الحديث التاسع

8 paragraphs · vol. 8, p. 77

  1. (أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَتَى منزل حَفْصَة، فَلم يجدهَا، وَكَانَت قد خرجتْ إِلَى بَيت أَبِيهَا، فَدَعَا ماريةَ إِلَيْهِ، وأتتْ حفصةُ فعرفتِ الحالَ، فَقَالَت: يَا رَسُول الله، فِي بَيْتِي وَفَى يومي وَعَلَى فِرَاشِي! فَقَالَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يسترضيها: إِنِّي أُسِرُّ إِلَيْك سرًّا فاكْتُميْه هِيَ عليَّ حرَام. فَنزل قَوْله تَعَالَى: (يَا أَيهَا النَّبِي لم تحرم مَا أحل الله لَك) الْآيَة» .

    vol. 8, p. 77
  2. هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ النَّسَائِيّ، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي

    vol. 8, p. 78«سُنَنهمْ» ، وَاللَّفْظ الْمَذْكُور قريبٌ من لفظ الْبَيْهَقِيّ.

  3. وَهَذَا لَفظه عَن سعيد بن مَنْصُور: ثَنَا هشيم، أَنا (عُبَيْدَة) ، عَن إِبْرَاهِيم وجويبر، عَن الضَّحَّاك «أَن حَفْصَة أم الْمُؤمنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها زارت أَبَاهَا ذَات يَوْم، وَكَانَ يَوْمهَا، فلمَّا جَاءَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَلم يرهَا فِي الْمنزل: أرسل إِلَى أَمَتِهِ ماريةَ القبطيةِ، فَأصَاب مِنْهَا فِي بَيت حَفْصَة، فَجَاءَت حفصةُ عَلَى تِلْكَ الْحَال فَقَالَت: يَا رَسُول الله، أتفعلُ هَذَا فِي بَيْتِي [و] فِي يومي؟ ! قَالَ: فَإِنَّهَا حرَام عليَّ، لَا تُخْبِرِي بذلك أحدا. فَانْطَلَقت حَفْصَة إِلَى عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها فَأَخْبَرتهَا بذلك، فَأنْزل الله - تَعَالَى - فِي كِتَابه: (يَا أَيهَا النَّبِي لِمَ تحرم مَا أحل الله لَك (إِلَى قَوْله: (وَصَالح الْمُؤمنِينَ) ، فأُمر أَن يكفِّر عَن يَمِينه وَيُرَاجع أَمَتَه» .

  4. وَلَفظ الدَّارَقُطْنِيّ: عَن عمر قَالَ: «دخل النبيُّ بأُمِّ وَلَده مَارِيَة فِي بَيت حَفْصَة، فوجدتْه حفصةُ مَعهَا» ثمَّ ذكر الحديثَ نَحْو رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ، وَقَالَ فِي آخِره: «فذكرتْه لعَائِشَة، فآلى أَن لَا يدْخل عَلَى نِسَائِهِ شهرا، فاعتزلهن تسعا وَعشْرين لَيْلَة، فَأنْزل الله - تَعَالَى -: (يَا أَيهَا النَّبِي لم تحرم مَا أحل الله لَك (الْآيَة) .

  5. وَلَفظ النَّسَائِيّ: عَن أنس: «أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كانتْ لَهُ أَمَة يَطَؤُهَا، فَلم تزل بِهِ عَائِشَة وَحَفْصَة حَتَّى حرَّمها عَلَى نَفسه، فَأنْزل الله - تَعَالَى -: (يَا أَيهَا النَّبِي لم تحرِّم (الْآيَة» .

  6. وَرَوَاهُ الْحَاكِم بِهَذَا اللَّفْظ، وَقَالَ: صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم.

  7. وَرَوَاهُ أَبُو داو أَيْضا فِي «مراسيله» عَن قَتَادَة قَالَ: «كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي بَيت حَفْصَة، فدخلتْ فرأتْ مَعَه فَتَاتَهُ، فَقَالَت: فِي بَيْتِي ويومي، فَقَالَ: اسكتي، فواللَّهِ لَا أَقْرَبُهَا، وَهِي عليَّ حرامٌ» .

    vol. 8, p. 79
  8. فَائِدَة: قَالَ القَاضِي عِيَاض: اخْتلف فِي سَبَب نزُول قَوْله تَعَالَى: (لم تحرم مَا أحلَّ الله لَك (فَقَالَت عَائِشَة: «فى قصَّة الْعَسَل» . وَعَن زيد بن أسلم: «فى تَحْرِيم مَارِيَة» وَالصَّحِيح: أَنه فِي الْعَسَل، لَا فِي قصَّة مَارِيَة، الَّتِي لم تأت من طَرِيق صَحِيح. هَذَا لَفظه.