- (باب فكاك الأسير)
8 paragraphs · vol. 14, p. 294
- vol. 14, p. 294
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان وجوب فكاك الْأَسير من أَيدي الْعَدو بِمَال أَو غَيره، والفكاك، بِفَتْح الْفَاء أَي التخليص، وَيجوز بِالْكَسْرِ.
-
فِيهِ عنْ أبِي مُوسَى عنِ النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
أَي: فِي الْبَاب: روى عَن أبي مُوسَى عبد الله بن قيس الْأَشْعَرِيّ. وَأخرج البُخَارِيّ حَدِيثه هُنَا عَن قُتَيْبَة، وَفِي الْأَطْعِمَة وَفِي النِّكَاح وَفِي الْأَحْكَام: عَن مُسَدّد، وَفِي الطِّبّ: عَن قُتَيْبَة أَيْضا. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِي الْجَنَائِز عَن مُحَمَّد بن كثير. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي السّير وَفِي الطِّبّ عَن قُتَيْبَة وَفِي الطِّبّ أَيْضا عَن مَحْمُود بن غيلَان.
-
٦٤٠٣ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ قَالَ حدَّثنا جَرِيرٌ عنْ مَنْصُورٍ عنْ أبِي وَائِلٍ عنْ أبِي مُوسَى رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ قَالَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فُكُّوا العَانِيَّ يَعْنِي الأسِيرَ وأطْعِمُوا الجَائِعَ وعُودُوا المَرِيضَ..
-
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (فكوا العاني) وَهُوَ: الْأَسير، وَجَرِير بن عبد الحميد، وَمَنْصُور بن الْمُعْتَمِر، وَأَبُو وَائِل شَقِيق بن سَلمَة.
-
قَوْله: (العاني) ، بِالْعينِ الْمُهْملَة وبالنون: مثل القَاضِي، من: عَنَّا يعنو فَهُوَ عانٍ، وَالْجمع: عناة، وَالْمَرْأَة عانية، وَالْجمع: عوان، وَقَالَ ابْن الْأَثِير: والعاني الْأَسير وكل من ذل واستكان وخضع فقد عَنَّا، وَقد فسره، إِمَّا قُتَيْبَة أَو جرير، بقوله: يَعْنِي الْأَسير، وفكاك الْأَسير فرض على الْكِفَايَة، قَالَ ابْن بطال: على هَذَا كَافَّة الْعلمَاء، وَعَن عمر بن الْخطاب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فكاك أسرى الْمُسلمين من بَيت المَال، وَبِه قَالَ إِسْحَاق، وَعَن الْحسن بن عَليّ: هُوَ على أهل الأَرْض الَّتِي يُقَاتل عَلَيْهَا، وَعَن أَحْمد يفادون بالرؤوس، وَأما بِالْمَالِ فَلَا أعرفهُ. والْحَدِيث عَام، فَلَا معنى لقَوْل أَحْمد: وَقد قَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز، إِذا خرج الذِّمِّيّ بالأسير من الْمُسلمين فَلَا يحل للْمُسلمين أَن يردوه إِلَى الْكفْر فيفادوه بِمَا اسْتَطَاعُوا. قَوْله: (وأطعموا الجائع) ، عَام يتَنَاوَل كل جَائِع من بني آدم وَغَيرهم، وإطعام الجائع فرض على الْكِفَايَة، فَلَو أَن رجلا يَمُوت جوعا وَعند آخر مَا يحييه بِهِ بِحَيْثُ لَا يكون فِي ذَلِك الْموضع أحد غَيره، فَفرض عَلَيْهِ إحْيَاء نَفسه وَإِذا ارْتَفَعت حَالَة الضَّرُورَة كَانَ ذَلِك ندبا. قَوْله: (وعودوا الْمَرِيض) ، و: عودوا، أَمر من العيادة، وعيادة الْمَرِيض فرض كِفَايَة أَيْضا، وَقيل: سنة مُؤَكدَة.
- vol. 14, p. 295
٧٤٠٣ - حدَّثنا أحْمَدُ بنُ يُونُسَ قَالَ حدَّثنا زُهَيْرٌ قَالَ حدَّثنا مُطَرِّفٌ أنَّ عامِرَاً حدَّثَهُمْ عنْ أبِي جُحَيْفَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ قُلْتُ لِعَلِيٍّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ مِنَ الوَحْيِ إلَاّ مَا فِي كِتابِ الله قَالَ لَا والَّذِي فَلَقَ الحَبَّةَ وبَرَأ النَّسَمَةَ مَا أعْلَمُهُ إلَاّ فَهْماً يُعْطَيهِ الله رَجُلاً فِي القُرْآنِ وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ قُلْتُ وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ قَالَ العَقْلُ وفَكَاكُ الأسِيرِ وأنْ لَا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ..
-
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (وفكاك الْأَسير) . وَأحمد بن يُونُس هُوَ أَحْمد بن عبد الله بن يُونُس أَبُو عبد الله التَّمِيمِي الْيَرْبُوعي الْكُوفِي، وَزُهَيْر هُوَ ابْن مُعَاوِيَة أَبُو خَيْثَمَة الْجعْفِيّ الْكُوفِي، سكن الجزيرة، ومطرف، بِضَم الْمِيم وَفتح الطَّاء الْمُهْملَة وَكسر الرَّاء وبالفاء: ابْن طريف الْحَارِثِيّ أَبُو بكر الْكُوفِي، وعامر هُوَ الشّعبِيّ، وَأَبُو جُحَيْفَة، بِضَم الْجِيم وَفتح الْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وَفتح الْفَاء: واسْمه وهب بن عبد الله السوَائِي.
والْحَدِيث مر فِي كتاب الْعلم فِي: بَاب كِتَابَة الْعلم فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ: عَن مُحَمَّد بن سَلام عَن وَكِيع عَن سُفْيَان عَن مطرف عَن الشّعبِيّ عَن أبي جُحَيْفَة ... إِلَى آخِره نَحوه، وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.
-
قَوْله: (وَالَّذِي فلق الْحبَّة) ، من أَيْمَان الْعَرَب، وَمعنى: فلق الْحبَّة: شقها فِي الأَرْض حَتَّى تنبث ثمَّ أثمرت، فَكَانَ مِنْهَا حب كثير، وكل شَيْء شققته فقد فلقته. قَوْله: (وبرأ) أَي: خلق. (والنسمة) الْإِنْسَان وَالنَّفس. قَوْله: (فهما) ، بِسُكُون الْهَاء وَفتحهَا. قَوْله: (الْعقل) الدِّيَة.