باب في العقيقة
110 paragraphs · vol. 8, p. 25
Page 2 of 3
- vol. 8, p. 28
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه اللَّه وَقَالَ سَلَّام بْن أَبِي مُطِيع عَنْ قَتَادَةَ وَيُسَمَّي ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ وَهُوَ الَّذِي صَحَّحَهُ وَقَالَ إِيَاس بْن دَغْفَل عَنْ الْحَسَن وَيُسَمَّى
-
وَاخْتُلِفَ فِي حُكْمهَا أَيْضًا فَكَانَ قَتَادَةُ يَسْتَحِبّ تَسْمِيَته يَوْم سَابِعه كَمَا ذَكَرَ أَبُو دَاوُدَ
-
وَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ هَمَّامًا لَمْ يَهِم فِي هَذِهِ اللَّفْظَة فَإِنَّهُ رَوَاهَا عَنْ قَتَادَةَ وَهَذَا مَذْهَبه فَهُوَ وَاَللَّه أَعْلَم بَرِيء مِنْ عُهْدَتهَا
-
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ الْحَسَن مِثْل قَوْل قَتَادَةَ
-
وَكَرِهَ آخَرُونَ التَّدْمِيَة مِنْهُمْ أَحْمَد ومالك والشافعي وبن المنذر
-
قال بن عَبْد الْبَرّ لَا أَعْلَم أَحَدًا قَالَ هَذَا يَعْنِي التَّدْمِيَة إِلَّا الْحَسَن وَقَتَادَةَ
-
وَأَنْكَرَهُ سَائِر أَهْل الْعِلْم وَكَرِهُوهُ
-
وَقَالَ مُهَنَّا بْن يَحْيَى الشَّامِيّ ذَكَرْت لِأَبِي عَبْد اللَّه أَحْمَد بْن حَنْبَل حَدِيث يَزِيد بْن عَبْد الْمُزَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يُعَقّ عَنْ الْغُلَام وَلَا يُمَسّ رَأْسه بدم فقال أحمد ما أظرفه ورواه بن مَاجَهْ فِي سُنَنه وَلَمْ يَقُلْ عَنْ أَبِيهِ
vol. 8, p. 29النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ الْعَقِيقَةُ تُذْبَحُ لِسَبْعٍ وَلِأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَلِإِحْدَى وَعِشْرِينَ ذَكَرَهُ فِي السُّبُلِ
-
وَنَقَلَ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُمْ يَسْتَحِبُّونَ أَنْ تُذْبَحَ الْعَقِيقَةُ يَوْمَ السَّابِعِ فَإِنْ لَمْ يَتَهَيَّأْ فَيَوْمَ الرَّابِعَ عَشَرَ فَإِنْ لَمْ يَتَهَيَّأْ عَقَّ عَنْهُ يَوْمَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ
-
هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
-
وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ أَنَّ حَدِيثَ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ كِتَابٌ إِلَّا حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ وَتَصْحِيحُ التِّرْمِذِيِّ لَهُ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَقَدْ حَكَى الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مَا يَدُلُّ عَلَى سَمَاعِ الْحَسَنِ مِنْ سَمُرَةَ حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
وَاحْتَجُّوا بِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَمِيطُوا عَنْهُ الْأَذَى وَالدَّم أَذًى فَكَيْف يُؤْمَر بِأَنْ يُصَاب بِالْأَذَى وَيُلَطَّخ بِهِ وَاحْتَجُّوا بِأَنَّ الدَّم نَجِس فَلَا يُشْرَع إِصَابَة الصَّبِيّ بِهِ كَسَائِرِ النَّجَاسَات مِنْ الْبَوْل وَغَيْره
-
وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِحَدِيثِ بُرَيْدَةَ الَّذِي ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي آخِر الْبَاب وَسَيَأْتِي
-
وَاحْتَجُّوا بِأَنَّ هَذَا كَانَ مِنْ فِعْل الْجَاهِلِيَّة فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَام أَبْطَلَهُ كَمَا قَالَهُ بُرَيْدَةَ
-
وَقَوْله وَيُسَمَّى ظَاهِره أَنَّ التَّسْمِيَة تَكُون يَوْم سَابِعه
-
وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيح عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سَمَّى اِبْنه إِبْرَاهِيم لَيْلَة وِلَادَته
