- (باب قول الله تعالى: {سيقول المخلفون إذا انطلقتم إلى مغانم لتأخذوها ذرونا نتبعكم يريدون أن يبدلوا كلام الله قل لن تتبعونا كذلكم قال الله من قبل فسيقولون

69 paragraphs · vol. 25, p. 158

Page 2 of 2

  1. ٧٥٠٢ - حدّثنا إسْماعِيلُ بنُ عَبْدِ الله، حدّثني سُلَيْمانُ بنُ بِلالٍ عنْ مُعاوِيَةَ بنِ أبي مُزَرِّدٍ، عنْ سَعِيدِ بنِ يَسارٍ، عنْ أبي هُرَيْرَةَ، رضِي الله عَنهُ، أنَّ رسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: خَلَقَ الله الخَلْقَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ قامَتِ الرَّحِمُ فَقَالَ: مَهْ؟ قالَتْ: هاذا مَقامُ العائِذِ بِكَ مِنَ القَطِيعَةِ، فَقَالَ: ألَا تَرْضَيْنَ أنْ أصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وأقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قالَتْ: بَلاى يَا رَبِّ قَالَ: فَذالِكَ لَكِ ثُمَّ قَالَ أبُو هُرَيْرَةَ: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُواْ فِى الَاْرْضِ وَتُقَطِّعُو اْ أَرْحَامَكُمْ}

    vol. 25, p. 161
  2. ا

    مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: قَالَ فِي ثَلَاث مَوَاضِع.

  3. وَإِسْمَاعِيل بن عبد الله وكنية عبد الله أَبُو أويس، وَمُعَاوِيَة بن أبي مزرد بِضَم الْمِيم وَفتح الزَّاي وَكسر الرَّاء الْمُشَدّدَة وبالدال الْمُهْملَة، وَاسم أبي مزرد عبد الرَّحْمَن بن يسَار أخي سعيد بن يسَار. ضد

    vol. 25, p. 162الْيَمين الرَّاوِي عَن أبي هُرَيْرَة.

  4. والْحَدِيث مر فِي أول كتاب الْأَدَب.

  5. قَوْله: فرغ مِنْهُ أَي: أتم خلقه وَهُوَ تَعَالَى لَا يشْغلهُ شَأْن عَن شَأْن. وَقَالَ النَّوَوِيّ، رَحمَه الله: الرَّحِم الَّتِي توصل وتقطع إِنَّمَا هِيَ معنى من الْمعَانِي لَا يَأْتِي مِنْهَا الْكَلَام إِذْ هِيَ قرَابَة تجمعها رحم وَاحِدَة فيتصل بَعْضهَا بِبَعْض، فَالْمُرَاد تَعْظِيم شَأْنهَا وفضيلة واصلها وتأثيم قاطعها على عَادَة الْعَرَب فِي اسْتِعْمَال الاستعارات. قَوْله: مَه أما كلمة ردع وزجر وَإِمَّا للاستفهام، فتقلب الْألف هَاء. قَوْله: هَذَا مقَام العائذ أَي المعتصم الملتجىء المستجير بك من قطع الْأَرْحَام. وَقَالَ الْكرْمَانِي: قَالَ بَعضهم: فَإِن قيل: الْفَاء فِي: فَقَالَ، يُوجب كَون قَول الله عقيب قَول الرَّحِم، فَيكون حَادِثا. قلت: لما دلّ الدَّلِيل على قدمه وَجب حمله على معنى إفهامه إِيَّاهَا، أَو على قَول ملك أُمُور يَقُول لَهَا: قَالَ، وَقَول الرَّحِم: مَه؟ وَمَعْنَاهُ الزّجر مَال توجهه فَوَجَبَ توجهه إِلَى من عاذت الرَّحِم بِاللَّه من قطعه إِيَّاهَا، ثمَّ قَالَ الْكرْمَانِي: أَقُول: منشأ الْكَلَام الأول قلَّة عقله، ومنشأ الثَّانِي فَسَاد نَقله.

