Library

كتاب الافتتاح

227 paragraphs · vol. 2, p. 121

Page 3 of 6

  1. [١٠٣٦] وجافى بمرفقيه أَي بعدهمَا عَن الْجنب

    vol. 2, p. 186
  2. قَوْله

  3. [١٠٣٨] جافى بَين إبطَيْهِ لَا بُد من إِضَافَة بَين إِلَى مُتَعَدد فيتوهم أَن ذَلِك المتعدد هَا هُنَا إبطَيْهِ بالتثنية وَلَيْسَ كَذَلِك بل إبطَيْهِ أحد طرفِي المتعدد والطرف الثَّانِي مَحْذُوف أَي بَين إبطَيْهِ وَبَين مَا يليهما من الْجنب وَالْمعْنَى بَين كل من إبطَيْهِ وَمَا يليهما من الْجنب وَالْحَاصِل أَن المُرَاد بابطيه كل وَاحِد مِنْهُمَا فَمَا بَقِي مُتَعَددًا فَلَا بُد من اعْتِبَار أَمر آخر يحصل بِالنّظرِ إِلَيْهِ التَّعَدُّد وَهَذَا معنى قَول من قَالَ أَي ينحى

    vol. 2, p. 187كل ابط عَن الْجنب الَّذِي يَليهَا وَلَو أبقى الْكَلَام على ظَاهره لم يستقم كَمَا لَا يخفى قَوْله اعتدل أَي توَسط بَين الِارْتفَاع والانخفاض وَفَسرهُ بقوله فَلم ينصب رَأسه وَلم يقنعه وَنصب الرَّأْس مَعْرُوف والاقناع يُطلق على رفع الرَّأْس وخفضه من الأضداد وَالْمرَاد هَا هُنَا الثَّانِي وَفِي النِّهَايَة وَوَقع فِي بعض النّسخ فَلم ينصب وَالْمَشْهُور فَلَا يصوب أَي لم يخفضه جدا وعَلى هَذَا فالاقناع بِمَعْنى الرّفْع وَكَذَا على مَا فِي بعض النّسخ فَلم يصب من صب المَاء وَالْمرَاد الْإِنْزَال بِحمْل الاقناع على معنى الرّفْع

  4. [١٠٤٠] لبس القسي بِفَتْح الْقَاف وَكسر السِّين الْمُشَدَّدَةِ نِسْبَةً إِلَى مَوْضِعٍ يُنْسَبُ إِلَيْهِ الثِّيَابُ الْقَسِّيَّةُ وَهِيَ ثِيَابٌ مُضَلَّعَةٌ بِالْحَرِيرِ تُعْمَلُ بِالْقَسِّ من بِلَاد مصر مِمَّا يَلِي الفرماء وَأَن أَقرَأ وَأَنا رَاكِع قيل ذَلِك لما فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود من الذّكر وَالتَّسْبِيح فَلَو كَانَت قِرَاءَة الْقُرْآن فيهمَا لزم الْجمع بَين كَلَام الله وَكَلَام غَيره فِي مَحل واحده كَأَنَّهُ كره لذَلِك وَفِيه أَن الرَّكْعَة الأولى لَا تَخْلُو عَن دُعَاء استفتاح فَلَزِمَ من الْقِرَاءَة فِيهَا الْجمع فَتَأمل

    vol. 2, p. 189
  5. قَوْله

  6. [١٠٤٢] وَلَا أَقُول نهاكم لم يرد أَنه نهى مَخْصُوص بِهِ إِذْ الأَصْل فِي التشريع الْعُمُوم بل أَرَادَ أَن اللَّفْظ ورد خطابا لَهُ فَقَط وَلم يخاطبه بِلَفْظ عَام يَشْمَلهُ وَغَيره نعم حكم الْغَيْر ثَابت بِعُمُوم عَن لبس القسي هُوَ بِضَم اللَّام مصدر لبس الثَّوْب بِكَسْر الْبَاء المفدم بِضَم مِيم وَفتح فَاء وَتَشْديد دَال مُهْملَة مَفْتُوحَة فِي النِّهَايَةِ هُوَ الثَّوْبُ الْمُشْبَعُ حُمْرَةً كَأَنَّهُ الَّذِي لَا يُقْدَرُ عَلَى الزِّيَادَةِ عَلَيْهِ لِتَنَاهِي حمرته فَهُوَ كالممتنع من قبُول الصَّبْغ

