- (باب فضل من جهز غازيا أو خلفه بخير)

12 paragraphs · vol. 14, p. 136

  1. أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان فضل من جهز غازياً بِأَن هيأ لَهُ أَسبَاب سَفَره. قَوْله: (أَو خَلفه) ، بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَتَخْفِيف اللَّام، يُقَال: خلف فلَان فلَانا إِذا كَانَ خَلِيفَته. وَيُقَال: خَلفه فِي قومه خلَافَة.

    vol. 14, p. 136
  2. ٣٤٨٢ - حدَّثنا أَبُو مَعْمَرٍ قَالَ حدَّثنا عبدُ الوَارِثِ قَالَ حدَّثنا الحُسَيْنُ قَالَ حدَّثني يَحْيَى قَالَ حدَّثني أَبُو سلَمَةَ قَالَ حدَّثني بُسْرُ بنُ سعيدٍ قَالَ حدَّثني زَيْدُ بنُ خالِدٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أنَّ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ منْ جَهَّزَ غازِياً فِي سَبيلِ الله فَقَدْ غَزَا ومَنْ خَلَفَ غَازِياً فِي سَبِيلِ الله بِخَيْرٍ فَقَدْ غَزا.

  3. مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. فَقَوله: (من جهز غازياً) ، يُطَابق الْجُزْء الأول للتَّرْجَمَة. وَقَوله: (وَمن خلف غازياً) ، يُطَابق الْجُزْء الثَّانِي لَهَا، وَأَبُو معمر عبد الله بن عَمْرو المقعد، وَقد مر عَن قريب، وَعبد الْوَارِث بن سعيد، وَقد مر مَعَه، وَالْحُسَيْن هُوَ ابْن ذكْوَان الْمعلم، وَهَؤُلَاء كلهم بصريون، وَيحيى هُوَ ابْن أبي كثير اليمامي الطَّائِي، وَأَبُو سَلمَة ابْن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، وَبسر، بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة: ابْن سعيد مولى الخضرمي من أهل الْمَدِينَة، مَاتَ سنة مائَة، وَزيد بن خَالِد أَبُو عبد الرَّحْمَن الْجُهَنِيّ.

  4. وَفِيه: ثَلَاثَة من التَّابِعين على الْوَلَاء، وهم: يحيى وَأَبُو سَلمَة وبسرة وَأَبُو سَلمَة روى هُنَا عَن زيد بن خَالِد بِوَاسِطَة، وروى

    vol. 14, p. 137عَنهُ بِلَا وَاسِطَة أَيْضا عِنْد أبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ.

  5. والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الْجِهَاد أَيْضا عَن أبي الرّبيع الزهْرَانِي، وَعَن سعيد ابْن مَنْصُور وَأبي الطَّاهِر بن السَّرْح. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِيهِ عَن أبي معمر بِهِ، وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِيهِ عَن أبي زَكَرِيَّاء بن درست. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن سُلَيْمَان بن دَاوُد والْحَارث بن مِسْكين وَعَن مُحَمَّد بن الْمثنى.

