- (باب إن لله مائة اسم إلا واحدا قال ابن عباس: ذو الجلال العظمة البر اللطيف)

7 paragraphs · vol. 25, p. 94

  1. أَي: هَذَا بَاب فِيهِ إِن لله مائَة اسْم إلَاّ وَاحِدًا، وَقد مضى فِي الدَّعْوَات: بَاب لله مائَة اسْم غير وَاحِد. قَوْله: قَالَ ابْن عَبَّاس، أَي: قَالَ عبد الله بن عَبَّاس: تَفْسِير الْجلَال العظمة، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: ذُو الْجلَال الْعَظِيم. قَوْله: الْبر اللَّطِيف، أَي: قَالَ ابْن عَبَّاس: تَفْسِير الْبر اللَّطِيف.

    vol. 25, p. 94
  2. ٧٣٩٢ - حدّثنا أبُو اليَمانِ، أخبرنَا شُعَيْبٌ، حدّثنا أبُو الزِّنادِ، عَن الأعْرَجِ، عَن أبي هُرَيْرَةَ أنَّ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: إنَّ تِسْعَةً وتِسْعِينَ اسْماً مِائَةً إلاّ وَاحِدَة مَنْ أحْصاها دَخَلَ الجنَّةَ، أحْصَيناه: حَفِظْناهُ.

  3. انْظُر الحَدِيث ٢٧٣٦ وطرفه

    vol. 25, p. 95مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ الْمَعْنى ظَاهِرَة. وَأَبُو الْيَمَان الحكم بن نَافِع، وَأَبُو الزِّنَاد بالزاي وَالنُّون عبد الله بن ذكْوَان، والأعرج عبد الرَّحْمَن بن هُرْمُز.

  4. والْحَدِيث مضى فِي الشُّرُوط بِعَين هَذَا الْإِسْنَاد والمتن، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.

  5. قَوْله: إلَاّ وَاحِدًا كَذَا فِي رِوَايَة الْكشميهني وَفِي رِوَايَة غَيره: إلَاّ وَاحِدَة، وَلَعَلَّ التَّأْنِيث بِاعْتِبَار الْكَلِمَة، أَو هِيَ للْمُبَالَغَة فِي الْوحدَة نَحْو: رجل عَلامَة وراوية، وَفَائِدَة مائَة إلَاّ وَاحِدَة التَّأْكِيد وَرفع التَّصْحِيف لِأَن تِسْعَة تتصحف بسبعة وَتِسْعين بسبعين وَالْحكمَة فِي الِاسْتِثْنَاء أَن الْوتر أفضل من الشفع أَن الله وتر يحب الْوتر. وَقَالَ الْكرْمَانِي: الْغَرَض من الْبَاب إِثْبَات الْأَسْمَاء لله تَعَالَى.

  6. وَاخْتلفُوا فِيهَا: فَقيل: الِاسْم عين الْمُسَمّى، وَقيل: غَيره، وَقيل: لَا هُوَ وَلَا غَيره، وَهَذَا هُوَ الْأَصَح. وَذكر نعيم بن حَمَّاد أَن الْجَهْمِية قَالُوا: إِن أَسمَاء الله تَعَالَى مخلوقة لِأَن الِاسْم غير الْمُسَمّى وَادعوا أَن الله كَانَ وَلَا وجود لهَذِهِ الْأَسْمَاء ثمَّ خلقهَا فتسمى بهَا، قَالَ: قُلْنَا لَهُم: إِن الله تَعَالَى قَالَ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الَاَعْلَى} وَقَالَ: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالَاْرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الَاْمْرَ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَاّ مِن بَعْدِ إِذْنِهِ ذالِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} فَأخْبر أَنه المعبود وَدلّ كَلَامه على اسْمه بِمَا دلّ بِهِ على نَفسه، فَمن زعم أَن اسْم الله مَخْلُوق فقد زعم أَن الله أَمر نبيه أَن يسبح مخلوقاً.

  7. قَوْله: من أحصاها أَي: من حفظهَا وَعرفهَا، لِأَن الْعَارِف بهَا يكون مُؤمنا وَالْمُؤمن يدْخل الْجنَّة لَا محَالة. وَقيل: أَي عدَّدها مُعْتَقدًا بهَا، وَقيل: أطلق الْقيام بِحَقِّهَا وَالْعَمَل بمقتضاها. قَوْله: أحصيناه: حفظناه هَذَا من كَلَام البُخَارِيّ أَشَارَ بِهِ إِلَى أَن معنى الإحصاء هُوَ الْحِفْظ، والإحصاء فِي اللُّغَة يُطلق بِمَعْنى الْإِحَاطَة بِعلم عدد الشَّيْء وَقدره، وَمِنْه {لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُواْ رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَىْءٍ عَدَداً} قَالَه الْخَلِيل، وَبِمَعْنى الإطاقة لَهُ، قَالَ تَعَالَى: {إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِن ثُلُثَىِ الَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَلَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْءَانِ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُمْ مَّرْضَى وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى الَاْرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وَءَاخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُواْ الصَّلَواةَ وَءَاتُواْ الزَّكَواةَ وَأَقْرِضُواُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً وَمَا تُقَدِّمُواْ لَاِنفُسِكُمْ مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} أَي: لن تطيقوه.