Library

كتاب الصلاة

91 paragraphs · vol. 1, p. 217

Page 3 of 3

  1. [٦١١] أَقَامَ الصَّلَاة أَصله إِقَامَة الصَّلَاة لَكِن حذفت التَّاء تَخْفِيفًا كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى

    vol. 1, p. 293
  2. [٦٠٩] فَلَمَّا أَتَى الشّعب بِكَسْر مُعْجمَة وَسُكُون مُهْملَة الطَّرِيق الْمَعْهُودَة للْحَاج وَقد ثَبت أَنه تَوَضَّأ هُنَاكَ بِمَاء زَمْزَم وَلم يقل إهراق المَاء أَي مَوضِع بَال يُرِيد أَنه حفظ اللَّفْظ المسموع وراعاه فِي التَّبْلِيغ وَأَنَّهُمْ مَا كَانُوا يحترزون عَن نِسْبَة الْبَوْل ثمَّ الحَدِيث يدل على أَن الْفَصْل الْقَلِيل لَا يضر بِالْجمعِ

  3. قَوْله

  4. [٦١٠] على وَقتهَا أَي فِي وَقتهَا الْمَنْدُوب وبر الْوَالِدين بِكَسْر مُوَحدَة وأوحينا إِلَيْهِم فعل الْخيرَات وإقام الصَّلَاة

  5. قَوْله

  6. [٦١٢] قَالَ نعم وَبعد الْإِقَامَة وَحدث الخ يُرِيد أَن الصَّلَاة لَا تسْقط بذهاب الْوَقْت بل تقضى ثمَّ ان قبل بِخُصُوص الْقَضَاء بالمكتوبات يكون الحَدِيث دَلِيلا على وجوب الْوتر عِنْد عبد الله والا فَلَا قَوْله

    vol. 1, p. 294[٦١٤] يرقد عَن الصَّلَاة الْجُمْلَة صفة الرجل بِاعْتِبَار أَن تَعْرِيفه للْجِنْس فَهُوَ فِي الْمَعْنى كالنكرة فَيصح أَن يُوصف بِالْجُمْلَةِ وَجعلهَا حَالا بعيد معنى أَو يغْفل بِضَم الْفَاء كفارتها يدل على أَنه لَا يَخْلُو عَن تَقْصِير مَا بترك الْمُحَافظَة لَكِن يَكْفِي فِي محو تِلْكَ الْخَطِيئَة الْقَضَاء وَمَا سَيَجِيءُ أَنه لَا تَفْرِيط فِي النّوم فبالنظر إِلَى الذَّات

  7. قَوْله

  8. [٦١٥] أَنه لَيْسَ فِي النّوم تَفْرِيط لَيْسَ المُرَاد أَن نفس فعل النّوم والمباشرة بأسبابه لَا يكون فِيهِ تَفْرِيط أَي تَقْصِير فَإِنَّهُ قد يكون فِيهِ تَفْرِيط إِذا كَانَ فِي وَقت يُفْضِي فِيهِ النّوم إِلَى فَوَات الصَّلَاة مثلا كالنوم قبل الْعشَاء وَإِنَّمَا المُرَاد أَن مَا فَاتَ حَالَة النّوم فَلَا تَفْرِيط فِي فَوته لِأَنَّهُ فَاتَ بِلَا اخْتِيَار وَأما الْمُبَاشرَة بِالنَّوْمِ فالتفريط فِيهَا تَفْرِيط حَالَة الْيَقَظَة وَلَفظ الْيَقَظَة بِفتْحَتَيْنِ قَوْله حَتَّى يَجِيء ظَاهره أَنه لَا يجوز الْجمع وقتا بِتَأْخِير الأولى إِلَى وَقت الثَّانِيَة كَمَا يَقُول عُلَمَاؤُنَا الْحَنَفِيَّة لَكِن قد يُقَال إِطْلَاقه يُنَافِي جمع مُزْدَلِفَة فِي الْحَج وَهُوَ خلاف الْمَذْهَب وَعند التَّقْيِيد يُمكن تَقْيِيده بِمَا يُخرجهُ عَن الدّلَالَة بِأَن يُقَال أَن يُؤَخر صَلَاة بِلَا مُبِيح شرعا وَأَيْضًا المُرَاد بقوله حَتَّى يَجِيء وَقت الْأُخْرَى أَي حَتَّى يخرج وَقت تِلْكَ الصَّلَاة بطرِيق الْكِنَايَة لِأَن الْغَالِب أَنه بِدُخُول الثَّانِيَة يخرج وَقت الأولى وَذَلِكَ لِأَن خُرُوج الأولى منَاط للتفريط وَلَا دخل فِيهِ لدُخُول وَقت الثَّانِيَة وَأَيْضًا مورد الْكَلَام صَلَاة الصُّبْح والتفريط فِيهَا يتَحَقَّق بِمُجَرَّد الْخُرُوج

