باب في الرجل يفلس

51 paragraphs · vol. 9, p. 313

Page 1 of 2

  1. إِلَخْ حَاصِلُهُ أَنَّ الْمَدْيُونَ إِذَا أَفْلَسَ فَيَجِدُ الدَّائِنُ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ عِنْدَ الْمَدْيُونَ الْمُفْلِسَ فَهَلْ هُوَ أَحَقُّ بِهِ أَمْ هُوَ أُسْوَةٌ لِلْغُرَمَاءِ

    vol. 9, p. 313
  2. (أَفْلَسَ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَفْلَسَ الرَّجُلُ إِذَا لَمْ يَبْقَ لَهُ مَالٌ أَوْ مَعْنَاهُ صَارَتْ دَرَاهِمُهُ فُلُوسًا وَقِيلَ صَارَ إِلَى حَالٍ يُقَالُ لَيْسَ مَعَهُ فَلْسٌ (بِعَيْنِهِ) أَيْ لَمْ يَتَغَيَّرْ بِصِفَةٍ مِنَ الصِّفَاتِ وَلَا بِزِيَادَةٍ وَلَا نُقْصَانَ (فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ) أَيْ فَالرَّجُلُ أَحَقُّ بِمَتَاعِهِ (مِنْ غَيْرِهِ) أَيْ كَائِنًا مَنْ كَانَ وَارِثًا أَوْ غَرِيمًا وَبِهَذَا قَالَ الْجُمْهُورُ وَخَالَفَتِ الْحَنَفِيَّةُ فِي ذَلِكَ فَقَالُوا لَا يَكُونُ الْبَائِعُ أَحَقَّ بِالْعَيْنِ الْمَبِيعَةِ الَّتِي فِي يَدِ الْمُفْلِسِ بَلْ هُوَ كَسَائِرِ الْغُرَمَاءِ وَلَهُمْ أَعْذَارٌ عَنِ الْعَمَلِ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَإِنْ شِئْتَ الْوُقُوفَ عَلَيْهَا فَعَلَيْكَ بِمُطَالَعَةِ الْفَتْحِ وَالنَّيْلِ

  3. وَقَالَ الْإِمَامُ الْخَطَّابِيُّ وَهَذَا سُنَّةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ قَالَ بِهَا كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَقَدْ قَضَى بِهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَلَا نَعْلَمُ لَهُمَا مخالف فِي الصَّحَابَةِ وَهُوَ قَوْلُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ

  4. وقال إبراهيم النخعي وأبو حنيفة وبن شُبْرُمَةَ هُوَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ

  5. وَقَالَ بَعْضُ مَنْ يُحْتَجُّ لِقَوْلِهِمْ هَذَا مُخَالِفٌ لِلْأُصُولِ الثَّابِتَةِ وَلِمَعَانِيهَا وَالْمُبْتَاعُ قَدْ مَلَكَ السِّلْعَةَ وَصَارَتْ مِنْ ضَمَانِهِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُنْقَضَ عَلَيْهِ مِلْكُهُ وَتَأَوَّلُوا الْخَبَرَ عَلَى الْوَدَائِعِ وَالْبُيُوعِ الْفَاسِدَةِ وَنَحْوِهَا

  6. قَالَ الْخَطَّابِيُّ فَالْحَدِيثُ إِذَا صَحَّ وَثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَيْسَ إِلَّا التَّسْلِيمُ لَهُ وَكُلُّ

    vol. 9, p. 314حَدِيثٍ أَصْلٌ بِرَأْسِهِ وَمُعْتَبَرٌ بِحُكْمِهِ فِي نَفْسِهِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعْتَرَضَ عَلَيْهِ بِسَائِرِ الْأُصُولِ المخالفة له أو يجترىء إِلَى إِبْطَالِهِ بِعَدَمِ النَّظِيرِ لَهُ وَقِلَّةِ الْأَشْبَاهِ في نوعه

  7. وها هنا أَحْكَامٌ خَاصَّةٌ وَرَدَتْ بِهَا أَحَادِيثُ فَصَارَتْ أُصُولًا كَحَدِيثِ الْجَنِينِ وَحَدِيثِ الْقَسَامَةِ وَالْمُصَرَّاةِ وَرَوَى أَصْحَابُ الرَّأْيِ حَدِيثَ النَّبِيذِ وَحَدِيثَ الْقَهْقَهَةِ فِي الصَّلَاةِ وَهُمَا مَعَ ضَعْفِ سَنَدِهِمَا مُخَالِفَانِ لِلْأُصُولِ فَلَمْ يَمْتَنِعُوا مِنْ قَبُولِهِمَا لِأَجْلِ هَذِهِ الْعِلَّةِ

  8. انْتَهَى كَلَامُهُ

  9. وَأَطَالَ بَعْدَ ذَلِكَ كَلَامًا

  10. قَالَ الْحَافِظُ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ حَدِيثُ أَبِي بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَنْ أَدْرَكَ مَالَهُ بِعَيْنِهِ عِنْدَ رَجُلٍ قَدْ أَفْلَسَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ

