باب الدعاء للميت
185 paragraphs · vol. 8, p. 344
Page 4 of 5
- vol. 8, p. 357
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ هَذَا الْحَدِيثُ انْتَهَى
-
وحديث واثلة بن الأسقع أخرجه المؤلف وبن ماجه قال صلى بنا رسول الله عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ فِي ذِمَّتِكَ الْحَدِيثَ وَتَقَدَّمَ فِي آخِرِ الْبَابِ
-
وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَتَقَدَّمَ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي ذر الهروي
-
وحديث بن عَبَّاسٍ تَقَدَّمَ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ الْحَاكِمِ
-
وَحَدِيثُ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ بِقَوْلِهِ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخَلَّالُ بِمَكَّةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ الْكَاتِبُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُكَانَةَ بْنِ الْمُطَّلِبِ قَالَ كان رسول الله إِذَا قَامَ لِلْجِنَازَةِ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا قَالَ اللَّهُمَّ عبدك وبن أَمَتِكَ احْتَاجَ إِلَى رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ غَنِيٌّ عَنْ عَذَابِهِ إِنْ كَانَ مُحْسِنًا فَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا فَتَجَاوَزْ عَنْهُ هَذَا إِسْنَادٌ صحيح ويزيد بن ركانة
-
أبو رُكَانَةَ بْنُ عَبْدِ يَزِيدَ صَحَابِيَّانِ مِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ انْتَهَى
-
وَأَمَّا حَدِيثُ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أبيه أن النبي عَلَّمَهُمُ الصَّلَاةَ عَلَى الْمَيِّتِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَحْيَائِنَا وَأَمْوَاتِنَا وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِنَا وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِنَا اللَّهُمَّ هَذَا عَبْدُكَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ لَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ فَاغْفِرْ لنا وله كذا في عمدة القارىء وَأُسْدِ الْغَابَةِ
-
فَهَذِهِ صِيَغُ الْأَدْعِيَةِ الْمَأْثُورَةِ وَقَدْ وَقَعَ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ ذِكْرُ أَدْعِيَةٍ غَيْرِ المأثورة عن النبي والتمسك بالثابت عنه أَلْزَمُ وَأَوْكَدُ وَاخْتِلَافُ الْأَحَادِيثِ فِي ذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو لِمَيِّتٍ بِدُعَاءٍ وَلِآخَرَ بآخر والذي أمر به إِخْلَاصَ الدُّعَاءِ فَلِلرَّجُلِ الْمُتَّبِعِ لِلسُّنَّةِ أَنَّهُ يَدْعُو بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ الْوَارِدَةِ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ سَوَاءً كَانَ الْمَيِّتُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى وَلَا يُحَوِّلُ
vol. 8, p. 358الضَّمَائِرُ الْمُذَكَّرَةُ إِلَى صِيغَةِ التَّأْنِيثِ إِذَا كَانَ الْمَيِّتُ أُنْثَى لِأَنَّ مَرْجِعَهَا الْمَيِّتُ وَهُوَ يُقَالُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى
-
كَذَا قَالَ الشَّوْكَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَكَلَامُهُ هَذَا حَسَنٌ جِدًّا
-
فَحَصَلَ مِنْ مَجْمُوعِ الْأَحَادِيثِ الْمَذْكُورَةِ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ الْمَشْرُوعَ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ الثَّنَاءُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى ثم يصلي على النبي ثُمَّ يَدْعُو لِلْمَيِّتِ ثُمَّ يُكَبِّرُ ثَانِيًا وَلَا يقرأ الفاتحة بل يصلي على النبي وَيَسْتَكْثِرُ مِنَ الدُّعَاءِ لِلْمَيِّتِ مُخْلِصًا لَهُ ثُمَّ يُكَبِّرُ ثَالِثًا وَيُصَلِّي وَيَدْعُو مِثْلَ مَا فَعَلَ بَعْدَ التَّكْبِيرِ الثَّانِي ثُمَّ يُكَبِّرُ رَابِعًا مِنْ غَيْرِ قِرَاءَةِ شَيْءٍ مِنَ الدُّعَاءِ وَغَيْرِهِ وَيُسَلِّمُ بَعْدَ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ تَعْيِينُ مَوْضِعِ هَذِهِ الْأَدْعِيَةِ فَإِنْ شَاءَ الْمُصَلِّي جَاءَ بِمَا يَخْتَارُ مِنْهَا دُفْعَةً إِمَّا بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ التَّكْبِيرِ أَوْ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى أَوِ الثَّانِيَةِ أَوِ الثَّالِثَةِ أَوْ يُفَرِّقُهُ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ أَوْ يَدْعُو بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ بِوَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْأَدْعِيَةِ لِيَكُونَ مُؤَدِّيًا لِجَمِيعِ مَا روى عنه
-
وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى الَّذِي عِنْدَ أَحْمَدَ فَلَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ لَمْ يَدْعُ إِلَّا بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الرَّابِعَةِ إِنَّمَا فِيهِ أَنَّهُ دَعَا بَعْدَهَا وَذَلِكَ لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الدُّعَاءَ مُخْتَصٌّ بِذَلِكَ الْمَوْضِعِ انْتَهَى
-
قُلْتُ وَالْأَحَبُّ أَنْ يَسْتَكْثِرَ فِي الدُّعَاءِ وَيَجْمَعُ بَيْنَ هَذِهِ الدَّعَوَاتِ الْمَأْثُورَةِ فِي التَّكْبِيرَاتِ لِأَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ دُعَاءٌ لِلْمَيِّتِ وَاسْتِغْفَارٌ لَهُ وَالِاسْتِكْثَارُ وَالْمُبَالَغَةُ مَطْلُوبٌ فِيهِمَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
وَقَدْ جَاءَ الدُّعَاءُ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الرَّابِعَةِ وَقَبْلَ السَّلَامِ أَيْضًا لِمَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى أَنَّهُ مَاتَتِ ابْنَةٌ لَهُ فَيُكَبِّرُ عَلَيْهَا أَرْبَعًا ثُمَّ قَامَ بَعْدَ الرَّابِعَةِ قَدْرَ مَا بَيْنَ التَّكْبِيرَتَيْنِ يَدْعُو ثُمَّ قَالَ كان رسول الله يصنع في الجنازة هكذا وأخرجه بن ماجه بمعناه كما سيجيء
-
ولفظا الْحَاكِمِ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا فَكَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعًا ثُمَّ قَامَ بَعْدَ الرَّابِعَةِ قَدْرَ مَا بَيْنَ التَّكْبِيرَتَيْنِ وَيَسْتَغْفِرُ لَهَا وَيَدْعُو وَقَالَ كان رسول الله يَصْنَعُ هَكَذَا قَالَ الْحَاكِمُ حَدِيثٌ صَحِيحٌ
-
وَفِي التَّلْخِيصِ وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ فِي الْغَيْلَانِيَّاتِ وَزَادَ ثُمَّ سَلَّمَ عَلَى يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ ثُمَّ قَالَ لَا أَزِيدُ عَلَى مَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله يَصْنَعُ وَفِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيِّ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ الْهَجَرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى أَنَّهُ صَلَّى عَلَى جِنَازَةِ ابْنَتِهِ فَكَبَّرَ أَرْبَعًا حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُكَبِّرُ خَمْسًا ثُمَّ سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْنَا لَهُ مَا هَذَا فَقَالَ إِنِّي لَا أَزِيدُ عَلَى مَا رأيت رسول الله يصنع وهكذا كان يصنع رسول الله
vol. 8, p. 359وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ الدُّعَاءِ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الْآخِرَةِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ وَفِيهِ خِلَافٌ وَالرَّاجِحُ الِاسْتِحْبَابُ لِهَذَا الْحَدِيثِ
-
كَذَا فِي النَّيْلِ
-
وَأَمَّا التَّسْلِيمُ فَقَدْ جَاءَ أَنَّهُ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ كَمَا فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى الْمُتَقَدِّمِ
-
وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ ثَلَاثٌ كَانَ رَسُولُ الله يَفْعَلُهُنَّ تَرَكَهُنَّ النَّاسُ إِحْدَاهُنَّ التَّسْلِيمُ عَلَى الْجَنَائِزِ مِثْلُ التَّسْلِيمَتَيْنِ فِي الصَّلَاةِ انْتَهَى
-
كَذَا نَقَلَهُ العيني في شرح البخاري
-