  7. قَوْله

  8. [١٠٤٣] وَعَن لبوس بِفَتْح لَام مصدر لبس قَوْله كشف النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم الستارة أَي فِي آخر مَرضه من مُبَشِّرَات النُّبُوَّة أَي مِمَّا يظْهر للنَّبِي من الْمُبَشِّرَات حَالَة النُّبُوَّة وَهِي بِكَسْر الشين مَا اشْتَمَل على الْخَبَر السار من وَحي والهام ورؤيا وَنَحْوهَا وَلَا يخفي ان الالهام للأولياء

    vol. 2, p. 190أَيْضا بَاقٍ فَكَأَن المُرَاد لم يبْق فِي الْغَالِب الا الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُسلم أَي المبشر بهَا أويرى غَيره لأَجله فَعَظمُوا الخ أَي اللَّائِق بِهِ تَعْظِيم الرب فَهُوَ أولى من الدُّعَاء وان كَانَ الدُّعَاء جَائِزا أَيْضا فَلَا يُنَافِي أَنه كَانَ يَقُول فِي رُكُوعه اللَّهُمَّ اغْفِر لي فاجتهدوا فِي الدُّعَاء أَي أَنه مَحل لاجتهاد الدُّعَاء وَأَن الِاجْتِهَاد فِيهِ جَائِز بِلَا ترك أَوْلَوِيَّة وَكَذَلِكَ التَّسْبِيح فَإِنَّهُ مَحل لَهُ أَيْضا قمن بِكَسْر مِيم وَفتحهَا أَي

  9. [١٠٤٨] سبوح قدوس فِي النِّهَايَةِ يُرْوَيَانِ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ وَهُوَ أَقْيَسُ وَالضَّم أَكثر اسْتِعْمَالا وهما مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ وَالْمُرَادُ بِهِمَا التَّنْزِيهُ وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ هما مرفوعان على أَنَّهُمَا خبر مَحْذُوف أَي هُوَ أَو أَنْت وَقيل بِالنَّصْبِ عَلَى إِضْمَارِ فِعْلٍ أَيْ أُعَظِّمُ أَوْ أَذْكَرُ أَوْ أَعْبَدُ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ قِيلَ المُرَاد بِهِ جِبْرِيل وَقيل هُوَ صِنْفٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَقِيلَ مَلَكٌ أَعْظَمُ خِلْقَةً

    vol. 2, p. 192
  10. قَوْله

  11. [١٠٤٩] الجبروت والملكوت هما مُبَالغَة الْجَبْر وَهُوَ الْقَهْر وَالْملك وَهُوَ التَّصَرُّف أَي صَاحب الْقَهْر وَالتَّصَرُّف الْبَالِغ كل مِنْهُمَا غَايَته والكبرياء قيل هِيَ الْعَظَمَةُ وَالْمِلْكُ وَقِيلَ هِيَ عِبَارَةٌ عَنْ كَمَالِ الذَّاتِ وَكَمَالِ الْوُجُودِ وَلَا يُوصَفُ بِهَا الا الله تَعَالَى قَوْله

    vol. 2, p. 193حَتَّى تطمئِن رَاكِعا أَي فَلم يَأْمُرهُ بالتسبيح فِيهِ فَدلَّ على عدم وجوب التَّسْبِيح فِيهِ وَأَنه

