الحديث الخامس
3 paragraphs · vol. 6, p. 562
- vol. 6, p. 562
عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رَضي اللهُ عَنهُ أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «من أسلف فِي شَيْء فَلَا يصرفهُ إِلَى غَيره» .
-
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي «سنَنه» بِهَذَا اللَّفْظ من حَدِيث زِيَاد بن خَيْثَمَة، عَن سعد - يَعْنِي - الطَّائِي، عَن عَطِيَّة بن سعد، عَن أبي سعيد مَرْفُوعا، وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه، وعطية هَذَا هُوَ الْعَوْفِيّ وَقد
vol. 6, p. 563ضَعَّفُوهُ، وَإِن كَانَ التِّرْمِذِيّ يحسن لَهُ. قَالَ الْبَيْهَقِيّ: لَا يحْتَج بعطية، والاعتماد عَلَى حَدِيث النَّهْي عَن بيع الطَّعَام قبل أَن يُسْتَوْفَى. وَقَالَ عبد الْحق: لَا يحْتَج أحد بِحَدِيث عَطِيَّة وَإِن كَانَ رَوَى عَنهُ الجلة.
قلت: قَالَ ابْن معِين فِي حَقه: صَالح. وَاعْترض ابْن الْقطَّان عَلَى عبد الْحق فَقَالَ: أعله عبد الْحق بعطية، وَلم يبين أَن دونه سَعْدا الطَّائِي أَبَا الْمُجَاهِد، وَلَا يعرف حَاله، وَقد رَوَى عَنهُ جمَاعَة.
قلت: هُوَ من رجال البُخَارِيّ ووثق أَيْضا، وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه من (طَرِيقين) عَن أبي سعيد إِحْدَاهمَا: مثل رِوَايَة أبي دَاوُد وَلَفظه فِيهَا: «إِذا (أسلمت) فِي شَيْء فَلَا تصرفه إِلَى غَيره» .
-
ثَانِيهَا: بِإِسْقَاط سعد الطَّائِي. وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من الطَّرِيق الأول بِلَفْظ «من أسلم فِي شَيْء فَلَا يصرفهُ فِي غَيره» (وَفِي لفظ لَهُ: «وَلَا يصرفهُ فِي غَيره» ) ، وَفِي لفظ لَهُ «فَلَا يَأْخُذ إلاّ مَا أسلم فِيهِ أَو رَأس مَاله» ثمَّ رَوَاهُ من حَدِيث عبد السَّلَام، عَن أبي خَالِد وَالْحجاج عَن عَطِيَّة، عَن أبي سعيد، قَالَ عبد السَّلَام: وَهُوَ عِنْدِي عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَلَكِنِّي أقصرته إِلَى أبي سعيد قَالَ: إِذا [أسلفت] فَلَا تبعه حَتَّى تستوفيه» وَهَذِه مُتَابعَة لسعد الطَّائِي الَّذِي فِي «سنَن أبي دَاوُد» و «ابْن مَاجَه» فَإِنَّهُ لم ينْفَرد بِهِ،
vol. 6, p. 564وَفِي علل ابْن أبي حَاتِم سَأَلت أبي عَن حَدِيث أبي سعيد هَذَا، فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ عَطِيَّة، عَن ابْن عَبَّاس قَوْله.
قلت: فَهَذِهِ ثَلَاث علل: الضعْف، و (الِاضْطِرَاب) ، وَالْوَقْف.