باب في التلقي
8 paragraphs · vol. 9, p. 217
- vol. 9, p. 217
(لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ) بِأَنْ يَقُولَ لِمَنِ اشْتَرَى سِلْعَةً فِي زَمَنِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ أَوْ خِيَارِ الشَّرْطِ افْسَخْ لِأَبِيعَكَ خَيْرًا مِنْهُ بِمِثْلِ ثَمَنِهِ أَوْ مِثْلَهُ بِأَنْقَصَ فَإِنَّهُ حَرَامٌ وَكَذَا الشِّرَاءُ عَلَى شِرَائِهِ بِأَنَّهُ يَقُولُ لِلْبَائِعِ افْسَخْ لِأَشْتَرِيَ مِنْكَ بِأَزْيَدَ
-
قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ (وَلَا تَلَقَّوُا السِّلَعَ) بِكَسْرِ
vol. 9, p. 218السِّينِ وَفَتْحِ اللَّامِ جَمْعُ السِّلْعَةِ بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ وهي المتاع وما يتجر به والمراد ها هنا الْمَتَاعُ الْمَجْلُوبُ الَّذِي يَأْتِي بِهِ الرُّكْبَانُ إِلَى الْبَلْدَةِ لِيَبِيعُوا فِيهَا (حَتَّى يُهْبَطَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ يُنْزَلَ (بِهَا) أَيِ السِّلَعِ وَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ وَالْمَعْنَى حَتَّى يُسْقِطَهَا عَنْ ظَهْرِ الدَّوَابِّ فِي السُّوقِ
-
قَالَ الْخَطَّابِيُّ أَمَّا النَّهْيُ عَنْ تَلَقِّي السِّلَعِ قَبْلَ وُرُودِهَا السُّوقَ فَالْمَعْنَى فِي ذَلِكَ كَرَاهِيَةُ الْغَبْنِ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ تَقَدَّمَ مِنْ عَادَةِ أُولَئِكَ أَنْ يَتَلَقَّوُا الرُّكْبَانَ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمُوا الْبَلَدَ وَيَعْرِفُوا سِعْرَ السُّوقِ فَيُخْبِرُوهُمْ أَنَّ السِّعْرَ سَاقِطٌ وَالسُّوقُ كَاسِدَةٌ وَالرَّغْبَةُ قَلِيلَةٌ حَتَّى يَخْدَعُوهُمْ عَمَّا فِي أَيْدِيهِمْ وَيَبْتَاعُونَ مِنْهُمْ بِالْوَكْسِ مِنَ الثَّمَنِ فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ وَجَعَلَ لِلْبَائِعِ الْخِيَارَ إِذَا قَدِمَ السُّوقَ فَوَجَدَ الْأَمْرَ بِخِلَافِ مَا قَالُوهُ انْتَهَى
-
قَالَ فِي النَّيْلِ وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى الْأَخْذِ بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ الْجُمْهُورُ فَقَالُوا لَا يَجُوزُ تَلَقِّي الرُّكْبَانَ وَاخْتَلَفُوا هَلْ هُوَ مُحَرَّمٌ أو مكروه فقط
-
وحكى بن الْمُنْذِرِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ أَجَازَ التَّلَقِّي وَتَعَقَّبَهُ الْحَافِظُ بِأَنَّ الَّذِي فِي كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ يُكْرَهُ التَّلَقِّي فِي حَالَتَيْنِ أَنْ يَضُرَّ بِأَهْلِ الْبَلَدِ وَأَنْ يُلَبِّسَ السِّعْرَ عَلَى الْوَارِدِينَ انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا
-
[٣٤٣٧] (نَهَى عَنْ تَلَقِّي الْجَلَبَ) بِفَتْحِ اللَّامِ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى اسْمِ الْمَفْعُولِ الْمَجْلُوبِ يُقَالُ جَلَبَ الشَّيْءَ جَاءَ بِهِ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ لِلتِّجَارَةِ (مُشْتَرٍ) لَيْسَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ هَذَا اللَّفْظُ (فَصَاحِبُ السِّلْعَةِ بِالْخِيَارِ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى انْعِقَادِ الْبَيْعِ وَلَوْ كَانَ فَاسِدًا لَمْ يَنْعَقِدْ
-
وَقَدْ قَالَ بِالْفَسَادِ الْمُرَادِفِ لِلْبُطْلَانِ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ وَبَعْضُ الْحَنَابِلَةِ وَاخْتَلَفُوا هَلْ يَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ مُطْلَقًا أَوْ بِشَرْطِ أَنْ يَقَعَ لَهُ فِي الْبَيْعِ غَبْنٌ ذَهَبَتِ الْحَنَابِلَةُ إِلَى الْأَوَّلِ وَهُوَ الْأَصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَهُوَ الظَّاهِرُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