الحديث التاسع

4 paragraphs · vol. 8, p. 308

  1. أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «إِن أطيب مَا أكل الرجل من كَسبه، وَولده من كَسبه فَكُلُوا من أَمْوَالهم» .

    vol. 8, p. 308
  2. هَذَا الحَدِيث صَحِيح، رَوَاهُ أَحْمد فِي «مُسْنده» وَأَصْحَاب السّنَن

    vol. 8, p. 309الْأَرْبَعَة، وَابْن حبَان وَالْحَاكِم فِي «صَحِيحَيْهِمَا» من حَدِيث عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها، قَالَت: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: «إِن أطيب مَا أكلْتُم من كسبكم، وَإِن أَوْلَادكُم من كسبكم» . هَذَا لَفظهمْ خلا ابْن مَاجَه فَإِن لَفظه: «مَا أطيب مَا أكل الرجل من كَسبه، وَإِن وَلَده من كَسبه» وَإِلَّا إِحْدَى روايتي أبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم فَإِن لَفظهمْ: «ولد الرجل من كَسبه وَأطيب كَسبه فَكُلُوا من أَمْوَالهم» .

  3. وَلَيْسَ فِي رِوَايَة الْحَاكِم «وَأطيب كَسبه» وَفِي رِوَايَة لَهُ كَمَا أوردهُ الرَّافِعِيّ سَوَاء إِلَّا قَوْله: «فَكُلُوا من أَمْوَالهم» . قَالَ التِّرْمِذِيّ: هَذَا (حَدِيث) حسن. وَقَالَ الْحَاكِم فِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة: هَذَا حَدِيث صَحِيح، عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ. وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي «علله» : سَأَلت أبي عَنهُ فَقَالَ: (صَحَّ) رَفعه من رِوَايَة يَحْيَى الْقطَّان وَلم يرفعهُ غَيره. وَقَالَ فِي مَوضِع آخر من «علله» : سَأَلت أبي وَأَبا زرْعَة عَنهُ فَقَالَ: رُوِيَ عَن الْأسود، عَن عَائِشَة مَرْفُوعا، وَعَن عمَارَة، عَن عمته،

    vol. 8, p. 310عَن عَائِشَة (مَرْفُوعا) . فَقَالَ أبي: عَن عمَارَة أشبه وَأَرْجُو أَن يَكُونَا صَحِيحَيْنِ. وَقَالَ أَبُو زرْعَة: رُوِيَ عَن إِبْرَاهِيم، عَن عَائِشَة مَرْفُوعا أَيْضا. وَخَالف ابْن الْقطَّان (فَقَالَ) فِي كِتَابه «الْوَهم وَالْإِيهَام» : رُوِيَ تَارَة عَن عمَارَة عَن عمته، وَتارَة عَنهُ عَن أمه، وكلتاهما لَا تعرف. وَفِي رِوَايَة للْحَاكِم: «إنَّ أَوْلَادكُم هبة الله لكم، يهبُ لمن يَشَاء إِنَاثًا ويهبُ لمن يَشَاء الذُّكُور (وَأَوْلَادكُمْ) وَأَمْوَالهمْ لكم إِذا احتجتم إِلَيْهَا» . ثمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيث صَحِيح، عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ هَكَذَا، إِنَّمَا اتفقَا عَلَى حَدِيث: «أطيب مَا أكل الرجل من كَسبه وَولده من كَسبه» .

  4. هَذَا لَفظه، وَهُوَ عَجِيب مِنْهُ فَلم يُخرجهُ وَاحِد مِنْهُمَا، وَالزِّيَادَة وَهِي: «إِذا احتجتم (إِلَيْهَا) » رَوَاهَا الْبَيْهَقِيّ، وَقَالَ: لَيست بمحفوظة. وَقَالَ أَبُو دَاوُد: إِنَّهَا مُنكرَة.