- (باب إذا غنم المشركون مال المسلم ثم وجده المسلم)

8 paragraphs · vol. 15, p. 2

  1. أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ إِذا غنم أهل الْحَرْب مَال مُسلم ثمَّ إِذا استولى الْمُسلمُونَ عَلَيْهِم وَوجد ذَلِك الْمُسلم عين مَاله، هَل يَأْخُذهُ وَهُوَ أَحَق بِهِ؟ أَو يكون من الْغَنِيمَة؟ فَفِيهِ خلاف نذكرهُ الْآن، فَلذَلِك لم يذكر البُخَارِيّ جَوَاب: إِذا.

    vol. 15, p. 2
  2. ٧٦٠٣ - قَالَ ابنُ نُمَيْرٍ حدَّثنا عُبَيْدُ الله عنْ نافِعٍ عنِ ابنِ عُمَرَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُما قَالَ ذَهَبَ فَرَسٌ لَهُ فأخَذَهُ العَدُوُّ فَظَهَرَ علَيْهِ المُسْلِمُون فَرُدَّ علَيْهِ فِي زَمَنِ رسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وأبَقَ عَبْدٌ لَهُ فَلَحِقَ بالرُّومِ فظَهَرَ علَيْهِمْ المُسْلِمُونِ فرَدَّهُ علَيْهِ خالِدُ بنُ الوَلِيدِ بَعْدَ النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.

  3. مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِنَّه جَوَاب لَهَا، وَابْن نمير، بِضَم النُّون وَفتح الْمِيم مصغر نمر الْحَيَوَان الْمَشْهُور هُوَ عبيد الله بن نمير الْهَمدَانِي الْكُوفِي وَعبيد الله عمر بن حَفْص بن عَاصِم بن عمر بن الْخطاب الْقرشِي الْعَدوي الْمدنِي وَهَذَا تَعْلِيق من البُخَارِيّ لِأَنَّهُ لم يسمع من ابْن نمير، فَإِنَّهُ مَاتَ سنة تسع وَتِسْعين وَمِائَة.

  4. وَوَصله أَبُو دَاوُد، وَقَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الْأَنْبَارِي وَالْحسن بن عَليّ قَالَا: حَدثنَا ابْن نمير عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر، قَالَ: ذهب فرس لَهُ إِلَى آخِره نَحوه. وَأخرجه ابْن مَاجَه أَيْضا. قَوْله: (وَذهب فرس لَهُ) ، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني ذهبت، لِأَن الْفرس تذكر وتؤنث، وَكَذَلِكَ فِي رِوَايَته: فَأَخذهَا، قَوْله: (فِي زمن رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) كَذَا وَقع فِي رِوَايَة ابْن نمير: أَن قصَّة الْفرس فِي زمن النَّبِي، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وقصة العَبْد بعد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَخَالفهُ يحي الْقطَّان عَن عبيد الله الْعمريّ كَمَا هِيَ الرِّوَايَة الثَّانِيَة فِي الْبَاب فَجَعلهَا مِمَّا بعد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَكَذَلِكَ وَقع فِي رِوَايَة مُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع، وَهِي الرِّوَايَة الثَّالِثَة فِي الْبَاب، فَصرحَ بِأَن قصَّة الْفرس كَانَت فِي زمن أبي بكر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. قلت: فِي وُقُوع ذَلِك فِي زمن أبي بكر وَالصَّحَابَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، متوافرون من غير إِنْكَار مِنْهُم كِفَايَة للاحتجاج بِهِ. قَوْله: (فَأَخذه الْعَدو) ، أَي: الْكَافِر من أهل الْحَرْب قَوْله (فَظهر عَلَيْهِ) أَي غلب عَلَيْهِ قَوْله (وأبق) أَي هرب وَاحْتج بِهَذَا الحَدِيث الشَّافِعِي وَجَمَاعَة أَن أهل الْحَرْب لَا يملكُونَ بالغلبة شَيْئا من مَال الْمُسلمين ولصاحبه أَخذه قبل الْقِسْمَة وَبعدهَا، وَعَن عَليّ وَالزهْرِيّ وَالْحسن وَعَمْرو بن دِينَار: لَا ترد إِلَى صَاحبهَا قبل الْقِسْمَة وَلَا بعْدهَا وَعَن عَليّ وَالزهْرِيّ وَالْحسن وَعَمْرو بن دِينَار لَا ترد الى صَاحبهَا قبل الْقِسْمَة وَلَا بعْدهَا وَهِي للجيش، وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالثَّوْري وَالْأَوْزَاعِيّ وَمَالك: إِن صَاحبه، إِن علم بِهِ قبل الْقِسْمَة أَخذه بِغَيْر شَيْء، وَإِن أَصَابَهُ بعد الْقِسْمَة يَأْخُذهُ بِقِيمَتِه، وَهُوَ قَول عمر وَزيد بن ثَابت وَابْن الْمسيب وَعَطَاء وَالقَاسِم وَعُرْوَة، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِك بِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من حَدِيث الْحسن بن عمَارَة عَن عبد الْملك ابْن ميسرَة عَن طَاوُوس عَن ابْن عَبَّاس أَن رجلا وجد بَعِيرًا لَهُ كَانَ الْمُشْركُونَ أَصَابُوهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِن أصبته

