَي شَيْء مَكْتُوب والا فَلَا شكّ أَنه كَانَ عِنْده أَكثر مِمَّا ذكر الا أَن يعْطى الله كَأَنَّهُ اسْتثِْنَاء بِتَقْدِير مُضَاف أَي الا أثر إِعْطَاء الله الخ وَكَأَنَّهُ كتب بعدآثار مَا أعطَاهُ الله من الْفَهم وعده مِمَّا عِنْده من رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم اما لِأَنَّهُ عرضه عَلَيْهِ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام فقرره أَو لِأَنَّهُ لما استخرجه من كَلَامه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم عده مِمَّا عِنْده مِنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَلَا يخفى أَن قَوْله أَن يعْطى الله على مَا ذكرنَا لَا يحمل على الِاسْتِقْبَال فَلْيتَأَمَّل وعَلى مَا ذكر ظهر عطف قَوْله أَو مَا فِي هَذِه الصَّحِيفَة على قَوْله أَن يعْطى وَظهر وَجه كَون الِاسْتِثْنَاء فِي الْمَوْضِعَيْنِ مُتَّصِل

    vol. 8, p. 24وفكاك الْأَسير بِفَتْح فَاء وَكسرهَا أَي فِيهَا حكم الفكاك وَالتَّرْغِيب فِيهِ وَأَنه من أَنْوَاع بر يهتم بِهِ وَالْمرَاد بالأسير أَسِير يصلح لذَلِك والا فَمن لَا يصلح لَهُ لَا يَنْبَغِي فكاكه

  27. قَوْله

  28. [٤٧٤٦] ان النَّاس قد تفشغ بفاء وشين مُعْجمَة وغين مُعْجمَة أَي فشار انْتَشَر فيهم مَا يسمعُونَ أَي مِنْك من كَثْرَة سُبْحَانَ الله صدق الله وَرَسُوله فَإِنَّهُ كَانَ يكثر ذَلِك فَزعم النَّاس أَن عِنْده علما مَخْصُوصًا بِهِ وَقد ذكر السُّيُوطِيّ هَا هُنَا مَا لَا يُنَاسب الْمقَام فليتنبه لذَلِك

  29. قَوْله

  30. [٤٧٤٧] فِي غير كنهه أَي فِي غير وقته الَّذِي يجوز فِيهِ قَتله وتتبين فِيهِ حَقِيقَة أمره من نقص وكنه الشَّيْء وقته أَو حَقِيقَته حرم الله عَلَيْهِ الْجنَّة أَي دُخُولهَا أَولا بِالِاسْتِحْقَاقِ قَوْله

    vol. 8, p. 25[٤٧٥١] ان غُلَاما قَالَ الْخطابِيّ هَذَا الْغُلَام الْجَانِي كَانَ حرا قلت أَرَادَ أَن الْغُلَام بِمَعْنى الصَّغِير لَا الْمَمْلُوك كَمَا فهمه المُصَنّف ثمَّ قَالَ وَكَانَت جِنَايَته خطأ وَكَانَت عَاقِلَته فُقَرَاء وَإِنَّمَا تواسى الْعَاقِلَة من وجد مِنْهُم وسعة وَلَا شَيْء على الْفَقِير مِنْهُم وَأما العَبْد إِذا جنى فجنايته فِي رقبته قَوْله

    vol. 8, p. 26[٤٧٥٥] ان أُخْت الرّبيع بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ الْقصاص أَي الحكم هُوَ الْقصاص

    vol. 8, p. 27وَيحْتَمل النصب أَي أَدّوا الْقصاص وسلموه إِلَى مُسْتَحقّه أم الرّبيع بِفَتْح رَاء وَكسر بَاء وَتَخْفِيف يَاء أيقتص الخ أَخْبَار بَان الْكسر لَا يتَحَقَّق لَا رد الحكم لَو أقسم على الله أَي متوكلا عَلَيْهِ فِي حُصُول الْمَحْلُوف عَلَيْهِ قَوْله أنس بن النَّضر الخ قَالَ النَّوَوِيّ الْقَائِل فِي هَذِه الرِّوَايَة أنس بن النَّضر والجارحة الرّبيع نَفسهَا لَا أُخْتهَا كَمَا سَيَجِيءُ بِخِلَاف الرِّوَايَة الأولى فِي الامرين فَيحمل على تعدد الْقَضِيَّة وَالله تَعَالَى أعلم

