باب في النهي عن سب الموتى

59 paragraphs · vol. 13, p. 165

Page 1 of 2

  1. (إِذَا مَاتَ صَاحِبُكُمْ) أَيِ الْمُؤْمِنُ الَّذِي كُنْتُمْ تَجْتَمِعُونَ بِهِ وَتُصَاحِبُونَهُ (فَدَعُوهُ) أَيِ اتْرُكُوهُ مِنَ الْكَلَامِ فِيهِ بِمَا يُؤْذِيهِ لَوْ كَانَ حَيًّا (وَلَا تَقَعُوا فِيهِ) أَيْ لَا تَتَكَلَّمُوا فِي عِرْضِهِ بِسُوءٍ فَإِنَّهُ قَدْ أَفْضَى إِلَى مَا قَدَّمَ وَغِيبَةُ الْمَيِّتِ أَفْحَشُ مِنْ غِيبَةِ الْحَيِّ وَأَشَدُّ لِأَنَّ عَفْوَ الْحَيِّ وَاسْتِحْلَالَهُ مُمْكِنٌ بِخِلَافِ الْمَيِّتِ

    vol. 13, p. 165
  2. وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ

  3. ــ

  4. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  5. قال الشيخ شمس الدين بن القيم رحمه اللَّه وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيّ فِي صَحِيحه عَنْ عائشة رضي الله عنها عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تَسُبُّوا الْأَمْوَات فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا

  6. وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيث سعيد بن جبير عن بن عباس رضي الله عنهما عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لَا تَسُبُّوا أَمْوَاتنَا فَتُؤْذُوا أَحْيَاءَنَا وَفِي الْحَدِيث قِصَّة وَقَدْ تَقَدَّمَ وَاَللَّه أَعْلَم

    vol. 13, p. 166[٤٩٠٠] (اذْكُرُوا) أَيْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ (مَحَاسِنَ مَوْتَاكُمْ) جَمْعُ حُسْنٍ عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ وَمَوْتَى جَمْعُ مَيِّتٍ (وَكُفُّوا) أَيِ امْتَنِعُوا (عَنْ مَسَاوِيهِمْ) جَمْعُ سُوءٍ عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ وَقِيلَ جَمْعُ مَسْوًى بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْوَاوِ

  7. وَالْمَعْنَى لَا تَذْكُرُوهُمْ إِلَّا بِخَيْرٍ

  8. قَالَ الْعَلْقَمِيُّ قَالَ شَيْخُ شُيُوخِنَا وَالْأَصَحُّ مَا قِيلَ فِي ذَلِكَ أَنَّ أَمْوَاتَ الْكُفَّارِ وَالْفُسَّاقِ يَجُوزُ ذِكْرُ مَسَاوِيهِمْ لِلتَّحْذِيرِ مِنْهُمْ

  9. وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى جَوَازِ جَرْحِ الْمَجْرُوحِينَ مِنَ الرُّوَاةِ أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا انْتَهَى

  10. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ غَرِيبٌ سَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَعْنِي الْبُخَارِيَّ يَقُولُ عِمْرَانُ بْنُ أَنَسٍ الْمَكِّيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ

  11. هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ

  12. وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْعُقَيْلِيُّ لَا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ وَذَكَرَ لَهُ حَدِيثَ الرِّبَا

  13. وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْكَرَابِيسِيُّ حَدِيثُهُ لَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ وَذَكَرَ لَهُ حَدِيثَ الرِّبَا وَقَالَ لَا يُتَابَعُ عليه

  14. ١ - [٤٩٠١] قَالَ فِي الْقَامُوسِ بَغَى عَلَيْهِ يَبْغِي بَغْيًا عَدَا وَظَلَمَ وَعَدَلَ عَنِ الْحَقِّ وَاسْتَطَالَ وَكَذَبَ

  15. (حَدَّثَنِي ضَمْضَمُ بْنُ جَوْسٍ) بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِالْمُعْجَمَةِ وَضَبَطَهُ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ ضَمْضَمُ بْنُ جَوْسٍ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْوَاوِ ثُمَّ مُهْمَلَةٍ