  6. ٧٥٠٣ - حدّثنا مُسَدَّدٌ، حدّثنا سُفْيانُ، عنْ صالِحٍ عنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ زَيْدِ بنِ خالِدٍ قَالَ: مُطِرَ النبيُّ فَقَالَ: قَالَ الله أصْبَحَ: مِنْ عِبادي كافِرٌ بِي ومُؤْمِنٌ بِي

    مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: قَالَ الله

    وسُفْيَان هُوَ ابْن عُيَيْنَة، وَصَالح هُوَ ابْن كيسَان، وَعبيد الله هُوَ ابْن عبد الله بن عتبَة، وَزيد بن خَالِد الْجُهَنِيّ.

  7. والْحَدِيث طرف من حَدِيث طَوِيل مضى فِي الاسْتِسْقَاء.

  8. قَوْله: مطر النَّبِي بِضَم الْمِيم أَي: وَقع الْمَطَر بدعائه، قد ذكرنَا أَن مطر فِي الرَّحْمَة وأمطر فِي الْعَذَاب. وَقَالَ الْهَرَوِيّ: الْعَرَب تَقول: مطرَت السَّمَاء وأمطرت، يَعْنِي: بِمَعْنى وَاحِد. قَوْله: أصبح من عبَادي بَينه فِي الحَدِيث الآخر قَالَ: فَمن قَالَ مُطِرْنَا بِفضل الله وَرَحمته فَذَلِك مُؤمن بِي وَكَافِر بالكوكب، وَمن قَالَ: مُطِرْنَا بِنَوْء كَذَا، فَهُوَ مُؤمن بالكوكب كَافِر بِي.

  9. ٧٥٠٤ - حدّثنا إسْماعِيلُ، حدّثني مالِكٌ عنْ أبي الزِّنادِ، عنِ الأعْرَجِ، عنْ أبي هُرَيْرَةَ أنَّ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: قَالَ الله: إذَا أحَبَّ عَبْدِي لِقائِي أحْبَبْتُ لِقاءَهُ، وإذَا كَرِهَ لِقائِي كَرِهْتُ لِقاءَهُ

    مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: قَالَ الله

    وَرِجَاله قد ذكرُوا عَن قريب.

  10. والْحَدِيث مضى فِي كتاب الرقَاق فِي: بَاب من أحب لِقَاء الله.

  11. قَوْله: لقائي أَي: الْمَوْت.

  12. ٧٥٠٥ - حدّثنا أبُو اليَمانِ، أخبرنَا شُعَيْبٌ، حدّثنا أبُو الزِّنادِ، عنِ الأعْرَجِ، عنْ أبي هُرَيْرَةَ أنَّ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: قَالَ الله: أَنا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي

    انْظُر الحَدِيث ٧٤٠٥ وطرفه

    مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: قَالَ الله

    وَأَبُو الْيَمَان الحكم بن نَافِع، وَأَبُو الزِّنَاد عبد الله، والأعرج عبد الرَّحْمَن.

  13. والْحَدِيث مضى فِي أَوَائِل التَّوْحِيد فِي: بَاب {لَاّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذاَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَىْءٍ إِلَا أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرْكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ قُلْ إِن تُخْفُواْ مَا فِى صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَمَا فِى الَاْرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدَا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفُ بِالْعِبَادِ} أَي: إِن كَانَ مستظهر برحمتي وفضلي فارحمه بِالْفَضْلِ.

