الحديث الخامس
3 paragraphs · vol. 6, p. 635
- vol. 6, p. 635
أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «الرَّهْن مركوب ومحلوب» .
-
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث إِبْرَاهِيم بن مجشر، ثَنَا (أَبُو) مُعَاوِيَة، وَمن حَدِيث يَحْيَى بن حَمَّاد، ثَنَا أَبُو عوَانَة جَمِيعًا، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا، وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» كَذَلِك ثمَّ قَالَ: إِسْنَاده صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ - وَهُوَ كَمَا قَالَ، وَكَذَا: - لم يخرجَاهُ لِاجْتِمَاع الثَّوْريّ وَشعْبَة عَلَى وَقفه
vol. 6, p. 636عَلَى أبي هُرَيْرَة قَالَ: وَأَنا عَلَى أُصَلِّي الَّذِي أصلته فِي قبُول الزِّيَادَة من الثِّقَة.
-
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من هذَيْن الطَّرِيقَيْنِ أَيْضا أَعنِي طَرِيق أبي عوَانَة، وَأبي مُعَاوِيَة، ثمَّ رَوَاهُ من طَرِيق شَيبَان بن فروخ، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا بِهِ. فَذكرت ذَلِكَ لإِبْرَاهِيم فكره أَن ينْتَفع بِشَيْء مِنْهُ. قَالَ: وَرَوَاهُ الْجَمَاعَة مَوْقُوفا عَلَى أبي هُرَيْرَة. ثمَّ سَاقه عَنْهُم وَذكره فِي «الْمعرفَة» مَوْقُوفا من طَرِيق الشَّافِعِي، قَالَ: وَذكره الْمُزنِيّ مَرْفُوعا بِلَا إِسْنَاد قَالَ: وَوَقفه هُوَ الصَّحِيح. وَفِي علل (ابْن) أبي حَاتِم سَمِعت أبي يَقُول: ثَنَا الطنافسي، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة ثَنَا الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا «الرَّهْن مركوب ومحلوب» رَفعه مرّة ثمَّ ترك بعدُ الرّفْع (فَكَانَ يقفه) وَقَالَ ابْن عدي: لَا أعلم رَفعه عَن أبي مُعَاوِيَة غير إِبْرَاهِيم بن مجشر.
قلت: قد رَفعه (الطنافسي) عَنهُ كَمَا رَوَاهُ وَكَذَا شَيبَان بن فروخ كَمَا سلف، وَذكر الدَّارَقُطْنِيّ فِي «علله» أَن شُعْبَة اخْتلف عَلَيْهِ فِي رَفعه وَأَن الصَّوَاب رِوَايَة الْوَقْف ثمَّ ذكر اخْتِلَافا فِي رَفعه وَوَقفه بَين مَنْصُور وَغَيره ثمَّ قَالَ: وَالْمَوْقُوف أصح.
vol. 6, p. 637قلت: وَهُوَ مَا اقْتصر عَلَيْهِ إمامنا فِي «الْأُم» حَيْثُ رَوَاهُ عَن سُفْيَان، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: «الرَّهْن مركوب ومحلوب» ، قَالَ الشَّافِعِي: يشبه قَول أبي هُرَيْرَة - وَالله أعلم - أَن من رهن ذَات در وَظهر وَلم يمْنَع الرَّاهِن من درها وظهرها؛ لِأَن لَهُ رقبَتهَا فَهِيَ مركوبة ومحلوبة كَمَا كَانَت قبل الرَّهْن.