    vol. 1, p. 295بِلَا دُخُول وَقت أُخْرَى فمضمون الْكَلَام أَن المذموم هُوَ التَّأْخِير إِلَى خُرُوج الْوَقْت وَإِذا جَازَ الْجمع فِي السّفر فَلَا نسلم خُرُوج وَقت الأولى بِدُخُول وَقت الثَّانِيَة لِأَن الشَّارِع قرر وَقت الثَّانِيَة وقتالهما فَكل مِنْهُمَا فِي وَقتهَا حِينَئِذٍ وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله فليصلها أحدكُم الخ أَي ليصل الوقتية من الْغَد للْوَقْت وَلما كَانَت الوقتية من الْغَد عين المنسية فِي الْيَوْم بِاعْتِبَار أَنَّهَا وَاحِدَة من خمس كالفجر وَالظّهْر مثلا صَحَّ رَجَعَ الضَّمِير وَالْمَقْصُود الْمُحَافظَة على مُرَاعَاة الْوَقْت فِيمَا بعد وَأَن لَا يتَّخذ الْإِخْرَاج عَن الْوَقْت والاداء فِي وَقت أُخْرَى عَادَة لَهُ وَهَذَا الْمَعْنى هُوَ الْمُوَافق لحَدِيث عمرَان بن الْحصين أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لما صلى بهم قُلْنَا يَا رَسُول الله الا نقضيها لوَقْتهَا من الْغَد فَقَالَ نهاكم ربكُم عَن الرِّبَا ويقبله مِنْكُم وَلم يقل أحد بتكرار الْقَضَاء وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله أقِم الصَّلَاة لذكري بِالْإِضَافَة إِلَى يَاء الْمُتَكَلّم وَهِي الْقِرَاءَة الْمَشْهُورَة لَكِن ظَاهرهَا لَا يُنَاسب الْمَقْصُود فاوله بَعضهم بِأَن الْمَعْنى وَقت ذكر صَلَاتي على حذف الْمُضَاف أَو المُرَاد بِالذكر الْمُضَاف إِلَى الله تَعَالَى ذكر الصَّلَاة لكَون ذكر الصَّلَاة يُفْضِي إِلَى فعلهَا المفضي إِلَى ذكر الله تَعَالَى

    vol. 1, p. 296فِيهَا فَصَارَ وَقت ذكر الصَّلَاة كَأَنَّهُ وَقت لذكر الله فَقيل فِي مَوضِع أقِم الصَّلَاة لذكرها لذكر الله وَفِي

    vol. 1, p. 297بعض النّسخ للذِّكْرَى بلام الْجَرّ ثمَّ لَام التَّعْرِيف وَآخره ألف مَقْصُورَة وَهِي قِرَاءَة شَاذَّة لَكِنَّهَا أوفق بِالْمَقْصُودِ وَهُوَ الْمُوَافق لما سَيَجِيءُ قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ هَكَذَا قَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم قَالَ نعم وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله فأسرينا أَي سرنا لَيْلًا فَذكر لَيْلَة تَأْكِيدًا لذَلِك قَوْله فحبسنا على بِنَاء

    vol. 1, p. 298الْمَفْعُول فَقَالَ مَا على الأَرْض تبشيرا وتهوينا لما لحقهم من الْمَشَقَّة بِفَوَات الصَّلَاة قَوْله عرسنا من التَّعْرِيس أَي نزلنَا آخر اللَّيْل ليَأْخُذ كل انسان الخ أَي لنخرج من هَذَا الْمحل

  9. قَوْله

  10. [٦٢٤] من يكلؤنا بِهَمْزَة فِي آخِره أَي يحفظ لنا وَقت الصُّبْح لَا نرقد جملَة مستأنفة فِي مَحل التَّعْلِيل فَضرب على آذانهم أَي ألْقى عَلَيْهِم نوم شَدِيد مَانع عَن وُصُول الْأَصْوَات إِلَى الآذان بِحَيْثُ كَأَنَّهُ ضرب الْحجاب عَلَيْهَا قَوْله أدْلج بِالتَّخْفِيفِ أَي سَار أول اللَّيْل

  11. [٦٢٥] ثمَّ عرس بِالتَّشْدِيدِ أَي نزل آخِره