  14. ٧٥٠٦ - حدّثنا إسْماعِيلُ، حدّثني مالِكٌ عنْ أبي الزِّنادِ، عنِ الأعْرَجِ عنْ أبي هُرَيْرَةَ أنَّ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: قَالَ رجُلٌ لَمْ يَعْمَلْ خَيْراً قَطُّ، فإذَا ماتَ فَحَرِّقُوهُ واذْرُوا نِصْفَهُ فِي البَرِّ ونِصْفَهُ فِي البَحْرِ، فَوَالله لَئِنْ قَدَرَ الله عَلَيْهِ لَيُعَذِّبَنَهُ عَذَاباً لَا يُعَذِّبُهُ أحَداً مِنَ العالِمَينَ، فأمَرَ الله البَحْرُ فَجَمَعَ مَا فِيهِ، وأمَرَ البَرَّ فَجَمَعَ مَا فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: لِمَ فَعَلْتَ؟ قَالَ: مِنْ خَشْيَتِكَ وأنْتَ أعْلَمُ، فَغَفَرَ لَهُ

    انْظُر الحَدِيث ٣٤٨١

    مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: ثمَّ قَالَ: لم فعلت؟

  15. وَإِسْمَاعِيل هُوَ ابْن أبي أويس.

  16. والْحَدِيث مضى فِي بني إِسْرَائِيل وَفِي الرقَاق.

  17. قَوْله: قَالَ رجل هُوَ كَانَ نباشاً فِي بني إِسْرَائِيل. قَوْله: فَإِذا مَاتَ فِيهِ الْتِفَات وَمُقْتَضى الْكَلَام أَن يُقَال: فَإِذا مت. قَوْله: وَأَنت أعلم جملَة حَالية أَو مُعْتَرضَة. قَوْله: فغفر لَهُ قيل: إِن كَانَ مُؤمنا فَلم شكّ فِي قدرَة الله، وَإِن كَانَ كَافِرًا فَكيف غفر لَهُ؟ وَأجِيب: بِأَنَّهُ كَانَ مُؤمنا بِدَلِيل الخشية، وَمعنى: قدر، مخففاً ومشدداً: حكم وَقضى أَو ضيق. كَقَوْلِه تَعَالَى: {أَيَحْسَبُ أَن لَّن

    vol. 25, p. 163يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ} وَقيل أَيْضا على ظَاهره وَلكنه قَالَه وَهُوَ غير ضَابِط لنَفسِهِ، بل قَالَه فِي حَال دُخُول الدهش وَالْخَوْف عَلَيْهِ فَصَارَ كالغافل لَا يُؤَاخذ بِهِ، أَو أَنه جهل صفة من صِفَات الله وجاهل الصّفة كفره مُخْتَلف فِيهِ، أَو أَنه كَانَ فِي زمَان يَنْفَعهُ مُجَرّد التَّوْحِيد، أَو كَانَ فِي شرعهم جَوَاز الْعَفو عَن الْكَافِر، أَو مَعْنَاهُ: لَئِن قدر الله على مُجْتَمع صَحِيح الْأَعْضَاء ليعذبني وَحسب أَنه إِذا قدر عَلَيْهِ محترقاً مفترقاً لَا يعذبه.

  18. ٧٥٠٧ - حدّثنا أحْمَدُ بنُ إسْحاقَ، حدّثنا عَمُرُو بنُ عاصِمٍ، حَدثنَا هَمَّامٌ، حَدثنَا إسْحاقُ بنُ عَبْدِ الله سَمِعْتُ عَبْدُ الرَّحْمانِ بنَ أبي عَمْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النبيَّ قَالَ: إنَّ عَبْداً أصابَ ذَنْباً ورُبَّما قَالَ: أذْنَبَ ذَنْباً فَقَالَ: ربِّ أذْنَبْتُ ذَنْباً، ورُبَّما قَالَ: أصَبْتُ فاغْفِر لي. فَقَالَ ربُّهُ: أعَلِمَ عَبْدِي أنَّ لهُ ربّاً يَغْفِرُ الذَّنْبَ ويأْخذُ بِهِ؟ غَفَرْتُ لِعَبْدِي، ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ الله، ثُمَّ أصابَ ذَنْباً أوْ أذْنَبَ ذَنْباً فَقَالَ: رَبِّ أذْنَبْتُ أوْ أصَبْتُ آخَرَ فاغْفِرْهُ. فَقَالَ: أعَلِمَ عَبْدِي أنَّ لهُ رَبّاً يَغْفِرُ الذَّنْبَ ويأْخُذُ بِهِ؟ غَفَرْتُ لِعَبْدِي، ثُمَّ مَكَثَ مَا شاءَ الله ثُمَّ أذْنَبَ ذَنْباً ورُبَّما قَالَ: أصابَ ذَنْباً قَالَ: قَالَ رَبِّ أصَبْتُ أوْ أذْنَبْتُ آخَرَ فاغْفِرْهُ لي. فَقَالَ: أعَلِمَ عَبْدِي أنَّ لهُ رَبّاً يَغْفِرُ الذَّنْبَ، ويَأْخُذُ بِهِ؟ غَفَرْتُ لِعَبْدِي ثَلَاثاً فَلْيَعْمَلْ مَا شَاءَ.

