الحديث الثاني
4 paragraphs · vol. 6, p. 711
- vol. 6, p. 711
عَن أبي سعد الْخُدْرِيّ رَضي اللهُ عَنهُ قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي جَنَازَة، فَلَمَّا وضعت قَالَ (: هَل عَلَى صَاحبكُم من دين؟ قَالُوا: نعم؛ دِرْهَمَانِ. قَالَ: صلوا عَلَى صَاحبكُم. قَالَ عَلّي رَضي اللهُ عَنهُ: هما عليّ يَا رَسُول الله وَأَنا لَهما ضَامِن. فَقَامَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَصَلى عَلَيْهِ، ثمَّ أقبل عَلَى عليّ وَقَالَ: جَزَاك الله عَن الْإِسْلَام خيرا، وَفك رهانك كَمَا فَككت رهان أَخِيك» .
-
هَذَا الحَدِيث ذكره كَذَلِك تبعا للمختصر، وَقد أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ فِي «سنَنه» من هَذَا الْوَجْه - أَعنِي: من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ من طرق إِلَيْهِ - إِلَّا أَن فِيهِ أَن الدَّين كَانَ دينارين، خلاف مَا ذكره تبعا للمختصر. وَفِي بَعْضهَا: «لَيْسَ من عبد يقْضِي عَن أَخِيه دينا إِلَّا فك الله رهانه يَوْم الْقِيَامَة. فَقَامَ رجل من الْأَنْصَار فَقَالَ: يَا رَسُول الله، لعليّ هَذَا خَاصَّة؟ فَقَالَ: لعامة الْمُسلمين» وَفِي بعض رواياته: «إِنَّه لَيْسَ من ميت يَمُوت وَعَلِيهِ دين إِلَّا وَهُوَ مُرْتَهن بِدِينِهِ، وَمن فك رهان ميت فك الله رهانه يَوْم الْقِيَامَة. فَقَالَ بَعضهم: هَذَا لعليّ خَاصَّة أم للْمُسلمين عَامَّة؟ فَقَالَ: بل للْمُسلمين عَامَّة» وَفِي إِسْنَاده ضعفاء:
أَوَّلهمْ: عَطاء بن عجلَان الْعَطَّار أَبُو مُحَمَّد الْحَنَفِيّ الْبَصْرِيّ وَقد وهّوه، قَالَ خَ: مُنكر الحَدِيث. وَقَالَ يَحْيَى وَغَيره: كَذَّاب.
- vol. 6, p. 712
ثانيهم: عَطِيَّة بن سعد أَبُو الْحسن الْكُوفِي وَقد ضَعَّفُوهُ.
-
ثالثهم: عبيد الله بن الْوَلِيد الْوَصَّافِي الْكُوفِي من ولد وصاف بن عَامر الْعجلِيّ، وَقد ضَعَّفُوهُ، قَالَ النَّسَائِيّ وَغَيره: مَتْرُوك (قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» : هَذَا الحَدِيث يَدُور عَلَى عبيد الله الْوَصَّافِي، وَهُوَ ضَعِيف) جدًّا. قَالَ: وَرُوِيَ من وَجه آخر عَن عَلّي بِإِسْنَاد ضَعِيف، فِيهِ عَطاء بن عجلَان؛ وَهُوَ ضَعِيف. قَالَ: وَالرِّوَايَات فِي (تحمل) أبي قَتَادَة دين الْمَيِّت أصح. وَسَيَأْتِي بعْدهَا بِطرقِهِ.