  12. [١٠٥٠] لَك ركعت أَي لَا لغيرك خضعت وَإسْنَاد خشع أَي تواضع وخضع إِلَى السّمع وَغَيره مِمَّا لَيْسَ من شَأْنه الْإِدْرَاك والتأثر كِنَايَة عَن كَمَال الْخُشُوع والخضوع أَي قد بلغ غَايَته حَتَّى كَأَنَّهُ ظهر أَثَره فِي هَذِه الْأَعْضَاء وَصَارَت خاشعة لِرَبِّهَا والمخ بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيد الدِّمَاغ والعصب بِفتْحَتَيْنِ أطناب المفاصل قَوْله يرمقه كينصر أَي ينظر إِلَيْهِ وَلَا يشْعر أَي الرجل بنظره صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لقد جهدت على بِنَاء الْفَاعِل أَي بذلت غَايَة وسعى أَو على بِنَاء الْمَفْعُول أَي أصابني التَّعَب وَالْمَشَقَّة بِكَثْرَة الْإِعَادَة ثمَّ اركع

  13. قَوْله

    vol. 2, p. 195
  14. [١٠٦٠] قَالَ اللَّهُمَّ رَبنَا وَلَك الْحَمد أَي مَعَ قَوْله سمع الله لمن حَمده وَإِنَّمَا تَركه لظُهُور أَنه من وظائف الامام وَإِنَّمَا الْكَلَام فِي جمع التَّحْمِيد مَعَه

    vol. 2, p. 196قَوْله يبتدرونها أَي يَسْتَبقُونَ فِي كتَابَتهَا يُرِيد كل مِنْهُم أَن يسْبق صَاحبه فِي ذَلِك قَاصِدين أَيهمْ يَكْتُبهَا أَولا أَي سَابِقًا وَقبل الآخرين وَضمير التَّأْنِيث لهَذِهِ الْكَلِمَة

  15. قَوْله

  16. [١٠٦٣] فَقولُوا رَبنَا وَلَك

    vol. 2, p. 197الْحَمد بِالْوَاو وَقد جَاءَ بِدُونِهَا قَالُوا وَبِتَقْدِير أَنْت رَبنَا أَو الهنا وَلَك الْحَمد قَوْله

    vol. 2, p. 198[١٠٦٤] يجبكم الله بِالْجَزْمِ جَوَاب الْأَمر أَي يستجب لكم وَكَذَا قَوْله يسمع الله بِمَعْنى يستجب لكم فَتلك بِتِلْكَ فَتلك اللحظة الَّتِي تقدمكم أمامكم مجبورة بِتِلْكَ اللحظة الَّتِي تأخرتم عَنهُ قَوْله وَإِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع كلمة إِذا مُجَرّدَة عَن الظَّرْفِيَّة بِمَعْنى الْوَقْت أَي كَانَ وَقت رُكُوعه وَوقت رَفعه رَأسه مِنْهُ وَوقت سُجُوده قَرِيبا من السوَاء أَي من الْمُسَاوَاة قَوْله ملْء السَّمَاوَات تَمْثِيل وتقريب وَالْمرَاد تَكْثِير الْعدَد أَو تَعْظِيم الْقدر وملء مَا شِئْت من شَيْء بعد كالعرش والكرسي وَنَحْوهمَا قَالَ النَّوَوِيّ ملْء بِكَسْر الْمِيم وبنصب الْهمزَة بعد

    vol. 2, p. 199اللَّام ورفعهما وَالْأَشْهر النصب وَمَعْنَاهُ لَو كَانَ جسما ملأها لعظمته انْتهى قَوْله أهل الثَّنَاء بالننصب على الِاخْتِصَاص أَو الْمَدْح أَو بِتَقْدِير يَا أهل الثَّنَاء أَو بِالرَّفْع بِتَقْدِير أَنْت أهل الثَّنَاء وَقَوله خير مَا قَالَ العَبْد اما مُبْتَدأ خَبره لَا مَانع الخ وَجُمْلَة كلنا لَك عبد مُعْتَرضَة أَو خبر مَحْذُوف أى هَذَا الْكَلَام أى مَا سبق من الذّكر خير مَا قَالَ وَقَوله لَا نَازع دُعَاء مُسْتَقل وَمَا فِي مَا أَعْطَيْت يعم الْعُقَلَاء وَغَيرهم وَالْجد البخت وَمن فِي قَوْله مِنْك بِمَعْنى عِنْد أَو بِمَعْنى بدل أى لَا ينفع بدل طَاعَتك وتوفيقك

    vol. 2, p. 200البخت والحظوظ وعَلى هَذَا الْمَعْنى بِفَتْح الْجِيم وَهُوَ الْمَشْهُور على أَلْسِنَة أهل الحَدِيث وَجوز بَعضهم كسرهَا أى لَا ينفع ذَا الِاجْتِهَاد مِنْك اجْتِهَاده وَعَمله وانما يَنْفَعهُ فضلك