  11. وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الِاسْتِقْرَاضِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ عَنْ زُهَيْرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

  12. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الْبُيُوعِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ بِهِ وَعَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ قُتَيْبَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ رُمْحٍ كِلَاهُمَا عَنِ اللَّيْثِ وَعَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيِّ وَيَحْيَى بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيِّ كِلَاهُمَا عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ وَحَفْصِ بْنِ غَيَّاثٍ سَبْعَتُهُمْ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ به نحوه وعن بن أَبِي عُمَرَ عَنْ هِشَامِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ بن جريج عن بن أَبِي حُسَيْنٍ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ بِإِسْنَادِهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الَّذِي يُعْدَمُ إِذَا وُجِدَ عِنْدَهُ الْمَتَاعُ وَلَمْ يُفَرِّقْهُ فَإِنَّهُ لِصَاحِبِهِ الَّذِي بَاعَهُ

  13. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْبُيُوعِ عَنِ النُّفَيْلِيِّ عَنْ زُهَيْرٍ بِهِ وَعَنِ الْقَعْنَبِيِّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ نَحْوَهُ وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ نَحْوَهُ وَهُوَ أَتَمُّ وَعَنِ الْقَعْنَبِيِّ عَنْ مَالِكٍ وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عن بن وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ كِلَاهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ مُرْسَلًا

  14. قَالَ أَبُو دَاوُدَ حَدِيثُ مَالِكٍ أَصَحُّ يعني حديث مالك عن الزهري أصح من حَدِيثِ الزُّبَيْدِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ

  15. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِيهِ عَنْ قُتَيْبَةَ بِهِ وَقَالَ حَسَنٌ

  16. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِيهِ عَنْ قُتَيْبَةَ بِهِ وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدٍ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ كِلَاهُمَا عَنْ حجاج بن محمد عن

    vol. 9, p. 315بن جريج به

  17. وأخرجه بن مَاجَهْ فِي الْأَحْكَامِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ بِهِ وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رُمْحٍ بِهِ وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوَهُ انْتَهَى كَلَامُهُ

  18. [٣٥٢٠] (الَّذِي ابْتَاعَهُ) أَيِ اشْتَرَاهُ (فَوَجَدَ) أَيِ الْبَائِعُ (فَصَاحِبُ الْمَتَاعِ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا أَيْ مِثْلُهُمْ

  19. وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُشْتَرِي إِذَا مَاتَ وَالسِّلْعَةُ الَّتِي لَمْ يُسَلِّمِ الْمُشْتَرِي ثَمَنَهَا بَاقِيَةٌ لَا يَكُونُ الْبَائِعُ أَوْلَى بِهَا بَلْ يَكُونُ أُسْوَةَ الْغُرَمَاءِ وَإِلَى ذَلِكَ ذَهَبَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ الْبَائِعُ أَوْلَى بِهَا وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْآتِي فِي الْبَابِ مَنْ أَفْلَسَ أَوْ مَاتَ إِلَخْ وَرَجَّحَهُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ الْمُرْسَلِ

  20. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَهَذَا مُرْسَلٌ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ تَابِعِيٌّ

  21. [٣٥٢٢] (يَعْنِي الْخَبَايِرِيَّ) بِمُعْجَمَةٍ وَمُوَحَّدَةٍ وَبَعْدَ الْأَلِفِ تَحْتَانِيَّةٌ

  22. كَذَا فِي التَّقْرِيبِ وَقَالَ السُّيُوطِيُّ فِي

  23. ــ

  24. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  25. قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه اللَّه وَقَدْ أَعَلَّهُ الشَّافِعِيّ بِأَنَّهُ كَالْمُدْرَجِ فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة يَعْنِي قَوْله فَإِنْ كَانَ قَضَى مِنْ ثَمَنهَا إِلَى آخِره

  26. قَالَ الشَّافِعِيّ فِي جَوَاب مَنْ سَأَلَهُ لِمَ لَا تَأْخُذ بِحَدِيثِ أَبِي بَكْر بْن عَبْد الرَّحْمَن هَذَا يَعْنِي الْمُرْسَل فَقَالَ الَّذِي أَخَذْت بِهِ أَوْلَى مِنْ قِبَل أَنَّ مَا أَخَذْتُ بِهِ مَوْصُول يَجْمَع فِيهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بين الموت والإفلاس وحديث بن شِهَاب مُنْقَطِع وَلَوْ لَمْ يُخَالِفهُ غَيْره لَمْ يَكُنْ مِمَّا يُثْبِتُهُ أَهْل الْحَدِيث وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي تَرْكِهِ حُجَّة إِلَّا هَذَا اِنْتَفَى لِمَنْ عَرَفَ الْحَدِيث تَرَكَهُ مِنْ الْوَجْهَيْنِ مَعَ أَنَّ أَبَا بَكْر بْن عَبْد الرَّحْمَن يَرْوِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَة حَدِيثه لَيْسَ فِيمَا رَوَى بن شِهَاب عَنْهُ مُرْسَلًا إِنْ كَانَ رَوَاهُ كُلّه وَلَا أَدْرِي عَمَّنْ رَوَاهُ وَلَعَلَّهُ رَوَى أَوَّل الْحَدِيث وَقَالَ بِرَأْيِهِ آخِره وَمَوْجُود فِي حَدِيث أَبِي بَكْر عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ اِنْتَهَى فِيهِ إِلَى قَوْله فَهُوَ أَحَقّ بِهِ وَأَشْبَهَ أَنْ يَكُون مَا زَادَ عَلَى هَذَا قَوْلًا مِنْ أَبِي بَكْر لَا رِوَايَة تَمَّ كَلَامه

