الحديث الثالث
10 paragraphs · vol. 8, p. 70
- vol. 8, p. 70
«أَن ابْن عمر طلَّق امْرَأَته وَهِي حَائِض، فَسَأَلَ (عمر) رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن ذَلِك، فَقَالَ: مُرْهُ، فليراجِعْهَا، ثمَّ ليُمسكْهَا (حَتَّى) تطهر ثمَّ تحيض (ثمَّ تطهر) ثمَّ إِن شَاءَ أمسك، وَإِن شَاءَ طلق، فَتلك الْعدة الَّتِي أَمر الله أَن تُطلَّق لَهَا النِّسَاء» .
-
هَذَا الحَدِيث صَحِيح، وَقد سلف بِطُولِهِ كَمَا ترَاهُ.
-
وَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي «صَحِيحه» ، وَهَذَا لَفظه: عَن ابْن عمر: «أَنه طلق امْرَأَته وَهِي حَائِض عَلَى عَهْدِ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -، فَسَأَلَ عمرُ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن ذَلِك، فَقَالَ: مُرْهُ فليراجِعْهَا، ثمَّ ليُمْسِكْهَا حَتَّى تطهر، ثمَّ تحيض، ثمَّ تطهر، ثمَّ إِن شَاءَ أمسك بعد، وَإِن شَاءَ طلق قبل أَن يمس، فَتلك الْعدة الَّتِي أَمر الله أَن تطلق لَهَا النِّسَاء» .
-
وَفِي رِوَايَة لَهُ: «أَنه طلَّق امْرَأَته تَطْلِيقَة وَاحِدَة، فَأمره رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن يُرَاجِعهَا، ثمَّ يمْسِكهَا حَتَّى تطهر، ثمَّ تحيض عِنْده حَيْضَة أُخْرَى، ثمَّ (يمْسِكهَا) حَتَّى تطهر مِنْ حَيْضهَا، فَإِن أَرَادَ أَن يطلقهَا فَلْيُطَلِّقهَا حِين
vol. 8, p. 71تطهر، مِنْ قَبْلِ أَن يُجَامِعهَا، فَتلك الْعدة الَّتِي أَمر الله أَن تُطلق لَهَا النِّسَاء» .
فَائِدَة: اسْم هَذِه الْمُطلقَة: آمِنَة بنت غفار. قَالَه ابْن باطيش، وَفِي «مُسْند أَحْمد» من حَدِيث نَافِع: «أَن عمر قَالَ: يَا رَسُول الله، إِن عبد الله طلق امْرَأَته النوار وَهِي حَائِض ... » الحديثَ.
-
فَائِدَة أُخْرَى: رَوَى قَاسم بن أصبغ: «أَن ابْن عمر طلَّق امْرَأَته وَهِي حَائِض، فَأمره عَلَيْهِ السَّلَام أَن يُرَاجِعهَا، فَإِذا طهرت مَسهَا، حَتَّى إِذا طهرت مرّة أُخْرَى؛ فَإِن شَاءَ طلق، وَإِن شَاءَ أمسك» .
-
وَفِي هَذَا زِيَادَة: «مَسهَا» فِي الطُّهْر الأول.
-
وَأعله عبد الْحق (بمعلى) بن عبد الرَّحْمَن الْمَذْكُور فِي إِسْنَاده، قَالَ أَبُو حَاتِم: ضَعِيف، وَقَالَ (غَيره) : مَتْرُوك.
- vol. 8, p. 72
وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ فِي «سنَنه» عَن ابْن عمر: «أَنه طلق امْرَأَته ثَلَاثًا، فردَّها عَلَيْهِ السَّلَام إِلَى السُّنَّة» . وَهِي رِوَايَة (مُنكرَة) قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: كلُّ رُوَاته شيعَة ويبطله مَا فِي «الصَّحِيح» مِنْ أَنه طلَّق وَاحِدَة.
-
وَفِي رِوَايَة (لَهُ) من حَدِيث: مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيّ، ثَنَا مُعْتَمر بن سُلَيْمَان قَالَ: سمعتُ عبيد الله، عَن نَافِع، عَن ابْن عُمر «مُرْ عَبْدَ الله فليراجِعْها، فَإِذا اغتسلتْ فليتركْهَا حَتَّى تحيض، فَإِذا اغتسلتْ من حَيْضَتهَا فَلَا يَمَسهَا حَتَّى يطلقهَا، فَإِن شَاءَ أَن يمْسِكهَا فليمسكْهَا فَإِنَّهَا الْعدة الَّتِى أَمر الله أَن تطلق لَهَا النِّسَاء» .
-
وَهَذَا إِسْنَاد صَحِيح. (وَذكر الْغسْل غَرِيب) .