ونقل بن الْقَيِّمِ فِي زَادِ الْمَعَادِ وَالشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ بِلَفْظِ التَّسْلِيمُ عَلَى الْجِنَازَةِ مِثْلُ التَّسْلِيمِ فِي الصلاة وعند بن أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمُصَنَّفِ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَالشَّعْبِيِّ وَإِبْرَاهِيمِ النَّخَعِيِّ أَنَّهُمْ كَانُوا يُسَلِّمُونَ تَسْلِيمَتَيْنِ انْتَهَى
-
وَقَالَ فِي زَادِ المعاد وأما هديه فِي التَّسْلِيمِ مِنْ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ فَرُوِيَ أَنَّهُ يُسَلِّمُ وَاحِدَةً وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَتَيْنِ
-
وَرَوَى الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ حَرْمَلَةَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ الْهَجَرِيِّ وَفِيهِ كَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعًا ثُمَّ قَامَ سَاعَةً فَسَبَّحَ الْقَوْمُ فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ كُنْتُمْ تَرَوْنَ أَنِّي أَزِيدُ عَلَى أَرْبَعٍ وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ كَبَّرَ أَرْبَعًا وَلَمْ يَقُلْ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ ورواه بن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَارِبِيِّ حَدَّثَنَا الْهَجَرِيُّ قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي أوفى الأسلمى صاحب رسول الله عَلَى جِنَازَةِ ابْنَةٍ لَهُ فَكَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعًا فَمَكَثَ بَعْدَ الرَّابِعَةِ شَيْئًا قَالَ فَسَمِعْتُ الْقَوْمَ يُسَبِّحُونَ بِهِ مِنْ نَوَاحِي الصُّفُوفِ فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ أَكُنْتُمْ تَرَوْنَ أَنِّي مُكَبِّرٌ خَمْسًا قَالُوا تَخَوَّفْنَا ذَلِكَ قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَفْعَلَ وَلَكِنَّ رسول الله كَانَ يُكَبِّرُ أَرْبَعًا ثُمَّ يَمْكُثُ سَاعَةً فَيَقُولُ مَا شَاءَ أَنْ يَقُولَ ثُمَّ يُسَلِّمُ وَلَمْ يَقُلْ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ
-
وَذِكْرُ السَّلَامِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ انْفَرَدَ عَنْهَا شَرِيكٌ عَنْ إبراهيم الهجري والمعروف عن بن أَبِي أَوْفَى أَنَّهُ كَانَ يُسَلِّمُ وَاحِدَةً
-
ذَكَرَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَأَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ
-
قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَتَعْرِفُ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ أَنَّهُمْ كَانُوا يُسَلِّمُونَ تَسْلِيمَتَيْنِ عَلَى الْجِنَازَةِ قَالَ لَا وَلَكِنْ عَنْ سِتَّةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ أَنَّهُمْ كَانُوا يُسَلِّمُونَ تَسْلِيمَةً خَفِيفَةً عَنْ يَمِينِهِ فَذَكَرَ بن عمر وبن عباس وأبا هريرة وواثلة بن الأسقع وبن أَبِي أَوْفَى وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَزَادَ الْبَيْهَقِيُّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَجَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَأَبَا أُمَامَةَ فَهَؤُلَاءِ عشرة من الصحابة
-
انتهى كلام بن الْقَيِّمِ بِتَغَيُّرٍ
-
وَقَالَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ تَحْتَ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ثم يسلم
vol. 8, p. 360تَسْلِيمًا خَفِيًّا إِلَخْ
-
وَلَيْسَ فِي التَّسْلِيمَةِ الْوَاحِدَةِ عَلَى الْجِنَازَةِ أَصَحُّ مِنْهُ وَشَاهِدُهُ حَدِيثُ أَبِي الْعَنْبَسِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرٍ ثُمَّ سَاقَ رِوَايَتَهُ بِقَوْلِهِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَنَّامِ بْنِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْعَنْبَسِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فَكَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعًا وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا
