- (باب: {الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وإن فريقا منهم ليكتمون الحق} إلى قوله: {فلا تكونن من الممترين} (البقرة:

4 paragraphs · vol. 18, p. 97

  1. أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ: {الَّذين آتَيْنَاهُم} إِلَى آخِره. وَهَذَا هَكَذَا رِوَايَة غير أبي ذَر، وَرِوَايَة أبي ذَر هَكَذَا: بَاب {الَّذين آتَيْنَاهُم الْكتاب يعرفونه كَمَا يعْرفُونَ أَبْنَاءَهُم} إِلَى هُنَا فَحسب. قَوْله: (يعرفونه) أَي: يعْرفُونَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (كَمَا يعْرفُونَ أَبْنَاءَهُم) بِحَيْثُ لَا يشْتَبه عَلَيْهِم أبناؤهم وَأَبْنَاء غَيرهم، وَإِنَّمَا اخْتصَّ الْأَبْنَاء لِأَن الذُّكُور أشهر وَأعرف وهم لصحبة الْآبَاء ألزم. قَالَ الواحدي: نزلت فِي مؤمني أهل الْكتاب مثل عبد الله بن سَلام وَأَصْحَابه، كَانُوا يعْرفُونَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَصفته فِي كِتَابهمْ كَمَا يعْرفُونَ أَوْلَادهم إِذا رَأَوْهُمْ، وَقَالَ ابْن سَلام: لأَنا كنت أَشد معرفَة برَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مني يَا بني، فَقَالَ لَهُ عمر رَضِي الله عَنهُ: كَيفَ ذَاك؟ قَالَ: لِأَنِّي أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله حَقًا يَقِينا وَأَنا لَا أشهد بذلك لِابْني لِأَنِّي أَدْرِي مَا أحدثت النِّسَاء. فَقَالَ لَهُ عمر: وفقك الله. قَوْله: (وَإِن فريقاً مِنْهُم) ، يَعْنِي: من عُلَمَائهمْ (ليكتمون) أَي: صفة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم واستقبال الْكَعْبَة. قَوْله: (الْحق من رَبك) أَي: الْحق الَّذِي مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقَرَأَ عَليّ: الْحق، بِالنّصب على الإغراء. قَوْله: (من الممترين) ، أَي: الشاكين فِي كتمانهم الْحق مَعَ علمهمْ وَفِي أَنه من رَبك، وَقيل: الْخطاب للرسول، وَالْمرَاد الْأمة.

    vol. 18, p. 97
  2. ٤٤٩١ - ح دَّثنا يَحْيَى بنُ قَزَعَةَ حدّثنا مالِكٌ عنْ عَبْدِ الله بنِ دِينارٍ عَن ابنِ عُمَرَ قَالَ بَيْنا الناسُ بِقُباءٍ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ إذْ جاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ إنَّ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ وقَدْ أُمرَ أنْ يَسْتَقْبِلَ الكَعْبَةَ فاسْتَقْبِلُوها وكانَتْ وُجُوهُهُمْ إلَى الشَّأْمِ فاسْتَدَارُوا إلَى الكَعْبَةِ. .

  3. مطابقته لِلْآيَةِ مثل مَا ذكرنَا فِي الحَدِيث السَّابِق. والْحَدِيث قد مضى الْآن وَقد رَوَاهُ هُنَا من وَجه آخر.

  4. ١٨