  16. وَقَالَ فِي الْخُلَاصَةِ ضَمْضَمُ بْنُ جَوْسٍ بِجِيمٍ وَمُعْجَمَةٍ (مُتَوَاخِيَيْنِ) أَيْ مُتَقَابِلَيْنِ فِي الْقَصْدِ وَالسَّعْيِ فَهَذَا كَانَ قَاصِدًا وَسَاعِيًا فِي الْخَيْرِ وَهَذَا كَانَ قَاصِدًا وَسَاعِيًا فِي الشَّرِّ (أَقْصِرْ) مِنَ الْإِقْصَارِ وَهُوَ الْكَفُّ عَنِ الشَّيْءِ

    vol. 13, p. 167مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ (أَبُعِثْتَ) بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ وَبِصِيغَةِ المجهول (أو بقت دُنْيَاهُ وَآخِرَتَهُ) فِي الْقَامُوسِ أَوْبَقَهُ أَهْلَكَهُ أَيْ أَهْلَكَتْ تِلْكَ الْكَلِمَةُ مَا سَعَى فِي الدُّنْيَا وَحَظِّ الْآخِرَةِ

  17. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ الْجَزَرِيُّ

  18. قَالَ الْأَزْدِيُّ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ وقال أبو حاتم يكتب حديثه وقال بن مَعِينٍ ثِقَةٌ وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ ثِقَةٌ لَا بَأْسَ بِهِ

  19. [٤٩٠٢] (مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ) بِالْجِيمِ أَيْ أَحَقُّ وَأَوْلَى (لِصَاحِبِهِ) أَيْ لِمُرْتَكِبِ الذَّنْبِ (الْعُقُوبَةَ) مَفْعُولُ يُعَجِّلُ (مَعَ مَا يَدَّخِرُ) بِتَشْدِيدِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ مَعَ مَا يُؤَجَّلُ مِنَ الْعُقُوبَةِ (لَهُ) أَيْ لِصَاحِبِ الذَّنْبِ (مِثْلُ الْبَغْيِ) أَيْ بَغْيِ الْبَاغِي وَهُوَ الظُّلْمُ أَوِ الْخُرُوجُ عَلَى السُّلْطَانِ أَوِ الْكِبْرُ (وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ) أَيْ وَمَنْ قَطَعَ صِلَةَ ذَوِي الأرحام

  20. قال المنذري وأخرجه الترمذي وبن ماجه وقال الترمذي صحيح

  21. ١ - [٤٩٠٣] (عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أُسَيْدٍ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ قَالَهُ الْحَافِظُ (عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) قَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافَ

  22. جَدُّ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ الْبَرَّادِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ أَظُنُّهُ سَالِمًا ثُمَّ ذَكَرَ الْمِزِّيُّ حَدِيثَ أَبِي دَاوُدَ مَعَ إِسْنَادِهِ ثُمَّ قَالَ الْمِزِّيُّ وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ أَبِي ضَمْرَةَ وَأَنَسِ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ عَنْ جَدِّهِ أَبِي أُسَيْدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثَ إِيَّاكُمْ أَنْ تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا الْحَدِيثَ هَكَذَا قَالَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ عَنْ جَدِّهِ أَبِي أُسَيْدٍ وَكَأَنَّهُ نَسَبَهُ إِلَى جَدِّهِ وَلَمْ يُسَمِّ أَبَاهُ انْتَهَى

  23. وَقَالَ الْحَافِظُ جَدُّ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ لَا يُعْرَفُ انْتَهَى

  24. وَقَالَ فِي الْخُلَاصَةِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي أُسَيْدٍ يَرْوِي عَنْ جَدِّهِ لِأُمِّهِ أَبِي هُرَيْرَةَ

