- (باب في اللعن
19 paragraphs · vol. 13, p. 171
- vol. 13, p. 171
(قَالَ سَمِعْتُ نِمْرَانَ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وسكون ثانيه بن عُتْبَةَ الذَّمَارِيَّ (صُعِدَتْ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ أَيْ طَلَعَتِ اللَّعْنَةُ وَكَأَنَّهَا تَتَجَسَّدُ (فَتُغْلَقُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنَ الْإِغْلَاقِ (دُونَهَا) أَيْ قُدَّامَ اللَّعْنَةِ (ثُمَّ تَهْبِطُ) بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ تَنْزِلُ (فَتُغْلَقُ أَبْوَابُهَا) أَيْ أَبْوَابُ الْأَرْضِ وَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ لِلْأَرْضِ أَيْضًا أَبْوَابًا كَمَا لِلسَّمَاءِ (دُونَهَا) أَيْ عِنْدَهَا وَدُونَ يَجِيءُ بِمَعْنَى أَمَامَ وَوَرَاءَ (ثُمَّ تَأْخُذُ يَمِينًا
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
قال الشيخ شمس الدين بن القيم رحمه اللَّه وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ثَابِت بْن الضَّحَّاك قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعْن الْمُؤْمِن كَقَتْلِهِ
-
وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا يَنْبَغِي لِصِدِّيقٍ أن يكون لعانا
vol. 13, p. 172وَشِمَالًا) أَيْ تَمِيلُ إِلَى جِهَتَيِ الْيَمِينِ وَالشِّمَالِ (مَسَاغًا) بِفَتْحِ الْمِيمِ أَيْ مَدْخَلًا وَطَرِيقًا (إِلَى الَّذِي لُعِنَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (فَإِنْ كَانَ) أَيِ الْمَلْعُونُ (لِذَلِكَ) أَيْ لِمَا ذُكِرَ مِنَ اللَّعْنَةِ أَوْ جَزَاءُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ لَحِقَتْهُ وَنَفَذَتْ فِيهِ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلًا لِذَلِكَ (رَجَعَتْ) أَيِ اللَّعْنَةُ (إِلَى قَائِلِهَا) فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ هُوَ أَهْلُهَا (قَالَ مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ) أَيِ الْوَلِيدُ بْنُ رَبَاحٍ الْمَذْكُورُ فِي الْإِسْنَادِ (رَبَاحُ بْنُ الْوَلِيدِ سَمِعَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ نمران (وذكرا) أَيْ مَرْوَانُ (أَنَّ يَحْيَى بْنَ حَسَّانَ وَهِمَ فِيهِ) حَيْثُ سَمَّاهُ الْوَلِيدُ بْنُ رَبَاحٍ
-
قُلْتُ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ حَدِيثَ يُشَفَّعُ الشَّهِيدُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ حَسَّانَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ الذَّمَارِيِّ حَدَّثَنِي عَمِّي نِمْرَانُ بْنُ عُتْبَةَ قَالَ دَخَلْنَا عَلَى أُمِّ الدَّرْدَاءِ فَذَكَرَهُ لَكِنْ رَوَى يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ عَلَى الصَّوَابِ أَيْضًا
-
قَالَ الْمِزِّيُّ رَوَى حَدِيثَ شَفَاعَةِ الشَّهِيدِ وَحَدِيثَ اللَّعْنَةِ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُحَالٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رِشْدِينَ عَنْ أَحْمَدَ بن صالح عن يحيى بن حسان عن رَبَاحِ بْنِ الْوَلِيدِ عَلَى الصَّوَابِ انْتَهَى
-
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
-
[٤٩٠٦] (لَا تَلَاعَنُوا) بِحَذْفِ إِحْدَى التَّائَيْنِ (بِلَعْنَةِ اللَّهِ) أَيْ لَا يَلْعَنْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلَا يَقُلْ أَحَدٌ لِمُسْلِمٍ مُعَيَّنٍ عَلَيْكَ لَعْنَةُ اللَّهِ مَثَلًا (وَلَا بِغَضَبِ اللَّهِ) بِأَنْ يَقُولَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْكَ (وَلَا بِالنَّارِ) بِأَنْ يَقُولَ أَدْخَلَكَ اللَّهُ النَّارَ مَثَلًا وَهَذَا مُخْتَصٌّ بِمُعَيَّنٍ لِأَنَّهُ يَجُوزُ اللَّعْنُ بِالْوَصْفِ الْأَعَمِّ كَقَوْلِهِ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ أَوْ بِالْأَخَصِّ كَقَوْلِهِ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ أَوْ عَلَى كَافِرٍ مُعَيَّنٍ مَاتَ عَلَى الْكُفْرِ كَفِرْعَوْنَ وَأَبِي جَهْلٍ قاله القارىء
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
وفي الترمذي عن بن مَسْعُود قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ الْمُؤْمِن بِالطَّعَّانِ وَلَا اللَّعَّان ولا الفاحش ولا البذي وَقَالَ حَدِيث حَسَن
vol. 13, p. 173قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ
-
هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
-
وَقَدْ تَقَدَّمَ اخْتِلَافُ الْأَئِمَّةِ فِي سَمَاعِ الْحَسَنِ مِنْ سَمُرَةَ
-
[٤٩٠٧] (لَا يَكُونُ اللَّعَّانُونَ شُفَعَاءَ) مَعْنَاهُ لَا يُشَفَّعُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يَشْفَعُ الْمُؤْمِنُونَ فِي إِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ اسْتَوْجَبُوا النَّارَ (وَلَا شُهَدَاءَ) فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ أَصَحُّهَا وَأَشْهَرُهَا لَا يَكُونُونَ شُهَدَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الْأُمَمِ بِتَبْلِيغِ رُسُلِهِمْ إِلَيْهِمُ الرِّسَالَاتِ وَالثَّانِي لَا يَكُونُونَ شُهَدَاءَ فِي الدُّنْيَا أَيْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ بِفِسْقِهِمْ وَالثَّالِثُ لَا يُرْزَقُونَ الشَّهَادَةَ فَهِيَ الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَذَا قَالَ النَّوَوِيُّ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
-
[٤٩٠٨] (وَقَالَ مُسْلِمٌ) هُوَ بن إِبْرَاهِيمَ (نَازَعَتْهُ الرِّيحُ) أَيْ جَاذَبَتْهُ (فَلَعَنَهَا) أَيِ الرِّيحُ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ (فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ) أَيْ بِأَمْرٍ مَا وَالْمُنَازَعَةُ مِنْ خَاصِّيَّتِهَا وَلَوَازِمِ وُجُودِهَا عَادَةً أَوْ فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ حَتَّى بِهَذِهِ الْمُنَازَعَةِ أَيْضًا ابتلاء لعباده وهو الأظهر قاله القارىء (وَإِنَّهُ) أَيِ الشَّأْنُ (لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ) أَيْ لَيْسَ ذَلِكَ الشَّيْءُ لِلَّعْنِ بِمُسْتَحَقٍّ (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى اللَّاعِنِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ غَرِيبٌ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا أَسْنَدَهُ غَيْرَ بِشْرِ بْنِ عُمَرَ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
-
وَبِشْرُ بْنُ عُمَرَ هَذَا هُوَ الزَّهْرَانِيُّ احْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