- (باب الإشهاد في الوقف والصدقة)
7 paragraphs · vol. 14, p. 56
- vol. 14, p. 56
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم شَهَادَة الْإِشْهَاد فِي الْوَقْف وَالصَّدَََقَة.
-
٢٦٧٢ - حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ مُوسَى قَالَ أخْبرنا هِشامُ بنُ يُوسُفَ أنَّ ابنَ جُرَيْجٍ أخْبَرَهُمْ قَالَ أخْبَرَنِي يَعْلَى أنَّهُ سَمِعَ عِكْرَمَةَ مَوْلَى ابنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ أنْبَأَنَا ابنُ عَبَّاسٍ أنَّ سَعْدَ بنَ عُبَادَة رَضِي الله تَعَالَى عنهُمْ أخَا بَنِي ساعِدَةَ تُوُفِّيَتْ أُمُّهُ وهْوَ غائِبٌ فأتَى النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ يَا رسولَ الله إنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ وَأَنا غَائِبٌ عَنْهَا فَهَلْ يَنْفَعُها إنْ تَصَدَّقْتُ بهِ عَنْهَا قَالَ نَعَمْ قَالَ فإنِّي أُشْهِدُكَ أنَّ حائِطِي المِخْرَافَ صَدَقَةٌ عَلَيْهَا.
-
(انْظُر الحَدِيث ٦٥٧٢ وطرفه) .
-
مطابقته للتَّرْجَمَة الَّتِي هِيَ قَوْله: وَالصَّدَََقَة ظَاهِرَة (صُورَة) ، وَكَذَلِكَ يُطَابق قَوْله فِي الْوَقْف معنى، لِأَن الصَّدَقَة عَلَيْهَا تكون بطرِيق الْوَقْف، وَقد تكلم الشُّرَّاح فِيهِ بالتعسف مَا لَا يُفِيد.
-
والْحَدِيث مضى قبله بِثَلَاثَة أَبْوَاب، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.
-
قَوْله: (أخابني سَاعِدَة) أَي: وَاحِدًا مِنْهُم، وَالْغَرَض أَنه أَيْضا أَنْصَارِي ساعدي.
-
وَفِيه: مطلوبية الْإِشْهَاد، وَإِذا أَمر بِالْإِشْهَادِ فِي البيع وَهُوَ خُرُوج ملك من ملك بعوَض، فالوقف أولى بذلك، لِأَن الْخُرُوج عَنهُ بِغَيْر عوض. وَقَالَ ابْن بطال الْإِشْهَاد وَاجِب فِي الْوَقْف، وَلَا يتم إلَاّ بِهِ، وَقَالَ الْمُهلب: إِذا لم يبين الْحُدُود فِي الْوَقْف، إِنَّمَا يجوز إِذا كَانَت الأَرْض مَعْلُومَة يَقع عَلَيْهَا، وَيتَعَيَّن بِهِ كَمَا كَانَ بيرحاء وكالمخراف معينا عِنْد من أشهده، وعَلى هَذَا الْوَجْه تصح التَّرْجَمَة، وَأما إِذا لم يكن الْوَقْف معينا، وَكَانَت لَهُ مخاريف وأموال كَثِيرَة فَلَا يجوز الْوَقْف إلَاّ بالتحديد وَالتَّعْيِين، وَلَا خلاف فِي هَذَا.