- (باب قول الله تبارك وتعالى: {ولا تدع مع الله إلاهاءاخر لا إلاه إلا هو كل شىء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون} )
2 paragraphs · vol. 25, p. 101
- vol. 25, p. 101
أَي: هَذَا بَاب فِي قَول الله عز وَجل ... إِلَى آخِره. قَوْله: وَكَذَا فِي قَوْله {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلْالِ وَالإِكْرَامِ} وَقَالَ ابْن بطال: فِي هَذِه الْآيَة والْحَدِيث دلَالَة على أَن لله وَجها، وَهُوَ من صفة ذَاته وَلَيْسَ بجارحة وَلَا كالوجوه الَّتِي نشاهدها من المخلوقين، كَمَا نقُول: إِنَّه عَالم وَلَا نقُول إِنَّه كالعلماء الَّذين نشاهدهم. وَقَالَ غَيره: دلّت الْآيَة على أَن المُرَاد بِالْوَجْهِ الذَّات المقدسة، وَلَو كَانَت صفة من صِفَات الْعلم لشملها الْهَلَاك كَمَا شَمل غَيرهَا من الصِّفَات، وَهُوَ محَال. وَقَالَ الْكرْمَانِي مَا حَاصله: إِن المُرَاد بِالْوَجْهِ الذَّات، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: إلاّ جاهه، وَاحْتج بقوله: لفُلَان جاه فِي النَّاس، أَي: وَجه. وَقيل: إلَاّ إِيَّاه، وَلَا يجوز أَن يكون وَجهه غَيره لِاسْتِحَالَة مُفَارقَته لَهُ بِزَمَان أَو مَكَان أَو عدم أَو وجود، فَثَبت أَن لَهُ وَجها لَا كالوجوه لِأَنَّهُ {فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالَاْرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَمِنَ الَاْنْعَامِ أَزْواجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}
-
٧٤٠٦ - حدّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعيدٍ، حدّثنا حَمَّادٌ عنْ عَمْرٍ وعنْ جابِرٍ بنِ عَبْدِ الله قَالَ: لمّا نزَلَتْ هاذِهِ الآيَةُ: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الَاْيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ} قَالَ النَّبيَّ أعُوذُ