الحديث الثالث عشر

4 paragraphs · vol. 8, p. 592

  1. حَدِيث هِنْد فِي الْبيعَة: «أوتزني الْحرَّة؟ !» .

    vol. 8, p. 592
  2. هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي «مُسْنده» ، عَن نصر بن عَلّي (حَدَّثتنِي غِبْطَة) أم عَمْرو - عَجُوز من بني مجاشع -

    vol. 8, p. 593(قَالَت) حَدَّثتنِي عَمَّتي، عَن جدتي، عَن عَائِشَة قَالَت: «جَاءَت هِنْد بنت عتبَة إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لتبايعه، فَنظر إِلَى (يَديهَا) فَقَالَ لَهَا: اذهبي فغيري يَديك. قَالَت: فَذَهَبت فغيرتها بحناء، ثمَّ جَاءَت إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ: أُبَايِعك عَلَى أَلا تشركي بِاللَّه شَيْئا، وَلَا تسرقي، وَلَا تَزني. قَالَت: أوتزني الْحرَّة؟ ! قَالَ: وَلَا (تقتلي أولادك) خشيَة إملاق. قَالَت: وَهل تركت لنا أَوْلَادًا (فنقتلهم) ؟ ! قَالَت: فَبَايَعته ثمَّ قَالَت لَهُ - وَعَلَيْهَا (سواران) من ذهب -: مَا تَقول فِي هذَيْن السوارين؟ قَالَ: (جمرتين) من جمر جَهَنَّم» . وَقد وَقع لنا هَذَا الحَدِيث بعلو أنبأنيه المزيّ وَغَيره، أبنا أَحْمد بن هبة الله، أبنا (عبد الْمعز) بن مُحَمَّد الْهَرَوِيّ، أَنا تَمِيم بن أبي سعيد الْجِرْجَانِيّ، أَنا أَبُو سعيد الكنجروذي، أَنا أَبُو عَمْرو بن حمدَان، أبنا أَبُو يعْلى ... فَذكره، وَفِي إِسْنَاده نسْوَة (و) لَا يعرفن. وَرَوَاهُ أَبُو نعيم فِي (كِتَابه) «معرفَة الصَّحَابَة» من

    vol. 8, p. 594حَدِيث (كرْدُوس بن مُحَمَّد بن خلف) ، ثَنَا يَعْقُوب بن مُحَمَّد الزُّهْرِيّ، ثَنَا عبد الله بن مُحَمَّد، (عَن) هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، قَالَ: «قَالَت هِنْد لأبي سُفْيَان: إِنِّي أُرِيد أَن أبايع (مُحَمَّدًا) ، قَالَ: قد رَأَيْتُك (تَكْفِي) من هَذَا الحَدِيث أمس. فَقَالَت: إِنِّي وَالله (مَا رَأَيْت) الله عبد حق عِبَادَته فِي هَذَا الْمَسْجِد قبل اللَّيْلَة، وَالله إنْ باتوا إِلَّا مصلين قيَاما وركوعًا وسجودًا. قَالَ: فَإنَّك قد فعلت (فاذهبي) بِرَجُل من قَوْمك مَعَك، قَالَ: (فَذَهَبت) إِلَى عُثْمَان فَذهب مَعهَا، فَدخلت وَهِي (منتقبة) فَقَالَ: تبايعي عَلَى أَن أَلا تشركي بِاللَّه شَيْئا، وَلَا تسرقي، وَلَا تَزني. فَقلت: أَو (هَل) تَزني الْحرَّة؟ ! قَالَ: وَلَا تقتلي (ولدك) فَقَالَت: إِنَّا رَبَّيْنَاهُمْ صغَارًا و (قَتلتهمْ) كبارًا. قَالَ: قَتلهمْ الله يَا هِنْد. فَلَمَّا فرغ من الْآيَة بايعته قَالَت: يَا رَسُول الله، إِنِّي بَايَعْتُك عَلَى أَن لَا أسرق وَلَا أزني، وإنَّ أَبَا سُفْيَان رجل بخيل وَلَا يعطيني مَا يَكْفِينِي إِلَّا مَا أخذت مِنْهُ من غير علمه. قَالَ: مَا تَقول يَا أَبَا سُفْيَان؟ فَقَالَ (أَبُو)

  3. سُفْيَان: أما يَابسا فَلَا، وَأما رطبا فأحله. قَالَ: فحدثتني عَائِشَة أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ لَهَا: خذي مَا يَكْفِيك وولدك بِالْمَعْرُوفِ» قَالَ أَبُو نعيم: لَا نعلم أحدا سَاقه هَذَا السِّيَاق إِلَّا عبد الله. وَاقْتصر سُفْيَان عَلَى قَوْله: «إِن أَبَا سُفْيَان رجل شحيح» قلت: وَيَعْقُوب هَذَا ضعفه أَبُو زرْعَة. وَقَالَ أَحْمد: لَيْسَ بِشَيْء.