-
التَّسْلِيمَةُ الْوَاحِدَةُ عَلَى الْجِنَازَةِ قَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ فِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى وَأَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُسَلِّمُونَ عَلَى الْجِنَازَةِ تَسْلِيمَةً
-
انْتَهَى كَلَامُ الْحَاكِمِ وَزَادَ الْعَيْنِيُّ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ وَأَنَسٌ وَجَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ ثُمَّ هَلْ يُسِرُّ بِهَا أَوْ يَجْهَرُ فَعَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ إِخْفَاؤُهَا وَعَنْ مَالِكٍ يَسْمَعُ بِهَا مَنْ يَلِيهِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ لَا يَجْهَرُ كُلَّ الْجَهْرِ وَلَا يُسِرُّ كُلَّ الإسرار كذا في عمدة القارىء
-
وَأَمَّا وَضْعُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَرَفْعِ الْيَدَيْنِ فِيهَا فَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ فِي بَابِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الْجِنَازَةِ مِنْ كِتَابِ الْجَنَائِزِ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ دِينَارٍ الْكُوفِيُّ أَخْبَرَنَا إسماعيل بن أبان الوراق عن يحيى بن يَعْلَى الْأَسْلَمِيِّ عَنْ أَبِي فَرْوَةَ يَزِيدَ بْنَ سِنَانٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هريرة أن رسول الله كَبَّرَ عَلَى جِنَازَةٍ فَرَفَعَ يَدَيْهِ فِي أَوَّلِ تَكْبِيرَةٍ وَوَضَعَ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى
-
قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَذَا فَرَأَى أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النبي وَغَيْرِهِمْ أَنْ يَرْفَعَ الرَّجُلُ يَدَيْهِ فِي كُلِّ تكبيرة على الجنازة وهو قول بن الْمُبَارَكِ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ
-
وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَّا فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَأَهْلِ الْكُوفَةِ
-
وَذُكِرَ عن بن الْمُبَارَكِ أَنَّهُ قَالَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ لَا يَقْبِضُ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ وَرَأَى بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يَقْبِضَ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ كَمَا يَفْعَلُ فِي الصَّلَاةِ قَالَ أَبُو عِيسَى يَقْبِضُ أَحَبُّ إِلَيَّ انْتَهَى كَلَامُهُ
-
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ بَابُ مَا جَاءَ فِي وَضْعِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَأَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قال كان رسول الله إِذَا صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي أَوَّلِ تَكْبِيرَةٍ ثُمَّ يَضَعُ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى قَالَ الْبَيْهَقِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ انْتَهَى
-
وَقَالَ الْحَافِظُ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ بَعْدَ ذِكْرِ رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ وَرَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى عَنْ
vol. 8, p. 361إسماعيل بن أبان الوراق عن يحيى بن يَعْلَى عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ نَحْوَهُ انْتَهَى
-
قُلْتُ يُونُسُ بْنُ خَبَّابٍ ضَعِيفٌ
-
وأعل بن الْقَطَّانِ رِوَايَةَ التِّرْمِذِيِّ بِأَبِي فَرْوَةَ وَنَقَلَ تَضْعِيفَهُ عن أحمد والنسائي وبن مَعِينٍ وَالْعُقَيْلِيِّ
-
قَالَ وَفِيهِ عِلَّةٌ أُخْرَى وَهُوَ أَنَّ يَحْيَى بْنَ يَعْلَى الرَّاوِي عَنْ أَبِي فَرْوَةَ وَهُوَ أَبُو زَكَرِيَّا الْقَطْوَانِيُّ الْأَسْلَمِيُّ هَكَذَا صَرَّحَ بِهِ الدَّارَقُطْنِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