  17. قَوْله

  18. [١٠٧٠] على رِعْلٍ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَذَكْوَانَ بذال مُعْجمَة مَفْتُوحَة غير منصرف وَعصيَّة بِضَم عين وَفتح صَاد وَتَشْديد يَاء عَصَتْ الله اسْتِئْنَاف كَأَنَّهُ قيل لم دَعَا عَلَيْهِم وضميره للْكُلّ وَفِي وَصله

    vol. 2, p. 201لفظا بعصية لفظا مُنَاسبَة المجانسة كَمَا لَا يخفى قَوْله هنيهة بِالتَّصْغِيرِ أَي قدرا يَسِيرا يسْتَدلّ بِهِ من يَقُول بِالْقُنُوتِ سرا وَلَا دلَالَة فِيهِ على ذَلِك لما علم أَن قِيَامه بَين الرُّكُوع وَالسُّجُود بِقدر الرُّكُوع وَالسُّجُود وَكَانَ يجمع بَين التسميع والتحميد وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله أَنْج بِفَتْح الْهمزَة من الانجاء اشْدُد وطأتك بِفَتْح الْوَاو أَصْلهَا الدوس بالقدم سمى بِهِ الاهلاك لِأَن من يطؤ عَلَى شَيْءٍ بِرِجْلِهِ فَقَدِ اسْتَقْصَى فِي هَلَاكِهِ وَالْمعْنَى خذهم اخذا شَدِيدا انْتهى مَا ذكره السُّيُوطِيّ قلت الْأَقْرَب أَن المُرَاد هَا هُنَا الْعقُوبَة وَالْأَخْذ كَمَا يدل عَلَيْهِ آخر الْكَلَام لَا الاهلاك كَمَا يدل عَلَيْهِ أَوله فَلْيتَأَمَّل وَاجْعَلْهَا أَي الْوَطْأَة أَو الْأَيَّام وَإِنْ لَمْ يَجْرِ لَهَا ذِكْرٌ لِدَلَالَةِ سِنِينَ عَلَيْهَا كَسِنِي يُوسُف المُرَاد الْقَحْط والتشبيه بسني يُوسُف لتشديد الْقَحْط

    vol. 2, p. 202واستمراره زَمَانا واجراء سِنِين مجْرى الْجمع الْمُذكر السَّالِمِ فِي الْإِعْرَابِ بِالْوَاوِ وَالْيَاءِ وَسُقُوطِ النُّونِ بِالْإِضَافَة شَائِع

  19. قَوْله

  20. [١٠٧٤] وضاحية مُضر أَي أهل الْبَادِيَة مِنْهُم وَجمع الضاحية ضواحي قَوْله لأقربن من التَّقْرِيب أَي لأقربن إِلَى أفهامكم بِالْبَيَانِ الفعلى صلَاته صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم حَيْثُ أُصَلِّي كَمَا صلى فَخُذُوا بصلاتي لتدركوا بِهِ صلَاته صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم فمراده الْحَث على الْأَخْذ بِصَلَاتِهِ قَوْله

    vol. 2, p. 203[١٠٧٧] على أَحيَاء جمع حَيّ بِمَعْنى الْقَبِيلَة أَي على قبائل من قبائل الْعَرَب

  21. قَوْله

  22. [١٠٧٨] فَأنْزل الله تَعَالَى لَيْسَ لَك من الْأَمر شَيْء هَذَا يدل على انه نسخ لعن الْكَافرين فِي الصَّلَاة وَالظَّاهِر أَن أَبَا هُرَيْرَة كَانَ يحملهُ على لعن الْكَافِر الْمعِين وَيرى لعن مُطلق الْكَافرين فِي الصَّلَاة جَائِزا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

    vol. 2, p. 204[١٠٨٠] فَلم يقنت هَذَا يدل على ان الْقُنُوت فِي الصُّبْح كَانَ أَيَّامًا ثمَّ نسخ أَو أَنه كَانَ مَخْصُوصًا بأيام المهام وَالثَّانِي أنسب بِأَحَادِيث الْقُنُوت واليه مَال أَحْمد وَغَيره انها أَي الْقُنُوت أَو الدَّوَام عَلَيْهِ وتأنيث الضَّمِير بِاعْتِبَار الْخَبَر