  6. وَرُوِيَ فِي الْبَاب عَن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: أخرجه ابْن مَاجَه من رِوَايَة الْوَلِيد عَن عُثْمَان بن عبد الله بن سراقَة عَن عمر بن الْخطاب، قَالَ: سَمِعت رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: (من جهز غازياً حَتَّى يسْتَقلّ كَانَ لَهُ مثل أجره حَتَّى يَمُوت أَو يرجع) . وَعَن معَاذ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، أخرجه الطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة رجل لم يسم عَن معَاذ بن جبل، قَالَ: قَالَ رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: (من جهز غازياً أَو خَلفه فِي أَهله بِخَير فَإِنَّهُ مَعنا) . وَعَن أبي هُرَيْرَة أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي (الْأَوْسَط) من رِوَايَة دَاوُد بن الْجراح عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن يحيى بن كثير عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ: قَالَ رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: (من جهز غازياً فِي سَبِيل الله فَلهُ مثل أجره، وَمن خَلفه فِي أَهله بِخَير فقد غزا) . وَدَاوُد مُخْتَلف فِي الِاحْتِجَاج بِهِ. وَعَن زيد بن ثَابت، أخرجه الطَّبَرَانِيّ أَيْضا فِي (الْأَوْسَط) من حَدِيث بسر بن سعيد عَن زيد بن ثَابت عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، قَالَ: (من جهز غازياً فِي سَبِيل الله فَلهُ مثل أجره، وَمن خلف غازياً فِي أَهله بِخَير أَو أنْفق على أَهله فَلهُ مثل أجره. وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أخرجه الطَّبَرَانِيّ أَيْضا فِيهِ من حَدِيث سعيد المَقْبُري عَن أَبِيه عَن أبي سعيد قَالَ، عَام بني لحيان: (ليخرج من كل إثنين مِنْكُم رجل، وليخلف الْغَازِي فِي أَهله وَمَاله وَله مثل نصف أجره) . وَفِيه ابْن لَهِيعَة وَتفرد بِهِ. وَعَن سهل بن حنيف: أخرجه أَحْمد فِي (مُسْنده) وَالطَّبَرَانِيّ فِي (الْكَبِير) من رِوَايَة عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل عَن عبد الله بن سهل بن حنيف عَن أَبِيه: أَن رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (من أعَان مُجَاهدًا فِي سَبِيل الله، أَو غازياً فِي عسرته، أَو مكَاتبا فِي رقبته، أظلهُ الله فِي ظله يَوْم لَا ظلّ إلَاّ ظله) . وَعَن جبلة بن حَارِثَة أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي (الْكَبِير) و (الْأَوْسَط) من رِوَايَة شريك عَن أبي إِسْحَاق عَن جبلة بن حَارِثَة، قَالَ: كَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، (إِذا لم يغز أعْطى سلاحه عليا أَو أُسَامَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا؟ وَعَن أبي أُمَامَة أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه من رِوَايَة الْحَارِث عَن الْقَاسِم أبي عبد الرَّحْمَن عَن أبي أُمَامَة عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (من لم يغز أَو يُجهز غازياً فِي أَهله بِخَير أَصَابَهُ الله بقارعة) ، زَاد فِي رِوَايَة: (قبل يَوْم الْقِيَامَة) . وَعَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي (الْأَوْسَط) من رِوَايَة مَكْحُول عَن وَاثِلَة، قَالَ: قَالَ رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: (مَا من أهل بَيت لَا يَغْزُو مِنْهُم غازياً أَو يُجهز غازياً بسلك أَو بإبرة أَو مَا يعدلها من الْوَرق أَو يخلفه فِي أَهله بِخَير إلَاّ أَصَابَهُم الله بقارعة قبل يَوْم الْقِيَامَة، وَإِسْنَاده ضَعِيف.

  7. ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (من جهز) ، بتَشْديد الْهَاء: من التَّجْهِيز، وَقد ذكرنَا أَن مَعْنَاهُ: من هيأ أَسبَاب سَفَره من شَيْء قَلِيل أَو كثير، أَلا يُرى فِي حَدِيث وَاثِلَة الْمَذْكُور آنِفا قَالَ: بسلك أَو بإبرة؟ فَإِن قلت: ذكر فِي حَدِيث ابْن مَاجَه الْمَذْكُور: (حَتَّى يسْتَقلّ) ، والاستقلال لَا يكون إلَاّ بِتمَام التَّجْهِيز. قلت: حَدِيث وَاثِلَة ضَعِيف، كَمَا ذكرنَا، وَلَئِن سلمنَا صِحَّته فَإِنَّهُ وَعِيد فِي ترك التَّجْهِيز أصلا، وَلَا يُعَارض غَيره. قَوْله: (فقد غزا) ، قَالَ ابْن حبَان: مَعْنَاهُ أَنه مثله فِي الْأجر، وَإِن لم يغز حَقِيقَة. ثمَّ أخرجه من وَجه آخر عَن بسر بن سعيد بِلَفْظ: (كتب لَهُ مثل أجره غير أَنه لَا ينقص من أجره شَيْء) . وَقَالَ الطَّبَرِيّ فِيهِ: إِن من أعَان مُؤمنا على عمل بر فللمعين عَلَيْهِ مثل أجر الْعَامِل، وَمثله المعونة على معاصي الله، عز وَجل، للمعين عَلَيْهَا من الْوزر وَالْإِثْم مثل مَا على عاملها،، وَلذَلِك نهى عَن بيع السيوف فِي الْفِتْنَة، وَلعن عاصر الْخمر. وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: ذهب بعض الْأَئِمَّة إِلَى أَن الْمثل الْمَذْكُور فِي الحَدِيث وَشبهه إِنَّمَا هُوَ بِغَيْر تَضْعِيف، قَالَ: لِأَنَّهُ يجْتَمع فِي تِلْكَ الْأَشْيَاء أَفعَال أخر وأعمال من الْبر كَثِيرَة لَا يَفْعَلهَا الدَّال الَّذِي لَيْسَ عِنْده إلَاّ مُجَرّد النِّيَّة الْحَسَنَة. وَقد قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: (أَيّكُم خلف الْخَارِج فِي أَهله وَمَاله بِخَير فَلهُ مثل نصف أجر الْخَارِج) . وَقَالَ: (لينبعث من كل رجلَيْنِ أَحدهمَا وَالْأَجْر بَينهمَا) . قلت: هَذَا الحَدِيث أخرجه مُسلم من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ، قَالَ الْقُرْطُبِيّ: لَا حجَّة فِي هَذَا الحَدِيث لوَجْهَيْنِ. أَحدهمَا: أَنا نقُول بِمُوجبِه، وَذَلِكَ أَنه لم يتَنَاوَل مَحل النزاع، فَإِن الْمَطْلُوب إِنَّمَا هُوَ أَن الناوي للخير المعوق عَنهُ، هَل لَهُ مثل أجر الْفَاعِل من غير تَضْعِيف؟ وَهَذَا الحَدِيث إِنَّمَا اقْتضى مُشَاركَة ومشاطرة فِي المضاعف فانفصلا. وَثَانِيهمَا: أَن الْقَائِم على مَال الْغَازِي

