- (باب ما ينجس الماء)

303 paragraphs · vol. 1, p. 70

Page 3 of 8

  1. (رَابِع عَشَر) وَهُوَ أَنَّهُ يَجْعَل الشَّيْء نِصْفًا اِحْتِيَاطًا

    vol. 1, p. 75
  2. (وَمَقَام خَامِس عَشَر) أَنَّ مَا وَجَبَ بِهِ الِاحْتِيَاط صَارَ فَرْضًا

  3. قَالَ الْمُحَدِّدُونَ الْجَوَاب عَمَّا ذَكَرْتُمْ أَمَّا صِحَّة سَنَده فَقَدْ وُجِدَتْ لِأَنَّ رُوَاته ثِقَات لَيْسَ فِيهِمْ مَجْرُوح وَلَا مُتَّهَم

  4. وَقَدْ سَمِعَ بعضهم من بعض

  5. ولهذا صححه بن خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ وَالطَّحَاوِيِّ وَغَيْرهمْ

  6. وَأَمَّا وَصْله فَاَلَّذِينَ وصلوه ثقات وَهُمْ أَكْثَر مِنْ الَّذِينَ أَرْسَلُوهُ فَهِيَ زِيَادَة مِنْ ثِقَة وَمَعَهَا التَّرْجِيح

  7. وَأَمَّا رَفْعه فَكَذَلِكَ

  8. وإنما وقفه مجاهد على بن عمر

    vol. 1, p. 76. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

  9. ــ

  10. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  11. فَإِذَا كَانَ مُجَاهِدٌ قَدْ سَمِعَهُ مِنْهُ مَوْقُوفًا لَمْ يَمْنَع ذَلِكَ سَمَاع عُبَيْدِ اللَّهِ وَعَبْدِ الله له من بن عُمَرَ مَرْفُوعًا

  12. فَإِنْ قُلْنَا الرَّفْع زِيَادَة وَقَدْ أَتَى بِهَا ثِقَة فَلَا كَلَام

  13. وَإِنْ قُلْنَا هي اختلاف وتعارض فعبد اللَّهِ أَوْلَى فِي أَبِيهِ مِنْ مُجَاهِدٍ لِمُلَازَمَتِهِ لَهُ وَعِلْمه بِحَدِيثِهِ وَمُتَابَعَة أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ لَهُ

  14. وَأَمَّا قَوْلكُمْ إِنَّهُ مُضْطَرِب فَمِثْل هَذَا الِاضْطِرَاب لَا يَقْدَح فِيهِ إِذْ لَا مَانِع مِنْ سَمَاع الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ لَهُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ كَمَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ قَدْ صَحَّ أَنَّ الْوَلِيد بْنَ كَثِيرٍ رَوَاهُ عَنْهُمَا جَمِيعًا فَحَدَّثَ بِهِ أَبُو أُسَامَةَ عَنْ الْوَلِيدِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ وَكَذَلِكَ لَا مَانِع مِنْ رِوَايَة عُبَيْدِ اللَّهِ وَعَبْدِ اللَّهِ لَهُ جَمِيعًا عَنْ أَبِيهِمَا فَرَوَاهُ الْمُحَمَّدَانِ عَنْ هَذَا تَارَة وَعَنْ هَذَا تَارَة

  15. وَأَمَّا تَقْدِير الْقُلَّتَيْنِ بِقِلَالِ هَجَرَ فَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ حَدَّثَنَا مسلم بن خالد عن بن جُرَيْجٍ بِإِسْنَادٍ لَا يَحْضُرنِي ذِكْره أَنَّ رَسُول الله قَالَ إِذَا كَانَ الْمَاء قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِل خَبَثًا وَقَالَ فِي الْحَدِيث بِقِلَالِ هَجَرَ وَقَالَ بن جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ أَنَّ يَحْيَى بْنَ عُقَيْلٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ يَحْيَى بْنَ يَعْمُرَ أَخْبَرَهُ أَنَّ رسول الله قَالَ إِذَا كَانَ الْمَاء قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِل نَجَسًا وَلَا بَأْسًا قَالَ فَقُلْت لِيَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ قِلَال هَجَرَ قَالَ قِلَال هَجَرَ قَالَ فَأَظُنّ أَنَّ كُلّ قُلَّة تَأْخُذ قِرْبَتَيْنِ