  25. انْتَهَى

  26. وَظَاهِرُ

    vol. 13, p. 168عِبَارَتِهِ يُوهِمُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ هُوَ جَدُّ إِبْرَاهِيمَ لِأُمِّهِ وَالْأَمْرُ لَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا عَرَفْتُ فَلَعَلَّ الْعِبَارَةَ هَكَذَا عَنْ جَدِّهِ لِأُمِّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (إِيَّاكُمْ وَالْحَسَدَ) أَيِ احْذَرُوا الْحَسَدَ فِي مَالٍ أَوْ جَاهٍ دُنْيَوِيٍّ فَإِنَّهُ مَذْمُومٌ بِخِلَافِ الْغِبْطَةِ فِي الْأَمْرِ الْأُخْرَوِيِّ (فَإِنَّ الْحَسَدَ يَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ) أَيْ يُفْنِي وَيُذْهِبُ طَاعَاتِ الْحَاسِدِ (كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ) لِأَنَّ الْحَسَدَ يُفْضِي بِصَاحِبِهِ إِلَى اغْتِيَابِ الْمَحْسُودِ وَنَحْوِهِ فَيُذْهِبُ حَسَنَاتِهِ فِي عِرْضِ ذَلِكَ الْمَحْسُودِ فَيَزِيدُ الْمَحْسُودُ نِعْمَةً عَلَى نِعْمَةٍ وَالْحَاسِدُ حَسْرَةً عَلَى حَسْرَةٍ

  27. فَهُوَ كَمَا قَالَ تَعَالَى خَسِرَ الدُّنْيَا والآخرة (أَوْ قَالَ الْعُشْبَ) بِالضَّمِّ الْكَلَأَ الرَّطْبَ وَهُوَ شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي

  28. وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ

  29. [٤٩٠٤] (أَنَّهُ دَخَلَ هُوَ) أَيْ سَهْلٌ (وَأَبُوهُ) أَيْ أَبُو أُمَامَةَ (وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ) أَيْ وَكَانَ أنس أمير

  30. ــ

  31. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  32. قال الشيخ شمس الدين بن القيم رحمه الله وفي سنن بن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث أَبِي الزِّنَاد عَنْ أَنَس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ الْحَسَد يَأْكُل الْحَسَنَات كَمَا تَأْكُل النَّار الحطب والصدقة تطفيء الخطيئة كما يطفيء الْمَاء النَّار وَالصَّلَاة نُور الْمُؤْمِن وَالصِّيَام جَنَّة مِنْ النَّار

  33. لَمَّا كَانَ الْحَاسِد يَكْرَه نِعْمَة اللَّه عَلَى عِبَاده وَالْمُتَصَدِّق يُنْعِم عَلَيْهِمْ كَانَتْ صدقة هذا ونعمته تطفيء خَطِيئَته وَتُذْهِبهَا وَحَسَد هَذَا وَكَرَاهَته نِعْمَة اللَّه عَلَى عِبَاده تُذْهِب حَسَنَاته

  34. وَلَمَّا كَانَتْ الصَّلَاة مَرْكَز الْإِيمَان وَأَصْل الْإِسْلَام وَرَأْس الْعُبُودِيَّة وَمَحَلّ الْمُنَاجَاة وَالْقُرْبَة إِلَى اللَّه وَأَقْرَب مَا يَكُون الْعَبْد مِنْ رَبّه وَهُوَ مُصَلٍّ وَأَقْرَب مَا يَكُون مِنْهُ فِي صَلَاته وَهُوَ سَاجِد كَانَتْ الصَّلَاة نُور الْمُسْلِم

  35. وَلَمَّا كَانَ الصَّوْم يَسُدّ عَلَيْهِ بَاب الشَّهَوَات وَيُضَيِّق مَجَارِي الشَّيْطَان وَلَا سِيَّمَا بَاب الْأَخْوَفَيْنِ الْفَم وَالْفَرْج اللَّذَيْنِ يَنْشَأ عَنْهُمَا مُعْظَم الشَّهَوَات كَانَ كَالْجُنَّةِ مِنْ النَّار فَإِنَّهُ يَتَتَرَّس بِهِ مِنْ سِهَام إِبْلِيس