-
وَثَبَتَ عَنْهُ أَنَّهُ سَمَّى الْغُلَام الَّذِي جَاءَ بِهِ أَنَس وَقْت وِلَادَته فَحَنَّكَهُ وَسَمَّاهُ عَبْد اللَّه
-
وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيث سَهْل بْن سَعْد أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَّى الْمُنْذِر بْن أَسْوَد الْمُنْذِر حِين وُلِدَ
-
وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث عَمْرو بْن شُعَيْب عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِتَسْمِيَةِ الْمَوْلُود يَوْم سَابِعه وَوَضْع الْأَذَى عَنْهُ وَالْعَقّ وَقَالَ هَذَا حَدِيث حَسَن غَرِيب
-
وَالْأَحَادِيث الَّتِي ذَكَرْنَاهَا أَصَحّ مِنْهُ فَإِنَّهَا مُتَّفَق عَلَيْهَا كُلّهَا وَلَا تَعَارُض بَيْنهَا
-
فَالْأَمْرَانِ جَائِزَانِ
-
وَقَوْله وَيُحْلَق رَأْسه قَدْ جَاءَ هَذَا أَيْضًا فِي مُسْنَد الْإِمَام أَحْمَد أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِفَاطِمَة لَمَّا وَلَدَتْ الْحَسَن اِحْلِقِي رَأْسه وَتَصَدَّقِي بِزِنَةِ شَعْره فِضَّة عَلَى الْمَسَاكِين وَالْأَوْقَاص يَعْنِي أَهْل الصُّفَّة
-
وَرَوَى سَعِيد بْن مَنْصُور فِي سُنَنه أَنَّ فَاطِمَة كَانَتْ إِذَا وَلَدَتْ وَلَدًا حَلَقَتْ شَعْره وَتَصَدَّقَتْ بِوَزْنِهِ وَرِقًا
vol. 8, p. 30[٢٨٣٩] (فَأَهْرِيقُوا) بِسُكُونِ الْهَاءِ وَيُفْتَحُ أَيْ أَرِيقُوا (عَنْهُ) أَيْ عَنِ الْغُلَامِ (وَأَمِيطُوا أَيْ أَزِيلُوا وَزْنًا وَمَعْنًى (الْأَذَى) أَيْ بِحَلْقِ شَعْرِهِ وَقِيلَ بِتَطْهِيرِهِ عَنِ الْأَوْسَاخِ الَّتِي تَلَطَّخَ بِهِ عِنْدَ الْوِلَادَةِ وقيل بالختان
-
ذكره القارىء
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مَوْقُوفًا وَأَخْرَجَهُ مُسْنَدًا وتعليقا وأخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ مُسْنَدًا وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ صَحِيحٌ
-
[٢٨٤٠] (عَنِ الْحَسَنِ) هُوَ الْبَصْرِيُّ (إِمَاطَةُ الْأَذَى حَلْقُ الرَّأْسِ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَلَكِنْ لَا يَتَعَيَّنُ ذَلِكَ فِي حَلْقِ الرَّأْسِ فَقَدْ وَقَعَ فِي حَدِيثِ بن عَبَّاسٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ وَيُمَاطُ عَنْهُ الْأَذَى وَيُحْلَقُ رَأْسَهُ فَعَطَفَهُ عَلَيْهِ فَالْأَوْلَى حَمْلُ الْأَذَى عَلَى مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ حَلْقِ الرَّأْسِ
-
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
-
[٢٨٤١] (كَبْشًا كَبْشًا) اسْتَدَلَّ بِهِ مَالِكٌ عَلَى أَنَّهُ يَعُقُّ عَنِ الْغُلَامِ وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ وَاحِدَةٌ
-
قَالَ
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه اللَّه اِحْتَجَّ بِهَذَا مَنْ يَقُول الذَّكَر وَالْأُنْثَى فِي الْعَقِيقَة سَوَاء لَا يُفَضَّل أَحَدهمَا عَلَى الآخر وأنها كبش كَبْش كَقَوْلِ مَالِك وَغَيْره
-
وَاحْتَجَّ الْأَكْثَرُونَ بِحَدِيثِ أُمّ كُرْز الْمُتَقَدِّم
-
وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ عَائِشَة أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُمْ عَنْ الْغُلَام شَاتَانِ مُكَافَأَتَانِ وَعَنْ الْجَارِيَة شَاة رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حَسَن صَحِيح
-
وَرَوَاهُ أَحْمَد بِهَذَا اللَّفْظ وَلَهُ فِيهِ لَفْظ آخَر أَمَرَنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَعُقّ عَنْ الْجَارِيَة شَاة وَعَنْ الْغُلَام شَاتَيْنِ وَهَذَا اللَّفْظ لِابْنِ مَاجَهْ أَيْضًا