الحديث الرابع
5 paragraphs · vol. 8, p. 72
- vol. 8, p. 72
قَالَ الرَّافِعِيّ: وَإِذا خَالعَ الحائضَ أَو طلَّقَهَا عَلَى مالٍ فَهُوَ غير مُحرَّم، وَاحْتج عَلَيْهِ بِإِطْلَاق قَوْله تَعَالَى: (فَلَا جنَاح عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ) .
-
وَبِأَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أطلق الإذْنَ لِثَابِت بن قيس فِي الْخلْع، عَلَى مَا بَيَّنَّا فِي أوَّل كتاب الخُلْع، من غير بحثٍ واستفصال عَن حَال الزَّوْجَة، وَلَيْسَ الْحيض بأمرٍ نَادِر الْوُجُود فِي (حق) النِّسَاء.
-
هَذَا كَلَام الرَّافِعِيّ، وَسلف الحَدِيث فِي بَابه وَاضحا، وَتبع فِي ذَلِك
vol. 8, p. 73الشَّافِعِي؛ فَإِنَّهُ قَالَ فِي «الْمُخْتَصر» عقب ذكْر الْخَبَر: وَلم يَقُلْ لَهُ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: لَا تأخذْهُ مِنْهَا إِلَّا فِي قبل عدتهَا، كَمَا أَمر المطلِّقَ غَيره.
-
وَذَلِكَ (إِشَارَة) إِلَى مَا ذكره الرَّافِعِيّ.
-
لَكِن فِي رِوَايَة الشَّافِعِي وَغَيره «أَنه عَلَيْهِ السَّلَام خرج إِلَى الصُّبْح، فَوجدَ حَبِيبَة بنت سهل عِنْد بَابه فِي الْغَلَس» وَبِأَنَّهُ يحْتَمل أَن يكون الَّذِي فِي الْمَسْجِد، ويقوى بِقَرِينَة خُرُوجه مِنْهُ إِلَى الصَّلَاة، وَإِذا كَانَ كَذَلِك (لم يكن) فِي تَركه السُّؤَال (عَن الْحَال) دلَالَة عَلَى عُمُوم الْمقَال (لِأَن) دُخُولهَا الْمَسْجِد دَلِيل عَلَى كَونهَا طَاهِرَة.