  19. مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: فَقَالَ ربه وَفِي قَوْله: فَقَالَ: أعلم عَبدِي؟

  20. وَأحمد بن إِسْحَاق بن الْحصين بن جَابر بن جندل أَبُو إِسْحَاق السّلمِيّ السرماري نِسْبَة إِلَى سرمارة قَرْيَة من قرى بُخَارى، وَعَمْرو بن عَاصِم الكلاباذي الْبَصْرِيّ حدث عَنهُ البُخَارِيّ بِلَا وَاسِطَة فِي كتاب الصَّلَاة وَغَيرهَا، وَهَمَّام هُوَ ابْن يحيى وَإِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة الْأنْصَارِيّ التَّابِعِيّ الْمَشْهُور، وَعبد الرَّحْمَن بن أبي عمْرَة تَابِعِيّ جليل من أهل الْمَدِينَة لَهُ فِي البُخَارِيّ عَن أبي هُرَيْرَة عشرَة أَحَادِيث غير هَذَا الحَدِيث، وَاسم أَبِيه كنيته، وَهُوَ أَنْصَارِي صَحَابِيّ، وَيُقَال: إِن لعبد الرَّحْمَن رُؤْيَة، وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم: لَيست لَهُ صُحْبَة.

  21. والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي التَّوْبَة عَن عبد بن حميد وَغَيره. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة عَن عَمْرو بن مَنْصُور.

    قَالَ ربه: أعلم؟ بِهَمْزَة الِاسْتِفْهَام وَالْفِعْل الْمَاضِي. قَوْله: يَأْخُذ بِهِ أَي: يُعَاقِبهُ عَلَيْهِ. قَوْله: ثمَّ مكث مَا شَاءَ الله أَي: من الزَّمَان. قَوْله: فاغفره لي أَي: اغْفِر الذَّنب لي واعف عني. قَوْله: فليعمل مَا شَاءَ مَعْنَاهُ: مَا دمت تذنب فتتوب غفرت لَك. وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي الحَدِيث: إِن الذُّنُوب وَلَو تَكَرَّرت مائَة مرّة بل ألفا وَأكْثر وَتَابَ فِي كل مرّة قبلت تَوْبَته، أَو تَابَ عَن الْجَمِيع تَوْبَة وَاحِدَة صحت تَوْبَته.

