- (باب ما ينجس الماء)
303 paragraphs · vol. 1, p. 70
Page 2 of 8
- vol. 1, p. 73
وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه رواه جماعة عن بن إِسْحَاقَ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ
-
وَفِيهِ تَقْوِيَة لِحَدِيثِ بن إِسْحَاقَ
-
فَهَذِهِ أَرْبَعَة أَوْجُه
vol. 1, p. 74وَقَدْ سَلَفَ آنِفًا مَا يُجَابُ عَنْ هَذَا
-
وَاعْلَمْ أَنَّ حَدِيثَ الْقُلَّتَيْنِ صَحِيحٌ ثَابِتٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعْمُولٌ بِهِ
-
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ جَيِّدُ الْإِسْنَادِ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ مَوْصُولٌ وَصَحَّحَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وبن خزيمة وبن حبان والحاكم وقال بن مَنْدَهْ هُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ قَالَ أَبُو عِيسَى وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ قَالُوا إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ رِيحُهُ أَوْ طَعْمُهُ وَقَالُوا يَكُونُ نَحْوًا مِنْ خَمْسِ قِرَبٍ
-
وَفِي الْمُحَلَّى شَرْحِ الْمُوَطَّأِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ مَا بَلَغَ الْقُلَّتَيْنِ فَهُوَ كَثِيرٌ لَا يُنَجَّسُ بِوُقُوعِ النَّجَاسَةِ وَبِهِ قَالَ إِسْحَاقُ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَأَبُو ثَوْرٍ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الحديث منهم بن خُزَيْمَةَ انْتَهَى
-
وَأَمَّا الْجَرْحُ فِي حَدِيثِ الْقُلَّتَيْنِ كما ذهب إليه الحافظ بن عَبْدِ الْبَرِّ وَالْقَاضِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُمَا فَلَا يُقْبَلُ جَرْحُهُمْ إِلَّا بِبَيَانٍ وَاضِحٍ وَحُجَّةٍ بَالِغَةٍ
-
وَقَدْ حَقَّقَ شَيْخُنَا الْعَلَّامَةُ الْأَجَلُّ الْأَكْمَلُ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ نَذِيرُ حُسَيْنٌ الْمُحَدِّثُ الدَّهْلَوِيُّ هَذَا الْمَبْحَثَ بِمَا لَا مَزِيدَ عَلَيْهِ وَقَالَ فِي آخِرِهِ وَبِهَذَا التَّحْقِيقِ انْدَفَعَ مَا قَالَ بَعْضُ قَاصِرِي الْأَنْظَارِ الْمَعْذُورِينَ فِي بَعْضِ الْحَوَاشِي عَلَى بَعْضِ الْكُتُبِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْجَرْحَ مُقَدَّمٌ على التعديل
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
وَوَجْه خَامِس مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْمِصِّيصِيُّ عَنْ زائدة عن ليث عن مجاهد عن بن عمر عن النبي
-
وَوَجْه سَادِس مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ زَائِدَةَ عن ليث عن مجاهد عن بن عُمَرَ قَوْله
-
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَهُوَ الصَّوَاب يَعْنِي حَدِيث مُجَاهِدٍ
-
وَوَجْه سَابِع بِالشَّكِّ فِي قُلَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاث ذَكَرَهَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَكَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ وَهُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ دَخَلْت مَعَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بُسْتَانًا فِيهِ مِقْرَاةُ مَاء (١) فِيهِ جِلْد بَعِير مَيِّت فَتَوَضَّأَ مِنْهُ فَقُلْت أَتَتَوَضَّأُ مِنْهُ وَفِيهِ جِلْد بَعِير مَيِّت فَحَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ النبي قَالَ إِذَا بَلَغَ الْمَاء قَدْر قُلَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاث لَمْ يُنَجِّسهُ شَيْء وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنِي أَبُو حُمَيْدٍ الْمِصِّيصِيُّ حَدَّثْنَا حَجَّاجٌ قال بن جريج أخبرني لوط عن بن إسحاق عن مجاهد أن بن عَبَّاسٍ قَالَ إِذَا كَانَ الْمَاء قُلَّتَيْنِ فَصَاعِدًا لَمْ يُنَجِّسهُ شَيْء
-
وَرَوَاهُ أَبُو بَكْر بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ أَبَانَ عَنْ أَبِي يَحْيَى عَنْ بن عَبَّاسٍ كَذَلِكَ مَوْقُوفًا
-