    vol. 14, p. 138وعَلى أَهله نَائِب عَن الْغَازِي فِي عمل لَا يَتَأَتَّى للغازي غَزْوَة، إلَاّ بِأَن يَكْفِي ذَلِك الْعَمَل، فَصَارَ كَأَنَّهُ مبَاشر مَعَه الْغَزْو، فَلَيْسَ مُقْتَصرا على النِّيَّة فَقَط، بل هُوَ عَامل فِي الْغَزْو، وَلما كَانَ كَذَلِك كَانَ لَهُ مثل أجر الْغَازِي كَامِلا وافراً مضاعفاً، بِحَيْثُ إِذا أضيف وَنسب إِلَى أجر الْغَازِي كَانَ نصفا لَهُ، وَبِهَذَا يجْتَمع معنى قَوْله: (من خلف غازياً فِي أَهله بِخَير فقد غزا) ، وَبَين معنى قَوْله فِي اللَّفْظ الأول: (فَلهُ مثل نصف أجر الْغَازِي) ، وَيبقى للغازي النّصْف، فَإِن الْغَازِي لم يطْرَأ عَلَيْهِ مَا يُوجب تنقيصاً لثوابه وَإِنَّمَا هَذَا كَمَا قَالَ: (من فطر صَائِما كَانَ لَهُ مثل أجر الصَّائِم لَا ينقصهُ من أجره شَيْء) ، وَالله أعلم. وعَلى هَذَا، فقد صَارَت كلمة: نصف، مقحمة هُنَا بَين: مثل، و: أجر، وَكَأَنَّهَا زِيَادَة مِمَّن يسامح فِي إِيرَاد اللَّفْظ بِدَلِيل. قَوْله: (وَالْأَجْر بَينهمَا) . وَيشْهد لَهُ مَا ذَكرْنَاهُ، وَأما من تحقق عَجزه وصدقت نِيَّته فَلَا يَنْبَغِي أَن يخْتَلف أَن أجره يُضَاعف، كَأَجر الْعَامِل الْمُبَاشر.

  8. ٤٤٨٢ - حدَّثنا مُوسَى بنُ إسْمَاعِيلَ قَالَ حدَّثنا هَمَّامُ عنْ إسْحَاقَ بنِ عَبْدِ الله عنْ أنَسٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أنَّ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ بَيْتَاً بالمَدِينَةِ غَيْرَ بَيْتِ امِّ سُلَيْمٍ إلَاّ علَى أزْوَاجِهِ فَقِيلَ لَهُ فَقَالَ إنِّي أرْحَمُها قُتلَ أخُوها مَعِي.

