وأما سنن أبي عبد الله بن ماجه القزويني
7 paragraphs · vol. 1, p. 307
- vol. 1, p. 307
عبد الرَّحْمَن النَّسَائِيّ فِي «الصَّحِيح» ، وَلَعَلَّه مَاتَ قبله بِعشْرين سنة.
قَالَ ابْن طَاهِر: فالدارقطني سمَّى كتاب «السّنَن» صَحِيحا، مَعَ فَضله، وتحقيقه فِي هَذَا الشَّأْن.
وَقَالَ الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ [الْمصْرِيّ] : سَمِعت أَبَا عَلّي الْحسن بن خضر (السُّيُوطِيّ) يَقُول: رَأَيْت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي النّوم، وَبَين يَدَيْهِ كُتب كَثِيرَة، مِنْهَا كتاب «السّنَن» لأبي عبد الرَّحْمَن، فَقَالَ لي النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: إِلَى مَتى وَإِلَى كَمْ؟ هَذَا يَكْفِي. وَأخذ بِيَدِهِ الْجُزْء الأول من كتاب الطَّهَارَة من «السّنَن» لأبي عبد الرَّحْمَن، فَوَقع فِي روعي أَنه يَعْنِي كتاب «السّنَن» لأبي عبد الرَّحْمَن.
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد بن حزم: قَوَاعِد الإِسلام أَرْبَعَة: الصحيحان، وكتابَيْ أبي دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ، فَارْجِعُوا إِلَيْهَا.
قُلْتُ: وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو طَاهِر (السلَفِي) : إِنَّه اتّفق عَلَى صِحَّته عُلَمَاء الْمشرق وَالْمغْرب، وَلَا يَخْلُو من نزاع.
-
فصل
وَأما سنَن أبي عبد الله بن مَاجَه الْقزْوِينِي: فَلَا أعلم لَهُ شرطا، وَهُوَ أَكثر السّنَن الْأَرْبَعَة ضعفا، وَفِيه مَوْضُوعَات، مِنْهَا: مَا ذكره فِي أَثْنَائِهِ فِي
vol. 1, p. 308«فضل قَزْوِين» .
-
لَكِن قَالَ أَبُو زرْعَة - فِيمَا روينَا عَنهُ -: طالعت كتاب أبي عبد الله بن مَاجَه، فَلم أجد فِيهِ إلَّا قدرا يَسِيرا مِمَّا فِيهِ شَيْء. وَذكر قدر بضعَة عشر، أَو كلَاما هَذَا مَعْنَاهُ.
-
وَهَذَا الْكَلَام من أبي زرْعَة - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَوْلَا أَنه مَرْوِيّ عَنهُ من أوجه، لجزمتُ بِعَدَمِ صِحَّته عَنهُ، فإنَّه غير لائقٍ (بجلالته) .
-
لَا جرم أَن الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين قَالَ فِي «شرح الإِلمام» : هَذَا الْكَلَام من أبي زرْعَة لَا بُد من تَأْوِيله، وإخراجه عَن ظاهرِه، وَحمله عَلَى وَجه (يَصح) .
-
وَعَجِيب قَول ابْن طَاهِر: حَسبك من كتاب يعرض عَلَى أبي زرْعَة الرَّازِيّ، وَيذكر هَذَا الْكَلَام بعد إمعان النّظر والنقد.
-
وَقَوله: ولعمري إنَّ كتاب أبي عبد الله بن مَاجَه، من نظر فِيهِ علم منزلَة الرجل: من حسن التَّرْتِيب، وغزارة الْأَبْوَاب، وَقلة الْأَحَادِيث،