  36. وَفِي الصحيحين عن أنس رضي الله أن النبي قَالَ لَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَلَا تَقَاطَعُوا وَكُونُوا عِبَاد اللَّه إِخْوَانًا وَلَا يَحِلّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُر أَخَاهُ فَوْق ثَلَاث

    vol. 13, p. 169الْمَدِينَةِ مِنْ قِبَلِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ (فَإِذَا هُوَ) أَيْ أَنَسٌ (يُصَلِّي صَلَاةً خَفِيفَةً دَقِيقَةً) بِدَالٍ مُهْمَلَةٍ وَقَافَيْنِ بَيْنَهُمَا تَحْتِيَّةٌ سَاكِنَةٌ

  37. وَفِي نُسْخَةِ الْخَطَّابِيِّ ذَفِيفَةٌ بِذَالٍ مُعْجَمَةِ وَفَاءَيْنِ بَيْنَهُمَا تَحْتِيَّةٌ سَاكِنَةٌ

  38. وَقَالَ فِي الْمَعَالِمِ مَعْنَى الذَّفِيفَةِ الْخَفِيفَةُ يُقَالُ رَجُلٌ خَفِيفٌ ذَفِيفٌ وَخِفَافٌ وَذِفَافٌ بِمَعْنًى وَاحِدٍ انْتَهَى

  39. وَفِي الْقَامُوسِ خَفِيفٌ ذَفِيفٌ وَخُفَافٌ ذُفَافٌ بِالضَّمِّ اتِّبَاعٌ وَلْيُعْلَمْ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يُخِلُّ بِالصَّلَاةِ وَيَتْرُكُ سُنَّةَ الْقِرَاءَةِ وَالتَّسْبِيحَاتِ وَيَتَهَاوَنُ فِي أَدَائِهَا بَلِ الْمُرَادُ أَنَّهُ كَانَ يَقْتَصِرُ عَلَى قَدْرِ الْكِفَايَةِ فِي ذَلِكَ فَكَانَ يَكْتَفِي عَلَى قِرَاءَةِ السُّورَةِ الْقَصِيرَةِ وَعَلَى ثَلَاثِ مَرَّاتٍ مِنَ التَّسْبِيحِ مَعَ رِعَايَةِ الْقَوْمَةِ وَالْجِلْسَةِ وَاعْتِدَالِ سَائِرِ الْأَرْكَانِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَانَ إِمَامًا يُصَلِّي بِالنَّاسِ لِأَنَّهُ كَانَ أَمِيرًا فَخَفَّفَ اتِّبَاعًا لِقَوْلِ رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أَمَّ أَحَدُكُمُ النَّاسَ فَلْيُخَفِّفْ الْحَدِيثُ رَوَاهُ الشَّيْخَانُ

  40. وَأَمَّا سُؤَالُ أَبِي أُمَامَةَ بِقَوْلِهِ أَرَأَيْتَ هَذِهِ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ أَوْ شَيْءٌ تَنَفَّلْتَهُ وَتَشْبِيهُهَا بِصَلَاةِ الْمُسَافِرِ مِنْ أَجْلِ التَّخْفِيفِ فَلَعَلَّهُ لَمْ يَسْتَحْضِرْ لَهُ إِذْ ذَاكَ حَدِيثَ التَّخْفِيفِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَبُو أُمَامَةَ حَمَلَ حَدِيثَ التَّخْفِيفِ عَلَى تَخْفِيفٍ دُونَ التَّخْفِيفِ الَّذِي حَمَلَهُ عَلَيْهِ أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَلِأَجْلِ ذَلِكَ قَالَ أَبُو أُمَامَةَ مَا قَالَ وَمِنْ قَوْلِهِ فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى قَوْلِهِ مَا أَخْطَأْتُ إِلَّا شَيْئًا سَهَوْتُ عَنْهُ يُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَلَمْ يُوجَدْ فِي بَعْضِهَا