  22. ٧٥٠٨ - حدّثنا عَبْدُ الله بنُ أبي الأسْوَد، حدّثنا مُعَتَمرٌ، سَمِعْتُ أبي، حَدثنَا قَتادَةُ عَن عُقْبَةَ بنِ عَبْدِ الغافِرِ، عنْ أبي سَعِيدٍ عنِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أنهُ ذَكَرَ رَجُلاً فِيمَنْ سَلَفَ أوْ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ قَالَ كَلِمَةً يَعْنِي: أعْطاهُ الله مَالا ووَلَداً، فَلمَّا حَضَرَتِ الوَفاةُ قَالَ لِبَنِيهِ: أيَّ أبٍ كُنْتُ لَكُمْ؟ قالُوا: خَيْرَ أبٍ. قَالَ: فإنَّهُ لَمْ يَبْتَئِرْ أوْ لَمْ يَبْتَئِزْ عِنْدَ الله خَيْراً، وإنْ يَقْدِرِ الله عَلَيْهِ يُعَذِّبْهُ فانْظُرُوا إِذا مُتُّ فأحْرِقُونِي حتَّى إِذا صِرْتُ فَحْماً فاسْحَقْونِي أوْ قَالَ: فاسْحَكُوني فَإِذا كَانَ يَوْمُ رِيحٍ عاصِفٍ فأذْرونِي فِيها، فَقَالَ نَبِيُّ الله فأخَذَ مَواثِيقَهُمْ عَلى ذالِكَ وَرَبِّي فَفَعَلُوا، ثُمَّ أذْرَوْهُ فِي يَوْمِ عَاصِفٍ، فَقَالَ الله عَزَّ وجلَّ: كُنْ فَإِذا هُوَ رَجُلٌ قائِمٌ، قَالَ الله: أيْ عَبْدِي مَا حَمَلَكَ عَلى أنْ فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ؟ قَالَ: مَخَافَتُكَ أَو فَرَقٌ مِنْكَ قَالَ: فَما تَلافاهُ أنْ رَحِمَهُ عِنْدَها وَقَالَ

    vol. 25, p. 164مَرَّةً أُخْراى: فَما تَلَافاهُ غَيْرُها.

  23. فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَا عُثْمانَ فَقَالَ: سَمِعْتُ هاذَا مِنْ سَلْمانَ غَيْرَ أنَّهُ زَادَ فِيهِ: أذْرُونِي فِي البَحْرِ، أوْ كَمَا حَدَّثَ.

  24. انْظُر الحَدِيث ٣٤٦٨ وطرفه

    مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: قَالَ الله. أَي عَبدِي

    وَشَيخ البُخَارِيّ عبد الله بن أبي الْأسود هُوَ عبد الله بن مُحَمَّد بن أبي الْأسود وَاسم أبي الْأسود حميد بن الْأسود الْبَصْرِيّ ومعتمر هُوَ ابْن سُلَيْمَان يروي عَن أَبِيه سُلَيْمَان بن طرخان التَّيْمِيّ الْبَصْرِيّ، وَعقبَة بن عبد الغافر أَبُو نَهَار الْأَزْدِيّ العوذي الْبَصْرِيّ، وَأَبُو سعيد سعد بن مَالك الْخُدْرِيّ، وَفِيه ثَلَاثَة من التَّابِعين.

  25. والْحَدِيث مضى فِي ذكر بني إِسْرَائِيل عَن أبي الْوَلِيد، وَفِي الرقَاق عَن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، وَمضى الْكَلَام فِيهِ على نسق.