  9. قيل: لَا مُطَابقَة لجزء التَّرْجَمَة، وَهُوَ قَوْله: (أَو خَلفه بِخَير) ، لِأَن ذَلِك أَعم من أَن يكون فِي حَيَاته أَو بعد مَوته، فَفِيهِ أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خَلفه فِي أَهله بِخَير بعد وَفَاة أخي أم سليم، وَذَلِكَ من حسن عَهده صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. قلت: لَا يَخْلُو عَن بعض التَّكَلُّف، وَلَكِن لَهُ وَجه أقرب من هَذَا. وَهُوَ: أَن تجهيز الْغَازِي وَنَظره فِي أَهله من غَايَة الْإِكْرَام للغازي، وَقد حث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على ذَلِك حَتَّى إِنَّه أكْرمه بعد مَوته حَيْثُ كَانَ يدْخل بَيت أم سليم لأجل قتل أَخِيهَا وَهُوَ غازٍ، فَكَأَنَّهُ يُنَبه بِهَذَا على أَن إكرام أهل الْغَازِي الْمَيِّت مَرْغُوب فِيهِ مَعَ الْأجر، فَإِذا كَانَ فِي إكرام أهل الْغَازِي الْمَيِّت هَكَذَا، فَفِي إكرام الْغَازِي الْحَيّ بطرِيق الأولى.

  10. ومُوسَى هُوَ ابْن إِسْمَاعِيل، وَهَمَّام، بِالتَّشْدِيدِ: ابْن يحيى الشَّيْبَانِيّ، وَإِسْحَاق هُوَ ابْن عبد الله بن أبي طَلْحَة.

  11. والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الْفَضَائِل عَن حسن الْحلْوانِي عَن عَمْرو بن عَاصِم.

  12. ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (عَن إِسْحَاق بن عبد الله) ، وَفِي رِوَايَة مُسلم: عَن همام أخبرنَا إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة. وَعند الْإِسْمَاعِيلِيّ من طَرِيق حسان بن هِلَال: عَن همام حَدثنَا إِسْحَاق. قَوْله: (لم يكن يدْخل بَيْتا بِالْمَدِينَةِ غير بَيت أم سليم) قَالَ الْحميدِي: لَعَلَّه أَرَادَ على الدَّوَام، وإلَاّ فقد تقدم أَنه كَانَ يدْخل على أم حرَام. وَقَالَ ابْن التِّين: يُرِيد أَنه كَانَ يكثر الدُّخُول على أم سليم، وإلَاّ فقد دخل على أُخْتهَا أم حرَام، وَلَعَلَّ أم سليم كَانَت شَقِيقَة الْمَقْتُول، أَو وجدت عَلَيْهِ أَكثر من أم حرَام، وَأم سليم هِيَ أم أنس، وَقد ذكرنَا أَن فِي اسْمهَا اخْتِلَافا، فَقيل: سهلة، وَقيل: رميلة، وَقيل: رميثة، وَقيل: مليكَة، وَيُقَال: الغميصاء، والرميصاء، وَأما أم حرَام، فقد قَالَ أَبُو عمر: لَا أَقف لَهَا على اسْم، صَحِيح. قَوْله: (إِنِّي أرحمها) إِلَى آخِره. قَالَ الْكرْمَانِي: كَيفَ صَار قتل الْأَخ سَببا للدخول على الأجنية. قلت: لم تكن أَجْنَبِيَّة، كَانَت خَالَة لرَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من الرَّضَاع، وَقيل: من النّسَب، فالمحرمية كَانَت سَببا لجَوَاز الدُّخُول. وَقَالَ بَعضهم: الْعلَّة الْمَذْكُورَة فِي الحَدِيث أولى من غَيره، وَأَشَارَ بِهِ إِلَى مَا قَالَه الْكرْمَانِي قلت: لم يبين فِي وَجه الْأَوْلَوِيَّة مَا هُوَ. قَوْله: (قتل أَخُوهَا معي) ، أَخُوهَا هُوَ حرَام بن ملْحَان، قتل يَوْم بِئْر مَعُونَة، وَالْمرَاد بقوله معي، أَي: مَعَ عسكري، أَو معي نصْرَة للدّين، لِأَن رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لم يكن فِي غَزْوَة بِئْر مَعُونَة، وَسَتَأْتِي قصَّتهَا فِي كتاب الْمَغَازِي، إِن شَاءَ الله تَعَالَى.