  23. قَوْله

  24. [١٠٨١] فَأخذ قَبْضَة بِفَتْح الْقَاف أَو ضمهَا أبرده من التبريد أحوله من التَّحْوِيل لجبهتي أَي لأضع عَلَيْهَا الْجَبْهَة وَذَلِكَ لشدَّة الْحر وَعلم من هَذَا جَوَاز الْفِعْل الْقَلِيل

  25. قَوْله

  26. [١٠٨٢] لقد ذَكرنِي هَذَا قَالَ ذكر لترك النَّاس تَكْبِيرَات الِانْتِقَالَات قَوْله

    vol. 2, p. 205[١٠٨٣] فِي كل خفض وَرفع أُرِيد الْغَالِب وَلَا فَلَا تَكْبِير عِنْد الرّفْع من الرُّكُوع

  27. قَوْله

  28. [١٠٨٤] أَن لَا أخر من الخرور وَهُوَ السُّقُوط أَي لَا أسقط إِلَى السُّجُود الا قَائِما أَي أرجع من الرُّكُوع إِلَى الْقيام ثمَّ أخر مِنْهُ إِلَى السُّجُود وَلَا أخر من الرُّكُوع إِلَيْهِ وَهَذَا هُوَ الْمَعْنى الَّذِي فهمه المُصَنّف وَقيل مَعْنَاهُ لَا أَمُوت الا ثَابتا على الْإِسْلَام فَهُوَ مثل وَلَا تموتن الا وَأَنْتُم مُسلمُونَ وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَا أَقَعُ فِي شَيْءٍ مِنْ تِجَارَتِي وَأُمُورِي إِلَّا قُمْتُ بِهِ مُنْتَصِبًا لَهُ وَقيل مَعْنَاهُ لَا أغبن وَلَا أغبن وَبِالْجُمْلَةِ فَالْحَدِيث مِمَّا أشكل على النَّاس فهمه وَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ المُصَنّف فِي مَعْنَاهُ أحسن وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

    vol. 2, p. 206[١٠٨٨] وَكَانَ لَا يفعل ذَلِك فِي السُّجُود الظَّاهِر أَنه كَانَ يفعل ذَلِك أَحْيَانًا وَيتْرك أَحْيَانًا لَكِن غَالب الْعلمَاء على ترك الرّفْع وَقت السُّجُود وَكَأَنَّهُم أخذُوا بذلك بِنَاء على أَن الأَصْل هُوَ الْعَدَم فحين تَعَارَضَت روايتا الْفِعْل وَالتّرْك أخذُوا بِالْأَصْلِ وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

    vol. 2, p. 207[١٠٨٩] وَإِذا نَهَضَ أَي قَامَ

  29. قَوْله

  30. [١٠٩٠] يعمد أحدكُم على حذف حرف الْإِنْكَار أَي أيعمد فيبرك بِالنّصب جَوَاب الِاسْتِفْهَام وَالْمرَاد النَّهْي عَن بروك الْجمل وَهُوَ أَن يضع رُكْبَتَيْهِ على الأَرْض قبل يَدَيْهِ كَمَا سَيَجِيءُ التَّصْرِيح بِهِ فِي الرِّوَايَة الْآتِيَة وَقد أَخذ بِهِ الْبَعْض وَالْبَعْض أَخذ بِمَا سبق وَالْأَقْرَب أَن النَّهْي للتنزيه وَمَا سبق بَيَان الْجَوَاز فان قيل كَيفَ شبه وضع الرُّكْبَتَيْنِ قبل الْيَدَيْنِ ببروك الْجمل مَعَ أَن الْجمل يضع يَدَيْهِ قبل رجلَيْهِ قُلْنَا لِأَن ركبة الْإِنْسَان فِي الرجل وركبة الدَّوَابّ فِي الْيَد فَإِذا وضع رُكْبَتَيْهِ أَولا فقد شابه الْجمل فِي البروك