    vol. 8, p. 595
  4. وَعبد الله بن مُحَمَّد بن (عُرْوَة) الظَّاهِر أَنه عبد الله بن مُحَمَّد بن يَحْيَى بن عُرْوَة وَهُوَ واهٍ. قَالَ ابْن حبَّان: يروي الموضوعات عَن الثِّقَات. وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث. وسَاق ابْن عدي لَهُ أَحَادِيث فَقَالَ: عامتها مِمَّا لَا يُتَابع عَلَيْهِ الثِّقَات. وَفِي «مُسْتَدْرك الْحَاكِم» فِي تَرْجَمَة فَاطِمَة بنت عتبَة أُخْت هِنْد بِإِسْنَادِهِ إِلَى فَاطِمَة بنت عتبَة «أَن أَبَا حُذَيْفَة ذهب بهَا وبأختها هِنْد تبايعان رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَلَمَّا اشْترط عَلَيْهِنَّ قَالَت هِنْد: أوتعلم فِي نسَاء قَوْمك من هَذِه الهنات والعاهات (شَيْئا) . فَقَالَ أَبُو حُذَيْفَة لَهَا: الْآن فبايعيه، فَإِنَّهُ هَكَذَا يشْتَرط» وَفِيه فِي سُورَة الامتحان بِإِسْنَادِهِ إِلَى فَاطِمَة فَذكره، وَزَاد: « (فَقَالَت) هِنْد: لَا أُبَايِعك عَلَى السّرقَة، إِنِّي أسرق من زَوجي. فَكف رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَده وكفت يَدهَا، حَتَّى أرسل إِلَى أبي سُفْيَان يتَحَلَّل لَهَا مِنْهُ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَان: أما الرطب فَنعم وَأما الْيَابِس فَلَا، وَلَا نعْمَة. قَالَت: فَبَايَعْنَاهُ ... » الحَدِيث ثمَّ قَالَ: صَحِيح الْإِسْنَاد. وَرَوَاهُ الْحَازِمِي فِي

    vol. 8, p. 596«ناسخه ومنسوخه» من حَدِيث حُصَيْن، عَن عَامر الشّعبِيّ، وَفِيه: «فَلَمَّا قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: (وَلَا يَزْنِين) . قَالَت: أوتزني الْحرَّة؟ ! لقد كُنَّا نستحي من ذَلِك فِي الْجَاهِلِيَّة فَكيف فِي الْإِسْلَام» . ثمَّ قَالَ الْحَازِمِي: هَذَا مُنْقَطع. قلت: وَذكره السُّهيْلي أَيْضا قَالَ: «كَانَ من حَدِيث هِنْد يَوْم الْفَتْح أَنَّهَا بَايَعت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -، وَهُوَ عَلَى الصَّفا وَعمر دونه بِأَعْلَى الْعقبَة، فَجَاءَت فِي نسْوَة من قُرَيْش يبايعن عَلَى الْإِسْلَام وَعمر يكلمهن عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَلَمَّا أَخذ عَلَيْهِنَّ أَن لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّه شَيْئا، قَالَت هِنْد: قد علمنَا أَنه لَو كَانَ مَعَ الله غَيره لأغنى عَنَّا. فَلَمَّا قَالَ: (وَلَا يَسْرِقن) . قَالَت: وَهل تسرق الْحرَّة؟ ! وَلَكِن يَا رَسُول الله أَبُو سُفْيَان رجل مِسِّيك (و) رُبمَا أخذت من مَاله بِغَيْر علمه مَا يصلح وَلَدي. فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: خذي مَا يَكْفِيك وولدك بِالْمَعْرُوفِ. ثمَّ قَالَ: لِأَنَّك لأَنْت هِنْد؟ قَالَت: نعم يَا رَسُول الله، اعْفُ عني عَفا اللهُ عَنْك. وَكَانَ أَبُو سُفْيَان حَاضرا، فَقَالَ: أَنْت فِي حل مِمَّا أخذت. فَلَمَّا قَالَ: (وَلَا يَزْنِين) قَالَت: وَهل تَزني الْحرَّة يَا رَسُول الله؟ ! فَلَمَّا قَالَ: (وَلَا يَعْصِينَك فِي مَعْرُوف) قَالَت: بِأبي أَنْت وَأمي مَا أكرمك وَأحسن مَا دَعَوْت إِلَيْهِ. فَلَمَّا سَمِعت: (وَلَا يقتلن أَوْلَادهنَّ) قَالَت: وَالله قد رَبَّيْنَاهُمْ صغَارًا حَتَّى قَتلتهمْ أَنْت وَأَصْحَابك ببدر كبارًا. قَالَ: فَضَحِك عمر من قَوْلهَا حَتَّى مَال» .