وَرَوَى أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ مِنْ حَدِيث الْقَاسِمِ الْعَمْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بن المنكدر عن جابر قال قال رسول الله إِذَا بَلَغَ الْمَاء أَرْبَعِينَ قُلَّة لَا يَحْمِل الْخَبَث تَفَرَّدَ بِهِ الْقَاسِم الْعَمْرِيُّ هَكَذَا وَهُوَ ضَعِيف وَقَدْ نُسِبَ إِلَى الْغَلَط فِيهِ وَقَدْ ضَعَّفَ الْقَاسِمَ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرهمْ
-
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ سَمِعْت أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظَ يَقُول حَدِيث مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ النبي إِذَا بَلَغَ الْمَاء أَرْبَعِينَ قُلَّة خَطَأ وَالصَّحِيح عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَوْله
vol. 1, p. 75فلا يدافعه تصحيح بعض المحدثين له من ذكره بن حَجَرٍ وَغَيْرُهُ
-
وَوَجْهُ الِانْدِفَاعِ لَا يَخْفَى عَلَيْكَ بَعْدَ التَّأَمُّلِ الصَّادِقِ أَلَا تَرَى أَنَّ تَقْدِيمَ الْجَرْحِ عَلَى التَّعْدِيلِ فَرْعٌ لِوُجُودِ الْجَرْحِ وَقَدْ نَفَيْنَاهُ لِعَدَمِ وُجُودِ وَجْهِهِ وَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا فَأَيْنَ الْمُقَدَّمُ وَأَيْنَ التَّقْدِيمُ وَإِنْ سَلَّمْنَا أَنَّ وَجْهَ الِاضْطِرَابِ فِي الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ وَالْمَبْنَى فَقَدْ نَفَيْنَا الِاضْطِرَابَ فِي الْإِسْنَادِ وَسَنَنْفِي الْأَخِيرَيْنِ
-
وَقَدْ قَالَ الشَّيْخُ مُحِبُّ اللَّهِ الْبَهَارِيُّ فِي الْمُسلَّمِ إِذَا تَعَارَضَ الْجَرْحُ وَالتَّعْدِيلُ فَالتَّقْدِيمُ لِلْجَرْحِ مُطْلَقًا وَقِيلَ بَلْ لِلتَّعْدِيلِ عِنْدَ زِيَادَةِ الْمُعَدِّلِينَ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إِذَا أُطْلِقَا أَوْ عَيَّنَ الْجَارِحُ شَيْئًا لَمْ يَنْفِهِ الْمُعَدِّلُ أَوْ نَفَاهُ لَا بِيَقِينٍ وَأَمَّا إِذَا نَفَاهُ يَقِينًا فَالْمَصِيرُ إِلَى التَّرْجِيحِ اتِّفَاقًا
-
وَقَالَ الْعَلَوِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى شَرْحِ النُّخْبَةِ نَعَمْ إِنْ عَيَّنَ سَبَبًا
-
نَفَاهُ الْمُعَدِّلُ بِطَرِيقٍ مُعْتَبَرٍ فَإِنَّهُمَا يَتَعَارَضَانِ
-
انْتَهَى
-
فَثَبَتَ صُلُوحُ مُعَارَضَةِ الْجَرْحِ لِلتَّعْدِيلِ ثُمَّ التَّرْجِيحُ لِلتَّعْدِيلِ لِجَوْدَةِ الْأَسَانِيدِ مِنْ حَيْثُ ثِقَاتِ الرُّوَاةِ
-
انْتَهَى كَلَامُهُ
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
قُلْت كَذَلِكَ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ وَمَعْمَرُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَوْله
-
وَرَوَى بن لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ إِذَا كَانَ الْمَاء أَرْبَعِينَ قُلَّة لَمْ يَحْمِل خَبَثًا وَخَالَفَهُ غَيْر وَاحِد فَرَوَوْهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالُوا أَرْبَعِينَ غَرْبًا وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ دَلْوًا قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ
-
وَالِاحْتِجَاج بِحَدِيثِ الْقُلَّتَيْنِ مَبْنِيّ عَلَى ثُبُوت عِدَّة مَقَامَات (الْأَوَّل) صِحَّة سَنَده
-
(الثَّانِي) ثُبُوت وَصْله وَأَنَّ إِرْسَاله غَيْر قَادِح فِيهِ
-
(الثَّالِث) ثُبُوت رَفْعه وَأَنَّ وَقْف مَنْ وَقَفَهُ لَيْسَ بِعِلَّةٍ
-
(الرَّابِع) أَنَّ الِاضْطِرَاب الَّذِي وَقَعَ فِي سَنَده لَا يُوهِنهُ
-
(الْخَامِس) أَنَّ الْقُلَّتَيْنِ مُقَدَّرَتَانِ بِقِلَالِ هَجَرَ
-
(السَّادِس) أَنَّ قِلَال هَجَرَ مُتَسَاوِيَة الْمِقْدَار لَيْسَ فِيهَا كِبَار وَصِغَار
-
(السَّابِع) أَنَّ الْقُلَّة مُقَدَّرَة بِقِرْبَتَيْنِ حِجَازِيَّتَيْنِ وَأَنَّ قِرَب الْحِجَاز لَا تَتَفَاوَت
-
(الثَّامِن) أَنَّ الْمَفْهُوم حُجَّة
-
(التَّاسِع) أَنَّهُ مُقَدَّم عَلَى الْعُمُوم
-
(الْعَاشِر) أَنَّهُ مُقَدَّم عَلَى الْقِيَاس الْجَلِيّ
-
(الْحَادِي عَشَر) أَنَّ الْمَفْهُوم عَامّ فِي سَائِر صُوَر الْمَسْكُوت عَنْهُ
-
(الثَّانِي عَشَر) أَنَّ ذِكْر الْعَدَد خَرَجَ مَخْرَج التَّحْدِيد وَالتَّقْيِيد (الثَّالِث عَشَر) الْجَوَاب عَنْ الْمُعَارِض وَمَنْ جَعَلَهُمَا خَمْسمِائَةِ رِطْل اِحْتَاجَ إِلَى مَقَام