    vol. 2, p. 208كَذَا فِي المفاتيح قَوْله أَمر النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم أَن يسْجد أَمر على بِنَاء الْمَفْعُول وَأَن يسْجد على بِنَاء الْفَاعِل وَيحْتَمل أَن يعكس وَيحْتَمل بناؤهما للْفَاعِل على ان ضمير يسْجد للْمُصَلِّي على سَبْعَة أَعْضَاء وَفِي بعض النّسخ أعظم على تَسْمِيَة كُلُّ عُضْوٍ عَظْمًا وَإِنْ كَانَ فِيهِ عِظَامٌ كَثِيرَة وَلَا يكف أَي لَا يضم وَلَا يجمع عِنْد السُّجُود شعره أَو ثِيَابه صونا لَهما عَن التُّرَاب بل يرسلهما ويتركهما حَتَّى يقعا إِلَى الأَرْض فَيكون الْكل سَاجِدا وَالله تَعَالَى أعلم

  31. قَوْله

  32. [١٠٩٤] سَبْعَة آرَاب بِهَمْزَة ممدودة أَي أَعْضَاء جمع إرب بِكَسْر فَسُكُون قَوْله

    vol. 2, p. 209[١٠٩٥] على جَبينه وَأَنْفه أَشَارَ بِهِ إِلَى أَن المُرَاد بِالْوَجْهِ فِي أَعْضَاء السَّجْدَة الجبين وَالْأنف فَذكر هَذَا الحَدِيث تَفْسِيرا للْحَدِيث السَّابِق

  33. قَوْله

  34. [١٠٩٦] الْجَبْهَة وَالْأنف لِكَوْنِهِمَا من أَجزَاء الْوَجْه فعدهما بِمَنْزِلَة عد الْوَجْه عدتا وَاحِدَة من السَّبْعَة والا يلْزم الزِّيَادَة على السَّبْعَة

  35. قَوْله

  36. [١٠٩٧] على الْأنف أَي إِلَى الْأنف وَمَا يتَّصل بِهِ من الْجَبْهَة ليُوَافق الْأَحَادِيث السَّابِقَة قَوْله

    vol. 2, p. 210[١٠٩٨] أَن يكفت كيضرب أَي يضم وَيجمع

  37. قَوْله

  38. [١١٠٠] وَقَدمَاهُ منصوبتان هَذَا هُوَ المُرَاد بِالسُّجُود على الْقَدَمَيْنِ وَقد سبق شرح الحَدِيث قَوْله

    vol. 2, p. 211[١١٠١] إِذا أَهْوى هَكَذَا فِي بعض النّسخ وَفِي بَعْضهَا هوى أَي سقط وَهُوَ أقرب وفتخ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة أَي لينها حَتَّى تنثني فيوجهها نَحْو الْقبْلَة

  39. قَوْله

  40. [١١٠٢] فَكَانَت يَدَاهُ أَي فِي السُّجُود بحذاء الْأُذُنَيْنِ قَوْله وَرفع عجيزته أَي عَجزه وَالْعجز مُؤخر الشَّيْء والعجيزة للْمَرْأَة فاستعارها للرجل قَوْله جخى بجيم ثمَّ خاء مُعْجمَة كصلى أَي فتح عضديه وجافى عَن جَنْبَيْهِ وَرفع بَطْنه عَن الأَرْض قَوْله