  31. قَوْله

  32. [٤٧٥٧] كسرت الرّبيع بِالتَّصْغِيرِ

    vol. 8, p. 28قَوْله

  33. [٤٧٥٨] عض يَد رجل أَي أَخذهَا بالأسنان فَانْتزع يَده أَي اجتذبها من فِيهِ ثنيته وَاحِدَة الثنايا وَهِي الْأَسْنَان الْمُتَقَدّمَة اثْنَتَانِ من فَوق وثنتان من أَسْفَل فاستعدى فِي الصِّحَاح استعديت على فلَان الْأَمِير فاعداني أَي استعنت بِهِ عَلَيْهِ فَأَعَانَنِي عَلَيْهِ تقضمها هُوَ بِفَتْح الضَّاد الْمُعْجَمَة أفْصح من كسرهَا والقضم الْأكل بأطراف الْأَسْنَان الْفَحْل أَي الْجمل وَهُوَ إِشَارَة إِلَى عِلّة الاهدار وَقَوله إِن شِئْت الخ إِشَارَة إِلَى أَنه لَو فرض هُنَاكَ قصاص لَكَانَ ذَاك بِهَذَا الْوَجْه قَوْله فندرت أَي سَقَطت يعَض بِحَذْف همزَة الِاسْتِفْهَام وَالْأَصْل أيعض على طَرِيق الْإِنْكَار قَوْله

    vol. 8, p. 29[٤٧٦٣] كَمَا يعَض الْبكر بِفَتْح فَسُكُون هُوَ الْفَتى من الْإِبِل بِمَنْزِلَة الْغُلَام من الْإِنْسَان

  34. قَوْله نترها بنُون وتاء مثناة من فَوق وَرَاء مُهْملَة فِي النِّهَايَة النتر جذب فِيهِ قُوَّة وجفوة

    vol. 8, p. 32
  35. قَوْله

  36. [٤٧٧٣] فأكب عَلَيْهِ أَي سقط عَلَيْهِ لينال شَيْئا بالاستعجال وَلم يصبر فطعنه تأديبا بعرجون بِضَم عين عود أصفر فِيهِ شماريخ العذق

    vol. 8, p. 33فاستقد أَي فاطلب مني الْقود وخذه مني وَقد جَاءَ فِي الْقصاص من نَفسه أَحَادِيث عديدة

  37. قَوْله

  38. [٤٧٧٥] فِي أَب كَانَ لَهُ أَي للْعَبَّاس فَصَعدَ الْمِنْبَر وَفِيه أَن الامام يطْلب الْعَفو فِي الْقود إِذا رأى فِيهِ مصلحَة لَا تسبوا فِيهِ أَن السباب مؤذ فَإِذا بَدَأَ بالسب وَعَاد إِلَيْهِ شَيْء من الْأَذَى بِسَبَبِهِ فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَن يطْلب فِيهِ الْقود لِأَنَّهُ جَاءَهُ كالجزاء لعمله قَوْله فجبذ فِي الْقَامُوس الجبذ الجذب وَلَيْسَ مقلوبه بل لُغَة صَحِيحَة كَمَا وهمه الْجَوْهَرِي فحمر من التحمير أَي جعلهَا حَمْرَاء

    vol. 8, p. 34[٤٧٧٦] احْمِلْ لي اعطني من الطَّعَام وَغَيره مَا أحمل عَلَيْهِمَا وَهَذَا من عَادَة جُفَاة الْأَعْرَاب وخشونتهم وَعدم تَهْذِيب أَخْلَاقهم لَا أَي لَا أحمل من مَالِي واستغفر الله من أَن أعتقد ذَلِك لَا أحمل لَك حَتَّى تقيدني من الاقادة وَلَعَلَّ المُرَاد الاخبار انه لَا يسْتَحق أَن يحمل لَهُ بِلَا أَخذ الْقود مِنْهُ والا فقد حمله بِلَا قَود وَفِيه دلَالَة على شرع الْقود للجبذة وَالله لَا أقيدكها كَأَنَّهُ أَرَادَ أَنه لكَمَال كرمه يعْفُو الْبَتَّةَ وَفِي أَمْثَال هَذِه الْأَحَادِيث دَلِيل على أَنه لَوْلَا المعجزات الا هَذَا الْخلق لكفى شَاهدا على النُّبُوَّة وَالله تَعَالَى أعلم عزمت أَي أَقْسَمت أَن لَا يبرح مقَامه أَي لَا يتْرك مقَامه بل يقوم مقَامه كَأَنَّهُ أَرَادَ إِظْهَار مَا أعطَاهُ الله من شرح الصَّدْر وسعة الْخلق ليقتدوا بِهِ فِي ذَلِك بِقدر وسعهم وَالله تَعَالَى أعلم

  39. قَوْله

  40. [٤٧٧٧] يقص من نَفسه من أقص الْأَمِير فلَانا من فلَان إِذا

    vol. 8, p. 35اقْتصّ لَهُ مِنْهُ فجرحه مثل جرحه أَو قَتله قوداقوله فلاجه بتشديدالجيم أَي نازعه وخاصمه أَو بتَشْديد الْحَاء الْمُهْملَة قريب مِنْهُ