  16. قَالَ بن عَدِيٍّ مُحَمَّدٌ هَذَا هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى يُحَدِّث عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ وَيَحْيَى بن عقيل

  17. قالوا وإن رسول الله ذَكَرَهَا لَهُمْ فِي حَدِيث الْمِعْرَاج وَقَالَ فِي سِدْرَة الْمُنْتَهَى فَإِذَا نَبْقَهَا مِثْل قِلَال هَجَرَ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهَا مَعْلُومَة عِنْدهمْ

  18. وَقَدْ قَالَ يحيى بن آدم ووكيع وبن إِسْحَاقَ الْقُلَّة الْجَرَّة

  19. وَكَذَلِكَ قَالَ مُجَاهِد الْقُلَّتَانِ الْجَرَّتَانِ

  20. وَأَمَّا كَوْنهَا مُتَسَاوِيَة الْمِقْدَار فَقَدْ قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي مَعَالِمه قِلَال هَجَرَ مَشْهُورَة الصَّنْعَة مَعْلُومَة الْمِقْدَار لَا تَخْتَلِف كَمَا لَا تَخْتَلِف الْمَكَايِيل وَالصِّيعَان

  21. وَهُوَ حُجَّة فِي اللُّغَة

  22. وَأَمَّا تقديرها بقرب الحجاز فقد قال بن جريج رأيت القلة تسع قربتين

  23. وبن جُرَيْجٍ حِجَازِيٌّ إِنَّمَا أَخْبَرَ عَنْ قِرَب الْحِجَاز لَا الْعِرَاق وَلَا الشَّام وَلَا غَيْرهمَا

  24. وَأَمَّا كَوْنهَا لَا تَتَفَاوَت فَقَالَ الْخَطَّابِيُّ الْقِرَب الْمَنْسُوبَة إِلَى الْبُلْدَان الْمَحْذُوَّة عَلَى مِثَال وَاحِد يُرِيد أَنَّ قِرَب كُلّ بَلَدٍ عَلَى قَدْر وَاحِد لَا تَخْتَلِف

  25. قَالَ وَالْحَدّ لَا يَقَع بِالْمَجْهُولِ

  26. وَأَمَّا كَوْن الْمَفْهُوم حُجَّة فَلَهُ طَرِيقَانِ أَحَدهمَا التَّخْصِيص

  27. وَالثَّانِي التَّعْلِيل

  28. أَمَّا التَّخْصِيص فَهُوَ أَنْ يُقَال تَخْصِيص الْحُكْم بِهَذَا الْوَصْف وَالْعَدَد لَا بُدّ لَهُ مِنْ فَائِدَة وَهِيَ نَفْي الْحُكْم عَمَّا عَدَا الْمَنْطُوق

  29. وَأَمَّا التَّعْلِيل فَيَخْتَصّ بِمَفْهُومِ الصِّفَة وَهُوَ أَنَّ تَعْلِيق الْحُكْم بِهَذَا الْوَصْف

    vol. 1, p. 77. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

  30. ــ

  31. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  32. الْمُنَاسِب يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ عِلَّة لَهُ فَيَنْتَفِي الْحُكْم بِانْتِفَائِهَا

  33. فَإِنْ كَانَ الْمَفْهُوم مَفْهُوم شَرْط فَهُوَ قَوِيّ لِأَنَّ الْمَشْرُوط عَدَم عِنْد عَدَم شَرْطه وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ شَرْطًا لَهُ