  26. قَوْله: أَو فِيمَن كَانَ شكّ من الرَّاوِي. قَوْله: قَالَ كلمة أَي قَالَ النَّبِي، كلمة. قَوْله: يَعْنِي: أعطَاهُ الله مَالا وَولدا تَفْسِير لقَوْله: كلمة، وَهُوَ صفة لقَوْله: رجلا قَوْله: أَي أَب كنت لكم؟ لفظ: أَي، مَنْصُوب بقوله: كنت وَجَاز تَقْدِيمه لكَونه استفهاماً. وَيجوز الرّفْع. قَوْله: قَالُوا: خير أَب بِالنّصب على تَقْدِير: كنت خير أَب، وَيجوز الرّفْع بِتَقْدِير أَنْت خير أَب. قَوْله: لم يبتئر من الافتعال من بأر بِالْبَاء الْمُوَحدَة وَالرَّاء أَي: لم يقدم خبيئة خير وَلم يدّخر، يُقَال فِيهِ: بارت الشَّيْء وابتارته أباره وابتئره. قَوْله: أَو لم يبتئز بالزاي مَوضِع الرَّاء، كَذَا فِي رِوَايَة أبي ذَر، وَقيل: ينْسب هَذَا إِلَى أبي زيد الْمروزِي. قَوْله: فاسحقوني من سحق الدَّوَاء دقه وَمِنْه مسك سحيق. قَوْله: أَو قَالَ: فاسحكوني شكّ من الرَّاوِي وَهُوَ بِمَعْنَاهُ، ويروى: فاسهكوني بِالْهَاءِ بدل الْحَاء الْمُهْملَة وَقَالَ الْخطابِيّ، ويروى فأسحلوني، يَعْنِي: بِاللَّامِ، ثمَّ قَالَ: مَعْنَاهُ أبردوني بالمسحل وَهُوَ الْمبرد، وَيُقَال للبرادة سحالة. قَوْله: فأذروني فِيهَا أَي: الرّيح من ذرى الرّيح الشَّيْء وأذرته أطارته. قَوْله: وربي قسم من الْمخبر بِذَاكَ عَنْهُم تَأْكِيد لصدقه. قَوْله: أَو فرق شكّ من الرَّاوِي أَي: خوف مِنْك. قَوْله: فَمَا تلافاه بِالْفَاءِ أَي: فَمَا تَدَارُكه. قَوْله: أَن رَحمَه أَي: بِأَن رَحمَه. قَالَ الْكرْمَانِي: مَفْهُومه عكس الْمَقْصُود، ثمَّ قَالَ: مَا، مَوْصُولَة أَي: الَّذِي تلافاه هُوَ الرَّحْمَة أَو نَافِيَة وَكلمَة الِاسْتِثْنَاء محذوفة عِنْد من جوز حذفهَا، أَو المُرَاد مَا تلافى عدم الابتئار لأجل أَن رَحمَه الله، أَو بِأَن رَحمَه.

  27. قَوْله: فَحدثت بِهِ أَبَا عُثْمَان وَهُوَ عبد الرَّحْمَن النَّهْدِيّ وَالْقَائِل بِهِ هُوَ سُلَيْمَان التَّيْمِيّ، وَقَالَ بَعضهم: ذهل الْكرْمَانِي فَجزم بِأَنَّهُ قَتَادَة. قلت: لم أر هَذَا فِي شَرحه، وَلَئِن كَانَ مَوْجُودا فَلهُ أَن يَقُول: أَنْت ذهلت لِأَنَّهُ لم يبرهن على مَا قَالَه. قَوْله: من سلمَان هُوَ سلمَان الْفَارِسِي الصَّحَابِيّ، وَأَبُو عُثْمَان مَعْرُوف بالرواية عَنهُ.

  28. حدّثنا مُوسَى حَدثنَا مُعْتَمرٌ، وَقَالَ: لَمْ يَبْتَئِرْ. وَقَالَ خَلِيفَةُ: حَدثنَا مُعْتَمِرٌ وَقَالَ: لَمْ يَبْتَئِزْ، فَسَّرَهُ قَتادَةُ: لَمْ يَدَّخِرْ.

  29. مُوسَى هُوَ ابْن إِسْمَاعِيل التَّبُوذَكِي حدث عَن مُعْتَمر بن سُلَيْمَان، وَقَالَ: لم يبتئر، يَعْنِي بالراء وَقد سَاقه بِتَمَامِهِ فِي الرقَاق. قَوْله: وَقَالَ خَليفَة أَي: ابْن خياط أحد شُيُوخ البُخَارِيّ حدث عَن مُعْتَمر، وَقَالَ: لم يبتئز بالزاي. قَوْله: فسره أَي: فسر لفظ لم يبتئز قَتَادَة بِأَن مَعْنَاهُ لم يدّخر.