    vol. 15, p. 3قبل أَن يقسم فَهُوَ لَك، وَإِن أصبته بَعْدَمَا قسم أَخَذته بِالْقيمَةِ. فَإِن قلت: قَالَ أَحْمد فِيهِ: مَتْرُوك، وَقَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء،، وَقَالَ الْجوزجَاني: سَاقِط. قلت: قَالَ أَحْمد: وَقد روى مسعر عَن عبد الْملك، وَقَالَ يحيى بن سعيد: سَأَلت مسعراً عَنهُ فَقَالَ: هُوَ من حَدِيث عبد الْملك، وَلَكِن لَا أحفظه. وَقَالَ عَليّ بن الْمَدِينِيّ: روى عَن يحيى بن سعيد أَنه سَأَلَ مسعراً عَنهُ فَقَالَ: هُوَ من رِوَايَة عبد الْملك عَن طَاوُوس عَن ابْن عَبَّاس، فَدلَّ على أَنه قد رَوَاهُ غير الْحسن بن عمَارَة، فاستغنى عَن رِوَايَته لشهرته عَن عبد الْملك، على أَنا نقُول: قَالَ الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن عبد الْمُؤمن الْمروزِي، قَالَ: سَمِعت عَليّ بن يُونُس الْمروزِي يَقُول: سَمِعت جرير بن عبد الحميد، يَقُول: مَا ظَنَنْت أَنِّي أعيش إِلَى دهر يحدث فِيهِ عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق ويسكت فِيهِ عَن الْحسن بن عمَارَة، وَقَالَ الطَّحَاوِيّ: وَقد رُوِيَ عَن جمَاعَة من الْمُتَقَدِّمين نَحْو مَا ذهب إِلَيْهِ أَبُو حنيفَة وَمن مَعَه، فمما رُوِيَ عَنْهُم فِي ذَلِك مَا حَدثنَا مُحَمَّد بن خُزَيْمَة قَالَ: حَدثنَا يُوسُف بن عدي قَالَ: حَدثنَا ابْن الْمُبَارك عَن سعيد بن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة عَن رَجَاء بن حَيْوَة عَن قبيصَة بن ذُؤَيْب: أَن عمر ابْن الْخطاب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، قَالَ: فِيمَا أحرز الْمُشْركُونَ وأصابه الْمُسلمُونَ فَعرفهُ صَاحبه، قَالَ: إِن أدْركهُ قبل أَن يقسم فَهُوَ لَهُ، فَإِن جرت فِيهِ السِّهَام فَلَا شَيْء لَهُ. فَإِن قلت: قبيصَة بن ذُؤَيْب لم يدْرك عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. قلت: يكون مُرْسلا فَيعْمل بِهِ، على أَن رَجَاء بن حَيْوَة روى أَن ابْن عُبَيْدَة كتب إِلَى عمر بن الْخطاب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فِي هَذَا فَقَالَ: من وجد مَاله بِعَيْنِه فَهُوَ أَحَق بِهِ بِالثّمن الَّذِي حسب على من أَخذه، وَكَذَلِكَ إِن بيع ثمَّ قسم مِنْهُ فَهُوَ أَحَق بِالثّمن، وَالله أعلم.

