- (باب مبادرة الإمام عند الفزع)
3 paragraphs · vol. 14, p. 229
- vol. 14, p. 229
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مَا جَاءَ من مبادرة الإِمَام، أَي: مسارعته بالركوب عِنْد وُقُوع الْفَزع، والفزع فِي الأَصْل الْخَوْف، فَوضع مَوضِع الإغاثة والنصر، لِأَن من شَأْنه الإغاثة وَالدَّفْع عَن الْحَرِيم مراقب حذر، قَالَ ابْن الْأَثِير: وَمِنْه حَدِيث: لقد فزع أهل الْمَدِينَة لَيْلًا فَركب فرسا لأبي طَلْحَة، إِن اسْتَغَاثُوا يُقَال: فزعت إِلَيْهِ فأفزعني، أَي: استغثت إِلَيْهِ فأغاثني، وأفزعته إِذا أغثته، وَإِذا خوفته.
- vol. 14, p. 230
٨٦٩٢ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ قَالَ حدَّثنا يَحْيَء عنْ شُعْبَةَ قَالَ حدَّثني قَتادَةُ عنْ أنَسِ بنِ مالِكٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ كانَ بالمَدِينَةِ فزَعٌ فرَكِبَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فرَساً لأِبِي طَلْحَةَ فَقَالَ مَا رأيْنَا مِنْ شَيءٍ وإنْ وَجَدْناخُ لَبَحْرَاً..
-
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من معنى الحَدِيث. وَيحيى هُوَ ابْن سعيد الْقطَّان، وَقد مضى هَذَا الحَدِيث مرَارًا فِي الْهِبَة وَفِي الْجِهَاد فِيمَا مضى فِي موضِعين، وَسَيَأْتِي فِي الْأَدَب عَن مُسَدّد عَن يحيى أَيْضا. قَوْله: (فرسا لأبي طَلْحَة) ، اسْم الْفرس، مَنْدُوب، وَاسم أبي طَلْحَة: زيد بن سهل الْأنْصَارِيّ، زوج أم أنس بن مَالك، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا. قَوْله: (من شَيْء) ، أَي: مِمَّا يُوجب الْفَزع. قَوْله: (وَإِن وَجَدْنَاهُ) ، أَي: الْفرس وَكلمَة: إِن، مُخَفّفَة من المثقلة، وَاللَّام فِي: لبحراً، للتَّأْكِيد.