- (باب من قال بالقرعة إذا تنازعوا في الولد)
29 paragraphs · vol. 6, p. 256
- vol. 6, p. 256
(عَنِ الْأَجْلَحِ) بِتَقْدِيمِ الْجِيمِ عَلَى الْحَاءِ (يَخْتَصِمُونَ إِلَيْهِ فِي وَلَدٍ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ (لِاثْنَيْنِ) قَدْ وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ بَعْدَ قَوْلِهِ لِاثْنَيْنِ لَفْظٌ مِنْهُمَا وَلَا يَظْهَرُ لَهُ وَجْهٌ (طِيِبا بَالْوَلَدِ) مِنْ طَابَتْ نَفْسُهُ بَالشَّيْءِ
-
إِذَا سَمَحَتْ بِهِ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ وَلَا غَضَبٍ (لِهَذَا) أَيِ الثَّالِثِ (فَغَلَيَا) بَالتَّحْتَانِيَّةِ مِنْ
vol. 6, p. 257غَلَتِ الْقِدْرُ أَيْ صَاحَا وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ غَلَبَا بَالْمُوَحَّدَةِ (مُتَشَاكِسُونَ) أَيْ مُتَنَازِعُونَ (فَمَنْ قُرِعَ) أَيْ فَمَنْ خَرَجَ الْقُرْعَةُ بَاسْمِهِ (وَعَلَيْهِ) أَيْ عَلَى مَنْ خَرَجَ بَاسْمِهِ الْقُرْعَةُ (ثُلُثَا الدِّيَةِ) أَيْ ثُلُثَا الْقِيمَةِ وَالْمُرَادُ قِيمَةُ الْأُمِّ فَإِنَّهَا انْتَقَلَتْ إِلَيْهِ مِنْ يَوْمِ وَقَعَ عَلَيْهَا بَالْقِيمَةِ
-
كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ
-
وَرَوَى الْحَدِيثَ الْحُمَيْدِيُّ فِي مُسْنَدِهِ وَقَالَ فِيهِ فَأَغْرَمَهُ ثُلُثَيْ قِيمَةِ الْجَارِيَةِ لِصَاحِبَيْهِ (حَتَّى بَدَتْ) أَيْ ظَهَرَتْ (أَضْرَاسُهُ) الْأَضْرَاسُ الْأَسْنَانُ سِوَى الثَّنَايَا الْأَرْبَعَةِ (أَوْ) لِلشَّكِّ (نَوَاجِذُهُ) هِيَ مِنَ الْأَسْنَانِ الضَّوَاحِكِ الَّتِي تَبْدُو عِنْدَ الضَّحِكِ وَالْأَكْثَرُ الْأَشْهَرُ أَنَّهَا أَقْصَى الْأَسْنَانِ وَالْمُرَادُ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ مَا كَانَ يَبْلُغُ بِهِ الضَّحِكُ حَتَّى يَبْدُو آخِرُ أَضْرَاسِهِ فَوَرَدَ كُلُّ ضَحِكِهِ التَّبَسُّمُ وَإِنْ أُرِيدَ بِهَا الْأَوَاخِرُ لِاشْتِهَارِهَا بِهَا فَوَجْهُهُ أَنْ يُرَادَ مُبَالَغَةُ مِثْلِهِ فِي ضَحِكِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُرَادَ ظُهُورُ نَوَاجِذِهِ
-
كذا في المجتمع
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْوَلَدَ لَا يَلْحَقُ بِأَكْثَرَ مِنْ أَبٍ وَاحِدٍ وَفِيهِ إِثْبَاتُ الْقُرْعَةُ فِي أَمْرٍ وَإِحْقَاقِ الْقَارِعِ
-
وَلِلْقُرْعَةِ مَوَاضِعُ غَيْرُ هَذَا فِي الْعِتْقِ وَتَسَاوِي الْبَيِّنَتَيْنِ فِي الشَّيْءِ يَتَدَاعَاهُ اثْنَانِ فَصَاعِدًا وَفِي الْخُرُوجِ بَالنِّسَاءِ فِي الْأَسْفَارِ وَفِي قَسْمِ الْمَوَارِيثِ وَإِفْرَازِ الْحِصَصِ بِهَا وَقَدْ قَالَ بِجَمِيعِ وُجُوهِهَا نَفَرٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ بِهَا فِي بَعْضِ هَذِهِ الْمَوَاضِعِ وَلَمْ يَقُلْ بِهَا فِي بَعْضٍ
-
وَمِمَّنْ قَالَ بِظَاهِرِ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَقَالَ هُوَ السُّنَّةُ فِي دَعْوَى الْوَلَدِ وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ بِهِ فِي الْقَدِيمِ
-
وَقِيلَ لِأَحْمَدَ فِي حَدِيثِ زَيْدٍ هَذَا فَقَالَ حَدِيثُ الْقَافَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ
-
وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُهُمْ فِي إِسْنَادِ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَقَدْ قِيلَ فِيهِ إِنَّهُ مَنْسُوخٌ
-
انْتَهَى
-