  5. ٨٦٠٣ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ قَالَ حدَّثنا يَحْيى عنْ عُبَيْدِ الله قَالَ أَخْبرنِي نافِعٌ أنَّ عبْداً لابنِ عُمَرَ أبَقَ فَلَحِقَ بالرُّومُ فظَهَرَ عَلَيْهِ خالِدُ بنُ الوَلِيدَ فرَدَّهُ علَى عَبْدِ الله وأنَّ فرَسَاً لابنِ عُمَرَ عارَ فَلَحِقَ بالرُّومِ فظَهَرَ عَلَيْهِ فرَدُّوهُ على عَبْدِ الله. (انْظُر الحَدِيث ٧٦٠٣ وطرفه) .

  6. هَذَا طَرِيق آخر، وَفِيه خَالف يحيى الْقطَّان عَن عبيد الله الْمَذْكُور حَيْثُ جعل رد العَبْد وَالْفرس كِلَاهُمَا بعد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. قَوْله: (عَار) ، بِالْعينِ يَأْتِي تَفْسِيره عَن البُخَارِيّ حَيْثُ يَقُول:

    قالَ أبُو عَبْدِ الله: عَارَ مُشتق مِنَ العَيْرِ وهْوَ حِمارُ وَحْشٍ أيْ هَرَب

    أَبُو عبد الله هُوَ البُخَارِيّ نَفسه. قَوْله: (من العير) ، بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وَفِي آخِره رَاء: وَهُوَ الْحمار الوحشي، ثمَّ فسر: عَار، بقوله: أَي: هرب. وَقَالَ ابْن التِّين: أَرَادَ أَنه فعل فعله فِي النفار، وَقَالَ الْخَلِيل: يُقَال عَار الْفرس وَالْكَلب عياراً، أَي: أفلت، وَذهب، وَقَالَ الطَّبَرِيّ: يُقَال ذَاك للْفرس إِذا فعله مرّة بعد مرّة، وَمِنْه للبطال من الرِّجَال الَّذِي لَا يثبت على طَريقَة عيار، وَمِنْه سهم عائر إِذا كَانَ لَا يدْرِي من أَيْن أَتَى.

  7. ٩٦٠٣ - حدَّثنا أحْمَدُ بنُ يونُسَ قَالَ حدَّثنا زُهَيْرٌ عَنْ مُوسَى بنِ عُقْبَةَ عنْ نافِعٍ عنِ ابنِ عُمرَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا أنَّهُ كانَ علَى فرَس يوْمَ لَقِيَ الْمُسْلِمُونَ وأمِيرُ المُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ خالِدُ بنُ الوَلِيدِ بعَثَهُ أبُو بَكْرٍ فأخَذَهُ العَدُوُّ فلَمَّا هُزِمَ العَدُو رَدَّ خالِدٌ فرَسَهُ. (انْظُر الحَدِيث ٧٦٠٣ وطرفه) .

  8. هَذَا طَرِيق آخر على خلاف الطَّرِيقَيْنِ الْمَذْكُورين حَيْثُ صرح بِأَن قصَّة الْفرس كَانَت فِي أَيَّام أبي بكر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، قَوْله: (يَوْم لَقِي الْمُسلمُونَ) أَي: كفار الرّوم.