  34. وَأَمَّا تَقْدِيمه عَلَى الْعُمُوم فَلِأَنَّ دَلَالَته خَاصَّة فَلَوْ قُدِّمَ الْعُمُوم عَلَيْهِ بَطَلَتْ دَلَالَته جُمْلَة وَإِذَا خُصَّ بِهِ الْعُمُوم عُمِلَ بِالْعُمُومِ فِيمَا عَدَا الْمَفْهُوم وَالْعَمَل بِالدَّلِيلَيْنِ أَوْلَى مِنْ إِلْغَاء أَحَدهمَا كَيْف وَقَدْ تَأَيَّدَ الْمَفْهُوم بِحَدِيثِ الْأَمْر بِغَسْلِ الْإِنَاء مِنْ وُلُوغ الْكَلْب وَإِرَاقَته وَبِحَدِيثِ النَّهْي عَنْ غَمْس الْيَد فِي الْإِنَاء قَبْل غَسْلهَا عِنْد الْقِيَام مِنْ نَوْم اللَّيْل

  35. وَأَمَّا تَقْدِيمه عَلَى الْقِيَاس الْجَلِيّ فَوَاضِح لِأَنَّ الْقِيَاس عُمُوم مَعْنَوِيّ فَإِذَا ثَبَتَ تَقْدِيمه عَلَى الْعُمُوم اللَّفْظِيّ فَتَقْدِيمه عَلَى الْمَعْنَوِيّ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَيَكُون خُرُوج صُوَر الْمَفْهُوم مِنْ مُقْتَضَى الْقِيَاس كَخُرُوجِهَا مِنْ مُقْتَضَى لَفْظ الْعُمُوم

  36. وَأَمَّا كَوْن الْمَفْهُوم عَامًّا فَلِأَنَّهُ إِنَّمَا دَلَّ عَلَى نَفْي الْحُكْم عَمَّا عَدَا الْمَنْطُوق بِطَرِيقِ سُكُوته عَنْهُ وَمَعْلُوم أَنَّ نِسْبَة الْمَسْكُوت إِلَى جَمِيع الصُّوَر وَاحِدَة فَلَا يَجُوز نَفْي الْحُكْم عَنْ بَعْضهَا دُون بَعْض لِلتَّحَكُّمِ

  37. وَلَا إِثْبَات حُكْم الْمَنْطُوق لَهَا لِإِبْطَالِ فَائِدَة التَّخْصِيص فَتَعَيَّنَ بِقَيْدٍ عَنْ جَمِيعهَا

  38. وَأَمَّا قَوْلكُمْ إِنَّ الْعَدَد خَرَجَ مَخْرَج التَّحْدِيد فَلِأَنَّهُ عَدَد صَدَرَ مِنْ الشَّارِع فَكَانَ تَحْدِيدًا وَتَقْيِيدًا كَالْخَمْسَةِ الْأَوْسُق وَالْأَرْبَعِينَ مِنْ الْغَنَم وَالْخَمْس مِنْ الْإِبِل وَالثَّلَاثِينَ مِنْ الْبَقَر وَغَيْر ذَلِكَ إِذْ لَا بُدّ لِلْعَدَدِ مِنْ فَائِدَة وَلَا فَائِدَة لَهُ إِلَّا التَّحْدِيد

  39. وَأَمَّا الْجَوَاب عَنْ بَعْض الْمُعَارِض فَلَيْسَ مَعَكُمْ إِلَّا عُمُوم لَفْظِيّ أَوْ عُمُوم مَعْنَوِيّ وَهُوَ الْقِيَاس وَقَدْ بَيَّنَّا تَقْدِيم الْمَفْهُوم عَلَيْهِمَا

  40. وَأَمَّا جَعْل الشَّيْء نِصْفًا فَلِأَنَّهُ قد شك فيه فجعلناه نِصْفًا اِحْتِيَاطِيًّا وَالظَّاهِر أَنَّهُ لَا يَكُون أَكْثَر مِنْهُ وَيَحْتَمِل النِّصْف فَمَا دُون فَتَقْدِيره بِالنِّصْفِ أَوْلَى