- (باب فضل من أسلم من أهل الكتابين)
4 paragraphs · vol. 14, p. 259
- vol. 14, p. 259
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان فضل من أسلم من أهل الكتابينِ وهما: التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وأهلهما: الْيَهُود والنصاري.
-
١١٠٣ - حدَّثنا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله قَالَ حدَّثنا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ قَالَ حدَّثنا صالِحُ بنُ حَيٍّ أبُو حَسَنٍ قَالَ سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ حدَّثني أبُو بُرْدَةَ أنَّهُ سَمِعَ أبَاهُ عنِ النبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ ثلاثَةٌ يُؤْتُونَ أجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ الرجُلُ تكُونُ لَهُ الأمَةُ فيُعَلِّمُهَا فيُحْسِنُ تَعْلِيمَها ويُؤدِّيهَا فيُحْسِنُ أدَبَها ثُمَّ يُعْتِقُها فيَتَزَوَّجُها فلَهُ أجْرَانِ ومُؤمِنُ أهْلِ الكِتَابِ الَّذِي كانَ مُؤْمِناً ثُمَّ آمَنُ بالنَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فلَهُ أجْرَانِ والعَبْدُ الَّذِي يُؤَدِّي حَقَّ الله ويَنْصَحُ لِسَيِّدِهِ فلَهُ أجْرَانِ..
-
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (وَمُؤمن من أهل الْكتاب) إِلَى قَوْله: (فَلهُ أَجْرَانِ) فَإِذا كَانَ لَهُ أَجْرَانِ فَلهُ الْفضل، وَالشعْبِيّ هُوَ عَامر، وَأَبُو بردة، بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة: اسْمه الْحَارِث، وَيُقَال: عَامر، وَيُقَال: اسْمه كنيته، وَقد مر غير مرّة، وَأَبوهُ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ واسْمه عبد الله ابْن قيس. والْحَدِيث مر فِي كتاب الْعلم فِي: بَاب تَعْلِيم الرجل أمته وَأَهله، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ: عَن مُحَمَّد بن سَلام عَن الْمحَاربي عَن صَالح بن حَيَّان عَن عَامر الشّعبِيّ عَن أبي بردة عَن أَبِيه، وَحي لقب حَيَّان، فَلذَلِك ذكر هُنَا بِصَالح بن حَيَّان وَقد مر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ مستقصىً.
-
ثُمَّ قالَ الشَّعْبِيُّ وأعْطَيْتكَها بِغَيْرِ شَيْءٍ وقَدح كانَ الرَّجُلُ يرْحَلُ فِي أهْوَنَ مِنْهَا إِلَى المَدِينَةِ
أَي: قَالَ عَامر الشّعبِيّ يُخَاطب صَالحا: أَعطيتك هَذِه الْمَسْأَلَة أَو الْمقَالة، ويروي: أعطيكها، بِلَفْظ الْمُسْتَقْبل. قَوْله: (بِغَيْر شَيْء) ، أَي: بِغَيْر أَخذ مَال مِنْك على جِهَة الْأُجْرَة عَلَيْهِ. قَوْله: (وَقد كَانَ الرجل يرحل) ، أَي: يُسَافر فِي أَهْون مِنْهَا، أَي: من هَذِه الْمَسْأَلَة (إِلَى الْمَدِينَة) أَي: مَدِينَة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَاللَّام فِيهَا للْعهد، وَفِي: بَاب تَعْلِيم الرجل أمته، قد كَانَ يركب فِيمَا دونهَا، وَمُرَاد الشّعبِيّ من هَذَا الْكَلَام الْحَث على طلب الْعلم، وَلَا سِيمَا إِذا كَانَ الْمعلم حَاضرا، فَافْهَم.