    vol. 9, p. 316لُبِّ اللُّبَابِ الْخَبَايِرِيُّ بِالْفَتْحِ وَالتَّخْفِيفِ وَتَحْتِيَّةٌ وَرَاءٌ مَنْسُوبٌ إِلَى الْخَبَائِرِ بَطْنٌ مِنَ الْكُلَاعِ انْتَهَى

  27. (فَإِنْ كَانَ قَضَاهُ مِنْ ثَمَنِهَا شَيْئًا) فِيهِ دَلِيلٌ لِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْجُمْهُورُ مِنْ أَنَّ الْمُشْتَرِي إِذَا كَانَ قَدْ قَضَى بَعْضَ الثَّمَنِ لَمْ يَكُنِ الْبَائِعُ أَوْلَى بِمَا لَمْ يُسَلِّمِ الْمُشْتَرِي ثَمَنَهُ مِنَ الْمَبِيعِ بَلْ يَكُونُ أُسْوَةَ الْغُرَمَاءِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِنَّ الْبَائِعَ أَوْلَى بِهِ قَالَهُ فِي النَّيْلِ

  28. ــ

  29. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  30. وَقَدْ رَوَى اللَّيْث بْن سَعْد عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد عَنْ أَبِي بَكْر بْن مُحَمَّد بْن حَزْم عَنْ عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز عَنْ أَبِي بَكْر بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ أَبِي هُرَيْرَة يَرْفَعهُ أَيّمَا رَجُل أَفْلَسَ ثُمَّ وَجَدَ رَجُل سِلْعَته عِنْده بِعَيْنِهَا فَهُوَ أَوْلَى بِهَا مِنْ غَيْره قَالَ اللَّيْث بَلَغَنَا أَنَّ بن شِهَاب قَالَ أَمَّا مَنْ مَاتَ مِمَّنْ أَفْلَسَ ثُمَّ وَجَدَ رَجُل سِلْعَته بِعَيْنِهَا فَإِنَّهُ أُسْوَة الْغُرَمَاء يُحَدِّث بِذَلِكَ عَنْ أَبِي بَكْر بْن عَبْد الرَّحْمَن

  31. قَالَ الْبَيْهَقِيّ هَكَذَا وَجَدْتُهُ غَيْر مَرْفُوع إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آخِره

  32. وَفِي ذَلِكَ كَالدَّلَالَةِ عَلَى صِحَّة مَا قَالَ الشَّافِعِيّ

  33. وَقَالَ غَيْره هَذَا الْحَدِيث قَدْ رَوَاهُ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَالِك عَنْ بن شِهَاب عَنْ أَبِي بَكْر بْن عَبْد الرَّحْمَن عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قاله بن عَبْد الْبَرّ

  34. وَقَدْ رَوَاهُ إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش عَنْ الزُّبَيْدِيّ عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ أَبِي بَكْر بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ أَبِي هُرَيْرَة

  35. وَمِنْ هَذِهِ الطَّرِيق أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ

  36. وَالزُّبَيْدِيّ هُوَ مُحَمَّد بْن الْوَلِيد شَامِيّ حِمْصِيّ

  37. وَقَدْ قَالَ الْإِمَام أَحْمَد وَيَحْيَى بْن مَعِين وَغَيْرهمَا حَدِيث إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش عَنْ الشَّامِيِّينَ صَحِيح

  38. فَهَذَا الْحَدِيث عَلَى هَذَا صَحِيح وَقَدْ رَوَاهُ مُوسَى بْن عُقْبَة عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ أَبِي بَكْر بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النبي صلى الله عليه وسلم ذكره بن عَبْد الْبَرّ

  39. فَهَؤُلَاءِ ثَلَاثَة وَصَلُوهُ عَنْ الزُّهْرِيّ مالك في رواية عبد الرازق وَمُوسَى بْن عُقْبَة وَمُحَمَّد بْن الْوَلِيد وَكَوْنه مُدْرَجًا لَا يَثْبُت إِلَّا بِحُجَّةٍ

  40. فَإِنَّ الرَّاوِيَ لَمْ يَقُلْ قَالَ فُلَان بَعْد ذِكْره الْمَرْفُوع وَإِنَّمَا هُوَ ظَنّ

    vol. 9, p. 317[٣٥٢١] (حديث مالك أصح) يعني حديث مالك عن الزُّهْرِيِّ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ الزُّبَيْدِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ كَذَا فِي الْأَطْرَافِ