    vol. 2, p. 212[١١٠٦] فرج بَين يَدَيْهِ أَي بَينهمَا وَبَين مَا يليهما من الْجنب والا لَا يَسْتَقِيم قَوْله حَتَّى يَبْدُو فَلَيْسَ المتعدد الَّذِي يُضَاف إِلَيْهِ بَين لفظ يَدَيْهِ بل هُوَ أحد طرفِي المتعدد والطرف الثَّانِي مَحْذُوف وَهَذَا معنى قَول الْمُحَقق بن حجر فِي شرح صَحِيح البُخَارِيّ أَي نحى كل يَد عَن الْجنب الَّذِي يَليهَا قَوْله بَين يَدي رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم أَي قدامه وَلَو لم أكن فِي الصَّلَاة لأبصرت إبطَيْهِ لأجل التَّفْرِيج أَي لكني كنت وَرَاءه فِي الصَّلَاة أَي فَلم يُمكن لأجل شغلها النّظر وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

    vol. 2, p. 213[١١٠٨] عفرَة إبطَيْهِ بِضَم مُهْملَة أَو فتحهَا وَسُكُون فَاء بَيَاض غير خَالص بل كلون وَجه الأَرْض أَرَادَ منبت الشّعْر من الابطين بمخالطة بَيَاض الْجلد سَواد الشّعْر وَكَأَنَّهُ كَانَ ينظر فِي الصَّلَاة وَهَذَا لَا يضر حَدِيث أبي هُرَيْرَة السَّابِق لِأَنَّهُ مُخْتَلف حسب اخْتِلَاف النَّاس فِي الصَّلَاة قَوْله حَدثنَا سُفْيَان عَن عبد الله بِالتَّكْبِيرِ وَفِي بعض النّسخ عبيد الله بِالتَّصْغِيرِ وَنَصّ النَّوَوِيّ على أَن الروَاة عَن النَّسَائِيّ اخْتلفُوا فَرَوَاهُ عَنهُ بَعضهم بِالتَّكْبِيرِ وَبَعْضهمْ بِالتَّصْغِيرِ قَالَ وهما صَحِيحَانِ فعبد الله وَعبيد الله اخوان وهما ابْنا عبد الله بن الْأَصَم وَكِلَاهُمَا روى عَن عَمه يزِيد بن الْأَصَم قَوْله جافى يَدَيْهِ نحاهما عَمَّا يليهما من الْجنب لَو أَن بهمة بِفَتْح فَسُكُون الْوَاحِدَةِ مِنْ أَوْلَادِ الْغَنَمِ يُقَالُ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالتَّاء للوحدة والبهم بِلَا تَاء يُطلق على الْجمع قَوْله

    vol. 2, p. 214[١١١٠] اعتدلوا فِي السُّجُود أَي توسطوا بَين الافتراش وَالْقَبْض بِوَضْع الْكَفَّيْنِ على الأَرْض وَرفع الْمرْفقين عَنْهَا والبطن عَن الْفَخْذ وَهُوَ أشبه بالتواضع وأبلغ فِي تَمْكِين الْجَبْهَة وَأبْعد من الكسالة انبساط الْكَلْب هُوَ مصدر على غير لفظ الْفِعْل كَقَوْلِهِ تَعَالَى وَاَللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا قَوْله عَن نقر الْغُرَاب هُوَ تَخْفيف السُّجُود بِحَيْثُ لَا يَمْكُثُ فِيهِ إِلَّا قَدْرَ وَضْعِ الْغُرَابِ منقاره فِيمَا يُرِيد أكله وافتراش السَّبع

    vol. 2, p. 215وَهُوَ أَنْ يَبْسُطَ ذِرَاعَيْهِ فِي السُّجُودِ وَلَا يَرْفَعَهُمَا عَنِ الْأَرْضِ كَمَا يَبْسُطُ السَّبُعُ وَالْكَلْبُ وَالذِّئْبُ ذِرَاعَيْهِ وَالِافْتِرَاشُ افْتِعَالٌ مِنَ الْفُرُشِ وَأَنْ يُوَطِّنَ الخ أَي أَن يتَّخذ لنَفسِهِ من الْمَسْجِد مَكَانا معينا لَا يُصَلِّي الا فِيهِ كالبعير لَا يبرك من عطنة الا فِي مبرك قديم وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنْ يَبْرُكَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ إِذَا أَرَادَ السُّجُودَ مِثْلَ بُرُوكِ الْبَعِيرِ قلت وَهَذَا لَا يُوَافق لفظ الحَدِيث وَالله تَعَالَى أعلم