(باب في وجوه النكاح التي كان يتناكح بها أهل الجاهلية)
7 paragraphs · vol. 6, p. 259
- vol. 6, p. 259
(مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ) هُوَ الزُّهْرِيُّ (أَنَّ النِّكَاحَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ) أَيْ فِي زَمَنِ الْجَاهِلِيَّةِ (عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْحَاءٍ) بَالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ جَمْعُ نَحْوٍ بِمَعْنَى النَّوْعِ أَيْ عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْوَاعٍ (فَنِكَاحٌ مِنْهَا) وَهُوَ الْأَوَّلُ (يَخْطُبُ) الْخُطْبَةُ بِضَمِّ الْخَاءِ وَكَسْرِهَا بَاخْتِلَافِ مَعْنَيَيْنِ فَيُقَالُ فِي الْمَوْعِظَةِ خَطَبَ الْقَوْمَ وَعَلَيْهِمْ مِنْ بَابِ قَتَلَ خُطْبَةً بَالضَّمِّ وَخَطَبَ الْمَرْأَةَ إِلَى الْقَوْمِ إِذَا طَلَبَ أَنْ يَتَزَوَّجَ مِنْهُمْ وَاخْتَطَبَهَا وَالِاسْمُ الْخِطْبَةُ بَالْكَسْرِ كَذَا فِي الْمِصْبَاحِ (وَلِيَّتُهُ) كَابْنَةِ أَخِيهِ (فيصدقها) بضم أوله أي يعين صداقها ويسقي مِقْدَارَهُ (ثُمَّ يُنْكِحُهَا) أَيْ يَعْقِدُ عَلَيْهَا (وَنِكَاحٌ آخر) وهو
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
وَلَكِنْ قَدْ رَوَاهُ الْحُمَيْدِيّ فِي مُسْنَده بِلَفْظٍ آخَر يَدْفَع الْإِشْكَال جُمْلَة قَالَ وَأُغَرِّمهُ ثُلُثَيْ قِيمَة الْجَارِيَة لِصَاحِبَيْهِ وَهَذَا لِأَنَّ الْوَلَد لَمَّا لَحِقَ بِهِ صَارَتْ أُمّ وَلَد وَلَهُ فِيهَا ثُلُثهَا فَغَرَّمَهُ قِيمَة ثُلُثَيْهَا اللَّذَيْنِ أَفْسَدَهُمَا عَلَى الشَّرِيكَيْنِ بِالِاسْتِيلَادِ فَلَعَلَّ هَذَا هُوَ الْمَحْفُوظ وَذِكْر ثُلُثَيْ دِيَة الْوَلَد وَهْم أَوْ يَكُون عَبَّرَ عَنْ قِيمَة الْجَارِيَة بِالدِّيَةِ لِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي يودي بِهَا فَلَا يَكُون بَيْنهمَا تَنَاقُض
-
وَاَللَّه أَعْلَم
vol. 6, p. 260الثَّانِي (إِذَا طَهُرَتْ) بِفَتْحِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَضَمِّ الْهَاءِ (مِنْ طَمْثِهَا) بِفَتْحِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ بَعْدَهَا مُثَلَّثَةٌ وَكَانَ السِّرُّ فِي ذَلِكَ أَنْ يُسْرِعَ عُلُوقَهَا مِنْهُ (أَرْسِلِي إِلَى فُلَانٍ) أَيْ رَجُلٍ مِنْ أَشْرَافِهِمْ (فَاسْتَبْضِعِي) بِمُوَحَّدَةٍ بَعْدَهَا ضَادٌ مُعْجَمَةٌ أَيِ اطْلُبِي مِنْهُ الْمُبَاضَعَةَ وَهِيَ الْجِمَاعُ لِتَحْمِلِي مِنْهُ (أَصَابَهَا زَوْجُهَا) أَيْ جَامَعَهَا (وَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ رَغْبَةً فِي نَجَابَةِ الْوَلَدِ) أَيِ اكْتِسَابًا مِنْ مَاءِ الْفَحْلِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَطْلُبُونَ ذَلِكَ مِنْ أَكَابِرِهِمْ وَرُؤَسَائِهِمْ فِي الشَّجَاعَةِ أو الكرام أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ (وَنِكَاحٌ آخَرُ) وَهُوَ الثَّالِثُ (يَجْتَمِعُ الرَّهْطُ) أَيِ الْجَمَاعَةُ (كُلُّهُمْ يُصِيبُهَا) أَيْ يَطَؤُهَا وَالظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا يَكُونُ عَنْ رِضًى مِنْهَا وَتَوَاطُؤٌ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهَا (وَقَدْ وَلَدْتُ) بضم التاء لأنه كلامها (وهو ابنك يافلان) أَيْ إِنْ كَانَ ذَكَرًا فَلَوْ كَانَتْ أُنْثَى لَقَالَتْ هِيَ ابْنَتُكَ لَكِنْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لَا تَفْعَلُ ذَلِكَ إِلَّا إِذَا كَانَ ذَكَرًا لِمَا عُرِفَ مِنْ كَرَاهَتِهِمْ فِي الْبِنْتِ وَقَدْ كَانَ مِنْهُمْ مَنْ يَقْتُلُ بِنْتَهُ الَّتِي يَتَحَقَّقُ أَنَّهَا بِنْتٌ فَضْلًا عَمَّنْ تَجِيءُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ كَذَا فِي الْفَتْحِ (فَتُسَمِّي) أَيِ الْمَرْأَةُ (فَيَلْحَقُ بِهِ) أَيْ بَالرَّجُلِ الَّذِي تُسَمِّيهِ (وَهُنَّ الْبَغَايَا) جَمْعُ بَغِيَّةٍ وَهِيَ الزَّانِيَةُ (كُنَّ يَنْصِبْنَ) بِكَسْرِ الصَّادِ أَيْ يَرْفَعْنَ (تَكُنْ عَلَمًا) بِفَتْحِ اللَّامِ أَيْ عَلَامَةً (جُمِعُوا لَهَا) ضَبَطَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ بِضَمِّ الْجِيمِ وَكَسْرِ الْمِيمِ وَقَالَ أَيْ جَمَعُوا لَهَا النَّاسَ (الْقَافَةُ) بَالْقَافِ وَتَخْفِيفِ الْفَاءِ جَمْعُ قَائِفٍ وَهُوَ الَّذِي يَعْرِفُ شَبَهَ الْوَلَدِ بَالْوَالِدِ بَالْآثَارِ الْخَفِيَّةِ (فَالْتَاطَهُ) أَيِ الْتَصَقَ بِهِ
-
وَأَصْلُ اللَّوْطِ بِفَتْحِ اللَّامِ اللُّصُوقُ
vol. 6, p. 261(كُلَّهُ) دَخَلَ فِيهِ مَا ذَكَرْتُ وَمَا اسْتَدْرَكَ عَلَيْهَا (إِلَّا نِكَاحَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ الْيَوْمَ) أَيِ الَّذِي بَدَأَتْ بِذِكْرِهِ وَهُوَ أَنْ يَخْطُبُ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فَيُزَوِّجُهُ كَمَا سَبَقَ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