وَقَالَ فِي النَّيْلِ وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا مُعَارَضَةَ بَيْنَ حَدِيثِ الْعَمَلِ بَالْقَافَةِ وَحَدِيثِ الْعَمَلِ بَالْقُرْعَةِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دَلَّ عَلَى أَنَّ مَا اسْتُعْمِلَ عَلَيْهِ طَرِيقٌ شَرْعِيٌّ فَأَيُّمَا حَصَلَ وَقَعَ بِهِ الْإِلْحَاقُ فَإِنْ حَصَلَا معا فمع الاتفاق لا إشكال ومع الِاخْتِلَافِ الظَّاهِرِ أَنَّ الِاعْتِبَارَ بَالْأَوَّلِ مِنْهُمَا لِأَنَّهُ طريق شرعي يثبت به الحكم ولا ينقصه طَرِيقٌ آخَرُ يَحْصُلُ بَعْدَهُ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَفِي إِسْنَادِهِ الْأَجْلَحُ وَاسْمُهُ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكِنْدِيُّ وَلَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ
vol. 6, p. 258(حَدَّثَنَا خُشَيْشٌ) بِمُعْجَمَاتٍ مُصَغَّرًا (بِثَلَاثَةٍ) أَيْ بِثَلَاثَةِ رِجَالٍ (وَهُوَ) أَيْ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (أَتُقِرَّانِ) بِصِيغَةِ التَّثْنِيَةِ (لِهَذَا) أَيْ لِهَذَا الثَّالِثِ (بَالَّذِي صَارَتْ عَلَيْهِ الْقُرْعَةُ) أَيْ بَالَّذِي خَرَجَتْ باسمه القرعة
-
قال المنذري وأخرجه النسائي وبن مَاجَهْ
-
وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ مُرْسَلًا
-
وَقَالَ النَّسَائِيُّ هَذَا صَوَابٌ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُهُمْ فِي إِسْنَادِ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ
-
هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
-
وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِذَلِكَ الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ فَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ خَيْرٍ فَرِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ غَيْرَ أَنَّ الصَّوَابَ فِيهِ الْإِرْسَالُ
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه اللَّه وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد بْن حَزْم هَذَا الْحَدِيث إِسْنَاده صَحِيح كُلّهمْ ثِقَات قَالَ فَإِنْ قِيلَ
-
إِنَّهُ خَبَر قَدْ اُضْطُرِبَ فِيهِ فَأَرْسَلَهُ شُعْبَة عَنْ سَلَمَة بْن كُهَيْل عَنْ الشَّعْبِيّ عَنْ مَجْهُول وَرَوَاهُ أَبُو إِسْحَاق الشَّيْبَانِيّ عَنْ رَجُل مِنْ حَضْرَمَوْت عَنْ زَيْد بْن أَرْقَم قُلْنَا قَدْ وَصَلَهُ سُفْيَان وَلَيْسَ هُوَ بِدُونِ شُعْبَة عَنْ صَالِح بْن حَيّ وَهُوَ ثِقَة عَنْ عَبْد خَيْر وَهُوَ ثِقَة عَنْ زَيْد بْن أرقم
-
هَذَا آخِر كَلَامه
-
وَهَذَا الْحَدِيث قَدْ اِشْتَمَلَ عَلَى أَمْرَيْنِ أَحَدهمَا إِلْحَاق الْمُتَنَازَع فِيهِ بِالْقُرْعَةِ وَهُوَ مَذْهَب إِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ قَالَ هُوَ السُّنَّة فِي دَعْوَى الْوَلَد وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُول بِهِ فِي الْقَدِيم
-
وَذَهَبَ أَحْمَد وَمَالِك إِلَى تَقْدِيم حَدِيث الْقَافَة عَلَيْهِ فَقِيلَ لِأَحْمَد فِي حَدِيث زَيْد هَذَا فَقَالَ حَدِيث الْقَافَة أَحَبّ إِلَيَّ
-
وَلَمْ يَقُلْ أَبُو حَنِيفَة بِوَاحِدٍ مِنْ الْحَدِيثَيْنِ لَا بِالْقُرْعَةِ وَلَا بِالْقَافَةِ
-
الْأَمْر الثَّانِي جَعْله ثُلُثَيْ الدِّيَة عَلَى مَنْ وَقَعَتْ لَهُ الْقُرْعَة وَهَذَا مِمَّا أَشْكَلَ عَلَى النَّاس وَلَمْ يُعْرَف لَهُ وَجْه
-
وَسَأَلْت عَنْهُ شَيْخنَا فَقَالَ لَهُ وَجْه وَلَمْ يَزِدْ
vol. 6, p. 259(عن الخليل أو بن الْخَلِيلِ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْخَلِيلِ أَوِ بن أَبِي الْخَلِيلِ الْحَضْرَمِيُّ أَبُو الْخَلِيلِ الْكُوفِيُّ مَقْبُولٌ من الثانية
-
وفرق البخاري وبن حِبَّانَ بَيْنَ الرَّاوِي عَنْ عَلِيٍّ فَقَالَ فِيهِ بن أَبِي الْخَلِيلِ وَالرَّاوِي عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ فقال فيه بن الْخَلِيلِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